ثالثا المرأة:
مع مقالنا الجديد، نستهل الحديث عن المحور الثالث من محاور الحوار المجتمعي، التي تساهم في خلق ثقافة الحوار، أملا في النهوض بمجتمعنا المصري. نخصص محورنا الثالث للموقف المجتمعي من المرأة. يقولون إن المرأة هي نصف المجتمع، وأقول إن المرأة هي كل المجتمع، تماما على نحو ما يعد الرجل المجتمع كله، وليس نصفه.
فغياب أي منهما، يعني غياب الآخر، وبالتالي يعني أنه لن يكون هناك مجتمع في الأساس، فكل منهما يرتبط فيزيقيا ووجدانيا ووجوديا واجتماعيا ونفسيا بالآخر. فكلاهما يكمل الآخر، فهما متكاملان وليسا متعارضين أو متناقضين. وقد مرت المجتمعات الإنسانية بمراحل مختلفة في تحديد موقفها من المرأة، وتمكن بعضها من تحسين الوضع الاجتماعي للمرأة، في حين لا يزال بعض هذه المجتمعات غير قادر على تغيير موقفه السلبي من المرأة. هذا بالرغم مما حثت عليه الأديان السماوية الثلاثة من ضرورة مراعاة حقوق المرأة. غير أن الظروف الاجتماعية لبعض هذه المجتمعات قوية في مواجهة ممارسة المرأة لحقوقها الاجتماعية. وعندما نتحدث عن موقف المجتمع المصري من المرأة، فإن مصر القديمة منحت المرأة مكانة متميزة، تؤكد هذا وصايا الحكيم المصري القديم "بتاح حتب"، الذي يخصص جزءا كبيرا منها للمرأة، فيقول: "أحبب زوجتك كما يليق بها، واكس ظهرها، واعلم أن الضموخ علاج لأعضائها. أسعد قلبها، ما دامت حية، لأنها حقل طيب لمولاها". ويقول الحكيم المصري القديم "آني": "لا تمثل دور الرئيس مع زوجتك في بيتها، إذا كنت تعرف أنها ماهرة في عملها، واجعل عينيك تلاحظ في صمت حتى يمكنك أن تعرف أعمالها الحسنة، وإنها لسعيدة إذا كانت يدك معها تعاونها". وهي وصايا ومبادئ تعكس الروح المتحضرة للمصريين، التي ربما تكون سابقة عن غيرها من الحضارات في رؤيتها للمرأة.
هذه هي مصر القديمة التي تقدر المرأة المصرية، وتعرف قدرها وقيمتها ومكانتها الاجتماعية. وتستمر هذه النظرة التقديرية لمكانة المرأة حتى وقتنا الراهن، خاصة في المناطق الهامشية البعيدة عن المركز، كما في الطبقات الشعبية وفي الريف المصري. وبالرغم من ذلك فهناك من يرى أن المجتمع المصري يحمل نظرة سلبية تجاه المرأة. وإذا كان هذا يصدق بدرجة ما على وضع المرأة في المركز في فترة ما، فإن هذا الوضع قد تغير في المركز إلى حد كبير، ناهيك عن وضع المرأة في الريف المصري الذي كان أكثر إيجابية، فالمرأة في الريف المصري-كانت ولا تزال- هي التي تربي وتعمل في الحقل. وقبل كل هذا فإن المرأة هي حاملة للنسق القيمي للمجتمع المصري، وهي الحافظة للتراث الشعبي المصري، والمحافظة عليه من الضياع. وفي ضوء كل هذه الأدوار، يأتي دورها الكبير فيما عبرت به عن نفسها، وبما عبر به الرجل شعبيا عنها، على النحو الذي يعزز من مكانتها الاجتماعية. وهو ما سنتناوله في مقالنا القادم.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: من المرأة
إقرأ أيضاً:
الحل بين يديك.. هكذا يتم التجسس على محادثات “واتساب”!
#سواليف
يعد #تطبيق #المراسلة_الفورية #واتساب من أكثر#تطبيقات_الدردشة شهرة في العالم، حيث يستخدمه حوالي 3 مليارات شخص. ويقدم التطبيق تشفيرا مما يوفر أمانًا لحماية المحادثات. ومع ذلك، هناك خطر صامت قد يهدد العديد من مستخدمي الهواتف الذكية دون علمهم وهو التجسس على المحادثات، والذي يمكن أن يحدث دون الحاجة إلى مهارات قرصنة.
ومن أحد الأساليب الشائعة للتجسس هو استخدام تطبيقات مثل (mSpy)، تتيح مراقبة الرسائل على واتساب والوصول إلى بيانات أخرى مثل سجلات المكالمات، الصور، والموقع الجغرافي.
وبالنسبة لهواتف آيفون، يمكن للمتجسس الوصول بسهولة إلى النسخ الاحتياطية على “أي كلاود” بمجرد الحصول على بيانات الدخول إلى حساب أبل أي دي. أما بالنسبة لأجهزة أندرويد، فإن عملية التجسس تتطلب الوصول المباشر إلى الهاتف وتثبيت تطبيقات خاصة. بحسب ما نشره موقع (نيتس فيلت) الألماني.
مقالات ذات صلةوهناك طريقة أخرى للتجسس هي عبر واتساب ويب، حيث يمكن لأي شخص مسح رمز الاستجابة السريعة (QR) على جهاز الكمبيوتر باستخدام هاتف الشخص المستهدف للتجسس، مما يمنحه الوصول إلى جميع المحادثات. ولا تكتشف “الضحية” هذا الأمر إلا بالتحقق من إعدادات التطبيق بانتظام لمعرفة الأجهزة المتصلة بحسابه.
من الناحية القانونية، يعد التجسس على محادثات واتساب دون إذن الشخص الآخر جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى عامين.
وللحماية من هذا النوع من التجسس، يجب على المستخدمين حفظ كلمات المرور بشكل آمن، وعدم ترك هواتفهم دون مراقبة، والتحقق من الأجهزة المتصلة بحساباتهم بانتظام. بهذه الطريقة، يمكنهم الحفاظ على خصوصيتهم وتجنب المشاكل القانونية. وفقا لما نشره الموقع الرسمي لتطبيق واتساب.