المفوض العام للأونروا: قرارات وقف تمويل الوكالة صادمة
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
اعتبر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني السبت تعليق دول عدة تمويلها للوكالة، أمرا "صادما" على خلفية اتهام الحكومة الإسرائيلية لبعض موظفيها بالضلوع في هجوم "طوفان الأقصى" الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، داعيا هذه الدول إلى العدول عن قراراتها.
وقال لازاريني في بيان "إنه لأمر صادم أن نرى تعليق تمويل الوكالة كرد فعل على الادعاءات ضد مجموعة صغيرة من الموظفين"، لا سيما في ضوء التدابير التي اتخذتها الوكالة الأممية التي "يعتمد عليها أكثر من مليوني شخص من أجل البقاء على قيد الحياة".
وشدد على أن "هذه القرارات تهدد العمل الإنساني الجاري حاليا في المنطقة خاصة في غزة"، وأكد أنه لم يكن الفلسطينيون في غزة بحاجة إلى هذا العقاب الجماعي الإضافي.
وكان لازاريني تعهد في وقت سابق بمحاسبة أي موظف في الوكالة، بما في ذلك من خلال الملاحقة الجنائية، يتبين تورطه في "أعمال إرهابية".
يأتي ذلك في وقت انضمت ألمانيا إلى 8 دول أخرى قررت تعليق تمويلها في أعقاب اتهام إسرائيل موظفين في الوكالة الأممية بالضلوع في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين أول، وهي كل من أستراليا وكندا وفنلندا وإيطاليا وسويسرا وهولندا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وقالت الخارجية الألمانية في بيان إنه طالما لم يتم توضيح الاتهام، فإن "ألمانيا، بالاتفاق مع دول مانحة أخرى" ستمتنع في الوقت الحالي عن الموافقة على تقديم المزيد من الموارد.
وتعليقا على ذلك قال مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في السكن بالاكريشنان راجاغوبال للجزيرة إن تعليق بعض الدول تمويل الأونروا عقاب جماعي لسكان غزة، مشددا على أنه لا يمكن معاقبة شعب بسبب أخطاء مزعومة لأفراد في الوكالة.
من جهته قال مارتن غريفيث وكيل الأمين العام الأممي للشؤون الإنسانية إن سكان غزة يعانون من أهوال وحرمان لا يمكن تصوره والوقت غير مناسب لخذلانهم.
وكانت حركة حماس نددت السبت ب"التهديدات" الإسرائيلية ضد الأونروا ومنظمات أممية أخرى، ودعت "الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى عدم الرضوخ لتهديدات وابتزازات" إسرائيل.
وفي المقابل قالت إسرائيل إنها ستسعى لمنع الأونروا من العمل في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.
وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة إكس السبت أن وزارة الخارجية تهدف إلى ضمان "ألا تكون الأونروا جزءا من المرحلة" التي تلي الحرب، مضيفا أنه سيسعى إلى حشد الدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأطراف مانحة أخرى رئيسية.
ولاحقا، قال كاتس في بيان "في مرحلة إعادة إعمار غزة، ينبغي ان تحل محل الأونروا وكالات تكرس عملها للسلام والتنمية"، داعيا مزيدا من الجهات المانحة الى تعليق تمويلها.
وكانت الأونروا ردت بفصل عدد من موظفيها على خلفية الاتهامات الإسرائيلية، وتعهدت إجراء تحقيق شامل، في حين أكدت إسرائيل أنها ستسعى لمنع عمل الوكالة الأممية في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.
وتعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إجراء "مراجعة مستقلة وعاجلة وشاملة للأونروا"، وفق ما قال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
بريطانيا وألمانيا وفرنسا يصدرون بيانا بشأن حظر إسرائيل وكالة الأونروا
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN-- أصدر وزراء خارجية فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، الجمعة، بيانا مشتركا، بشأن قرار إسرائيل بمنع أي اتصالات بين كيانات ومسؤولي الدولة الإسرائيلية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطيين (الأونروا)، وحظر أي تواجد للوكالة داخل إسرائيل والقدس الشرقية.
وقال وزراء خارجية الدول الثلاث في بيانهم: "نحن، وزراء خارجية المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، نكرر الإعراب عن قلقنا البالغ بشأن تطبيق حكومة إسرائيل لقانون يمنع أي اتصالات بين كيانات ومسؤولي الدولة الإسرائيلية ووكالة الأونروا، ويحظر أي تواجد للأونروا داخل إسرائيل والقدس الشرقية".
وأضاف البيان: "نطلب من حكومة إسرائيل بأن تمتثل لالتزاماتها الدولية، وأن تتحمل مسؤوليتها لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون معوقات، وتوفير الخدمات الأساسية للسكان المدنيين. ونهيب بالحكومة الإسرائيلية العمل مع الشركاء الدوليين، بمن فيهم الأمم المتحدة، لضمان استمرار العمليات. حيث ليس لدى أي جهة أو وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة الإمكانات أو البنية التحتية اللازمة لتحل محل مهام وخبرات الأونروا".
وشدد الوزراء على أنهم "يؤكدون مجددا دعمهم لمهام الأونروا لتقديم الخدمات الضرورية والمساعدة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فالأونروا هي الجهة الأساسية لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وتعتبر جزءا لا يتجزأ من الاستجابة للأزمة الإنسانية في قطاع غزة".
وأردف البيان قائلا: "ونحن ندين وبأقوى العبارات الهجمات الإرهابية الوحشية وغير المبررة التي شنتها حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. كما ندعو الأونروا لمواصلة مسارها في الإصلاح، وأن تُظهر التزامها بمبدأ الحيادية بما يتماشى مع المراجعة المستقلة بقيادة كاثرين كولونا في أبريل/نيسان 2024. ويجب إجراء تحقيق دقيق بجميع المزاعم بشأن ضلوع موظفين في الأونروا بأفعال مشينة دعما لأحداث 7 أكتوبر وما تلاها"، بحسب البيان.
وأكد وزراء خارجية الدول الثلاث في بيانهم "دعمنا الكامل وتأييدنا لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأهمية أن يتم إطلاق سراح كافة الرهائن المتبقين، ونرحب بالزيادة الملحوظة في المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة منذ وقف إطلاق النار، وندعو جميع الأطراف لضمان استمرارها".