تحول نهر إلى اللون الأحمر الدموي.. هل اقتربت نهاية العالم؟
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
حالة من الفزع والقلق سيطرت على كثيرين من رواد منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في بريطانيا، خلال الأيام القليلة الماضية، بعد تحول مياه أحد الأنهار بدولة برمنجهام البريطانية إلى اللون الأحمر الدموي، ما اعتبره البعض علامة من علامات يوم القيامة.. فما سبب تحول مياه النهر إلى هذا اللون؟ وهل ذلك حقًا علامة على اقتراب موعد نهاية العالم؟
تحول نهر إلى اللون الأحمر الدمويوفقًا لِما ذكرته قناة «العربية» نقلًا عن صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فقد فوجئت السلطات في دولة برمنجهام البريطانية بتحول مياه أحد الأنهار إلى اللون الأحمر الدموي، ما أثار ذعر وقلق للمواطنين، الذين اعتبروا أن ذلك يعد من علامات نهاية العالم.
I have been made aware of the strange happening in Perry Common Meadows and I am having it investigated pic.twitter.com/W7ghQEy7MV
— Councillor Jilly Bermingham (@Jilly4PerryComn) January 24, 2024ونتيجة لحالة الفزع والجدل الشديدة التي انتشرت وسط المواطنين، أطلق مجلس مدينة برمنجهام البريطانية تحقيقًا حول هذه الظاهرة لكشف أسباب تحول لون النهر إلى هذا اللون الأحمر، وقد رأى البعض أن تحول المياه إلى اللون الأحمر هي ظاهرة تحدث في مجرى النهر؛ إذ قد رأى أحد الأشخاص مجرى النهر ملطخًا بالدماء في بيري كومون ميدوز.
حيرة كبيرة وسط رواد منصة «إكس»ونشرت المتحدثة باسم المجلس، جيلي بيرمنجهام، صور للنهر الذي تحولت مياهه إلى اللون الأحمر الدموي، عبر حسابها الشخصي على موقع «إكس» «تويتر سابقًا»، في إشارة منها إلى عدم فهم أسباب حدوث هذا الأمر؛ ما أثار حيرة وقلق كثيرين، كما علق المستشار المحلي في المدينة ديفيد باركر على الصور، قائلًا: «ما هذا بحق الجحيم؟».
وبينما تثار حالة من القلق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحيرة الرواد الذين اعتبر كثيرون منهم أن تحول لون مياه النهر إلى اللون الأحمر الدموي يعتبر علامة من علامات يوم القيامة، ودليل على اقتراب موعد نهاية العالم، ذكرت الصحيفة البريطانية أنه لم يتبين حتى الآن أسباب حدوث هذه الظاهرة، ولِما تحولت مياه النهر إلى هذا اللون الدموي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: نهاية العالم يوم القيامة علامات يوم القيامة علامات نهاية العالم نهر دموي نهایة العالم النهر إلى
إقرأ أيضاً:
العلماء يكتشفون لونا جديدا لم ير من قبل مطلقًا
أعلن علماء من جامعة كاليفورنيا بيركلي، وجامعة واشنطن عن اكتشاف لون لم يُرصد من قبل، وقد تحقق هذا الإنجاز من خلال طريقة جديدة لتحفيز شبكية العين.
يُدرك الإنسان الألوان عادةً الخلايا المخروطية، وهي نوع من الخلايا الحساسة للضوء موجودة في شبكية العين، وتحديدًا مسؤولة عن رؤية الألوان وحدة البصر في الضوء الساطع، تُسمى "مخروطية" لأن شكلها يشبه المخروط تحت المجهر.
يوجد 3 أنواع رئيسية، وكل نوع يستجيب لطول موجي مختلف من الضوء، فالخلايا الحمراء حساسة للضوء ذي الموجات الطويلة ( أي اللون الأحمر)، والخلايا الخضراء حساسة للضوء متوسط الطول الموجي (أي اللون الأخضر)، والخلايا الزرقاء حساسة للضوء القصير الموجة (أي اللون الأزرق).
عندما يسقط الضوء على الخلايا المخروطية، تمتصه الأصباغ الموجودة فيها، هذا يُحفّز الخلية لتُرسل إشارة كهربائية عبر العصب البصري إلى الدماغ، الذي يترجم هذه الإشارات إلى صورة ملونة.
وبفضل هذه الأنواع الثلاثة، يمكننا رؤية ملايين الألوان بدمج الإشارات المختلفة منها، ولفهم الأمر تخيل أنك ترى أمامك الآن قميصا أصفر، هذا القميص يتسبب في تنشيط المستقبلات الخاصة باللونين الأحمر والأخضر بشكل أكبر مقارنة بمستقبلات اللون الأزرق.
إعلانويفسر عقلك هذه الإشارات المتباينة على أنها اللون الأصفر، بشكل يشبه أن تقوم بمزج اللونين الأخضر والأحمر لتحصل على الأصفر، كما كنا نفعل في المدارس صغارا.
وفي الظروف الطبيعية، يستحيل تحفيز نوع واحد فقط من المخاريط دون التأثير على الأنواع الأخرى بسبب تداخل الحساسيات، هذا التقييد يُقيد إدراكنا للألوان ضمن نطاق محدد.
وبحسب الدراسة، التي نشرها هذا الفريق في دورية "ساينس أدفانسز" طوّر الباحثون جهازًا يُسمى "أوز" يُمكنه استهداف المخاريط الخضراء فقط، باستخدام نبضات ليزر دقيقة، مُتجنبين تحفيز المخاريط الحمراء والزرقاء.
ومن خلال تحفيز هذه المخاريط حصريًا، أدرك المشاركون في الدراسة (وهم 5 أفراد) لونًا فريدًا، وُصف بأنه "أزرق مخضرّ شديد التشبع"، وهو لون "لا يتوافق مع أي لون طبيعي معروف"، سُمي هذا اللون "أولو".
وفي الاختبارات اللاحقة، واجه المشاركون صعوبة في مطابقة لون "أولو" باستخدام مراجع الألوان القياسية، مما يدل على تميزه عن الألوان المعروفة، وإدراك لون جديد.
تقدم هذه الدراسة أفكارا مثيرة للانتباه حول كيفية معالجة الدماغ للألوان، وقد يؤدي ذلك إلى فهم أعمق لآليات الإدراك البصري.
وربما تُساعد هذه التقنية في تطوير علاجات لعدد من الاضطرابات البصرية المتعلقة بإدراك الألوان، وربما تفتح الباب لمحاكاة ألوان أخرى مستحيلة وتطبيق الأمر في الواقع الافتراضي والفنون البصرية.
وحاليًا، لا يمكن عرض "أولو" على الشاشات القياسية أو إعادة إنتاجه بالوسائل التقليدية، مما يحد من إمكانية الوصول إليه خارج المختبرات.
ولذلك، يجادل بعض الخبراء بأن "أولو" قد يكون نسخة متطرفة من الألوان الحالية، وليس لونًا جديدًا تمامًا.
إعلان عالم جديد مختلفوالواقع أن الفكرة نفسها ليست جديدة، فمن المعروف أن هناك ألوانا في الطبيعة لا يراها البشر، فمثلا يمتلك روبيان أو جمبري السرعوف 4 أضعاف المستقبلات الضوئية التي يمتلكها البشر، مما يسمح له باستشعار خصائص للضوء غير مرئية للبشر وللحيوانات الأخرى.
ويعني ذلك أن قدرات الإدراك البصري عند روبيان السرعوف تتخطى حاجز الضوء المرئي، حيث يبدأ نطاق قدرة روبيان السرعوف على إدراك الإشعاع الكهرومغناطيسي من الأشعة تحت الحمراء، ويمتد عبر الطيف المرئي بالكامل، ويدخل في الأشعة فوق البنفسجية، وهو أمر يمكّنه من تمييز تفاصيل ورؤية دقائق لا يمكن لنا نحن البشر إدراكها.
إلى جانب ذلك يمكن للعديد من أنواع الطيور والنحل إدراك الأشعة فوق البنفسجية، تساعدها هذه القدرة على اكتشاف أنماط وألوان أكثر تفصيلا في ريش الفرائس مثلا، أو في الفواكه، والتي غالبا ما تعكس الأشعة فوق البنفسجية، وبالتالي يمكن لهذه الكائنات رؤية تفاصيل لا يراها البشر أصلا.
وبشكل خاص، تتمتع أنواع من النسور والصقور برؤية رباعية الألوان، أي أن لديها 4 أنواع من الخلايا المخروطية في شبكية أعينها، وهذا يسمح لها برؤية مجموعة أوسع من الألوان، ما يسهل عليها إيجاد الفرائس من مسافات بعيدة.
وتمتلك بعض أنواع الفراشات، مثل "فراشة ذيل السنونو الصفراء" اليابانية، ما يصل إلى 6 أنواع من المستقبلات الضوئية، مما يسمح لها برؤية مجموعة أوسع بكثير من الألوان، بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعدها على تحديد الأزواج والزهور بشكل أكثر فعالية.