القضاء في بنغلاديش يفرج بكفالة عن حائز نوبل محمد يونس
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
أفرجت محكمة استئناف في بنغلاديش بكفالة اليوم الأحد، عن محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام، والذي حكم عليه في وقت سابق بالسجن لمدة ستة أشهر بتهمة انتهاك قوانين العمل في البلاد.
إقرأ المزيدكما وافقت المحكمة على النظر في طلب طعن على الحكم الصادر بحقه.
وتقدم يونس الذي ابتكر استخدام القروض الصغيرة لمساعدة الفقراء وخاصة النساء، بطلب استئناف يطلب فيه الإفراج بكفالة صباح الأحد قبل الموافقة عليه.
وحصل يونس على جائزة نوبل للسلام عن مجمل أعماله عام 2006.
وحكم على الاقتصادي البالغ من العمر 83 عاما وثلاثة مسؤولين آخرين في شركة اتصالات بالسجن لمدة ستة أشهر في الأول من يناير.
وورد في حيثيات قرار المحكمة الصادر اليوم الأحد أن الإفراج بالكفالة سيظل ساريا حتى يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن الطعن على الحكم.
وقال محامي الدفاع عبد الله المأمون إن الجلسة الأولى في الاستئناف من المقرر أن تعقد في 3 مارس.
وتشمل القضية شركة "غرامين تيليكوم" التي أسسها يونس كمنظمة غير ربحية.
إقرأ المزيدوقال أنصار يونس إن القضية لها دوافع سياسية، وهو اتهام نفته حكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، التي انتخبت لولاية رابعة على التوالي في وقت سابق من هذا الشهر.
في الحكم الأصلي، قال القاضي إن شركة يونس انتهكت قوانين العمل في بنغلاديش.
وكان من المفترض أن يتم تعيين ما لا يقل عن 67 من العاملين في شركة "غرامين تيليكوم" كموظفين دائمين، لكن لم يتم ذلك، كما لم يتم انشاء "صندوق الرعاية الاجتماعية" لدعم الموظفين في حالات الطوارئ أو الاحتياجات الخاصة.
وقال القاضي أيضا إنه وفقا لسياسة الشركة، كان من المفترض توزيع 5 بالمائة من أرباح "غرامين تيليكوم" على الموظفين، لكن لم يتم ذلك أيضا.
وأدان القاضي يونس، رئيس الشركة، ومديري الشركة الثلاثة الآخرين، وفرض غرامة قدرها 30 ألف تاكا (260 دولارا) على كل منهم، وحكم أيضا على كل منهم بالسجن.
المصدر: "أسوشيتد برس"
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: السلطة القضائية الفساد جائزة نوبل شركات فی بنغلادیش على جائزة
إقرأ أيضاً:
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو مدخل الإصلاح وإعادة بناء الدولة، وليس اقتسام السلطة والثروة.
النموذج الحالي للتعامل مع المشكلة قائم على وجود مركز يحتكر السلطة والثروة، وهامش يطالب بالمشاركة. والنتيجة هي صراع وتنافس على السلطة والثروة بلا إطار مرجعي. وبينما يتلاشى المركز، أصبحت هناك هوامش متعددة تطالب بنصيبها من الكعكة، الأمر الذي يؤدي ب”الكعكة” نفسها إلى التفكك.
الحل هو أن يفكر الجميع في إطار وطني، وأن يكون الهدف هو إصلاح الدولة لا تقاسمها. نحتاج إلى بلورة مفهوم السلطة نفسها، لا كشيء يُقتسم ويُؤكل، وإنما كنظام من مؤسسات وقوانين، كشيء يُبنى ليبقى ويستمر بغض النظر عن الأشخاص والجهات، لا كشيء يتم اقتسامه واستهلاكه.
حقيقةً، نحن نتصور السلطة في أعماقنا كغنيمة؛ عقلنا السياسي ما يزال في هذا الطور من التفكير، إذ يرى السلطة كشيء يُغتنم للجماعة أو العشيرة أو الجهة. بينما السلطة من المفترض أن تكون غايتها خدمية في الأساس. فغاية السلطة هي في النهاية توفير الأمن والقانون والخدمات العامة، لا توجد غنائم هنا.
ما هي غايات السلطة؟ وكيف نجعلها تحقق هذه الغايات؟ وكيف نحدد من يشغلون المناصب بأي معايير وأي طرق؟ وكيف نراقبهم ونحاسبهم؟ وكيف نضمن مشاركة كل الشعب في كل ذلك؟ هذه هي الأسئلة الصحيحة التي يجب طرحها في أفق وطني.
نحتاج إلى مرجعيات ومعايير وأهداف عليا، ونحتاج إلى سياسيين لديهم طموح في الحياة أكبر من الحصول على مناصب أو مكاسب لهم ولجماعتهم أو عشيرتهم.
كسياسي، يمكن أن يكون طموحك تأسيس دولة قوية وعظيمة، ويمكن أن يكون طموحك هو الحصول على وزارات ووظائف وامتيازات لك أو لعشيرتك في دولة أو شبه دولة، أيًا كانت.
كمواطن سوداني، يمكن أن تحلم بمكاسب لقبيلتك (قد لا تصلك شخصيًا، ولكنك ربما تريد أن ترى أبناء عمومتك في السلطة لحاجة نفسية لا معنى لها)، ولكنك أيضًا يمكن أن تحلم بأن تكون مواطنًا في دولة عظيمة ومحترمة، دولة تجعلك تشعر باحترامك لنفسك وبقيمتك كإنسان وتشعرك بالفخر.
المشكلة حاليًا هي أننا نفتقر إلى من يقدم هذا الحلم للمواطن في شكل رؤية أو برنامج. لدينا الكثير من الكيانات التي تطرح نفسها في الإطار القديم للصراع على السلطة كغنيمة يتم اقتسامها بين الأقاليم والقبائل، وهي لا تقدم أي شيء. هي تطرح نفسها كفتوة تصارع للحصول على السلطة، لجلبها إلى المنطقة أو القبيلة وكأنها شيء يُؤكل في حد ذاته. لا تسأل عن أي أفكار أو رؤى ولا عن برامج؛ السلطة هنا هي كل شيء وينتهي الأمر بالحصول عليها.
لابد من تجاوز المدخل القديم لقضية السلطة في السودان كشيء يتم اقتسامه، والتفكير فيها كشيء يتم تصميمه وبناؤه لتحقيق غايات محددة لمصلحة الجميع.
حليم عباس
إنضم لقناة النيلين على واتساب