جناح الأزهر بمعرض الكتاب يناقش مشكلات «اللغة العربية» وطرق حلها
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
نظم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم السبت، ندوة بعنوان «اللغة العربية.. ضرورة حياتية»، حاضر فيها أ.د عبد الحميد مدكور، الأمين العام لمجمع اللغة العربية، و أ.د سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، و أ.د نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، وأدار الندوة الدكتور خالد عاشور، عضو اتحاد كتاب مصر.
قال الدكتور عبد الحميد مدكور، الأمين العام لمجمع اللغة العربية، إن اللغة العربية تحتاج إلى غِيرة عليها وتمكين واهتمام بها في المجتمعات وفي مختلف المجالات من إعلام وتعليم وثقافة وسياسة وغيرها، معربًا عن أسفه لغياب أطر سياسية تهتم بنشر العربية في بلادنا وأوطاننا.
تفعيل استخدام اللغة العربية السليمة في المؤسسات التعليميةوأضاف: إن الذين يضعون السياسات اللغوية لا يملكون إخراج هذه اللغة الغنية من ضيق المجالات الأكاديمية إلى أفق التطبيق، ولن يتأتى ذلك إلا بتفعيل استخدام اللغة العربية السليمة داخل المؤسسات التعليمية، وبخاصة في مراحل التعليم الأساسي، وغيرها من المؤسسات الثقافية.
وأضاف الدكتور مدكور، أنه لابد أن تتولى الجامعة العربية وضع سياسات لغوية وقوانين ملزمة تتبنى الدول العربية تنفيذها، تعنى بتفعيل استخدام العربية في المجتمع والمؤسسات العربية والحقول الدبلوماسية والعمل الثقافي والإعلامي، مشيرًا إلى أن الاهتمام باللغة العربية لابد وأن يأتي متسقًا مع اتساع رقعة عالمنا العربي، مؤكدًا أن الأزهر الشريف هو الحارس الأمين على اللغة العربية، ولولا دوره ما بقيت.
من جانبه أوضح الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن اللغة العربية هي أوسع اللغات مذهبًا من حيث المفردات والتراكيب، وأن الأزهر معني بالحفاظ عليها ونشرها وتعليمها للناس، مشيرًا إلى أن جامعة الأزهر تسعى لتطبيق «تعريب العلوم» في الطب والصيدلة والهندسة وعلوم الحاسب لتدرس باللغة العربية التي فيها الأصالة والكلمات القيمة التي تُحيي فكر الأمة، وتعقد الجامعة دورات تدريبية للخطباء والأئمة في التحدث باللغة العربية، فضلًا عن الدورات التي تعقد لرفع مهارات أعضاء هيئة التدريس بالجامعة في مختلف الكليات لإتقان اللغة العربية تحدثًا وكتابة.
مبينًا أن للأسرة دور كبير في الحفاظ عليها وإتقانها، وهناك خطأ كبير تقع فيه بعض الأسر حينما ترغم الأطفال على تعلم اللغات الأجنبية، على عكس ما تربينا عليه في الأزهر من حفظ القرآن الكريم، وإتقان لغته، والاعتزاز بتعلم العربية، وإظهار التميز فيها في مختلف المحافل العلمية والأكاديمية.
من جانبها، قالت الدكتور نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، إن الأزهر هو الحصن الحصين لعلوم الدين واللغة، وهناك استراتيجية متكاملة للأزهر الشريف يتبناها باعتباره حارسا أمينًا على اللغة العربية، يحميها ويعتز بأصالتها وبدورها في البناء والحماية وتكوين الشخصية، مبينة أن أهم ما يميز اللغة العربية عن غيرها هو الإيجاز والتفرد بعدة معاني، وتعدد استخدام الحرف الواحد فيها لعدة معان، وهو ما يعلمنا التنوع في التفكير.
وأوضحت الصعيدي، أن الأزهر يقوم بجهود كبيرة للحفاظ على اللغة العربية، مستعرضةً بعض المبادرات التي قدمها الأزهر للحفاظ عليها ونشرها كمبادرة: «قوِّم لسانًا.. تبني إنسانًا»، ومبادرة «التحفة الأزهرية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها» وهي سلسلة أزهرية تجول العالم لتعليم العربية.
وأضافت، أن هناك عدة مشروعات تستهدف تعلم «فن الإلقاء» وتعزيز القراءة بين النشء، مبينة أن الإمام الأكبر شيخ الأزهر، طالب مؤخرًا بتقديم تقرير في المجلس الأعلى للأزهر عن حال اللغة العربية في بلادنا وأسند الأمر إلى جامعة الأزهر، كل ذلك إلى جانب افتتاح عدد من المراكز الأزهرية على مستوى العالم لتعليم اللغة العربية كمركز الأزهر لتعليم اللغة العربية في جامبيا، وكانت درة تاج هذه الجهود هو رواق الطفل بالجامع الأزهر الذي يعني بتعزيز اللغة العربية في نفوس الأطفال والنشء.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام الثامن على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، في الفترة من 24 يناير الجاري حتى 6 فبراير 2024؛ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: جامعة الأزهر اللغة العربية معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة للكتاب معرض الكتاب اللغة العربیة جامعة الأزهر العربیة فی
إقرأ أيضاً:
الأزهر تحتفل بالذكرى السابعة عشرة لتأسيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بمطروح
احتفل، اليوم الخميس، فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح، بالتعاون مع المنطقة الأزهرية، بالذكرى السابعة عشرة لتأسيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف.
شهد الاحتفال اللواء أشرف إبراهيم، سكرتير عام المحافظة، نائبًا عن اللواء خالد شعيب، محافظ مطروح، وفضيلة الشيخ عبد العظيم سالم، رئيس مجلس إدارة المنظمة، وفضيلة الشيخ عطية سالم نائب رئيس الفرع، وفضيلة الشيخ حسن عبد البصير، وكيل وزارة الأوقاف بمطروح، والقمص كيرلس ميخائيل، راعي كنيسة الملاك، والدكتور وليد الرفاعي، وكيل وزارة الشباب والرياضة، وفضيلة الشيخ عبد الحكيم سلطان، مدير عام منطقة وعظ مطروح، والأستاذ أسامة المرسي، مدير مكتبة مصر العامة، وعدد من أعضاء وعضوات المنظمة والقيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة.
رحب فضيلة الشيخ عبد العظيم سالم بالحضور، مشيدًا بالدور الرائد الذي تقوم به المنظمة في نشر الفكر الوسطي الأزهري ومواجهة الأفكار المتطرفة، مؤكدا على التطورات الإيجابية التي يشهدها فرع المنظمة في مطروح، بفضل التعاون المثمر والفعال بين كافة المديريات والمؤسسات بالمحافظة، ودعم وتشجيع قيادات المحافظة والأزهر الشريف.
كما استعرض رئيس مجلس إدارة المنظمة تاريخ نشأة المنظمة ودورها في تعزيز الفكر الوسطي، من خلال الأنشطة والحملات الدعوية والندوات والمؤتمرات وورش العمل التي تنفذ من خلال فروعها المنتشرة في جميع أنحاء العالم.
ومن جانبه ثمن اللواء أشرف إبراهيم، سكرتير عام المحافظة، خلال كلمته جهود فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح، ودورها البارز في نشر الفكر الوسطى المستنير، والحفاظ على سلامة الأفراد والمجتمعات ومحاربة الظواهر السلبية التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
مؤكدا على دعمه الكامل لكافة الأنشطة والفعاليات التي تطلقها المنظمة، بالتعاون مع كافة المؤسسات، بما يخدم الجانب التوعوي والمشاركة المجتمعية في قضايا المجتمع ومحاربة الظواهر السلبية التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، ودعم أواصر المحبة والسلام وبناء المجتمع.
كما تضمن الاحتفال عددًا من الكلمات تضمن الاحتفال عددًا من الكلمات التي ألقاها الجهات المشاركة في إنجاح أنشطة وفعاليات المنظمة من الأوقاف والكنيسة والوعظ، والتي تبرز التعاون المثمر لنشر الوعي والقيم الأخلاقية، وترسيخ الهوية بين كافة طوائف المجتمع.
وفي ختام الاحتفالية، تم تكريم أعضاء المنظمة لجهودهم الصادقة والمتميزة في إنجاح الفرع والارتقاء به.
تأتي هذه الاحتفالية تأكيدًا على الدور المحوري الذي تلعبه المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز التواصل مع خريجي الأزهر الشريف في مختلف أنحاء العالم.