هيمنة الرأسمالية الربوية وسيطرتها الاقتصادية على العالم (الأدوات والوسائل)
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
محمد محمد أحمد الانسي الرأسمالية كنظام سياسي ومالي بيد اللوبــــي الصهيــــــــوني مستمــــــــــرة في نشــــــــــاطها السلبي وأضرارها الكارثية على حياة الشعوب والمجتمعات في كل بلدان العالم دون استثناء؛ فمعظم بلدان العالم تغرق اليوم في المشاكل الاقتصادية نتيجة للنظام الرأسمالي الربوي الذي فرضه اليهود المصرفيون على العالم.
الأدوات التي تستخدمها قوى الرأسمالية الربوية الإجراميةفي إطار فرض الهيمنة والسيطرة الاقتصادية على دول العالم كثيرة ومتنوعة ومن أبرزها وعلى رأسها ما يلي:
ســـــــلاح الـــدولار الأمريكي. النظـــــــــام المالي المصـــرفي (سويفت) و(بنك التسويات). البنك الدولي وصندوق النقد ومنظمة التجارة العالمية (وهي التي تقوم بإغراق الدول بالقروض الربوية، وتفرض سياسات الإغراق التجاري، وتعطيل الإنتاج المحلي). السيطـــرة على الغــــذاء والزراعة للاحتكار والتحكم بالدول. المنظمات (تقوم المنظمات بأعمال عديدة تخدم المصرفيين اليهود ومن أهمها أهداف ناعمة إضافة إلى مهمة مالية خطيرة هي إدخال الدولار وتسويقه في دول العالم والاسهام في دورانه واستمرار الطلب عليه). الفيروســــــات والأوبئــــــة (ومن خلالها يتم تنفيذ العديد من المؤامرات منها تسويق وبيع الأدوية واللقاحات-وتقويض صادرات البلدان المستهدفة وغير ذلك). المبيدات والأسمدة (استهداف صحة الشعوب والاضرار بالبيئة والمحاصيل الزراعية وتدمير التربة واستهداف الصحة الحيوانية وغيرها). الجيش والبحرية الأمريكية، ونشر القواعد العسكرية والبارجات والفرقاطات في كل مناطق العالم، وفي المضايق والممرات البحرية؛ أكثر من 750 قاعدة عسكرية أمريكية خارج أمريكا. (جناح مسلح). الناتو (جناح مسلح). الحروب الصلبة والهجينة والناعمة. زعزعة استقرار البلدان بالتخريب الداخلي. تنفيذ مؤامرات الاغتيال الاقتصادي بكافة أنواعها ومجالاتها الاقتصادية والتنموية. العقوبات والقرصنة على النفط والأسهم. التكفيريون، لتحقيق أهداف اقتصادية وسياسية في البلدان التي ترى فيها أمريكا أهدافاً لها وتستخدم ما يسمى بــ القاعدة، داعـــــش، أنصـــــــار الشريعة، وبقية الفصــائل التي يتم تفريخهـــــــــا ومكـاثرتهـــــــــا وتغيير مسمياتهـــــــــا من حين لآخــــر. (جناح مسلح).من المؤسف أن تستمر سيطرة اللوبي الصهيوني ثروات وخيرات العالم وما هم إلاّ حفنة صغيرة جداً؛ بينما تعيش معظم شعوب العالم معاناة وعوزاً كبيراً في كل مجالات حياتها، وتفتقر إلى مقومات العيش الكريم رغم خروج العديد من الثروات والموارد والأغذية من بلدانها كصادرات لصالح الشركات العالمية التابعة للوبي اليهودي.
دون توقف يستمر اليهود في نشر الأزمات والتضخم والحروب والمؤامرات والأوبئة في كل أرجاء العالم، وعلى أيديهم تتم صناعة المعاناة ونشر الجوع حتى في البلدان الأكثر انتاجاً للغذاء على مستوى العالم.
ففي الهند أكثر من ثلاثمائة مليون إنسان يحتاج إلى الطعام رغم أن الهند تعد الدولة الثانية على مستوى العالم في إنتاج وتصدير الغذاء للعالم.!
كما تغرق الأرجنتين والبرازيل في بحور من الديون والعجز المالي رغم الثروات الكبيرة جداً فيهما، والتي تكفي لحل مشاكل سكان قارة كاملة.
المظاهر الخداعة خلفها ديون كبيرة أيضاً، فدبي غارقة في الديون لأن اللوبي الصهيوني أرسل إليها خبراء وشركات استثمارية متخصصة في الاحتيال والإغراق الربوي لصالح اليهود.
كان اسم برج الإمارات (برج دبي) وتم تغييره إلى (برج خليفة) لأنه أنقذ دبي بقروض من إيرادات إمارة أخرى نفطية أثناء إحدى دورات الإفلاس الربوية في 2009م.
لقد تم استدراج العديد من أغنياء العالم إلى دبي ــ خاصة من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط ــ للاستثمار في مشاريع وشركات، وسرعان ما تمت عملية الاحتيال والنصب عليهم وإحالتهم إلى مفلسين، وبعضهم ختم حياته الربوية بالانتحار في فنادق دبي.
إنها الحقيقة، وهذه المعلومات ليست سرية – للأسف – لكنها ليست من المواضيع التي يتحدث عنها الإعلام الرأسمالي الربوي.
أفريقيا القارة الخضراء الخصبة التي كانت تصدر الحبوب والمحاصيل الزراعية إلى معظم دول العالم حتى وقت قريب، باتت تعاني من الجوع وتستورد الدقيق الأبيض والذرة الصفراء من الغرب الكافر المحتال.
أستطيع أن أقول إن الضرر والأثر السيء من الرأسمالية الربوية وأنشطتها الإجرامية قد وصل إلى كل أسرة وإلى كل منزل في كل أرجاء المعمورة، باستثناء حفنة قليلة فقط من البشر هم (اللوبي الصهيوني).
في الأخير.. تبقى مسؤولية التصدي والمقاومة للوبي الصهيوني وأدواتهم هي قضية الشرفاء ومهمة الأحرار في العالم.
وبتظافر الجهود وتكاملها، سيتم إسقاط الطواغيت ويتخلص العالم من الأشرار. هذا ما يجب أن يحدث -بإذن الله وعونه- لكي تحصل الشعوب والبلدان على شيء من الهدوء والاستقرار والعيش الكريم. [1]
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
كاتب أمريكي: إذا كانت مكافحة التشهير تعتقد أن بلطجة ترامب تحمي اليهود فهي مخطئة
قال الكاتب والصحفي الأمريكي مات باي، إنه كثيرا ما يُقال إن حماية الحريات الأساسية تكون في غاية الأهمية عندما يصعب تحقيقها، وتزداد أهميتها بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أشخاص قد نعتبر نظرتهم للعالم بغيضة أو حتى مُهددة.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" وترجمته "عربي21"، أنه "ولهذا السبب شعرت بخيبة أمل تجاه رابطة مكافحة التشهير وزعيمها، جوناثان غرينبلات، الذي أعرفه منذ عقود. تعتقد رابطة مكافحة التشهير أنها تحمي اليهود الأمريكيين بالتزامها الصمت خلال حملة إدارة ترامب الوحشية ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين. الأمر ليس كذلك، ومن يملك فهما للتاريخ يدرك ذلك".
وأشار إلى أنه عندما اعتقلت سلطات الهجرة الشهر الماضي محمود خليل، أحد قادة الاحتجاجات الطلابية في جامعة كولومبيا، أصدرت رابطة مكافحة التشهير بيانا قالت فيه إنها تدعم "الجهود الجريئة" التي يبذلها ترامب لقمع معاداة السامية في الحرم الجامعي. وأشار البيان إلى ضرورة اتباع الإجراءات القانونية الواجبة - رغم أن هذه الإجراءات، كما اتضح، تضمنت ترحيل خليل خارج الولاية قبل أن يحصل حتى على جلسة استماع.
وذكر أنه تبع ذلك المزيد من الاعتقالات. ففي جامعة جورج تاون، اختُطف بدر خان سوري، وهو زميل ما بعد الدكتوراه هندي المولد، من منزله قرابة منتصف الليل على يد عناصر ملثمين - على الأرجح لأن زوجته، وهي مواطنة أمريكية، ابنة شخصية سياسية فلسطينية. (تقول وزارة الخارجية إن سوري نشر دعاية لحماس).
في الأسبوع الماضي، اختطف عناصر ملثمون رميسة أوزتيرك، وهي باحثة تركية حاصلة على منحة فولبرايت وطالبة دكتوراه في جامعة تافتس، من أحد شوارع إحدى ضواحي بوسطن. وعلى حد علم الجميع، كانت جريمة أوزتورك هي التوقيع على مقال رأي في صحيفة تافتس ديلي الطلابية اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
وبيّن الكاتب أنه لم يصدر عن رابطة مكافحة التشهير أي رد فعل رسمي على كل هذا.
وقال كاتب المقال: "كان لحادثة جامعة تافتس، المسجلة في فيديو مروع، وقعٌ خاصٌّ عليّ، كما أعلم أنها تُؤثر على غرينبلات. نشأنا أنا وهو في نفس المدينة بولاية كونيتيكت، وفي أواخر ثمانينيات القرن الماضي، تداخلت مهامنا كمحررين للصحيفة الأسبوعية بجامعة تافتس".
وأوضح الكاتب أن غرينبلات كان محررا لمقالات الرأي، ورغم أننا جميعا كنا نخوض نقاشات حادة حول الآراء التحريرية للصحيفة، لم يكن هناك شكٌ قط في أن نشر الآراء المسيئة وتسهيل النقاشات داخل الحرم الجامعي جزءٌ من عملنا. في ذاكرتي، كان غرينبلات مُخلصا لهذا المبدأ كأي شخص آخر.
وأشار إلى أن غرينبلات انتقد معاداة السامية في جدل جامعي شمل أمة الإسلام في عام 1992، بعد تخرج الكاتب. في تلك الحالة، كما ذكرت صحيفة "فوروارد" العام الماضي، دافع بحزم عن حق المتحدث المُسيء في عرض قضيته.
وقال: "أنا متأكدٌ من أن غرينبلات يتذكر الحي الذي اختطفت فيه أوزتيرك في سومرفيل، ماساتشوستس، بوضوح مثلي. ويعلم أن مقالها، الذي كتبته مع عدد من الطلاب الآخرين، كان ضمن حدود النقاش الجامعي الاعتيادي. ويعلم أن العديد من مقالات الرأي التي ينشرها طلاب جامعة تافتس تُثير الفتنة، لكن لا يُفترض أن تؤدي إلى سحب تأشيرة الطالب وإلقائه في مركز احتجاز في لويزيانا".
وأكد أن غرينبلات يعلم كل هذا، ومع ذلك لم تتخذ رابطة مكافحة التشهير أي موقف حتى الآن. بل عرضت موافقة حذرة نيابة عن اليهود الأمريكيين بينما تنزلق البلاد نحو النزعة القومية الخارجة عن القانون. و "عندما تحدثت إليه هذا الأسبوع، قال غرينبلات إنه منزعج من موجة اعتقالات الطلاب، وأكد لي أنه سيُدلي بالمزيد عنها قريبا. قال لي: 'قد لا نكون السباقين في هذا، لكننا سنكون في المكان المناسب'".
وأشار الكاتب إلى أنه يتفهم سبب تردد رابطة مكافحة التشهير في التعبير عن رأيها. فلسنوات عديدة، انغمست إدارات الجامعات في ثقافة تتيح لكل مجموعة هوية في الحرم الجامعي التمتع بـ"مساحات آمنة" والتحرر من "الاعتداءات الصغيرة" السخيفة - كل مجموعة، باستثناء اليهود، الذين جعلهم دعمهم لإسرائيل مُضطهدين فعليا وهدفا لأبشع أنواع السخرية اليسارية. وقد كان هذا صحيحا بالتأكيد في السنوات الأخيرة في جامعة كولومبيا (حيث التحقت بدراسات العليا)، وأعتقد أنه كان صحيحا في كثير من الأحيان في جامعة تافتس أيضا، بحسب زعم الكاتب.
لكن علاج هذا الازدواجية في المعايير ليس بالانضمام إلى صفوف المجموعات المحمية التي لا تطيق الإزعاج أو تحدي رؤيتها للعالم، كما لو أن جوهر الحرم الجامعي ليس القيام بذلك تحديدا. بل يكمن العلاج في رفع الصوت عاليا دفاعا عن حق الجميع في حرية التعبير، سواء كان جارحا أم لا، طالما أنه لا ينحدر إلى مستوى التهديد بالعنف، كما يرى الكاتب.
وقال الكاتب إن "التحدث علنا نيابة عن الطلاب اليهود الذين يشعرون بتكميم الأفواه في الحرم الجامعي، بينما يؤيدون أو يتجاهلون في الوقت نفسه اعتقالات المهاجرين للتعبير عن آراء مخالفة، ليس أمرا غير أمريكي فحسب؛ بل إنه يسخر أيضا من القيمة اليهودية الجوهرية للنقاش الفكري، وهو أمرٌ لا تاريخيٌّ بشكل مؤلم".
وتساءل الكاتب إن كان هناك لحظة تاريخية استفاد فيها اليهود في أي مكان من مزيج من القومية المتفشية والقمع. مشيرا إلى أن البحث عن مثل تلك اللحظة سيطول.
وبيّن أن هذه هي مشكلته الرئيسية مع ما قاله غرينبلات ورابطة مكافحة التشهير، أو ما لم يقولوه، حتى هذه اللحظة. فلا يمكنك أن تُسمي نفسك منظمة حقوق مدنية في الولايات المتحدة الآن - ناهيك عن منظمة حقوق مدنية لأقلية أضطهدت بوحشية في جميع أنحاء العالم - ولا تُعارض بصوت عال الترحيل القاسي وغير القانوني للأجانب الذين تصادف أن آراؤهم ليست مقبولة. أو بالأحرى، يمكنك ذلك، ولكن لا ينبغي لأحد أن يأخذك على محمل الجد عندما تشتكي من تهديدات حرية التعبير.
وشدد الكاتب على أن الفكرة الأمريكية تواجه لحظة وجودية، ووجه الخطاب إلى نائب الرئيس جيه دي فانس، قائلا أن أمريكا فكرة وليست مجرد مكان. موضحا أن الشركات القانونية الكبرى تستسلم لليأس. والشركات الإعلامية الأكثر شهرة تدفع للرئيس. وأن أمريكا استنفذت كل احتياطاتنا، وأنه لا ينبغي لليهود الأمريكيين أن يشعروا بالرضا لمجرد أن سهام القومية البيضاء لم تصبهم بعد.
وكما ذكرت منظمة "جيه ستريت"، وهي جماعة أخرى مناصرة لليهود الأمريكيين، في بيان لها الأسبوع الماضي: "يبدو أن الإدارة عازمة على تدمير كل ما جعل هذا البلد موطنا آمنا لليهود الأمريكيين ومرحّبا بهم لأجيال".
وبيّن الكاتب الأمريكي أن يتفق مع هذا الرأي، وأن على رابطة مكافحة التشهير أن توضح أنها ترى ذلك أيضا.