رحم الله رجل الصناعة محمد المراكبى
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
من المهم جدًا أن يتناول الكاتب ويسلط الضوء على بعض تجاربه الإنسانية لربما رأى فيها أولو الألباب الإلهام والتشجيع والتحفيز لهم على النجاح.. منذ أكثر من 16 عامًا تلقيت اتصالاً هاتفيًا من رجل الأعمال الكبير الخلوق جمال الجارحى أو المعروف بين أصحابه المقربين منه جدًا بـ«العمدة»، ولا أتذكر على وجه التحديد سبب الاتصال والدعوة لأننى لم أكن من دراويش العمدة فى تلك الفترة، أو الفترة اللاحقة التى تبدل فيها حاله من حال إلى حال.
تفرقت بنا السبل ومرت شهور على اللقاء وسمعت بخبر وفاة المهندس محمد المراكبى خارج البلاد - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - ومرت أيام أخرى وشهور وربما سنوات إلى أن تعرفت عن قرب على المهندس حسن المراكبى رئيس مجموعة المراكبى للصلب وهو الذى كان يحدثنى عنه والده الراحل.. رأيت شابًا يحلم كل أب أن يرى ابنه مثله.. الخلق والعلم والتربية والأدب الجم، رأيت شاباً مهذبًا يحمل بداخله إنساناً بكل معانى الكلمة.. لم يغتر بما تركه له والده من ميراث ولم تلعب الحياة الدنيا بتلابيب عقله وتجعله يفسد، بل استمد نفس روح والده الراحل من حيث التعب والكفاح ومخافة الله والإصرار على النجاح وتكملة مشوار الوالد الذى استثمر فى حسن وإخوته أفضل استثمار وهو استثمار العلم والتربية والعمل والنجاح الممزوج بالتواضع ومحبة الناس.. استطاع المهندس حسن المراكبى بالعمل والإصرار والكفاح أن يحول مصنعاً صغيراً لدرفة حديد التسليح إلى مجموعة صناعية متكاملة، ففى عام 2016 أنشأ المهندس حسن المراكبى مصنع الصهر الأول لإنتاج البليت بتكنولوجيا ألمانية بطاقات إنتاجية تتراوح من 350 - 400 ألف طن بليت وفى 2019 أنشأ مصنع كلسنة الجير بتكنولوجيا سويسرية، وفى 2020 أنشأ خط درفلة جديد لإنتاج 400 ألف طن حديد تسليح ومثلها من اللفائف، وفى عام 2021 أنشأ وحدة الغاز الصناعى والأكسجين لتصبح مجموعة المراكبى واحداً من أهم مصانع الصلب المتكاملة فى مصر والشرق الأوسط وأفريقيا ولا يقتصر نشاط المجموعة على تلبية احتياجات السوق المحلى من حديد التسليح واللفائف والبليت بل تعد المجموعة من أكبر المصدرين لمنتجات الصلب خاصة اللفائف للأسواق الخارجية.. رحم الله المهندس محمد المراكبى والذى أكد لنا بالدليل العملى أن الاستثمار فى البشر أهم مليون مرة من الاستثمار فى الجماد والحجر!!
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صلاح السعدنى عرابى بالمهندسين حدید التسلیح
إقرأ أيضاً:
مستقبل وطن: الإصلاحات الضريبية طوق نجاة لقطاع الصناعة في مواجهة التحديات العالمية
رحب تامر عبد الحميد، الأمين المساعد لأمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، بـ الإصلاحات الضريبية التي أعلنت عنها الحكومة، ووصفها بأنها "خطوة محورية لتعزيز التنافسية الصناعية وجذب الاستثمارات في مرحلة اقتصادية حساسة".
تبسيط الإجراءات الضريبيةوأشاد عبد الحميد، في بيان له، بتوجه وزارة المالية نحو تبسيط الإجراءات واعتماد تقييم محايد لرضاء الممولين، مؤكدًا أن هذه الآلية تُعدّ إشارة إيجابية لتحقيق شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، وتجاوز العقبات البيروقراطية التي طالما أعاقت نمو الصناعة الوطنية.
وأوضح عبد الحميد أن قطاع الصناعة سيكون الأكثر استفادة من هذه الإصلاحات، خاصةً مع تركيز الحزم الضريبية على إرساء مبدأ "اليقين الضريبي"، الذي يمنح المستثمرين القدرة على التخطيط طويل المدى دون مخاوف من تغيرات مفاجئة. وأضاف: "المصنعون يحتاجون إلى بيئة مستقرة لضخ استثمارات في التكنولوجيا والتوسع الأفقي، وهو ما تحققه السياسات الجديدة عبر تقليل النزاعات وتبني حلول مرنة".
الإصلاح الضريبيكما أكد الأمين المساعد لأمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أهمية الربط بين الإصلاح الضريبي والأجندة الوطنية للتحول الرقمي، داعيًا إلى إطلاق منصة إلكترونية موحدة لتقديم الخدمات الضريبية، تُنهي التعامل الورقي وتُقلص الوقت والجهد على المستثمرين. وقال: "التكنولوجيا قادرة على تحويل النظام الضريبي إلى أداة داعمة للصناعة بدلًا من كونها عائقًا، عبر توحيد الإجراءات بين المحافظات وتقليل الاجتهادات الفردية".
ولفت عبد الحميد إلى ضرورة تخصيص حزم ضريبية استثنائية للقطاعات الصناعية الواعدة، مثل صناعات الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية، والتي تحتاج إلى حوافز لمواكبة التحديات العالمية. وأشار إلى أن "مصر تمتلك فرصة ذهبية لتصبح مركزًا إقليميًا للصناعات التكنولوجية، لكن ذلك يتطلب سياسات ضريبية استباقية تدعم الابتكار وتُخفض تكاليف التشغيل".
واختتم الأمين المساعد لأمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، بيانه بالتأكيد على أهمية الحملات التوعوية للمصنعين، خاصةً في المناطق النائية والمحافظات ذات الكثافة الصناعية، لشرح آليات الإصلاحات الجديدة وآثارها الإيجابية. وطالب بإنشاء وحدات دعم فني داخل الهيئات الصناعية لتقديم استشارات ضريبية مجانية، معربًا عن ثقته بأن "هذه الإصلاحات سترفع تصنيف مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، وتفتح أبوابًا جديدة للنمو الاقتصادي".