قال وزير السياحة الأسبق، منير فخري عبد النور، إن المشكلة الاقتصادية الحالية قابلة للحل من خلال عدة إجراءات، أولها تقييد النفقات العامة بشكل صارم وواضح.

وحل وزير السياحة الأسبق، منير فخري عبد النور ضيفًا مع الإعلامية قصواء الخلالي خلال تقديمها برنامج "في المساء مع قصواء" المذاع من خلال قناة "سي بي سي".

وأضاف منير فخري عبد النور أن تقييد النفقات العامة لحل الأزمة الاقتصادية الحالية يكون من خلال وحدة الموازنة واستقلال البنك المركزي.

الاهتمام بالزراعة

وقال: "علينا 165 مليار دولار مديونية خارجية، وأطرح إمكانية تأجيل السداد لـ 80 مليار دولار منها خاصة بقروض للدول الصديقة لتخفيف الأعباء على ميزان المدفوعات".


وأضاف: "علينا الاهتمام بزراعة المحاصيل المهمة مثل القمح والبذور الزيتية للاهتمام بصناعة الزيوت وتقليل استيرادها".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أزمة الاقتصاد الازمة الاقتصادية الحالية الإعلامية قصواء الخلالي الأزمة الاقتصادية البنك المركزي المشكلة الاقتصادية من خلال

إقرأ أيضاً:

عندما يفوت الأوان !

يقول الأديب المصري الراحل د.أحمد خالد توفيق: «ما فائدة كلمة «أنا بجانبك» بعد المعافاة، و«أنا أحبك» وأنت لا تتقبل عيوبي، و«أنا آسف» بعد أسبوع من الخصام !!

ما فائدة «أنا فخور بك» وأنت لم تشاركني معاناة الوصول !!

وما فائدة أن تخبرني بكلمة كنت أتوق لسماعها في حين من الزمن، لتقولها أنت في زمن آخر تماما !! ماتت فيه لهفة الاستماع !!».

أحيانا كثيرة نتنبّه إلى أخطائنا في حقوق من حولنا، أو ممن كانوا بقربنا، هذا التأخير لن يشفع له الاعتذار؛ لأن الوقت الذي يمضي لن يعود ثانية خاصة إذا وصلنا بعد فوات الأوان وأن كل شيء قد انتهى من الوجود!

مبعث كل ذلك أن الكلمات أو النداءات والحسرات لن تقدم أو تؤخر شيئا قد انتهى وذهب مع الريح، وكم فقدنا أشياء مهمة في حياتنا عندما كنا لا ندرك قيمتها إلا عندما أصبح الغياب واقعًا يذكرنا بفشلنا في واجب كان يجب أن نقوم به تجاه الآخرين والمحافظة عليه ليبقى ممتدا لنا أو ذكرى لا نشعر من خلالها بالتقصير. والعجيب في أمرنا، أننا عندما عدنا لنتأسف على ما فات، لم نجد شيئا يرجع لنا الأشياء التي اختفت من مكانها الصحيح، تماما وكأننا نسقي الورد بعد موته.. فلا الماء يحييه.. ولا الاهتمام به يعيده إلى ما كان عليه !.

أسرف كثيرا في التفكير بأمر الاهتمام المتأخر للأشياء التي أنسى الاهتمام أو العناية بها، وقررت أن أسأل بعض الأصدقاء والأقرباء، لماذا يهتم البشر كثيرا بالأشياء بعد فوات الأوان؟

أغلب الإجابات كانت متوقعة وبعضها كانت منطقية، واتفق الكثير ممن حدثتهم على أن الناس يهتمون بالأشياء بعد ضياع الفرص من بين أيديهم، ببساطة؛ لأن هذا الاهتمام المتأخر سببه أنهم وضعوا أمام الأمر الواقع، فلا مفر منه سوى البحث عن الأشياء المفقودة، بمعنى أنهم وصلوا إلى مرحلة يتعذر معها معالجة الأمور وأصبح البحث هو السبيل نحوها حتى وإن كان الأمر قد انتهى.

يهتم الناس بالأشياء في وقت الخسارة؛ لأنها أصبحت مكشوفة أمام أعينهم، فكم من صديق أو قريب تذكرناه في موته ونسيناه في مرضه! وهذا ما يوجع القلب ويدخل الكآبة في النفس.

أرضية الواقع تشير إلى أن العودة إلى الوراء قليلا بعد فوات الأوان ترجع بالدرجة الأولى إلى الشعور بالفقد فيزيد اهتمام الناس بهذا الشعور فيبحثون عن منفذ يجعلهم لا يلومون أنفسهم في المستقبل، فدائمًا تأتي معادلة الاهتمام متأخرة عند الشعور بالخسارة وضياع الوقت !.

يقول الكاتب الأمريكي مارك توين ناصحا الناس: «لا تنتظر حتى يمر الوقت لتقول كلمات الحب والتقدير، فقد لا يكون الوقت التالي كافيا أبدا لعودة الأشياء إلى ما كانت عليه قبل مدة من الزمن».

إذًا نحن في سباق محتدم ودائم مع الزمن، نركض في كل الاتجاهات بدون توقف، نحاول أن نلم أوراقا تبعثرت وتطايرت نحو الأفق البعيد، لكن شرف المحاولة في اللحاق بقطار الذكريات هو من يقودنا نحو تذكر من أهملنا وجودهم دون أن نشعر.

في كل خسارة تدمينا، نقول إن الحياة ومشاغلها هي من أفقدتنا الأشياء الجميلة، ونعود لنؤكد للعالم كله بأن جوهر الحياة ليس إلا لحظات من الحب الذي يجب علينا أن نشاركه مع الآخرين حتى وإن كان يسيرا، أو دون تساوٍ مع الكل، وبأن فقدان الأشياء والعودة إليها بعد فوات الأوان ما هو إلا حفظ لماء الوجه لا أكثر من ذلك.

في بعض الأوقات نتمنى أمنيات لن تتحقق أبدًا، ولذا نظل في مكاننا واجمين نعتقد أنها جزء من لحظة البلاء الذي نحن فيه أو الامتحان الصعب الذي لا نجد إجابته، أو أنه مجرد حلم سيختفي مع ضوء الشمس، لكن الواقع الذي كنا نغيبه عن عقولنا، هو أن الأمنيات لن تعيد لنا الوقت الذي ذهب نحو الغياب، والوجوه التي رحلت البارحة لن تعود ثانية إلى مكانها، أما اليوم فنحن نعيش واقعًا آخر غير الذي كنا نفكر فيه، أو نتمنى أن نعيش فيه الآن.

ومع كل الذي قلناه تظل كلمات الفيلسوف والكاتب الروماني إميل سيورا حاضرة في عقولنا، لكننا لا نعمل بما ذهب إليه بقوله: «على الإنسان ألّا ينبش في الذاكرة إذا أراد أن يكون سعيدا، لذا نشعر بالتعاسة كثيرا حينما ننتبه إلى من كان حولنا متأخرين جدا».

مقالات مشابهة

  • عندما يفوت الأوان !
  • كريم رمزي يكشف كواليس جديدة في أزمة القمة: اللوائح المطاطة سبب المشكلة
  • طلب إحاطة بشأن إجراءات الحماية داخل السيرك وحدائق الحيوان
  • لماذا استهدِاف المحَاماة والمحَامِين؟ أية خَلفِيات سيَاسِية، وآية عَقليات تحكمَت في النص…؟
  • وفاة الرئيس الأسبق للهيئة العامة للاستعلامات.. من هو الدكتور طه عبد العليم؟
  • وفاة الدكتور طه عبد العليم الرئيس الأسبق للهيئة العامة للاستعلامات
  • طاقة النواب: قانون البيئة على رأس أولوياتنا لمناقشته بالدورة الحالية
  • منها السياحة والتصدير.. أبرز القطاعات دعما في مخصصات الموازنة العامة للدولة 2025-2026
  • أرني سلوت: انتقال ألكسندر أرنولد المحتمل للريال «لا يؤثر مطلقا علينا»
  • مساعد وزير الخارجية الأسبق: الشعب المصري عبر بقوة عن مساندته لشعب فلسطين ولقضيته