وفد من "الاعتماد الأكاديمي" يستعرض تبادل الخبرات مع سنغافورة
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
مسقط- الرؤية
نفذ وفد من الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، زيارة رسمية إلى جمهورية سنغافورة خلال الفترة من 23 إلى 25 يناير 2024؛ برئاسة سعادة الدكتورة جوخة بنت عبدالله الشكيلية الرئيسة التنفيذية للهيئة.
وعقد الفريق خلال الزيارة عدة لقاءات مع المسؤولين والمختصين في المعهد الوطني للتعليم (NIE) ووزارة التعليم السنغافورية؛ وذلك لبحث سُبل التعاون المشتركة مع هذه المؤسسات في مجال ضمان جودة التعليم المدرسي، وللتعرف على الإجراءات والسياسات المطبقة في سنغافورة لتطوير أداء المدارس الحكومية.
وزار الوفد معهد التعليم التقني (ITE)، وهو أحد المعاهد المتخصصة في تقديم البرامج المهنية والتقنية في سنغافورة، ويقدم المعهد بفروعه المختلفة أكثر من 77 برنامجًا مهنيًا، كما يقدم دبلومات فنية مدتها عامان في مجالات مختلفة كالصحة والهندسة والتجارة وقطاع الخدمات والطاقة والزراعة والتجميل وغيرها. ويرتبط المعهد مع أكثر من 500 شركة من مختلف قطاعات الأعمال والصناعة، ويرفد الداخلين إلى سوق العمل بالمهارات التقنية والفنية المطلوبة، بما يضمن تعزيز نمو الاقتصاد الوطني السنغافوري. ويعمل المعهد بالتنسيق المباشر مع المتخصصين وصناع القرار في وزارة العمل ووزارة التعليم ووزارة التجارة والصناعة.
كما زار الوفد مكتب السفارة العمانية في سنغافورة؛ حيث التقى الوفد بالوزير المفوض أنور مقيبل، وشهد اللقاء تبادل الآراء والأفكار حول فرص ومجالات التعاون الممكنة مع سنغافورة في مجال ضمان جودة التعليم.
تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الزيارات واللقاءات التي تنفذها الهيئة للتعرف على أفضل الممارسات والمنهجيات الدولية المتبعة لتطوير نظام مُحكم ورصين لمراجعة وتقويم أداء المدارس، حيث سبق وأن قامت الهيئة بلقاء الخبراء والمتخصصين من مؤسسة ترايبل العالمية، كما قامت بزيارة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD في باريس في نوفمبر 2023.
وتعكف الهيئة حاليًا على استكمال العمل على المنظومة الوطنية لضمان جودة التعليم المدرسي، تمهيدًا لعقد ندوة وطنية بمشاركة جميع أصحاب العلاقة في التعليم المدرسي بغرض التعريف بنظام التقويم الجديد الذي ستنفذه الهيئة لتعزيز كفاءة وجودة المنظومة التعليمية.
يُشار إلى أن نظام التعليم المدرسي في سنغافورة يعد واحدًا من أكفأ النظم التعليمية عالميًا؛ حيث تحتل سنغافورة المرتبة الثانية على مستوى العالم في مستويات أداء الطلاب في الاختبارات الدولية للقراءة والحساب والعلوم TIMSS, PISA. وتطبق سنغافورة نظامًا رصينًا لإعداد المعلمين وضمان جودة أدائهم؛ حيث يُركز هذا النظام على إختيار النخبة من مخرجات التعليم العام وإعدادهم أكاديميًا ومهنيًا قبل انخراطهم في مهنة التدريس، كما يتم الإشراف على أداء المعلمين ومتابعتهم أثناء مسيرتهم المهنية لضمان تطوير مهاراتهم وتحسين أدائهم بما يتناسب مع آخر المستجدات والمتغيرات ذات الصلة بالمناهج وطرق التدريس الحديثة وكل ما من شأنه تجويد العملية التعليمية في المدارس السنغافورية. وتعد سنغافورة من الدول الرائدة في تقديم التعليم التقني والمهني على مستوى العالم.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
استعراض فرص التعاون التجاري والاقتصادي في "منتدى الأعمال العُماني السنغافوري"
◄ الرواس: التعاون يرتكز على فهم التحديات واستشراف الفرص لتحقيق نمو اقتصادي مستدام
◄ شهزاد نسيم: المنتدى يشكل فرصة لتبادل الأفكار وتعزيز التعاون وبناء علاقات بين البلدين
◄ لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال لبحث التعاون في القطاعات الحيوية
مسقط- الرؤية
نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان، الأربعاء، منتدى الأعمال العُماني السنغافوري، بحضور سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، والدكتور شهزاد نسيم رئيس الوفد التجاري السنغافوري وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وأصحاب وصاحبات الأعمال.
وهدف المنتدى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سلطنة عُمان وجمهورية سنغافورة، مركزا على عدد من القطاعات الاستراتيجية التي تشمل النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والتخطيط العمراني.
وناقش المنتدى الفرص التجارية والاقتصادية المتاحة، بالإضافة إلى المشاريع والمبادرات التي يمكن أن تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام. كما بحث المنتدى آفاق التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز الشراكات في المجالات الحيوية.
وألقى سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان كلمة خلال المنتدى، قال فيها: "يعد المنتدى حلقة مهمة من حلقات تعزيز التعاون القائم بين سلطنة عُمان وجمهورية سنغافورة، مستندا على صداقة راسخة وعلاقات وطيدة بين البلدين عملت على فتح آفاق رحبة من الشراكات على المستويات التجارية والاستثمارية". وأضاف سعادته أن العلاقات العُمانية السنغافورية دخلت مرحلة جديدة بعد الزيارة التاريخية التي قام بها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- في ديسمبر عام 2023م، ومباحثاته مع فخامة الرئيس تارمان ودولة رئيس الوزراء لي هسين لونغ، والتي تم خلالها بلورة أوجه الشراكة المتعددة بين البلدين، والاتفاق على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي في العديد من المجالات. مشيرا إلى أن هذا المنتدى يركز على قطاعات استراتيجية تشمل النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والتخطيط العمراني.
وقال سعادة الشيخ رئيس الغرفة إن سلطنة عُمان ومع استشرافها المستقبلي المتمثل في رؤية "عُمان 2040"، تجد العديد من الفرص التي تتيحها التجربة السنغافورية والتي تشهد تطورات ملحوظة في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والاستثمارية. وأضاف: استبشارنا بمستقبل التعاون يأتي مدفوعا بما يجمع الجانبين العُماني والسنغافوري من حرص على فهم التحديات، واستشراف الفرص، والتخطيط الاستراتيجي والتنموي، ليقترن ذلك بممكنات التعاون بين البلدين.
وأكد سعادته أن حجم التبادل التجاري بين كل من سلطنة عُمان وجمهورية سنغافورة سجل بنهاية أكتوبر الماضي نحو 511.1 مليون ريال عُماني، مع وجود المزيد من الفرص لتعزيز هذا التبادل بتوسيع قاعدة المنتجات المتبادلة، خاصة مع ما يمتلكه البلدان من إمكانيات.
من جهته، أكد الدكتور شهزاد نسيم نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة أعمال الهند وجنوب آسيا واتحاد الأعمال في سنغافورة والرئيس التنفيذي لمجموعة ماينهاردت- في كلمته خلال المنتدى- أهمية الشراكة المستدامة بين سلطنة عُمان وجمهورية سنغافورة التي تقوم على الثقة والاحترام والتطلعات المشتركة. وأشار إلى أن صادرات جمهورية سنغافورة إلى سلطنة عُمان في عام 2023 شملت المنتجات البترولية المكررة والآلات، بينما تنوعت صادرات سلطنة عُمان إلى جمهورية سنغافورة لتشمل الأمونيا والحديد. وقال إن هذه التدفقات التجارية تبرز الإمكانات الكبيرة للتعاون في قطاعات مثل البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
وتحدث الدكتور شهزاد نسيم حول زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان- حفظه الله ورعاه- إلى جمهورية سنغافورة في ديسمبر عام 2023، والتي شهدت حوارا حول الفرص المتاحة في مجالات الطاقة والموانئ والسياحة والتكنولوجيا. كما تطرق إلى الزيارة التي قام بها وفد من غرفة تجارة وصناعة عُمان إلى جمهورية سنغافورة في مايو 2024، والتي فتحت المجال لتعزيز التعاون التجاري بين البلدين، مؤكدا أن هذا المنتدى يشكل فرصة لتبادل الأفكار وتعزيز التعاون بين البلدين، وبناء علاقات مستدامة تخدم الأجيال القادمة.
إلى ذلك، قدمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عرضًا مرئيًا بعنوان "استثمر في عُمان"، استعرض المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها سلطنة عُمان من ناحية الموقع الاستراتيجي القريب من نحو 59 مليون مستهلك في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مع القدرة على الوصول إلى الأسواق الناشئة في آسيا وأفريقيا، والوصول إلى قاعدة مستهلكين تبلغ مليار شخص والإشراف على طرق التجارة الحيوية بين الشرق والغرب.
وتطرق العرض إلى التصنيف الائتماني المرتفع لسلطنة عُمان وفقا لتقارير الوكالات الدولية، بالإضافة إلى المراكز المتقدمة في المؤشرات الدولية، حيث تحتل سلطنة عُمان المركز السابع عالميا في مؤشر جودة الحياة 2024، والعاشر عالميا في البنية الأساسية عالية المستوى والـ43 عالميا في مؤشر الأداء اللوجستي.
واستعرض العرض المرئي القطاعات الواعدة بسلطنة عُمان المعول عليها لتحقيق التنويع الاقتصادي، وهي الخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والسياحة، والتعدين، والصناعات التحويلية، إضافة إلى القطاعات الممكنة كالتعليم، والصحة، وتقنية المعلومات، والاتصالات، والاقتصاد الدائري. كما تم التعريف بالبنية التشريعية المعززة للاستثمار والمتمثلة في عدد من التشريعات، مثل قانون استثمار رأس المال الأجنبي، وقانون الإفلاس، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقانون الشركات التجارية، إضافة إلى التعريف بالحوافز الاستثمارية مثل الإعفاء الضريبي، والأسعار التنافسية للأراضي والخدمات، والإعفاءات الجمركية، ونظام إقامة المستثمر، بالإضافة إلى التعريف بآليات التمويل، وغيرها من القوانين والحوافز. وسلط العرض الضوء على المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة، وما تتيحه من مزايا للمسثتمرين، كما استعرض الفرص الاستثمارية في عدد من القطاعات الاقتصادية.
ويُعد المنتدى فرصة مميزة للمستثمرين، والمنتجين، والمصدرين، والمستوردين، وشركات التجارة بالجملة، والمؤسسات الحكومية؛ لاستكشاف إمكانيات التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، وتعزيز الشراكات في المجالات الحيوية.
وشهد المنتدى تنظيم لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال من سلطنة عُمان وجمهورية سنغافورة في القطاعات النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والتخطيط العمراني.