توجهات أمريكية ـ بريطانية للسيطرة على السواحل والموانئ اليمنية في البحر الأحمر
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
صورة تعبيرية (وكالات)
أكدت مصادر يمنية أن هناك توجهات أميركية بريطانية لمحاولة السيطرة على سواحل وموانئ اليمن على البحر الأحمر الواقعة تحت سيطرة جماعة أنصار الله منذ عام 2015.
هذا ولم يستبعد الخبير العسكري اللواء خالد غراب، في حديث للجزيرة نت، أن يتحوّل الأميركيون والبريطانيون إلى سيناريو السيطرة على الساحل اليمني على البحر الأحمر.
وأوضح أن ذلك "خيار مطروح ندرسه ونأخذه على محمل الجد ونستعد له". لكنه يعتقد أن "قواعد الاشتباك ستظل في وضعها الحالي، ولن يسعى الأميركيون إلى التصعيد".
وحول ما يتعلق بقدرة الحوثيين على إغلاق البحر الأحمر إذا تصاعدت المواجهة مع الولايات المتحدة وبريطانيا، قال اللواء غراب إن "الإغلاق بشكل كامل لن يكون إلا إذا حاول الأميركيون أن يصعدوا، وإذا ورطوا الاتحاد الأوروبي والناتو في العدوان على اليمن، فستكون هناك معركة كبيرة، ولن نستطيع أن نفرق بين السفن الحربية الموجودة بالبحر، وسيكون الوضع معقدا والملاحة الدولية ستتأثر بشكل كامل".
وبين "نحن لم نغلق البحر الأحمر، بل الأميركيون هم من عسكره، وعندما بدأ عدوانهم على اليمن طلبوا من سفن العالم الابتعاد عن باب المندب والتوجه إلى رأس الرجاء الصالح".
وتعليقا على سؤال يتعلق بإمكانية توقف التصعيد في البحر الأحمر في حال التوصل إلى اتفاق يوقف العدوان على غزة، اعتبر الخبير العسكري أن قرار اليمن كان واضحا وهو منع السفن الإسرائيلية من المرور في البحر الأحمر حتى يدخل الغذاء والدواء إلى قطاع غزة ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني.
غير أنه لفت إلى أن الأميركيين والبريطانيين تورطوا في العدوان على اليمن، وقال "نحن لدينا ثأر معهم بعد أن سفكوا دماء اليمنيين حيث قتلوا 10 جنود في البحر الأحمر و5 في البر، وجرح آخرون بقصفهم الأراضي اليمنية".
وبخصوص ما إذا كان الثأر اليمني سيتسبب في حرب كبرى مع الأميركيين والبريطانيين، أكد اللواء غراب أن "الدماء اليمنية ليست رخيصة، وعلى الأميركيين أن يدفعوا الثمن، وفي ثقافتنا لا نقبل الضيم ولا أن يُمارس علينا الظلم والاستكبار، ودماء الشهداء لن تذهب هدرا".
وأضاف "إذا توسعت الحرب، وتواصل العدوان الأميركي البريطاني على اليمن، فإن أنفه سيمرغ في التراب وفي البحر، ولدينا أسلحة ذات تقنيات عالية قادرة على أن تصل إلى الأهداف البعيدة".
وزاد اللواء غراب "لقد تمرسنا على الحروب وأشكال الاشتباك القتالي المتعددة، وقواتنا بنيت في ظل أن العدو يسيطر على الجو، ولذلك قواتنا تعتبر هلامية ولن يستطيعوا الوصول إليها. كما بنيت القوة الصاروخية بشقيها الإستراتيجي والبحري على أساس أن العدو مسيطر جوا وبحرا، في حين صواريخنا تنطلق من جغرافية اليمن كاملة، ولدينا المجال الواسع للتخفي الذي أصبحنا متمرسين عليه، ولن يستطيع العدو الوصول لأهدافه وتدمير قدراتنا الصاروخية".
بدوره، قال الخبير العسكري العميد عبد الغني الزبيدي إن "هناك احتمالا ضعيفا لاحتلال الشريط الساحلي لليمن في البحر الأحمر".
واعتبر تصاعد الاستهدافات الأميركية البريطانية عمليات انتقامية أكثر منها نوعية، ذلك بأن الضربات على صنعاء ومحافظات أخرى تستهدف المعسكرات والقواعد التي تم قصفها عشرات المرات خلال السنوات التسع الماضية.
وعما إذا دعمت الولايات المتحدة وبريطانيا القوات الحكومية للتحرك نحو الحديدة والسيطرة على الشريط الساحلي، قال الزبيدي للجزيرة نت إن القوات اليمنية تعرف أنها مدعومة من السعودية والإمارات، ومن ثم هي لا تخضع للقرار الأميركي فيما يتعلق بأي تحرك بري باتجاه موانئ الحديدة وبقية الساحل على البحر الأحمر.
إلى ذلك، يرى الخبير العسكري البحري الدكتور علي الذهب أن "كل الاحتمالات واردة"، ولكن ليس بمفهوم الاحتلال الأجنبي، بل بالدعم اللوجيستي للقوات اليمنية الحكومية لاستئناف العمليات باتجاه المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون على ساحل البحر الأحمر، "والتي باتت تشكل تهديدا لمصالح الدول الكبرى".
وأوضح الذهب للجزيرة نت إن القلق العالمي ليس من الحوثيين ومما اقترفوه من تهديد للملاحة الدولية، بل من دخول إيران إلى البحر الأحمر ووجودها فيه من خلال جماعة الحوثيين، مما سيشكل تهديدا جدّيا لمصالح أميركا والغرب.
وتابع: إذا لم يمتثل الحوثيون لمطالب أميركا وبريطانيا بوقف استهداف السفن بالبحر الأحمر، فـ"يبدو أن سيناريو السيطرة على الساحل اليمني سيكون هو القرار الحتمي إذا كانت أميركا وبريطانيا تريدان إزالة خطر الحوثيين"، وفق قول الذهب.
غير أنه قال إن ذلك "سيكون عبر الدعم اللوجيستي لقوات حكومة عدن خاصة تلك الموجودة في ميناء ميدي ومنطقتي حرض وحيران بمحافظة حجة شمال محافظة الحديدة وأيضا القوات المشتركة بجنوبها والموجودة في ميناء المخاء ومنطقتي الخوخة وحيس، والتي كانت أحاطت بمدينة الحديدة في عام 2018، ودخلت بعض أحيائها، وكادت تسيطر على مينائها الرئيسي".
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: البحر الاحمر الحوثي اليمن امريكا انصار الله بريطانيا خليج عدن صنعاء عدن فی البحر الأحمر الخبیر العسکری العدوان على على الیمن
إقرأ أيضاً:
12 مرة..ميليشيا الحوثي تؤكد استهداف حاملة طائرات أمريكية
قالت ميليشيا الحوثي في اليمن، اليوم الأربعاء، إنها استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية ترومان في البحر الأحمر 12 مرة منذ 16 مارس (آذار) الماضي.
وقال تقرير بثته قناة للحوثيين إن العمليات العسكرية ضد حاملة الطائرات الأمريكية نفذتها الجماعة بصواريخ باليستية ومجنحة وبطائرات دون طيار، دون أن تكشف حجم الأضرار التي سببتها هذه الهجمات، التي تجاهلتها القوات الأمريكية في البحر الأحمر بشكل كامل.
ومنذ منتصف مارس (آذار) 2025 ، أعلن الحوثيون استئناف الهجمات البحرية وحظر حركة الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر تضامناً مع غزة وفق تعبير الجماعة المتحالفة مع إيران.
بعد الغارات على الحديدة..الحوثيون يتهمون أمريكا بقطع المياه عن 50 ألف يمني - موقع 24قالت جماعة الحوثي، اليوم الأربعاء، إن قصفاً أمريكياً لخزان مياه في محافظة الحديدة، غرب اليمن، قطع الخدمة عن 50 ألف يمني.
وفي المقابل، استأنفت الولايات المتحدة الأمريكية شن غارات مكثفة على عدة محافظات واقعة تحت سيطرة الحوثيين شمال وغربي اليمن، بعد توقف استمر نحو شهرين.
وحتى اليوم، نفذت الولايات المتحدة قرابة 300 غارة على اليمن خلال نصف شهر فقط، في أعلى معدل للضربات منذ بداية الهجمات العسكرية العلى حوثيين في مطلع 2024.