استضافت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب فى دورته الـ55 كلا من الدكتور أحمد الشوكي أستاذ الآثار الإسلامية ووكيل كلية الآثار جامعة عين شمس، والدكتور عاطف منصور أستاذ الآثار الإسلامية والعميد السابق لكلية الآثار بجامعة الفيوم، فى ندوة بعنوان «فى متحف الفن الإسلامي بالقاهرة».

وقال الدكتور عاطف منصور إن المتحف ليس مجرد بناء ولكنه يمثل جزءا من تاريخ الأمم ونحرص على وجوده للحفاظ الهوية، وإن مصر هى الدولة الوحيدة التي بقيت برسمها وفنها، وهى الوحيدة التى ذكرت فى القرآن الكريم باسمها، والوحيدة أيضا التى ذكرت كدولة وليست كقبيلة.

 


وعن العملات الأثرية في الحضارة الإسلامية أضاف منصور: «إن العلماء أجمعوا على أن اختراع النقود من أهم ثلاث اختراعات في العالم، فالعملة هي صناعة حكومية تهتم بكل ما يسجل عليها من بيانات وتمثل هيبة الدولة وتعد بمثابة  وثائق رسمية، واستطعنا من خلال العملة التعرف على  تاريخ الدول التي حكمت مصر».

ومن أبرز العملات التى تحدث عنها منصور «دينار شجر الدر»، حيث أوضح أن بعد وفاة نجم الدين أيوب تولت شجر الدر حكم  مصر لمدة 60 يوما فقط، ووصل إلينا  دينار واحد  يؤرخ هذه الحقبة. 

فيما قال الدكتور أحمد الشوكي إن المتحف هو مؤسسة متكاملة، وجزء مهم من هوية أي وطن وحافظ وداعم لها.

وأضاف شوكى «إن المتحف الإسلامى تم افتتاحه فى عهد  عباس حلمي التاني، وكان يضم  3000 قطعة أثرية ولكن زادت بهبات الأسرة المالكة، حيث كانت الأميرة  أمينة  زوجة الملك توفيق هي أول من أهدت للمتحف تحفا ثم توالت الهدايا عليه  فيما بعد».

وأوضح أن الفن الاسلامى نقل الموروثات السابقة وحافظ على النظافة والجمال، وكان قادرا على الابتكار، وفسر نقله للموروثات باقتناء المتحف الإسلامي أواني خزفية مزينة بزخارف تحمل لعبة المصارعة والتحطيب، كذلك يضم المتحف مقلمة خشبية يوجد بداخلها أقلام ومكان للحبر، كذلك عمود الطعام، أما حفاظ الفن الإسلامى على النظافة والجمال فدلل عليه باقتناء المتحف لمرشات العطر والمكحلة والحلى الذهبية والفلاية الخشبية.

وعن الابتكار والإبداع فدلل عليه بنقش وحفر الفنان المسلم العربى على «بيض النعام» الذي لا يزد حجمه عن 30 سم فيشرح اقتناء المتحف الإسلامى لبيضة نعام تضم تضاريس مصر كلها من البيوت والمسطحات المائية والكنائس والمساجد ومواني دمياط والإسكندرية، واحتواء بيضة أخرى على أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وبيضة أخرى تضم نقوشا مثل كن شفيعي ياالله، وبيضة يرسم عليها من ثلاث جهات، الأولى تحمل صورة الملك فؤاد وزوجته ناظلي، والثانية لفاروق وزوجته، والثالثة لقبة الصخرة المشرفة مما يدلل على دعم مصر للقضية الفلسطينية منذ قديم الزمان.

وتحدث الشوكي عن احتواء المتحف الإسلامي على مفتاح الكعبة الشريف، مؤكدا أن مصر كانت تمتلك الكثير من المفاتيح ولكن أخذها معه سليم الأول.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القاعة الرئيسية معرض القاهرة الدولي للكتاب أستاذ الأثار الإسلامية كلية الآثار جامعة عين شمس

إقرأ أيضاً:

الأدب الشعبي وفنونه.. أحدث إصدارات هيئة الكتاب

أصدرت وزارة الثقافة المصرية، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، كتاب «الأدب الشعبي وفنونه» للدكتور أحمد مرسي، أحد أبرز الباحثين في مجال الفولكلور والأدب الشعبي، ويعد هذا الإصدار إضافة قيمة إلى المكتبة العربية، حيث يتناول الكتاب تطور الدراسات المتعلقة بالأدب الشعبي في مصر، وأهميته في فهم الهوية الثقافية للمجتمع.

يشير الدكتور أحمد مرسي في مقدمة كتابه إلى التحولات التي شهدتها الدراسات الإنسانية في مصر خلال الثلاثين عامًا الماضية، مؤكدًا على أهمية التأصيل المنهجي لهذه الدراسات، وموازنة الواقع المحلي مع الاتجاهات العالمية في مجال الفولكلور.

ويشدد المؤلف على أن الوعي المتزايد بأهمية الفولكلور أدى إلى انتشار المصطلحات المرتبطة به، مثل "الفنون الشعبية" و"التراث الشعبي"، مما ساهم في ترسيخه كحقل دراسي مستقل في المؤسسات الأكاديمية المصرية.
يستعرض الكتاب تطور دراسة الفولكلور في مصر، بدءًا من إنشاء مركز الفنون الشعبية عام 1957، مرورًا بتأسيس كرسي الأستاذية في الأدب الشعبي بجامعة القاهرة عام 1960، بفضل جهود الدكتور عبد الحميد يونس، الذي كان أول أستاذ لهذا التخصص في الجامعات المصرية، كما يتناول الكتاب دور المعهد العالي للفنون الشعبية في أكاديمية الفنون، الذي تأسس لاحقًا لدعم الدراسات الفولكلورية وتأهيل الباحثين المتخصصين في هذا المجال.

على الرغم من الاهتمام المتزايد بالفولكلور، يسلط الكتاب الضوء على التحديات التي تواجه هذا المجال، حيث يشير المؤلف إلى سوء الفهم الذي يعاني منه الأدب الشعبي، إذ يربطه البعض بالمحتوى الهابط أو السطحي، وهو ما يعكس انفصالًا بين الفكر والسلوك في المجتمع. ويؤكد الدكتور مرسي أن الأدب الشعبي يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية، وينبغي التعامل معه بجدية لحفظه وتوثيقه للأجيال القادمة.

يهدف الكتاب إلى تحفيز القارئ على الاهتمام بتراثه الشعبي، من خلال تسجيل الأمثال والأغاني الشعبية والحكايات المتداولة، وإرسالها إلى المؤسسات المختصة، مثل المعهد العالي للفنون الشعبية أو كلية الآداب بجامعة القاهرة، للمساهمة في حفظ هذا التراث الثقافي، كما يدعو الكتاب إلى ضرورة التمييز بين الأدب الشعبي الأصيل والمحتوى المنحول الذي يسيء إلى هذا التراث ويشوه صورته.

في ختام الكتاب، يعبر المؤلف عن أمله في أن يكون هذا الإصدار مدخلًا يساعد القارئ على فهم قيم التراث الشعبي وأهميته في تحقيق التواصل الثقافي عبر الأجيال، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الإرث هو مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات، لضمان استمرارية الثقافة الشعبية المصرية.

مقالات مشابهة

  • الأدب الشعبي وفنونه.. أحدث إصدارات هيئة الكتاب
  • الزراعة تتابع الاستعدادات النهائية لمعرض زهور الربيع في نسخته الـ 92
  • مجمع الفقه الإسلامي الدولي ينعى الدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر السابق
  • «دبي للثقافة» تحتفي بعيد الفطر بتجارب ثقافية وتراثية
  • معرض أثري عن تاريخ الفن الإسلامي بمتحف قصر محمد علي بالمنيل
  • السياحة في مدينة السلط الأردنية
  • معرض أثري مؤقت للاحتفال بدور المرأة عبر العصور بمتحف الحضارة
  • نبض وحياة.. معرض أثري للاحتفال بدور المرأة بالمتحف القومي للحضارة
  • الرئيس السيسي: الحفاظ على الهوية وتعزيز القيم مسؤولية مجتمعية
  • متحف اللوفر أبوظبي.. إبداع فني في تنظيم المعارض