أمين عام الطفولة والأمومة: الفن والأدب يشكلان وعي وشخصية الطفل اجتماعيا وثقافياً
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
نظم المجلس القومي للطفولة والأمومة اليوم، الأحد، ندوة بعنوان "الطفل والأدب"، وذلك على هامش مشاركته بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، والتي تقام هذا العام تحت شعار "نصنع المعرفة.. نصون الكلمة".
أدارت الندوة سمية الألفي، رئيس الإدارة المركزية للمتابعة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، وبمشاركة كل من النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والكاتبة سماح أبو بكر عزت، سفير الأطفال في مبادرة "أنت الحياة" بمبادرة حياة كريمة، والدكتور محمد عبد التواب، أكاديمي ومدير نشر الأطفال بدار نهضة مصر وعضو لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، والكاتبة رانيا بده، كاتبة قصص أطفال ويافعين.
وأكدت سمية الألفي، رئيس الإدارة المركزية للمتابعة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، الدور الهام والمحوري الذي تلعبه الأسرة في حياة الطفل وفي تشكيل وعيه ووجدانه.
وشددت على أهمية كل من الأب والأم على حد سواء، فلكل منهم دوره ومسئولياته، لافتة إلى أن مصر تمتلك المقومات الأساسية لإثراء أدب الطفل الذي نستطيع من خلال إيصال العديد من الرسائل والفضائل والمبادئ التي نريد أن ينشأ عليها أطفالنا، والتي نستطيع من خلالها أيضا مناقشة العديد من القضايا الهامة التي تخص الطفل وتتيح لنا الفرصة للاستماع إلى آرائهم.
من جانبها، أكدت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الدور الهام لمؤسسات الدولة في دعم الأطفال ومتابعتهم في ظل التطورات الحديثة، مشيرة إلى أهمية التواصل مع الطفل بلغته الخاصة والتحاور المستمر معه.
وحثت على أهمية إقناعه بالمنطق والتشاور معه في قضايا التي تخصه، مشددة على الدور الكبير للأسرة داخل المجتمع وكيف ينعكس هذا الدور على شخصية الطفل، كما أن الأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية قد يكون ذلك نتيجة لمشكلات داخل الأسرة،
ونوهت إلى أهمية الاهتمام بحالة الأسرة وتقديم الدعم اللازم لها، لافتة إلى أهمية الفن والأدب في حياة الإنسان، حيث يلعبان دورًا محوريًا في بناء شخصيته، موضحة أنه من الضروري تغذية الطفل منذ صغره بالفن والأدب لتحسين تكوينه الشخصي وتأهيله للمشاركة الإيجابية في المجتمع.
وقالت الكاتبة سماح أبو بكر عزت إن لدى كاتب الطفل مسئولية كبيرة، حيث يكون عليه تقديم المشكلة بطريقة بسيطة وفهمها دون تعقيد، وأن ينصح الطفل دون فرض وجهة نظره.
وأوضحت أن الكتابة للأطفال تمثل تحديًا، واصفة إياه "بالفخ بالغ الجمال"، لأن الطفل يتسم بالفضول والبحث المستمر عن الدهشة، مؤكدة أنها تعتبر كتابة القصص للأطفال جسرًا للتواصل معهم، حيث تستمتع بسماع آرائهم ومشكلاتهم من خلال مشاركتها في مبادرة «أنت الحياة» التابعة لمؤسسة حياة كريمة، وتقوم بلقاءات متكررة مع الأطفال للاستماع إلى تجاربهم وتحليل مشاكلهم، مؤكدة أهمية تواصل كتّاب الأطفال مع جمهورهم باستمرار، حيث يجب عليهم أن يكونوا على دراية بمتطلبات الطفل، وأن قيمة الخيال تلعب دورًا كبيرًا في حياته.
فيما قال الدكتور محمد عبد التواب، إن أعظم شيء أن تكون كاتبا للأطفال وهو أيضاً أصعب شيء، فالتشكيل الحقيقي للوعي يبدأ منذ أن يكون الطفل جنينا في الأشهر الستة الأولى، وهو ما أكدت عليه الدراسات الحديثة، فمن خلال الحكايات وقراءات القصص تستطيع أن توجه الجنين إلى اتجاهات بعينها.
وتابع: “نحن أمام معادلة شديدة الأهمية، يجب أن تكون هناك ورش تعليمية وتثقيفية للأم إذا أردنا أن يكون عندنا أطفال يمتلكون الخيال، ونحن نحتاج إلى أدب أطفال يعطي قيمة لخيال الأطفال ويمس القضايا المهمة لهذا الجيل، لا سيما وأننا نمتلك المقومات الحقيقية لكتابة للطفل تحمل قيم هذا الجيل”.
وفي كلمتها، قالت الكاتبة رانيا بده، إن الكتابة للطفل هي مدخل لتوصيل الرسائل إلى الأطفال بشكل غير مباشر ومن هذه الفكرة بدأت في الكتابة للطفل، مشيرة إلى اهتمامها بإيصال الرسائل إلى العائلة والطفل في قصصها، وهو ما يقتضي منها التواصل مع المتخصصين لمعرفة السبل الأمثل للتعامل مع القضايا التي تكتب عنها، فضلًا عن اهتمامها بإقناع الطفل بأن يكون هو البطل في حياته وألا يعتمد على مساعدة الآخرين، مؤكدة أهمية تخصيص وقت للطفل للقراءة معه الأمر الذي يزيد من الترابط الأسري.
وأكدت المهندسة نيفين عثمان أهمية الفن والأدب في حياة الإنسان بوجه عام، وأهميته في بناء شخصية الطفل منذ الشهور الأولى وتشكيل ثقافته ووعيه بشكل خاص، لافتة إلى أهمية الألف يوم الأولى من حياة الطفل، واصفة إياها بالأيام الذهبية من عمره التي نستطيع من خلالها أن نؤثر في تكوينه النفسي والعقلي والاجتماعي.
وأوضحت "عثمان" أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يولي أهمية خاصة بمرحلة الطفولة المبكرة، وأن المجلس بصدد إطلاق استراتيجية تنمية الطفولة المبكرة والتي تتضمن محورا هاما وهو دور الأدب في حياة الطفل، معربة عن سعادتها باختيار الكاتب الكبير يعقوب الشاروني ليكون شخصية معرض الطفل هذا العام، فهو رائد أدب الطفل في مصر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القومی للطفولة والأمومة إلى أهمیة أن یکون فی حیاة
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
39 ألف يتيم في قطاع غزة.. أعلن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء اليوم السبت، أن الأطفال يشكلون 43% من سكان فلسطين، ويوجد أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة، في أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث.
وفي هذا السياق، كشفت التقديرات عن أن 39.384 طفلاً في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما بعد 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي، بينهم حوالي 17.000 طفل حرموا من كلا الوالدين، ليجدوا أنفسهم في مواجهة قاسية مع الحياة دون سند أو رعاية.
يوم الطفل الفلسطينيوأوضح الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، قبيل يوم الطفل الفلسطيني 5 أبريل، أن المجاعة وسوء التغذية تهدد حياة الأطفال في قطاع غزة، حيث إن هناك 60، 000 حالة متوقعة من سوء التغذية الحاد، مؤكدا عودة شلل الأطفال إلى قطاع غزة.
ومن جهة أخري، أشار الفلسطيني للإحصاء، إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ السابع من أكتوبر أكثر من 1055 طفل في انتهاك منهجي لحقوق الطفولة وخرق صارخ للقانون الدولي.
وفى هذا السياق، أظهرت التقديرات الديموغرافية أن عدد سكان دولة فلسطين بلغ نحو 5.5 مليون نسمة مع نهاية العام 2024، وتوزعوا بواقع 3.4 مليون في الضفة الغربية و2.1 مليون في قطاع غزة. يمتاز المجتمع الفلسطيني بأنه مجتمع فتي، حيث شكّل الأطفال دون سن 18 عاماً 43% من إجمالي السكان، أي ما يقارب 2.38 مليون، بواقع 1.39 مليون في الضفة الغربية و0.98 مليون في قطاع غزة.
أما بالنسبة للفئة العمرية دون 15 عاماً فقد بلغت نسبتهم 37% من إجمالي السكان، ما يعادل حوالي 2.03 مليون، منهم 1.18 مليون في الضفة الغربية و0.9 مليون في قطاع غزة. وشكّلت الفئة العمرية دون 18 عاماً نحو 47% من سكان غزة، مقارنة بـ 41% في الضفة الغربية، بينما بلغت نسبة الأطفال دون 15 عاماً 40.3% في قطاع غزة مقابل 34.8% في الضفة.
أطفال غزة والعدوان الإسرائيليوذكر الإحصاء أن أطفال فلسطين، واجهوا خلال 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث شكلوا مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا.
وأسفر العدوان عن استشهاد 50021 فلسطينياً، بينهم 17954 طفلاً، منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً ماتوا جراء البرد في خيام النازحين، و52 طفلاً قضوا بسبب التجويع وسوء التغذية الممنهج. كما أصيب 113274 جريحاً، 69% منهم أطفال ونساء، بينما لا يزال أكثر من 11200 مواطناً مفقوداً، 70% منهم من الأطفال والنساء.
أما بالنسبة للضفة الغربية، فقد استشهد 923 مواطناً، بينهم 188 طفلاً، و660 جريحاً من الأطفال منذ بدء العدوان الإسرائيلي وحتى تاريخ إصدار هذا البيان.
مؤسسات حقوق الأسرىوفي السياق، كشف تقرير صادر عن مؤسسات حقوق الأسرى عن تصاعد غير مسبوق في اعتقالات الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، حيث وثّق خلال العام 2024، وحده، اعتقال ما لا يقل عن 700 طفل، ليرتفع إجمالي الأطفال المعتقلين منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من 1055 طفلاً.
إلى جانب ذلك، يحاصر خطرُ الموت نحو 7700 طفل من حديثي الولادة بسبب نقص الرعاية الطبية، حيث عملت المستشفيات المتبقية بقدرة محدودة جداً، ما يعرّض حياة الأطفال للخطر. ومع نقص الحاضنات وأجهزة التنفس والأدوية الأساسية تدهورت الظروف الصحية، ما يزيد من احتمالات وفاتهم.
اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. «حشد» تطالب المجتمع الدولي بحماية الأطفال من جرائم الاحتلال
الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على مدينة ومخيم طولكرم لليوم الـ13 على التوالي
400 يوم من الإبادة الوحشية.. الاحتلال الإسرائيلي يقتل «الطفولة» في غزة