بوابة الوفد:
2025-04-04@04:48:33 GMT

روح الإسكندرية (2) حوارى مع الملكة كليوباترا

تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT

كان لقائى مع كليوباترا، ملكة مصر العظيمة، فى إحدى قاعات فندق سيسيل فى الإسكندرية. يقول بعض المؤرخين إن قصر كليوباترا كان هنا فى هذا المكان، وإنها ربما كانت تجلس على عرشها وتدير شئون البلاد من هذه البقعة من الاسكندرية.

وتظل كليوباترا السابعة، الفرعونة الأخيرة لمصر القديمة، واحدة من أكثر الشخصيات إثارة فى التاريخ.

وُلدت كليوباترا فى العام 69 ق.م، وصعدت إلى العرش وهى فى سن صغيرة، مدفوعة بطموحات لا حدّ لها.

لم تكن كليوباترا مجرد حاكمة؛ بل كانت دبلوماسية استراتيجية، تجيد اللغات المتعددة وتظهر المهارة فى فنون الإقناع. لم تكن تحالفاتها مع قادة روما المؤثرين، بما فى ذلك يوليوس قيصر ومارك أنطونيو، مجرد تحركات سياسية وإنما وسيلة لتعزيز مكانة مصر فى العالم القديم.

ما إن التقيت مع هذه الملكة، التى ملأت الدنيا وشغلت الناس، حتى راح اللقاء يأخذ منحى حواريًا مثيرًا حول طموحات الإنسان والسعادة الفردية والسعى لامتلاك السلطة والنفوذ.

كليوباترا (ك): أهلًا بك، يا بروفيسور. سمعت أنك مهتم بسيرتى وبالتحليل الأدبى لحياتى. ما هى رؤيتك لطموحى وسعيى للسلطة؟

كمال عبدالملك (ك.ع): الشرف لى أن أكون فى حضرتك، يا سيدة الجمال والحكمة. لا شكّ عندى فى أنّ الطموح سيفا ذا حدين، يمكنه أن يحقق إنجازات عظيمة وفى الوقت نفسه قد يؤدى إلى الهلاك. الطموح رحلة خطيرة تتطلب الحكمة.

ك:  آه الحكمة.. ضالتنا جميعا.. والسعادة، هل يمكن أن تتحقّق أثناء هذه الرحلة؟

ك.ع: السعادة تكمن فى تحقيق التوازن بين الطموح والرضا. إنّ الحياة ليست مجرد سباق، بل هى رحلة نستمتع بها أكثر من استمتاعنا بالوصول إلى المحطة المطلوبة.

ك: وماذا عن القوة؟ هل السيف هو الطريق الوحيد لتحقيق الأهداف؟

ك.ع: السيف قد يفرض إرادته لفترة، لكنه لا يصنع السلام الحقيقى. القوة الحقيقية تكمن فى القدرة على التفاوض والتفاهم والحوار والعقلانية.

ك: ودور القلم، هل له تأثير حقيقى على توجيه مصائر الشعوب؟

ك.ع: القلم هو أقوى من السيف. إنه ينقل الأفكار ويحدث تغييرًا تدريجيًا فى العقول. الكلمات لها قوة تستمر فى العيش بعد رحيل صاحبها. بالقلم يتغير تاريخ البشر.

ك: وأخيرًا، عزيزى كمال، ما سرّ إعجابك الشديد بمدينة الإسكندرية؟

ك.ع: الإسكندرية هى موسيقى تصويرية لفضاء يتلاقى فيه البشر وتتثاقف على نغماتها الحضارات؛ مدينة تحمل بين منعطفاتها أجمل ذكرياتى وأصعب تجارب حياتى. كنت كلما ضاقت بى الدنيا أطلّ على بحرها وأبثّه شكواى.. لكم مشيت على الرمال الناعمة للشواطئ وعلى صخور الكورنيش الذى يمتد لأميال وشاهدت لحظات الغروب فى أفق الإسكندرية. وعندما رحلت لبلاد الغرب كنت أحمل فى طيات مهجتى روح الإسكندرية القديمة: التعدد والتنوع والتسامح والاحتفاء بما هو مختلف.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: روح الإسكندرية كليوباترا المؤرخين

إقرأ أيضاً:

إسقاط 16 طائرة أمريكية في اليمن.. ماذا يعني اقتصاديًّا وعسكريًّا؟

 

في ضربة قاصمة تزلزل أسس الهيمنة الجوية الأمريكية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية في بيان رسمي تلاه العميد يحيى سريع، في 2 شوال 1446هـ الموافق 31 مارس 2025م عن إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 أثناء تنفيذها مهام عدائية في أجواء محافظة مارب، باستخدام صاروخ محلي الصنع دقيق.

وأكّد العميد سريع أن هذه الطائرة هي السادسة عشرة التي تسقطها الدفاعات الجوية اليمنية في إطار معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس دعمًا لغزة.

هذا الإنجاز العسكري يعكس تقدمًا كبيرًا في القدرات الدفاعية اليمنية وقدرتها على مواجهة أحدث التقنيات العسكرية الأمريكية، لم يكن هذا النجاح مجرد ضربة تكتيكية، بل هو بمثابة رسالة قاطعة تؤكد أن الهيمنة الجوية الأمريكية أصبحت مجرد وهم، وأن السماء اليمنية أصبحت مقبرة لطائراتها.

الدفاعات الجوية اليمنية لم تكتفِ بردّ فعلٍ محدود، بل أصبحت قوة ردع حقيقية تُعزز حضورها العسكري في المنطقة، مع إسقاط هذه الطائرة، وأظهر اليمن قدرته الفائقة على استهداف الطائرات الأكثر تطورًا في الترسانة الأمريكية، بل وتوجيه صفعة قاسية لواشنطن التي لطالما اعتمدت على تفوقها الجوي في الحفاظ على قوتها العسكرية، هذا الإنجاز النوعي هو شاهدٌ على تطور مستوى القدرات العسكرية اليمنية، التي تفرض واقعًا جديدًا في مواجهة الأعداء.

إسقاط 16 طائرة أمريكية يعكس خسائر أمريكية ضخمة تتجاوز عواقبها العسكرية إلى ما هو أعمق، اقتصاديًّا، تكلفة كلّ طائرة تفوق 30 مليون دولار، ناهيك عن التكاليف السنوية للتشغيل والصيانة، ما يعني أن أمريكا قد تكبدت مئات الملايين من الدولارات في هذه الضربات، هذه الخسائر الفادحة في طائرات متطورة من شأنها أن تضع ضغطًا كبيرًا على الميزانية العسكرية الأمريكية، في وقت تعاني فيه من أزمات اقتصادية متصاعدة.

تآكل الهيمنة الجوية الأمريكية

لطالما كانت الهيمنة الجوية الأمريكية تمثل القوة العسكرية العظمى التي لا تقهر، وكانت أساس استراتيجياتها العسكرية في مختلف أنحاء العالم، ولكن مع إسقاط 16 طائرة أمريكية متطورة في سماء اليمن، أصبح هذا التفوق الجوي مجرد وهم أمريكي، الطائرات التي كانت تُعتبر رمزًا للقوة العسكرية الأمريكية أصبحت الآن أهدافًا سهلة أمام الدفاعات الجوية اليمنية المتطورة، هذا التحول يفضح الواقع الصادم، الهيمنة الجوية الأمريكية بدأت تنهار بشكل متسارع، مما يطرح تساؤلات حاسمة: هل فقدت الولايات المتحدة سيطرتها على الأجواء؟ وهل أصبح التفوق الجوي الأمريكي مجرد خرافة أمام قوة اليمن العسكرية المتزايدة؟ تأكد الآن أن ما كان يُعتبر هيمنة أمريكية في السماء لم يعد سوى سرابٍ تلاشى في سماء اليمن.

إسقاط هذا العدد الكبير من الطائرات في وقت قصير يمثل ضربة قاصمة لشركات الأسلحة الأمريكية، وعلى رأسها جنرال أتوميكس التي تصنع طائرات MQ-9.

هذا النجاح العسكري اليمني قد يهز ثقة الدول التي تعتمد على الطائرات الأمريكية، ويجعلها تعيد النظر في جدوى شراء هذه الطائرات، هذا التحدي قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الأسلحة الأمريكية في الأسواق العالمية، ويشكل تهديدًا لمستقبل صناعة السلاح الأمريكية.

إسقاط 16 طائرة أمريكية في سماء اليمن هو أكثر من مجرد انتصار عسكري؛ إنه بداية لمرحلة جديدة تنقلب فيها موازين القوة، لقد ثبت للعالم أن الهيمنة الجوية الأمريكية لم تعد واقعًا، بل أصبحت مجرد وهم يتداعى أمام صواريخ الدفاعات الجوية اليمنية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تعتبر سماء المنطقة ملكًا لها، أصبح اليمن اليوم القوة القادرة على تهديد هذا التفوق بشكل غير مسبوق.

هذه الضربات القاصمة تشكل تحدياً مباشرًا للولايات المتحدة، وتكشف عن قوتها المتزايدة وقدرتها على فرض معادلة ردع جديدة، رسالتنا للعالم اليوم هي أن الهيمنة الأمريكية على الأجواء قد انتهت.

 

 

 

 

 

مقالات مشابهة

  • بريطانيا تعتقل 4 متهمين بتهريب البشر من ليبيا
  • من المتحف القومي إلى مكتبة الترابي: كيف يُعاد تشكيل السودان بممحاة الإسلاميين؟
  • إسقاط 16 طائرة أمريكية في اليمن.. ماذا يعني اقتصاديًّا وعسكريًّا؟
  • المصري البورسعيدي يطلب تأجيل مباراة سيراميكا كليوباترا في كأس عاصمة مصر
  • التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة
  • بين قيود الأمس وأفق الغد: عقلٌ يتوق إلى التغيير لكنه يرتجف من الجديد
  • عودة الشرطة.. السودان يرفض الفوضى
  • تكتيكات يمنية تكسر الطغيان الأمريكي
  • الإنسانُ
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي