«نجوم الحربية».. إيقاعات حماسية وشلّات تراثية
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
تامر عبد الحميد (أبوظبي)
على مسرح جديد للمرة الأولى في «مهرجان الحصن 2024»، الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وتستمر فعالياته في قلب العاصمة أبوظبي حتى 28 يناير الجاري، وتحت عنوان «نجوم الحربية» (Harbiya Stars)، يجتمع يومياً نخبة من الفرقة المتخصصة في فنون الأداء التقليدية، وبالأخص فن الحربية، حيث تسعى الفرق من خلال هذه العروض المتميزة إلى الحفاظ على التراث الثقافي الإماراتي وإظهاره بشكل أصيل ومتميز.
إحياء فنون الحربية
فرقة «بن نعمان الحربية»، إحدى فرق «نجوم الحربية»، التي تقدم خلال فعاليات المهرجان الفنية والتراثية، مجموعة من الاستعراضات الشعبية والتراثية، التي تجذب زوار «مهرجان الحصن»، وحول مشاركة الفرقة في المهرجان، قال مديرها الشاعر منذر بن نعمان: نشارك سنوياً في «مهرجان الحصن» بتقديم باقة متنوعة من الفنون الأدائية التقليدية، ولكن مع التطور الملحوظ الذي يشهده المهرجان، فنشارك للمرة الأولى في الفعالية الفنية الجديدة «نجوم الحربية»، التي تجمع حقاً نجوم الفنون الحربية على منصة واحدة، لإعادة إحياء هذا الفن أمام الزوار من مختلف الجنسيات وكل الأعمار.
حماس وتناغم
وأوضح بن نعمان أن الحربية، فن يتميز بالحماس والروح العالية والتناغم، وتعمل فرقها بتعاون مثالي بين أعضائها، وبصورة متناغمة ومتكاملة لتحقيق أفضل أداء فني، ليستمتع زوار المهرجان بعروضها المبهجة والمفعمة بالحيوية، حيث تجعل الجمهور يشعر بالبهجة والتفاعل معها، منوهاً إلى أن هناك تطور طرأ على فن الحربية، فبعدما كان أداءً صوتياً وحركياً فقط، أُضيف عليه بعد ذلك إيقاع الطبل، مع لمسات من الموسيقى والغناء بمصاحبة آلة العود، لتؤدي الفرقة عروضاً استعراضية موسيقية غنائية «لايف وبلاي باك» على أنغام شلات تراثية مثل «أنت ظبي» و«مشكلة» و«يا طير».
استعراضات الرزيف
وقال بن نعمان، إن فن الحربية عبارة عن صفين متقابلين من المؤدّين، يؤدون استعراضات الرزيف بحركات تراثية محددة، أما شاعر الفرقة، وهو المسؤول عنها في العرض، فهو المكلف بقول الشعر المرتجل، وتبقى الساحة مفتوحة لإظهار إمكانيات اليويل الفنية، وكلها تقاليد تصب في صميم التراث الإماراتي.وأضاف: شرف كبير لي أن أشارك في «نجوم الحربية» وأن تكون فرقتي المكونة من 30 شخصاً، أول فرقة تفتتح هذه العروض المميزة التي تشهد إقبالاً جماهيرياً لافتاً في المهرجان، خصوصاً أن فني الحربية واليولة يتمتعان بقاعدة جماهيرية كبيرة، ولهما وقع خاص على محبي الفنون الإماراتية الأصيلة.
تنظيم راقٍ
ووجه منذر بن نعمان شكره لإدارة «مهرجان الحصن» على حرصهم السنوي على التنظيم المميز، وتطوير البرامج الفنية بلمسات راقية، تسهم في الحفاظ على الموروث الفني لدولة الإمارات، وتعريف الأجيال الناشئة والزوار من مختلف الجنسيات، بعادات وتقاليد وثقافة الإمارات.
ثراء ثقافي
تضم فرق الحربية مجموعة من الأفراد الذين يتمتعون بخبرة ومهارة كبيرة، في تقديم العروض الفنية التراثية الإماراتية، وتؤدي مجموعة متنوعة من العروض الشعبية بهدف إثراء الحياة الثقافية، وتعزيز الوعي بالثقافة التراثية الإماراتية وتعريف الجمهور المحلي والعربي والعالمي بهذا التراث الثقافي الشعبي الأصيل.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مهرجان الحصن الإمارات التراث التراث الإماراتي مهرجان الحصن
إقرأ أيضاً:
مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة
تخصص الدورة التاسعة والسبعون لمهرجان أفينيون التي تقام في جنوب شرق فرنسا في تموز/يوليو المقبل حيّزا رئيسيا للعربية، بوصفها "لغة النور" و"المعرفة"، إذ يرغب المنظمون في "الاحتفاء بها" في مواجهة "تجار الكراهية".
ويتضمن هذا المهرجان المسرحي الدولي الذي يقام ما بين 5 تموز/يوليو المقبل و26 منه 42 عملا يُقدَّم منها 300 عرض، بينها 32 عملا من سنة 2025، بحسب برنامجه الذي أعلنه الأربعاء مديره تياغو رودريغيز في أفينيون وعلى صفحات المهرجان عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويتسم "بالمساواة التامة" على قوله.
الافتتاح بعرض رقص
واختير لافتتاح المهرجان في قاعة الشرف بقصر الباباوات عرض بعنوان "نوت" Nôt مستوحى من "ألف ليلة وليلة"، لمصممة الرقصات من الرأس الأخضر مارلين مونتيرو فريتاس التي تُعدّ أحد أبز وجوه الرقص المعاصر، ونالت جائزة الأسد الذهبي في بينالي البندقية عام 2018.
وقال رودريغيز إن فريتاس التي درست الرقص في لشبونة وبروكسل فنانة تعرف كيف تخترع "صورا وقصائد بصرية على المسرح"، ملاحظا أن رقصاتها "تمزج بين العلاقة الملتهبة مع الجسد وكثافة الفكر الفلسفي".
اللغة العربية ضيفة المهرجان
وإذ وصف مدير المهرجان من مدينة أفينيون اللغة العربية بأنها "لغة النور والحوار والمعرفة والنقل"، رأى أنها "كثيرا ما تكون، في سياق شديد الاستقطاب، رهينة لدى تجار العنف والكراهية الذين يربطونها بأفكار الانغلاق والانطواء والأصولية".
وأضاف أن اختيار العربية لتكون ضيفة المهرجان "تعني اختيار مواجهة التعقيد السياسي بدلا من تجنبه، والثقة في قدرة الفنون على إيجاد مساحات للنقاش والتفاهم".
وأشار إلى أنه كذلك "احتفاء باللغة الخامسة في العالم والثانية في فرنسا من حيث عدد المتحدثين بها".
ويتضمن برنامج المهرجان 12 عرضا أو نشاطا مرتبطا باللغة أو التقاليد العربية، ومن بين الفنانين الذين يقدمونها المغربية بشرى ويزغن (أداء تشاركي) واللبناني علي شحرور (رقص، موسيقى، مسرح) والتونسيان سلمى وسفيان ويسي (رقص)، والمغربي رضوان مريزيكا (رقص)، والفرنسية العراقية تمارا السعدي (مسرح)، والفلسطينيان بشار مرقص وخلود باسل (مسرح) أو السوري وائل قدور (مسرح).
وستكون "كوكب الشرق"، المطربة المصرية أم كلثوم التي توفيت قبل 50 عاما، محور عمل موسيقي من إخراج اللبناني زيد حمدان بمشاركة المغنيتين الفرنسية كاميليا جوردانا والفرنسية الجزائرية سعاد ماسي ومغني الراب الفرنسي الجزائري دانيلن بعد حفلة أولى في مهرجان "برينتان دو بورج".
كذلك تقام أمسية من الحفلات الموسيقية والعروض والقراءات بعنوان "نور" بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس.ويلحظ البرنامج أيضا تنظيم مناقشات ومؤتمرات و"مقاهي أفكار"، تستضيف مثلا الكاتبة الفرنسية المغربية ليلى سليماني والصحافي اللبناني نبيل واكيم والكاتب الفلسطيني إلياس صنبر.
تحية لجاك بريل
وعلى مسرح في مقلع بولبون للحجارة، تحية إلى المغني البلجيكي الراحل جاك بريل يقدمها الثنائي المكون من مصممة الرقص البلجيكية آن تيريزا دي كيرسماكر والراقص الفرنسي سولال ماريوت، الآتي من عالم البريك دانس.
قراءة مخصصة لمحاكمة بيليكو
وبالتعاون مع مهرجان فيينا (جنوب شرق)، يحيي الكاتب المسرحي سيرفان ديكل والمخرج ميلو رو أمسية من القراءات الممسرحة للمحاكمة المتعلقة باغتصابات مازان المرتكبة في حق الفرنسية جيزيل بيليكو التي كان زوجها السابق يخدّرها ليغتصبها غرباء.
عائدون وجدد
ومن ضيوف المهرجان مخرجون مسرحيون بارزون كالألماني توماس أوستيرماير الذي سيقدم "البطة البرية" The Wild Duck لهنريك إبسن، والسويسري كريستوف مارثالر الذي يقدم عمله لسنة 2025 "القمة".
ويعود إلى أفينيون أيضا "المسرح الجذري" لفرنسوا تانغي الذي توفي عام 2022.كذلك يعود إلى قاعة الشرف في قصر الباباوات العمل المسرحي البارز في تاريخ مهرجان أفينيون "حذاء الساتان" Le Soulier de satin لبول كلوديل، من إخراج مدير مسرح "كوميدي فرانسيز" إريك روف.
وفي الوقت نفسه، "يقدم أكثر من نصف الفنانين (58 في المئة) عروضهم للمرة الأولى"، بحسب تياغو رودريغيز، كالراقصة الدنماركية ميته إنغفارتسن والفنان الألباني المتعدد التخصصات ماريو بانوشي.
ويقدم مدير المهرجان أحدث أعماله بعنوان "المسافة" La distance، وهي مسرحية سوداوية تروي قصة جزء من سكان الأرض أصبحوا فريسة لعواقب الاحترار المناخي ولجأوا إلى المريخ.