وزارة حقوق الإنسان تدين تعليق تمويل وكالة الأونروا
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
وعبرت وزارة حقوق الإنسان في بيان ، عن الأسف لتجاوب عدد من الدول مع التهم التي ساقها الكيان الصهيوني قبل انتهاء التحقيق في الاتهامات، في سلوك يكشف مدى الانحياز المفضوح للكيان الغاصب في مواصلة خنق الشعب الفلسطيني وتبرير قتل موظفي الأونروا وقصف مبانيهم.
وأكد البيان أن تلك الدول اتخذت قراراتها بموجب معايير مزدوجة، إذ تواصل تقديم الدعم والمساعدات للكيان الصهيوني، وهي تدرك أن عصابتها ترتكب أبشع المجازر بحق عشرات آلاف المدنيين خارج القانون، ويفرض الكيان الصهيوني النزوح القسري أيضا على أكثر من مليوني مواطن.
واعتبر، هذا القرار عقاباً جماعياً لملايين الفلسطينيين خاصة في ظل الكارثة الإنسانية واستمرار رفض الكيان السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والمستدامة لهم، في ظل ما يخلفه من إبادة ونزوح قسري وتدمير لكل مرافق الحياة والبنى التحتية في خرق فاضح القانون الدولي الإنساني وقرار محكمة العدل الدولية.
وأشار إلى أن ما يجري بحق الأونروا ليس سوى تعبير عن الإرادة الغربية بإنهاء الوجود الفلسطيني وشطب حق اللاجئين بالعودة إلى بلادهم.
وأوضح البيان أن الاحتلال الصهيوني قتل موظفي الأونروا وقصف مدارسهم وملاجئهم ومكاتبهم ومخازن المواد الغذائية، مؤكداً أن الدول والحكومات الغربية تأتي لتكمل الجريمة من خلال قطع المساعدات وزيادة خنق أبناء غزة، وكأن هناك اتفاقا بينها وبين الكيان الصهيوني على إبادة الشعب الفلسطيني.
وذكرت وزارة حقوق الإنسان أنه بعد فشل تركيع غزة بالقنابل والصواريخ والحصار لسنوات، جاء الدور لمحاولة تركيع أبنائها من خلال حجب المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأونروا.
وقالت "لطالما استخدمت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المنظمات الإنسانية الدولية كسيف مسلط على رقاب الشعوب ناهيك عن تحويلها كأدوات وظيفية تنفذ الأجندة الأمريكية استخباراتياً وأخلاقياً وعسكرياً، ولا يريد الكيان الصهيوني وأمريكا الإبقاء على أي مؤسسة دولية تكون شاهداً على الجرائم الوحشية والإبادة الجماعية التي تمارس في قطاع غزة".
ونددت وزارة حقوق الإنسان بالصمت العربي عن الابتزاز الغربي وعدم تقديمها الدعم لأهالي غزة الذين يتعرضون لحرب إبادة منذ 113 يوماً .. متسائلة "لماذا لا تقوم الدول العربية والإسلامية بتمويل المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني؟".
ودعا البيان إلى إنشاء منظمة عربية مستقلة لتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني وتحديداً في قطاع غزة المحاصر، مطالباً أحرار العالم بمواصلة تضامنهم الإنساني مع الشعب الفلسطيني والضغط على الحكومات التي تماهت مع الكيان الصهيوني في قتل الشعب الفلسطيني.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: وزارة حقوق الإنسان الکیان الصهیونی الشعب الفلسطینی
إقرأ أيضاً:
الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية
منذ أكثر من خمسة أشهر، يشهد العالم واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية في التاريخ الحديث، حيث يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه الغاشم على قطاع غزة، متجاوزا كل القوانين والأعراف الدولية، وسط تواطؤ دولي وصمت مخزٍ من المؤسسات الأممية، بل ودعم غير مشروط من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية.
جرائم حرب موثقة.. والمجازر مستمرة
ما يجري في غزة اليوم ليس مجرد حرب، بل هو إبادة جماعية ممنهجة تهدف إلى تصفية الشعب الفلسطيني والقضاء على وجوده. لقد استخدم الاحتلال كل أنواع الأسلحة المحرمة، واستهدف بشكل مباشر النساء والأطفال، حيث سقط أكثر من 30 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن عشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين تحت الأنقاض.
لم تقتصر جرائم الاحتلال على القتل والتدمير، بل وصلت إلى منع دخول الغذاء والدواء، وتحويل غزة إلى سجن كبير يموت فيه الناس جوعا وعطشا، في مشهد يعيد إلى الأذهان حصارات العصور الوسطى، لكنه يحدث اليوم في القرن الحادي والعشرين، تحت سمع وبصر العالم المتحضر!
بينما تفشل الحكومات، تقع المسؤولية الآن على عاتق الشعوب الإسلامية وأحرار العالم. يجب أن تتجاوز الشعوب هذا التقاعس الرسمي، وتتحرك بكل الوسائل الممكنة -من خلال المظاهرات، والمقاطعة الاقتصادية، والدعم الشعبي والإعلامي المستمر، والضغط على الحكومات- لإجبارها على التحرك الفوري لإنهاء الحصار ودعم المقاومة ضد الاحتلال
عبادة جماعية للقتل والإجرام!
لقد تجاوز الاحتلال كل الحدود، حيث لم يعد يخفي طبيعته القائمة على العنف والإرهاب، بل أصبح قادته وجنوده يمارسون القتل كـ"عبادة جماعية"، مدعين أن المجازر التي يرتكبونها تقربهم إلى الله! هذا الفكر الإجرامي المتطرف يجعلهم يحتفلون بحرق البيوت على ساكنيها، ويهللون عند قتل الأطفال، بينما يتفاخرون بأنهم يحولون غزة إلى "محرقة"!
دعم أمريكي وغربي.. تواطؤ مكشوف
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذان يتشدقان بحقوق الإنسان والديمقراطية، أصبحا شريكين مباشرين في هذه الإبادة الجماعية. فواشنطن لم تكتفِ بتقديم الأسلحة والصواريخ، بل منعت أيضا أي قرار دولي يمكن أن يضع حدا لهذه الجرائم، وواصلت تقديم الدعم المالي والسياسي بلا توقف، في تأكيد جديد على ازدواجية المعايير والنفاق السياسي الغربي.
التخاذل العربي ودور الشعوب الإسلامية
إلى جانب التواطؤ الغربي، فإن دور العديد من الأنظمة العربية في هذه الأزمة كان مخزيا ويصل إلى حد الخيانة والتواطؤ. فبدلا من اتخاذ موقف حاسم لوقف المجازر، اختارت بعض الحكومات تطبيع العلاقات مع الاحتلال، أو التزام الصمت، أو حتى عرقلة الجهود الفاعلة لإيصال المساعدات إلى غزة. إن هذا التخاذل الرسمي شجّع المحتل على الاستمرار في عدوانه، وترك الشعب الفلسطيني يواجه مصيره وحده.
لكن بينما تفشل الحكومات، تقع المسؤولية الآن على عاتق الشعوب الإسلامية وأحرار العالم. يجب أن تتجاوز الشعوب هذا التقاعس الرسمي، وتتحرك بكل الوسائل الممكنة -من خلال المظاهرات، والمقاطعة الاقتصادية، والدعم الشعبي والإعلامي المستمر، والضغط على الحكومات- لإجبارها على التحرك الفوري لإنهاء الحصار ودعم المقاومة ضد الاحتلال.
دعم بيان المنتدى الإسلامي للبرلمانيين الدوليين وخطته العملية
في هذا السياق، جاء البيان الصادر عن المنتدى الإسلامي للبرلمانيين الدوليين ليؤكد الموقف الواضح من هذه الجرائم، ويدعو إلى تحرك دولي عاجل لكسر الحصار ودعم الشعب الفلسطيني في غزة بكل الوسائل الممكنة. إننا نثمن هذا البيان ونؤكد على أهمية دعمه سياسيا وإعلاميا، كما ندعو جميع البرلمانيين الأحرار حول العالم إلى التفاعل مع الخطة العملية التي تضمنها، واتخاذ إجراءات ملموسة داخل برلماناتهم للضغط على الحكومات والمؤسسات الدولية لوقف هذه المجازر وكسر الحصار فورا.
دعوة عاجلة للتحرك الفوري
إن ما يحدث في غزة اليوم ليس قضية فلسطينية فحسب، بل هو اختبار للضمير الإنساني، واختبار لقدرة الأمة الإسلامية وشعوب العالم الحر على رفض الظلم والانتصار للمظلومين. من هنا، فإننا في المنتدى المصري (برلمانيون لأجل الحرية) ندعو إلى:
1- تحرك فوري وقوي من جميع الحكومات الإسلامية والمؤسسات الدولية لكسر الحصار وإدخال المساعدات دون إذن الاحتلال.
2- تفعيل الضغوط السياسية والدبلوماسية عبر البرلمانات الدولية لفرض عقوبات على الكيان المحتل ووقف التعاون العسكري والاقتصادي معه.
3- تحريك الشارع العربي والإسلامي عبر مظاهرات مستمرة وحملات مقاطعة اقتصادية للكيان الصهيوني وحلفائه.
4- محاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقتهم قانونيا في كل الدول التي تعترف بالولاية القضائية الدولية.
5- تحريك منظمات المجتمع المدني لدعم أهل غزة ماديا وسياسيا، وتعزيز حملات التبرعات لإغاثة المتضررين.
الأمل بالنصر وانكشاف الغمة
رغم الألم والمعاناة، فإننا نؤمن بأن الاحتلال إلى زوال، وأن الشعب الفلسطيني الذي قدم كل هذه التضحيات سينتصر في النهاية. إن إرادة الشعوب لا تُقهر، وعجلة التاريخ تتحرك دائما نحو العدالة، وسيأتي اليوم الذي تتحقق فيه وعود الله بالنصر والتمكين، وينقشع ظلام الاحتلال، ويرتفع صوت الحق فوق كل المؤامرات.
* رئيس المنتدى المصري (برلمانيون لأجل الحرية)