موقع النيلين:
2025-04-04@09:33:52 GMT

عادل الباز: هوامش على خبر المنامة

تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT


1 أثار الخبر الذي نشره د. مزمل أبو القاسم على صفحته في الفيس بوك أول أمس، بخصوص لقاء الفريق كباشي بعبد الرحيم دقلو في العاصمة البحرينية المنامة، ونشرته بالأمس هذه الصحيفة (الأحداث)، أثار ردود فعل متباينة، أهمها ثلاث: أولها أن الخبر غير صحيح، ولا يمكن لكباشي وسط هذه المعمعة، وأنباء تقدم الجيش أن يقوم بالتفاوض سراً مع الجنجويدي المجرم عبد الرحيم دقلو، وبناء عليه نفى هؤلاء الخبر جملة وتفصيلاً.

هنالك رأي ثانٍ ذهب باتجاه صحة الخبر، ولكن رأى أن الوقت غير مناسب لنشر الخبر من ناحيتين: فهو يحبط الروح المعنوية للجيش الذي يقاتل الآن في كل ساحات الميادين، فكيف تمتد يد القيادة إلى الخونة من وراء ظهورهم؟!!، الناحية الثانية: يرى البعض أن نشر الخبر ما هو إلا استهداف للفريق الكباشي من منافسين داخل كابينة القيادة لغرض حرقه.
رأي ثالث يتعلق بالموقف المهني من نشر الخبر، فهذا الخبر نسب إلى مصادر. تلك المصادر مجهولة، مما قد يشير إلى أن الدكتور مزمل وقع ضحية تسريب سام ذو أجندة.

2
في الصحافة عموماً، أول ما ننظر إليه هو مصدر الخبر، فإذا انتابنا شك أو غاب المصدر، لجأنا إلى ناقل الخبر نفسه، من هو؟ وما تأريخه في نقل الأخبار؟، وفي هذه الحالة، غاب المصدر وحضر ناقل الخبر، الذي نعرف أنه ليس صحفياً صغيراً غراً باحث عن الشهرة بنشر الأخبار المثيرة، كما لا يمكنه الإساءة لتأريخه بنشر خبر كاذب كهذا، وقد عرف عنه أنه ليس عجلاً في نشر كل ما يقع في يديه من أخبار، وهل هذه أول مرة ينقل فيها مزمل خبراً من مصادر، ويثبت بعد حين صحته؟.

كما يعلم الجميع أن للمزمل مصادر كبيرة وموثوقة تم بناؤها عبر سنوات طويلة بعلاقاته الواسعة، إذن لا يمكن التشكيك في نزاهة ناقل الخبر، كما لا يمكن تصور أنه وقع ضحية تسريب، فخبر كهذا لا يمكن أن يمر من تحت يدى أصغر صحفي في صالة التحرير في “اليوم التالي” التي رئس مزمل تحريرها لسنوات.

عموماً، لا يعرف عن مزمل تحيزه لحزب أو لجماعة، ولذا ليس من سبب يدعوه لاستهداف الفريق كباشي شخصياً، بل أشهد أنه كان من المعجبين به.

لنأت إلى الرأي الثاني، لا أعرف كيف يحبط خبر مفاوضات مع عبد الرحيم دقلو الروح المعنوية للجيش، إذ أنه بعد أسبوعين من بداية الحرب بدأت مفاوضات معلنة فى جدة، واستمرت شهوراً، ثم قريباً، أعلن عن مفاوضات ولقاء بين البرهان وحميدتي شخصياً، لم تنخفض الروح المعنوية للجيش، وظل كما هو يقاتل كما كان يفعل بكل بسالة.

3
أما قصة أن التوقيت غير مناسب، فهذه تقديرات صحفية يمكن لصحيفة أن تنشر الخبر، وأخرى تقدر أن الوقت غير مناسب، وذلك لا يشكك في مصداقية أو مهنية الخبر.
شخصياً، نشرت هذا الخبر في هذه الصحيفة، بعد أن تأكدت من مصدر غير مصدر د. مزمل، وأضفت إليه معلومات نشرتها بالأمس، وهناك معلومات إضافية احتفظت بها.

وننشر جزء منها في هذا العدد وما يهمني هنا ألا ننخرط كصحفيين في صراعات السياسيين ومواقفهم، كما لا يجوز أن نشكك في مصداقية الزملاء، لأننا لا نرغب في نشر خبر ما لا يتفق مع مواقفنا السياسية والفكرية.

4
الأمر في غاية البساطة، إذا كان الخبر مفبركاً أو كاذباً، كان يمكن لمجلس السيادة أو الجيش نشر التكذيب علناً ويطالبنا بالاعتذار أو حتى الذهاب به للمحكمة، أما أن تلوذ السلطات بالصمت، وتترك للأسافير أن تتجادل في صحة وعدم صحة الخبر، فإن ذلك أكبر تأكيد على أنها تقر بصحة الخبر، ولن ينفع تسريب أخبار هنا وهناك تنفى ما نشر، ” ستبدي لك الأيام ما كنت تجهله”.

ما يسر في هذا الصخب، هو أن الصحافة المسؤولة لا تزال حية تواصل مسيرتها في توجيه الرأي العام، وتفرض ضغوطها على قيادة البلاد وأحزابها وسياسييها، وتلك نعمة كبرى في وسط هذا العدم.

عادل الباز

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: نشر الخبر لا یمکن

إقرأ أيضاً:

هل يمكن لترامب أن يتولى الرئاسة لولاية ثالثة؟: السيناريوهات والتحديات القانونية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (وكالات)

في تصريحات أثارت الكثير من الجدل، ألمح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى إمكانية ترشحه لولاية رئاسية ثالثة في المستقبل.

حيث أكد في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" أنه "لا يمزح" حول إمكانية العودة إلى البيت الأبيض مجددًا. هذه التصريحات أعادت فتح النقاش حول ما إذا كان بإمكان ترامب تجاوز القوانين الدستورية التي تمنعه من الترشح لولاية ثالثة، وسط تزايد التكهنات بشأن مستقبله السياسي.

اقرأ أيضاً دواء جديد يغير قواعد اللعبة: يقلل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 94% 2 أبريل، 2025 ارتفاع حاد في أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والسعودي اليوم: آخر تحديث 2 أبريل، 2025

 

التعديل الدستوري الـ22: القيود القانونية:

ينص التعديل الـ22 للدستور الأمريكي الذي تم المصادقة عليه في عام 1951 على أنه لا يمكن انتخاب أي شخص لرئاسة الولايات المتحدة لأكثر من فترتين متتاليتين.

هذا التعديل جاء بعد فترة رئاسة الرئيس فرانكلين روزفلت الذي تم انتخابه لأربع فترات متتالية، مما أثار مخاوف من أن يتمركز الشخص الواحد في السلطة لفترات طويلة، وهو ما دفع إلى سن هذا التعديل لتحويل التقاليد التي بدأها جورج واشنطن بتحديد فترتين رئاسيتين كحد أقصى إلى قاعدة دستورية ملزمة.

ومنذ ذلك الوقت، تم تقديم العديد من المقترحات لإلغاء هذا التعديل، حيث عرض المشرعون ما لا يقل عن 24 مشروع قانون لإلغائه، إضافة إلى حملات شعبية دعمًا لفترات رئاسية ثالثة لبعض الرؤساء السابقين مثل رونالد ريغان وبيل كلينتون.

 

سيناريوهات ترامب: كيف يمكن تجاوز التعديل؟:

في سياق تصريحاته الأخيرة، طرحت مجلة "بوليتيكو" العديد من السيناريوهات التي قد يعتمدها ترامب إذا قرر السعي للحصول على ولاية ثالثة. إحدى الطرق الممكنة هي محاولة تغيير الدستور نفسه، وهو ما يتطلب موافقة الكونغرس والولايات المتحدة ككل على تعديل دستوري كبير.

السيناريو الآخر هو التحايل على التعديل، حيث قد يبتكر طرقًا قانونية قد تسمح له بالترشح مجددًا، أو حتى تجاهل التعديل كليًا إذا تمكن من استغلال الثغرات القانونية. كما أن هناك احتمالًا بأن يعلن تحديه المباشر للقانون في محاولة جريئة للبقاء في السلطة بعد عام 2029، وهو ما يهدد بتقويض النظام القانوني القائم.

وبينما يبدو أن هذه السيناريوهات بعيدة المنال، يظل ترامب شخصية مثيرة للجدل ولديه القدرة على تحريك القواعد السياسية الأمريكية لصالحه.

من خلال تقديم نفسه كزعيم قوي قادر على تحدي القوانين، فإنه يمكن أن يثير نقاشات قانونية وأخلاقية واسعة النطاق، مما سيضيف مزيدًا من التشويق إلى مشهد السياسة الأمريكية في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • دار الفتوى في طرابلس: لا يمكن أن نتبنى لائحة أو شخصية معينة والدار حاضنة للجميع
  • الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
  • هل يمكن للحراك الاجتماعي أن يكون مفتاح انتعاش اقتصاد أوروبا؟
  • أسامة حمدي: مطار ترانزيت في مصر يمكن أن يدر 16 مليار دولار سنويًا
  • الكتائب: هذا الخبر عارٍ عن الصحة
  • للأسر النازحة جراء العدوان الإسرائيلي.. هذا الخبر يهمكم
  • كيف يمكن ان تغير عقلك الى الابد ؟
  • يمكن حقنه عبر الدم.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب
  • هل يمكن لترامب أن يتولى الرئاسة لولاية ثالثة؟: السيناريوهات والتحديات القانونية
  • الراعي من بعبدا: لا يمكن أن نستمر بسلاحين وجيشين