بوابة الفجر:
2025-04-06@00:28:48 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: الترقية لرتبة الجاويش !!

تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT

كانت المدرسة الثانوية في الستينيات، مدرسة متميزة بالإنضباط في كل مستويات الدراسة في مصر سواء ثانوي عام أو تجاري أو زراعي أو صناعي، كما كان التقسيم الذي بدأ في أوائل الخمسينيات مع مبادئ ثورة يوليو، والإعتماد علي شباب الوطن  من الخريجين في المؤهلات المتوسطة لتحمل المسئولية في شركات القطاع العام والخدمات الحكومية، ومشروعات الثورة العملاقه مثل السد العالي والحديد والصلب والكيماويات والإنتاج الحربي ومشروع الإصلاح الزراعى، وغيرهم من صناعات كانت وسيلة الثورة وأهدافها في نفس الوقت للتنمية ونقل البلاد من صفة الدولة الزراعية إلي دولة صناعية، حتي أنه قيل بأننا ننتج من "الأبره للصاروخ ".

ولعل مادة التربية العسكرية التي كانت مقررة ضمن مناهج التعليم الثانوي، كانت هي المؤثرة والمهيمنة علي المدرسة الثانوية، حيث مع إستلام الطالب للكتب في أول كل عام تسلم ملابس التربية العسكرية ( الفتوه ) كما كانت تسمي، ويشرف عليها هيئة الفتوه، وكان مقرها في أحد القصور القديمة بضاحية جاردن سيتي وأتذكر بأن أول من تعين لإدارتها اللواء "جمال نظيم"، وكانت تلك الملابس ( يونيفورم) عبارة عن، بنطلون أزرق وقميص رمادي غامق، ( وقايش ) حزام عسكرى، و( جدر ) حامي لقصبة الرجل، وشرابات، وحذاء عسكري، وكاب أو باريه وكانت حصة التربية العسكرية، يقوم بها أحد الضباط الإحتياط ويعاونه عدد من صف الضباط، ومقرهم في كل مدرسة، وكانت المدرسة تسمي كتيبة المدرسة، والفرقة الدراسية تسمي ( سارية ) والفصل يسمي ( فصيلة ) طبقًا لمسميات القوات المسلحة وتنظيمها الإداري، وكان الإنضباط في كتيبة المدرسة فى جميع مدارس الجمهورية شييء يشهد له في نهاية العام بشهادات تقدير وجوائز قيمه يقوم بتسليمها مدير مديرية التعليم في المنطقة مع ناظر المدرسة مع قائد القوة أو التربية العسكرية، وكان يقام معسكرات في نهاية الأسبوع للتدريب والترفيه وللعمل الإجتماعي والذي كان يستهدف نظافة المدرسة أو الشوارع المحيطة بالمدرسة، كما أن الأنشطة المدرسية تؤهل المعسكرات الصيفية ومعسكرات عمل شارك فيها شباب المدارس الثانوية في زراعة الصحراوات في الوادي الجديد، وشمال وجنوب التحرير "طريق مصر إسكندرية الصحراوي " وأسفل هضبة المقطم خلف قلعة صلاح الدين، كما أن ( معسكر المكس ) كان من أشهر معسكرات الفتوه التي كانت تقام علي شكل أفواج طيلة شهور الصيف لإستقبال آلاف من الطلبه من جميع أرجاء الجمهورية، وكانت معسكرات أبي قير لإستقبال فتيات، المدارس الثانوية في جميع مديريات التربية والتعليم في الجمهورية  .
ولعل من أبرز الأنشطة التي شارك فيها طلاب المدارس الثانوية، هو ذلك العرض العسكري الذي يدخل ضمن فقرات العرض يوم 23 يوليو أمام المنصة التي شيدت خصيصًا لهذا العرض العسكري والذي كان يحرص الرئيس جمال عبد الناصر علي حضوره والتي شاء الحظ أن نفقد الشهيد الرئيس / محمد أنور السادات في عام 1981 في نفس منطقة العرض وتحت نفس المنصة في يوم 6 أكتوبر أثناء العرض العسكري الذي حل تاريخه الجديد ( 6 أكتوبر ) بديلًا من 23 يوليو (عيد ثورة يوليو).
هذه الملامح  كانت هي التي يسعي  كل طالب في منهج التربية العسكرية أن يكون        لديه الطموح في  الترقي ( لرتبة  الجاويش )، وكان يسمي شاويش المدرسة والتي كانت شرف عظيم وشيئًا نفتخر به كشباب وكان السلاح والعلم هم رمز الإنتماء لهذا الوطن وحافز النجاح وصانع الرجوله المبكرة لدي شبان لم يتعدي عمرهم الثمانى عشر عامًا منتهى الإنضباط، أين ذلك من اليوم !!

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: التربیة العسکریة

إقرأ أيضاً:

صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!

 

ميني حكاية
أأضحك أم أبكي؟!
جلست ضحى أكتب..
وبما أن الكهرباء لم ترجع بعد – والطقس حار – فقد كان جلوسي في ظل شجرة بالخارج..
فأتاني مهرولا من بيته القريب ليترجاني الإشارة إليه في كتاباتي..
وكان يسرف في التظارف ، ويكثر من التودد..
فتساءلت في سري بكل معاني الدهشة: أتراه
نسي؟…أم يتناسى؟!..
فهو نفسه الذي أتاني بمثل هرولته هذه – قبل أشهر – يهددني بالدعامة إن لم أسدد له دينه..
ومبلغ الدين هذا 14 ألف جنيه عبارة عن قية أشياء اشتريتها منه ولما يمض عليه نصف شهرفقط..
فهو نائب فاعل ، أعني نائب تاجر ، حل محل صاحب المتجر الأصلي بعد حذفه..
بعد أن أضطرته ظروف الحرب إلى النزوح خوفا على بناته ؛ لا على نفسه..
ونائب الفاعل هذا هو جاره ، ومهنته حداد ، فاستأمنه على متجره ، وعى بيته أيضا..
وبما أن لديه زوجة ثانية فقد جلبها إلى البيت هذا ليستقرا فيه معا..
وأصبح تاجرا على حين فجأة..
إلا أنه – وعلى العكس من صاحب المتجر الأصلي – تاجر صعب ، صعب جدا..
ما كان يرحم ؛ ولا يضع اعتبارا لظروف الحرب القاسية هذه..
وتهديده لي بالدعامة هو عنوان واحد من عناوين تعامله مع الناس..
وهو في نفسه – سامي -ليس دعاميا ؛ ولكن يقال أن أصهاره كذلك..
وقد كنت شاهدا على اكتظاظ البيت في مناسبة عقد القران بالدعامة ، وعلى اصطخاب الجو بالأعيرة النارية..
ورغم إنه ليس دعاميا فقد كان على يقين ببقاء الدعم السريع إلى ما شاء الله..
وبما أن الدعامة باقون فهو باق كتاجر إلى ما شاء الله ،وكساكن في البيت الجديد إلى ماشاء الله ..
ثم هجم الجيش فجرا..
فتبين – صاحبنا – الخيط الأبيض من الخيط الأسود من فجر حقائق الأشياء..
وسألني ضباط عن بعض الجيران من واقع معلومات أولية لديهم..
ومنهم صاحبنا نائب الفاعل هذا..
فأخبرتهم بما أعرفه ؛ بعيدا عن ضغينة التهديد بالدعامة تلك..
والآن هو يستعد – ومعه زوجته الثانية – إلى الرحيل بعيدا ؛ بعيدا عن المتجر ، وعن المسكن ، وعن الشعور بالعظمة..
وربما يعود إلى مهنته الأولى – والأصلية – كحداد..
والبارحة يطلب مني أن أكتب عنه..
وهاءنذا أفعل ؛ حبا وكرامة..
وليعذرني إن لم أجد ما أكتبه عنه سوى هذا..
وليالي حربنا هذه – وحتى نهاراتها هي محض ليال كالحة السواد – حبلى بكل ضروب المضحكات والمبكيات معا..
وأهل الدراما يسمون مثل هذه التناقضات الكوميتراجيديا..
إذن ؛ فتساؤلي – إزاء خاطرتنا هذه – في محله..
أأضحك أم أبكي؟!!.

مقالات مشابهة

  • نائب وزير التربية يدشن اختبارات الثانوية العامة في ذمار
  • التربية تعلق بشأن الاستحقاقات التي تخص الملاكات التعليمية
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!
  • العبيدي: لا إصلاح في ليبيا دون معالجة التكاسل الوظيفي “الترقية للمجتهد.. والطرد للمتكاسل”
  • عبدالله السدحان يعود في “هروج”.. إليكم موعد العرض
  • السفير الروماني بجورجيا يشهد العرض المسرحي كنت وكان
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • د. عبدالله الغذامي يكتب: أن تسافر عنك إليك
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!