مناقشة «الجهود المؤسسية لحماية التراث الثقافي العربي» بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
نظمت مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث ندوة بعنوان «الجهود المؤسسية لحماية التراث الثقافي العربي.. الواقع والمأمول»، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لفعاليات معهد الشارقة للتراث بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ببيت السناري التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية.
شارك في الجلسة الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عبد العزيز المسلم؛ رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتور أحمد بهي الدين، رئيس الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية، والأستاذ عبدالله ماجد آل علي؛ مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، بحضور لفيف من المثقفين والمفكرين وكبار المسؤولين من الجانبين.
قال الدكتور أحمد زايد، إن العرب بدأوا الاهتمام بقضية التراث والتجديد منذ ستينيات القرن الماضي، نتيجة أن البعض رأوا في سنوات سابقة، أن التراث قد يتعارض مع الحداثة، لكن في الوقت الحالي فهناك وعي واهتمام متزايد بالتراث، إذ تجاوز العالم العربي لكل الخلافات الجدلية السابقة حول مفهوم التراث والحداثة، وهذا الاهتمام موجود داخل معظم البلدان العربية وهذا ما نلاحظه منذ سنوات.
مكتبة الإسكندرية تحاول الحفاظ على التراث بصورة علمية صحيحةفمكتبة الإسكندرية تحاول دائمًا الحفاظ على التراث ومخطوطاتها بصورة علمية صحيحة، كما نحاول رقمنة هذه المخطوطات في الوقت الحالي، أما في مجال حفظ التراث فنحن حاليًا نهتم داخل المكتبة بعقد الشراكات مع المؤسسات الدولية للتوعية بقضايا حفظ وصون التراث.
كما أننا نعمل على أرشفة التراث المادي وغير المادي داخل المكتبة، من خلال مبادرة الدكتور فتحي صالح، بالتعاون مع وزارة الاتصالات المصرية، فقد قمنا برقمنة الكثير من التراث المادي الموجود داخل مصر في مختلف المحافظات.
وتحدث الدكتور عبد العزيز المسلم، عن عملية جمع التراث الشفاهي داخل إمارة الشارقة إذ كانت هذه المحاولة في عام 1987، أي عندما جرى تأسيس وحدة التراث الشعبي، وفي سنة 1995 تم تأسيس إدارة للتراث بشكل مستقل، وأصبح لها نشاط إضافي، وأضيف إليها التراث المادي.
وفي عام 2014، جرى تأسيس معهد الشارقة للتراث، لصون وحفظ التراث، فوظيفة المعهد كانت جمع التراث الثقافي الإماراتي، كالأدب الشعبي، والعادات والتقاليد والمعارف الشعبية، بجانب المأثور الصوتي والحركي والثقافة المادية، إذ أصبح لدينا أرشيف كامل حول هذه الأمور، كما أن المعهد يعمل على تنفيذ أنشطة وفعاليات مختلفة، بجانب تأهيل كوادر وباحثين في هذا المجال.
وأضاف المسلم في نهاية حديثه أنهم خلال عام 2024 سيكملون عامهم العاشر على تأسيس المعهد؛ لذلك فهم يطمحون لعقد شراكات كبرى مع المؤسسات الثقافية العربية، والعمل معهم في مجال التراث الثقافي، والشعبي.
وتحدث عبد الله ماجد آل علي، عن قضية التراث وكون الأرشيف الوطني وسيلة لحفظ التراث الوثائقي داخل دولة الإمارات، فخلال 50 عامًا استطاع الأرشيف وكذلك المكتبة الوطنية في الإمارات من بناء مجموعات أرشيفية ضخمة من السجلات التاريخية، وكذلك الأفلام، والتراث الشفاهي، إلى أن تخطت في النهاية أكثر من 5 مليون وثيقة ومواد مختلفة، إذ تخضع هذه الوثائق لعمليات مختلفة من الحفظ والإتاحة وكذلك التحول الرقمي، وذلك في سبيل خلق مادة يمكن الاستفادة منها في أي وقت كان.
وأضاف عبد الله ماجد، أن إدارة هذا العدد الضخم من التراث الوثائقي داخل الإمارات عملية ليست سهلة بطبيعة الحال فنحن نملك أكثر من 50 مليون وثيقة حكومية خلال الخمسين سنة المقبلة سيصبحوا هم أيضًا تراثًا، فنحن نريد تشكيل إرثًا وثائقيًا نتسطيع الاعتماد عليه في نهاية الأمر، لكننا نفعل ذلك لكوننا ندرك أهمية الحفاظ على ذاكرة الإمارات.
وقال الدكتور أحمد بهي الدين، أن التراث الشفاهي كان ينظر إليه دائمًا نظرة دونية بانعزالية عن التراث المصري، لكن عندما انتهت الحقبة المتعلقة بالفولكور بدأنا حقبة جديدة مختلفة تزامنت مع الاهتمام العالمي بقضية صون التراث غير المادي، إذ بدأ إعادة الاهتمام بالتراث، بل زاد الأمر إذ جرى توثيق التراث الحي، فنحن هنا لا نتعامل مع حفائر أثرية، بل نتعامل مع تراث حي يؤدي دوره حتى يومنا هذا.
وأضاف بهي الدين، أن العالم في حاجة لاستعادة تراثه، وذلك كي نستعيد إنسانيتنا من خلال أن يكون الإنسان حيًا يؤدي وظائفه النفعية لأنه ليس روبوتًا.
واختتمت فعاليات الجلسة بحفل تراث شعبي مصري، قدمته فرقة «النيل للفنون الشعبية»، وسط أجواء من البهجة والاستمتاع شهدها كل الحضور.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مكتبة الإسكندرية الثقافة معرض الكتاب معرض الكتاب 2024 وزارة الثقافة معهد الشارقة للتراث التراث الثقافی الدکتور أحمد
إقرأ أيضاً:
برلماني: اقتحام المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى انتهاكا سافرا للقانون الدولى
استنكر النائب الدكتور إيهاب وهبة رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري في مجلس الشيوخ، قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي وعدد من المستوطنين وأفراد تابعين لقوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى المبارك، واصفا ما حدث بالتعدي السافر على المقدسات الدينية والوطنية ومحاولة استفزاز الشعب الفلسطيني وتحدي القوانين والمواثيق الدولية.
وأكد وهبة في بيان له اليوم، أن ما حدث من قبل بن غفير والاحتلال الإسرائيلي هي محاولات واضحة تكشف إصرار دولة الاحتلال لتأجيج الصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة العربية بصفة عامة من خلال استفزاز مشاعر جموع العرب، خاصة بالتزامن مع احتفالاتهم بعيد الفطر، الأمر الذي يخالف كافة الأعراف ويعرقل كافة الإجراءات الإقليمية والدولية لمحاولة حل القضية الفلسطينية وإنهاء هذه الأزمة التي طال أمدها وباتت تهدد كافة مسارات السلام الشامل والعادل وتقضي على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن الإجراءات الإسرائيلية المتطرفة تشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولى ومصدراً رئيسياً لحالة عدم الاستقرار بالمنطقة، وتسبب استمرار الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية، مشددا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوضع حد لتلك التصرفات التي قد تقود لموجة غضب واسعة تهدد الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، وتؤدى إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.
وثمن النائب إيهاب وهبة التحركات الشعبية المصرية والحراك الوطني الذي ظهر عقب صلاة عيد الفطر المبارك، حيث أعرب الشعب المصري في جميع محافظات الجمهورية عن رفضه التام لأية محاولات من شأنها الضغط على مصر لتحيد عن موقفها الوطني العربي تجاه القضية الفلسطينية، وما تضمنه هذا الحراك من رسالة للعالم بأن المصريين جميعا يقفون خلف قيادتهم السياسية ومؤسسات دولتهم موقفا وطنيا مشرفا ضد أية محاولات من شأنها المساس بالأمن القومي المصري أو عرقلة الجهود المصرية الحثيثة وتحركاتها الدولية لحل الأزمة الفلسطينية وحماية السلام العربي ورفض مخطط التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم.