ذكرت صحيفة "The National" الإماراتية الناطقة بالإنكليزية في تقرير لها أنه "خلال الأسبوعين الماضيين، قصف الجيش الأميركي مواقع الحوثيين في اليمن تسع مرات على الأقل، مما أثار مخاوف من انتقال البنتاغون إلى صراع طويل الأمد آخر في الشرق الأوسط من دون مخرج واضح. إن الهدف المعلن للولايات المتحدة، الحامية الفعلية للعديد من الممرات المائية الدولية، هو "إضعاف" قدرات الحوثيين ومنع المتمردين المدعومين من إيران من إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ على السفن في البحر الأحمر في هجمات أجبرت بالفعل سفن الشحن على إعادة توجيه مسارها حول جنوب إفريقيا".

  وبحسب الصحيفة، "لطالما سعت واشنطن إلى تحويل تركيزها عن الشرق الأوسط بعد عقود من التدخل العسكري في العراق وسوريا وأماكن أخرى، ويسلط الوضع في اليمن الضوء على مدى الصعوبة التي ستواجهها الولايات المتحدة في إخراج نفسها من المنطقة. وقال المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ للصحيفة إن الولايات المتحدة ستواصل القيام بكل ما يلزم لإحباط الحوثيين. وأضاف: "تهدف هذه الضربات إلى ضرب قدرات الحوثيين لشن هجمات على السفن، بما في ذلك منشآت الأسلحة تحت الأرض والصواريخ التي يستخدمونها لضرب السفن التجارية والمدنية". وتابع قائلاً: "يجب أن تتوقف الهجمات. سنواصل القيام بما يجب علينا لحماية سفننا وبحارتنا، وكذلك التدفق الحر للتجارة الدولية".   وأضافت الصحيفة، "يقول الحوثيون إنهم يهاجمون السفن المبحرة باتجاه إسرائيل أو المرتبطة بها رداً على الحرب في غزة، والتي تحاول الولايات المتحدة وقف انتشارها وتوسها إلى صراع إقليمي، لكن لا يبدو أن الضربات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة تغير نوايا الحوثيين، على الأقل في الوقت الحالي، خاصة وأن الجماعة تعهدت بمواصلة مهاجمة السفن. واعترف الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي بأن الضربات لم يكن لها تأثير رادع لكنه قال إنها ستستمر. في غضون ذلك، يضغط كبار أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين على إدارة بايدن بشأن ما إذا كانت قد انتهكت متطلبات الكونغرس من خلال شن الضربات دون موافقة تشريعية".   وتابعت الصحيفة، "كتب أعضاء مجلس الشيوخ تيم كين وكريس مورفي وتود يونغ ومايك لي: "لا يوجد تفويض حالي من الكونغرس للقيام بعمل عسكري أميركي هجومي ضد الحوثيين". وأضافوا: "مع تصاعد التوترات في المنطقة، نعتقد أن المشاركة الأميركية في حرب أخرى في الشرق الأوسط لا يمكن أن تحدث في غياب تفويض من الكونغرس، بعد نقاش مفتوح يمكن من خلاله إطلاع الرأي العام الأميركي على فوائد ومخاطر وعواقب مثل هذا الصراع". ويقول الخبراء إن هناك القليل من الخيارات السهلة أمام الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الحوثيين، الذين تؤدي هجماتهم على البحر الأحمر إلى تعقيد الجهود الأميركية الطويلة الأمد للتوسط من أجل وضع نهاية دائمة للحرب الأهلية المستمرة منذ تسع سنوات في اليمن".   وبحسب الصحيفة، "قال مايكل نايتس، الخبير في شؤون الشرق الأوسط: "لا تستطيع الولايات المتحدة أن تفعل شيئاً، خاصة بعد أن أصدرت تحذيرات صارمة". وقال نايتس إن "مكافأة" الضربات التي قادتها الولايات المتحدة، والتي ساعدت فيها المملكة المتحدة في مناسبتين، هي أنها ستقلل من القدرات الهجومية للحوثيين في البحر الأحمر، وقدرتهم على استهداف المملكة العربية السعودية أو شن هجمات صاروخية دقيقة داخل اليمن. وأضاف: "إننا نقوم ببعض التدمير المفيد بشكل معقول لمخزونات الأسلحة التقليدية المتقدمة لدى الحوثيين". من جانبه، اعتبر ليندركينغ أن أولوية الولايات المتحدة هي حماية مصالحها في المنطقة، بما في ذلك السلام في اليمن. وقال: "نود الحفاظ على المكاسب التي حققناها منذ عامين تقريبًا من الهدنة في اليمن وتجنب توسع الصراع في شبه الجزيرة العربية".   وتابعت الصحيفة، "قالت "أولويات الدفاع"، وهي مؤسسة بحثية في واشنطن تدعو إلى تقليص التواجد العسكري الأميركي، إن حملة جوية أكثر شمولاً ضد الحوثيين من شأنها أن تعرض محادثات السلام المستمرة في اليمن للخطر وتعزز الدعم المحلي للمتمردين. وقالت المجموعة إنه ينبغي بذل المزيد من الجهود لحل الأزمة من خلال الدبلوماسية، ودعت الصين والاتحاد الأوروبي إلى القيام بدور أكبر في المساهمة في الأمن العالمي. وقال نايتس إن الحوثيين حققوا "الكثير" من الهجمات على السفن في البحر الأحمر من خلال إظهار استعدادهم لمواجهة الولايات المتحدة. لكنه أضاف أن أزمة البحر الأحمر ستحل على الأرجح من تلقاء نفسها عندما ينتهي الهجوم الإسرائيلي على غزة، وهو ما توقع حدوثه خلال شهر. وقال: "إنه رهان جيد جدًا على أن الحوثيين، مثل بقية محور المقاومة، سوف يتراجعون على الأرجح عندما نصل إلى مرحلة إعادة إعمار غزة"، في إشارة إلى التحالف المناهض لإسرائيل بقيادة طهران".   وأضافت الصحيفة، "من جانبه، كرر ليندركينغ أن هجمات الحوثيين "تتعارض" مع عملية السلام في الحرب الأهلية في اليمن، لكن واشنطن تظل ملتزمة بالحفاظ على التقدم المطرد. وقال: "على الناس أن يضعوا في اعتبارهم أن شيئًا مهمًا للغاية قد حدث في الشهر الماضي، وهو التقدم الهائل الذي تم إحرازه نحو استكمال خريطة الطريق بين السعوديين والحوثيين". في غضون ذلك، دقت هيئة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة يوم الخميس ناقوس الخطر بشأن هجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر وتأثيراتها على طرق التجارة العالمية، وبحسب تقديراتها، انخفض حجم التجارة التي تمر عبر قناة السويس بنسبة 42 في المائة خلال الشهرين الماضيين".   المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی البحر الأحمر الشرق الأوسط فی الیمن من خلال

إقرأ أيضاً:

أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الثلاثاء، أنّ الولايات المتّحدة سترفع عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، إذ ستنضمّ إلى تلك الموجودة الآن في مياه الخليج حاملة ثانية، موجودة حالياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، في بيان إنّ حاملة الطائرات "كارل فينسون" ستنضم إلى حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان"، من أجل "مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة".

The Pentagon has ordered more air squadrons to the Middle East, extended the USS Harry S. Truman’s deployment, and redirected the USS Carl Vinson Carrier Strike Group to the region.

Follow: @AFpost pic.twitter.com/36xbDs0eUC

— AF Post (@AFpost) April 1, 2025

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن المتمردون الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران الشهر الماضي، مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت حاملة الطائرات هاري إس ترومان، في البحر الأحمر. لكنّ واشنطن التي تشنّ منذ أسابيع غارات ضد الحوثيين في اليمن، لم تؤكّد وقوع هجمات على حاملتها.

وأعلنت واشنطن في 15 مارس (أذار) الماضي، عن عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، في خطوة وضعوها في إطار إسنادهم الحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وتوعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم. ولم يحدّد البنتاغون بالضبط المكان الذي ستبحر فيه هاتان الحاملتان عندما ستصبحان سوياً في الشرق الأوسط.

وفي بيانه، أوضح المتحدث باسم البنتاغون أنّ وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بنشر "أسراب إضافية وأصول جوية أخرى في المنطقة، من شأنها أن تعزّز قدراتنا في الدعم الجوي الدفاعي". ولدى البحرية الأمريكية حوالي 10 حاملات طائرات.

مقالات مشابهة

  • الحوثيون هدف مرجح.. أميركا تنقل منظومة باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • تقرير: إيران تتخلى عن الحوثيين وتنسحب من اليمن
  • الولايات المتحدة ترسل طائرات حربية وسفنا إلى الشرق الأوسط تحذيرا لإيران
  • حاملة طائرات أميركية جديدة تتجه نحو الشرق الأوسط.. ما مهمتها؟
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط بسبب التوتر مع الحوثيين
  • أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
  • غارات أمريكية هي الأعنف في اليمن والبنتاغون يعلن تعزيزاً عسكرياً في الشرق الأوسط
  • البنتاجون: الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط