لشگر: التراكمات التي حققها المغرب تتطلب تقوية الجبهة الداخلية لتطوير الممارسة الديمقراطية
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
اعتبر ادريس لشگر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الاختلالات التي يعرفها المشهد السياسي المطبوع بالتغول الحكومي، فرضت على حزبه الذي يتصدر المعارضة بلورة الجواب الجدير بأن يعيد التوازن إلى العمل المؤسساتي بين البرلمان وبين الحكومة، وبينهما وبين مؤسسات الحكامة من جهة، وبين الأغلبية والمعارضة من جهة أخرى.
وشدد المسؤول الحزبي في تقريره السياسي الذي تقدم به على هامش انطلاق أشغال المجلس الوطني لحزب الوردة، على أهمية العمل مع اليسار المؤمن بالدفاع عن الديمقراطية والحقوق والحريات، وتحديث المجتمع، بالعقلانية اللازمة وبعيدا عن العدمية التي لا جدوى منها.
ويرى لشگر، أن اليسار المؤمن بالمصلحة العامة وخدمة الوطن والمتشبع بمبادئ العدالة الاجتماعية وإنصاف الطبقات الفقيرة والمتوسطة، يظل قوة جذب حقيقية نحو التغيير البناء القائم على التراكمات السياسية والمؤسساتية والمجتمعية، وليس على المزايدة والركوب على الأوضاع المتأزمة. فهذا اليسار في اعتقاده، هو من سيظل يناضل من أجل تطوير البناء الديمقراطي، وتأهيل المؤسسات المنتخبة بما يمكن من إفراز نخب تمثيلية كفأة ونزيهة.
ومن ثم يضيف لشگر، كانت الانطلاقة بمبادرة التنسيق التي تمت بين حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، وتم الإعلان وتوقيع وثيقة التصريح السياسي المشترك بين الحزبين، كخطوة في اتجاه تقوية العمل الهادف والبناء مع كل الفرقاء السياسيين والنقابيين والمدنيين المتطلعين إلى إعطاء نفس أقوى لمسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحتاجها البلاد.
وأعلن لشگر، أن الحزبين سيعملان معا من أجل جبهة منفتحة على كل القوى الحية في البناء السياسي الوطني، من قوى اليسار والديمقراطيين وكل من له مصلحة في تعزيز البناء الديمقراطي وتقوية الجبهة الداخلية التي تفرضها التحديات السياسية والتنموية التي تواجهها البلاد، داخليا وخارجيا.
في تصور لشگر، فإن التراكمات الإيجابية التي حققتها البلاد على كافة المستويات تتطلب تقوية الجبهة الداخلية التي لا يمكن أن تكون إلا بتطوير الممارسة الديمقراطية، وتأهيل الحياة السياسية وتخليقها. وهو ما يستدعي توفير الشروط المناسبة لتعزيز الثقة في العمل السياسي، وإعادة الاعتبار للفاعل السياسي، وتوسيع مساحات المشاركة السياسية، خاصة بالنسبة للشباب والنساء.
وهو ما يستلزم أيضا بحسب الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، الإقدام على مبادرات جريئة لمحاربة الفساد وكل تمظهراته في الحياة السياسية والاقتصادية وداخل مختلف القطاعات، مع التقيد بالتوجيهات الملكية في هذا المجال من أجل تحصين الخيارات الكبرى للمملكة المغربية، في ما يتعلق بترسيخ دولة الحق والقانون، وتفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقال لشگر: “ولنا اليقين أن الارتقاء بالمشهد السياسي الوطني وتخليق الحياة العامة رهين بالجدية التي دعا إليها الملك في خطاب العرش الأخير، كمذهب في الحياة والعمل العمومي من أجل خدمة المواطن، ودعم القدرات الاجتماعية والاستثمارية للمجتمع، ورعاية المصالح العليا للوطن، وكمنهج متكامل يقتضي ربط ممارسة المسؤولية بالمحاسبة، وإشاعة قيم الحكامة والاستحقاق وتكافؤ الفرص…”.
كلمات دلالية ادريس لشگر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحكومة الديمقراطية المجلس الوطنيالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحكومة الديمقراطية المجلس الوطني من أجل
إقرأ أيضاً:
خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
زنقة 20 | الرباط
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء فرض رسوم جمركية مضادة عالمية.
ورفع ترامب لوحة تُظهر الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على معظم الدول وتراوحت نسبة هذه الرسوم بين 10% و49%.
ومن بين البلدان التي فُرضت عليها رسوم جديدة نجد المغرب (10 في المائة).
الرئيس المنتدب لمجموعة مدرسة الدراسات العليا التجارية والمعلوماتية، عثمان قباج، قال أن القطاعات الاقتصادية المغربية الأكثر تضررا من هذا القرار تشمل بنسبة أولى المنسوجات والملابس ، حيث أكد أنه قطاع رئيسي في التجارة بين المغرب والولايات المتحدة، و يمثل حوالي 12٪ من الصادرات المغربية إلى الولايات المتحدة.
بدرجة ثانية حسب رأي القباج الذي اطلع عليه موقع Rue20 ، هناك المنتجات الغذائية و الفلاحية، وهي ركيزة أخرى للصادرات المغربية نحو أمريكا ، مثل زيت الزيتون والحمضيات والمأكولات البحرية.
الخبير المغربي، أكد أن هذا القرار يأتي في سياق عالمي يشهد تصاعد التوترات التجارية، مع تبني العديد من البلدان إجراءات حمائية.
القباج دعا المصدرين المغاربة إلى تبني استراتيجيات جديدة لتنويع أسواقهم وتحسين قدرتهم التنافسية للتخفيف من تأثير هذه العراقيل الضريبية الجديدة.