موقع النيلين:
2025-04-04@09:34:11 GMT

حقوق النشر الذاتي

تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT


لم يعد النشر محمياً في زمن النشر الإلكتروني، ولذا، أصبح مفهوم النشر الذاتي معقداً، ويرى البعض أنه يتطلب كثيراً من العمل قبل البدء به. ولكن ليس من الضروري أن يكون صعباً ولا يعني أنه ليس آمناً، بل يحتاج الأمر قليلاً من الوعي بالطرق والقوانين والآليات التي تحفظ حقوق المؤلف وما عليه القيام به، من أجل منع الاستيلاء على أعماله وقرصنتها.

وليس صحيحاً أن عمل المؤلف يحتاج إلى حماية بعد نشره فقط، بل يحتاج لتلك الحماية قبل وأثناء وبعد النشر، وعليه اتخاذ خطوات مهمة لضمان حقوقه وعدم سرقة أعماله أواستخدامها دون إذن. ومن المهم معرفته بأنه يحصل على حماية تلقائية بمجرد تسجيل عمله أوحتى نشره، بما في ذلك الحق في إعادة إنتاج العمل وتوزيعه وعرضه والحصول على المكافآت مقابل أي استخدام لعمله، من أية جهة وبأي شكل من الأشكال.

ويعتمد المؤلفون في كثير من الدول على اتفاقيات «تخولهم قانوناً» إلزام المحررين أوالوكلاء الأدبيين أوالناشرين الذين يقرؤون المسودات التجريبية أوالمخطوطات الأولية التوقيع عليها، للتعهد بعدم الإفصاح عنها والحفاظ على سرية العمل.

كما يبرم المؤلف عقداً رسمياً مع الناشر أوشركة النشر الذاتي أو أي طرف ثالث مشارك في عملية النشر، لضمان تحديد وتوضيح حقوق ومسؤوليات جميع الأطراف في هذا العقد، ويمكن للمؤلفين إضافة العلامة المائية على مخطوطاتهم الإلكترونية التي تُصعّب على أي شخص نسخ العمل وتوزيعه بدون إذن مسبق، إضافةً إلى إمكانية وضع علامة تجارية على عنوان الكتاب أوالسلسلة لاستخدام هذا الاسم حصرياً فيما يتعلق بمنشوراته.

وتدار حقوق المؤلف رقمياً باستخدام تقنية «دي آر إم» المبتكرة لحماية الملفات الرقمية من النسخ أوالتوزيع دون إذن، إضافةً إلى أهمية احتفاظ المؤلف بنسخ متعددة من مخطوطته في مواقع مختلفة، فلا يكتفي بنشرها أوحفظها في مكان واحد.

إن حماية عمل المؤلف يمكن أن تكون عملية معقدة، ولكن من المفيد طلب المشورة القانونية إذا لزم الأمر، بالإضافة إلى توعية المؤلفين والناشرين بقوانين حقوق الطبع والنشر في البلد الذي ينشرون أو يطبعون أعمالهم فيه، والبقاء على اطلاع بأي تغييرات أو تحديثات لهذه القوانين، مع الانتباه إلى أهمية حماية وجودهم عبر الإنترنت وعدم مشاركة أعمالهم على وسائل التواصل الاجتماعي أوغيرها من المنصات الإلكترونية، حيث يمكن اعتبارها منشورة، ما يحدّ من خيارات نشرها مستقبلاً أوحتى الاشتراك في مسابقات تشترط ألا يكون العمل منشوراً في السابق.

ومن المهم أولاً وأخيراً أن يفهم المؤلفون أن حماية أعمالهم هي عملية مستمرة، تتطلب متابعة ومراقبة لإنقاذ حقوقهم وعدم تجاهلها بعد نشرها، وذلك بمراقبة السرقات الأدبية والاستخدامات غير المصرح بها والسعي من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية إذا لزم الأمر.

باسمة يونس – صحيفة الخليج

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

للوطن حق.. قبل النشر!

 

 

راشد بن حميد الراشدي **

ما يجري هذه الأيام على وسائل التواصل الاجتماعي من تضخيم ونشر حول بعض القضايا المجتمعية والمطالبات الحياتية ونقلها عبر المنصات المختلفة، ظنًا من ناشرها أنه يسعى لإيجاد حلول لها دون التدرج في الطلبات والإدراك بأن النشر الإلكتروني في وسائل  الاجتماعي قد يأتي بنتائج عكسية، بسبب التشهير بقضية معينة توجد لها بالفعل حلول بالتعاون بين جميع المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع والمواطنين، دون اللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي، التي أفقدت بعض القضايا أهميتها وصارت كمن ينشر غسيله أمام العالم!

لا ريب أن وطننا عُمان، دولة تستحق التقدير؛ إذ إن وسائل التواصل قد تأخذ الغث من القول وترمي بالسمين والصالح منه.

اليوم، يجب علينا كمواطنين صالحين أن نتريَّث قبل نشر أي قضية مجتمعية أو مؤسسية دون دراسة، ثم بعد التأكد من المشكلة واتساع رقعتها وأهمية وجود حلول جذرية لها، يجب أن نرفع الأمر إلى جهات الاختصاص المعنية بالأمر والمطالبة بحلها، من خلال القنوات المفتوحة، وبالحوارات الإيجابية بعيدًا عن التشهير الذي قد يحدث في بعض القضايا، والمشاكل التي تقع دون قصد، لكنها تأتي بردود عكسية. فهناك قضايا نجد أن أطرافًا أخرى تقف لها بالمرصاد بغرض الإساءة لهذا الوطن والطعن فيه. وهذا لا يعني السكوت على تلك القضايا أو عدم معالجتها، لكن الأمر يتطلب معالجة هادئة، فعندما تطير الكلمة والصورة في الأثير المفتوح، لن تعود، وسيراها ويسمعها ويقرأها البعيد والقريب، وعُمان وشعبها الذي اشتهر بالصفات الأصيلة، لا يستحقون التشهير من فئة وَجدَتْ في وسائل التواصل مُبتغاها للشهرة، وكُلنا يعلم اليوم أن وسائل التواصل صارت للبعض بوقًا يُستَغَل في تحريف وتزييف الحقائق والتشهير بالأوطان، دون النظر إلى العواقب التي خلَّفتها ودون مراعاة الوطن والمجتمع وخصوصيته.

لا شك أن القضايا المجتمعية والمؤسسية لها مرجعيات، ولو كان هناك تباطؤًا من جهات الاختصاص في حلها، فإن من الأولى تَتبُّع ذلك الأمر مع هذه الجهات دون اللجوء إلى النشر والتشهير، خاصةً في القضايا المتعلقة بالمجتمع؛ فهي لها خصوصية تامة، يجب أن ننتبه إليها بين أبناء المجتمع العُماني الأصيل.

إنَّ الوعي بذلك لدى المواطن اليوم والوعي لدى المسؤولين بإيجاد الحلول لكل القضايا والمطالبات العامة والتعاون بين الجميع في ذلك، سيُسهم في بناء الوطن ورُقيِّه، أما النشر والتشهير فهو ليس من صفات المواطن العُماني الذي عرفه العالم أجمع بخُلقه الكريم وصفاته الخيِّرة التي أسرت قلوب من عرفه بأخلاقه العالية وسمته الأصيل الذي يتميَّز به.

اليوم يجب أن نتكاتف جميعًا- جهات اختصاص من مؤسسات حكومية وخدمية ومؤسسات خاصة ومواطنين- من أجل مصلحة الوطن وأبنائه في عدم التشهير بقضايانا الوطنية بين جميع المجتمعات، من خلال النشر الذي استغله بعض ضعاف النفوس في التشهير بالوطن والطعن فيه وفي الجهود المبذولة من أجل بنائه وتطوره ونمائه، وهذه الظاهرة لم نكن نلمسها من قبل؛ فللوطن رجال يزنون الأمور ويضعون سُمعة عُمان أولًا قبل كل شيء نُصب أعينهم. أما اليوم أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مبتغى الجميع تجمع بين الغث والسمين، بينما حقيقة الأمور ومصداقيتها أصبحت على المحك، ولو كانت كضياء النهار فهي في بعض الأحيان مُفبرَكة بنوايا من ينشرها لأهدافه ومصالحه التي يتمنى تحقيقها.

ختامًا.. الوطن للجميع ويتسع الجميع، ولنبتعد عن النشر والتشهير ولنضع الأمور في نصابها بحوارات هادفة من أجل حلحلة قضايانا؛ فعُمان بلد القانون، وكذلك على المسؤولين معالجة تلك القضايا دون تباطؤ أو تهميش؛ كي لا يضطر المواطن لعرض مشكلته على الملأ في وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن طفح كيله.

حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها وجعلها واحة للخير والأمن والأمان والاستقرار.

** رئيس لجنة الصحفيين بشمال الشرقية

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • إصدار كتاب “السودان: من النزاع إلى الوئام”
  • معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة
  • حماية أمنية وقضائية للملكية الفكرية.. «معلومات الوزراء» يصدر نشرة القاعدة القومية للدراسات
  • أحدث مستجدات قانون المسؤولية الطبية.. جهود مستمرة لتحسين حماية حقوق المرضى والأطباء
  • ليموريا: حضارة اخرى مفقودة
  • تموين دمياط يرصد ١٥٠ مخالفة خلال عيد الفطر
  • السعودية تقدم بيانا مشتركا في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
  • حماية الأجور .. خطوة لبيئة عمل جاذبة تتصدر مخاوف الشركات
  • المملكة تقدِّم بيانًا مشتركًا باسم 75 دولة في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
  • للوطن حق.. قبل النشر!