أثار عدم ذكر محكمة العدل الدولية في قرارها الجمعة وقف إطلاق النار بشكل صريح مخاوف من فشل دعوى جنوب أفريقيا ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أمرت في قرارها دولة الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ إجراءات لمنع الإبادة الجماعية في غزة، والتحريض المباشر عليها، كما رفضت الطلب الإسرائيلي برفض الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا.



إلا أن خبير القانوني الدولي أنيس القاسم اعتبر أن "القرار جيد"، وقال إن ما طلبته المحكمة من الاحتلال الإسرائيلي هو عبارة عن عملية وقف إطلاق نار، لأنه لا يمكن للاحتلال الإسرائيلي أن تقوم بوقف القتل والتدمير كما ذكرت المحكمة والتصرفات الأخرى طبقا للمادة الثانية من معاهدة الإبادة الجماعية إلا بوقف الحرب".


وأوضح القاسم خلال حديثه لـ"عربي21" أنه "لا يمكن للاحتلال أن يسهل دخول المعونات الإنسانية كالأدوية والأغذية.. الخ دون وقف القصف، وبالتالي صحيح أن المحكمة لم تأت على ذكر القصف في صريح النص، إلا أن الالتزامات الأخرى التي يجب على الاحتلال تنفيذها لا يمكن أن تتم إلا بوقف العمليات الحربية".

وحول الآراء المتشائمة من عدم ذكر وقف إطلاق النار بشكل صريح، قال، "بالتأكيد ليس لدي علم حقيقي بالذي حدث، ولكن في ظني أن أمر وقف إطلاق النار يأتي بين طرفين متحاربين، ولا يوجد في الحرب الحالية طرفان متحاربان، نعم هناك طرف مقابل وهي حماس، ولكنها ليست طرفا مُدع أو مُدعا عليه في القضية، ثانيا هي ليست دولة، ومحكمة العدل الدولية نخاطب دول فقط".

وتابع: "وبالتالي تفسيري أن المحكمة تلافت ذكر وقف إطلاق النار لأنه لا يوجد دولة مقابل "دولة للاحتلال الإسرائيلي"، ولكن كما ذكرت لا يمكن تنفيذ الالتزامات الأخرى التي طلبتها المحكمة من الاحتلال إلا بوقف إطلاق النار".

وعن توابع هذا القرار وما إذا كان بداية لقرار نهائي يكون لصالح الفلسطينيين، أكد القاسم أنه "لا يمكن الآن معرفة الحكم النهائي، لأنه يتعلق بالشق الأكبر من الدعوى، وهو هل كانت "إسرائيل" تُمارس إبادة جماعية أم لا، لكن قرار الجمعة هو فقط يعالج المسائل الوقتية والعاجلة، وهي التي لا تؤثر لا سلبا ولا إيجابا على القرار النهائي".

ولفت إلى أن "لائحة الدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا كانت ممتازة وموثقة توثيقا جيدا ولها فرص من النجاح أكثر من ما قدمه الاحتلال الإسرائيلي، ولكن الحكم في الأمر يبقى اجتهاد والقرار النهائي يعود للمحكمة".

واعتبر أن "صدور القرار بالأغلبية أمر مُبشر، لأنه من النادر أن نجد محكمة تقضي بإجماع الآراء، وهذا الذي كان في كل نقاط ومسائل القضية حيث كان هناك إجماع في الآراء، بما فيها ثلاث مرات وافق فيها ممثل الاحتلال أهارون باراك".


وكانت هناك مطالبات شعبية وحزبية ونقابية بمشاركة الدول العربية في الدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا لمحكمة العدل الدولية، وذلك لزيادة حجم الضغط وتقوية القضية أكثر وفقا للمطالبين بذلك.

إلا أن القاسم، "يظن أنه لو كانت هناك مشاركة عربية لكانت القضية أضعف"، مضيفا: "أنا من الناس الذي يقولون ويكررون أنه من حسن ظن القضية أن من أقامها هي جنوب أفريقيا بدون مشاركة أي دولة عربية".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية العدل الدولية الإبادة الجماعية غزة غزة إبادة جماعية العدل الدولية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی وقف إطلاق النار العدل الدولیة جنوب أفریقیا لا یمکن

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال يعلن توسيع عمليته البرية في شمال ووسط قطاع غزة

#سواليف

أعلن #جيش_الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، توسيع عملياته البرية في شمال ووسط قطاع #غزة، وتدمير نفق بطول كيلومتر.

وقال الجيش في بيان، إن قواته تواصل تنفيذ “أنشطة هجومية دقيقة” في شمال ووسط قطاع #غزة، في إطار ما وصفه بـ”توسيع منطقة التأمين الدفاعية”.

وأشار إلى أن وحدة “يهلوم” الهندسية الخاصة، فامت بتدمير مسار نفق تحت الأرض بطول كيلومتر واحد، يتبع لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” دون تحديد مكانه.

مقالات ذات صلة حماس تدعو كل “مَن يستطيع حمل السلاح” إلى التحرك ردا على خطة ترامب بشأن غزة 2025/03/31

وزعم عثوره خلال نشاط منفصل على ورشة لتصنيع قذائف صاروخية ومنصات إطلاق، مدعياً أن العمليات العسكرية أسفرت حتى الآن عن القضاء على أكثر من 50 مقاوما.

وكان جيش الاحتلال قد أصدر، صباح اليوم الاثنين، أوامر بإخلاء مناطق واسعة في محافظة رفح وأجزاء من محافظة خانيونس جنوب القطاع، في خطوة أثارت مخاوف من بدء عملية عسكرية برية واسعة النطاق.

ورجّحت مصادر فلسطينية أن تكون هذه التهديدات مقدمة لتنفيذ عدوان بري جديد، خاصة بعد إعلان المجلس الوزاري المصغر للاحتلال (الكابينيت) عن قرارات تهدف إلى تصعيد الضغط العسكري على قطاع غزة.

وأشارت المصادر إلى أن ما تُسمى بـ”المنطقة الإنسانية”، التي سبق أن أعلنها الاحتلال، لم تُدرج ضمن خارطة الإخلاء التي نشرها اليوم، ما يثير القلق بشأن مصير مئات الآلاف من النازحين.

واستأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الـ18 من آذار/مارس الجاري عدوانه على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، لكن الاحتلال خرق بنود وقف إطلاق النار على مدار الشهرين.

وتتنصل حكومة بنيامين #نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ تسعى لإطلاق سراح مزيد من #الأسرى لدى المقاومة من دون الوفاء بالتزامات هذه المرحلة، ولا سيما إنهاء #حرب_الإبادة والانسحاب من غزة بالكامل.

وبدعم أميركي أوروبي ترتكب قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • إعلام حوثي: قصف أمريكي بـ15 غارة على مناطق متفرقة جنوب شرقي صعدة
  • رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية
  • إصابة لبناني برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب البلاد
  • مروحيات الاحتلال تعاود إطلاق النار على عدد من المناطق بغزة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين من الخليل
  • استشهاد 322 طفلاً في غزة خلال عشرة أيام من القصف الإسرائيلي
  • لبنان: الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية خرق يضاف إلى 2000 سابقين
  • جيش الاحتلال يعلن توسيع عمليته البرية في شمال ووسط قطاع غزة
  • كتائب القسام تعلن تفجير دبابة إسرائيلية بعبوة ناسفة شرق خانيونس
  • الاحتلال يجبر مقدسيا على هدم منزله في سلوان