لوموند: الهرب من جحيم غزة مقابل 7000 دولار للشخص الواحد
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
أورد تقرير استقصائي بصحيفة "لوموند" الفرنسية أن عبور معبر رفح -المخرج الوحيد من جحيم غزة– أصبح تجارة مربحة للمستفيدين من الحرب وعبئا لا يُحتمل على من يريدون الخروج.
وذكر التقرير، الذي أعدته الكاتبة إيلان سالون، أن شبكة من الوسطاء ووكالات السفر تبيع تصاريح الخروج من قطاع غزة إلى مصر بأسعار باهظة تبلغ عدة آلاف من الدولارات.
ومع تشديد الجيش الإسرائيلي قبضته على جنوب القطاع، بعد أكثر من 100 يوم من الحرب التي أودت بحياة أكثر من 25 ألف فلسطيني، زاد عدد هؤلاء الوسطاء حتى بين أولئك الذين يمكن أن يستفيدوا من آلية الإخلاء التي وضعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، للمواطنين الأجانب والجرحى الفلسطينيين، لجمع مبالغ باهظة لمغادرة القطاع.
مبالغ باهظةووفقا لتحقيق أجراه "مشروع الإبلاغ عن الفساد والجريمة المنظمة" وموقع "صحيح مصر"، يبيع الوسطاء هذه التصاريح بمبالغ تتراوح ما بين 4500 و10 آلاف دولار للفلسطينيين، وما بين 650 دولارا و1200 دولار للمواطنين المصريين. وشرع الوسطاء المستقلون، الذين لديهم أوراق اعتماد مشكوك فيها في بعض الأحيان، في هذا العمل المربح للغاية.
وذكرت الكاتبة أن محققي مشروع الإبلاغ عن الفساد والجريمة المنظمة وموقع "صحيح مصر" تواصلوا مع 15 فلسطينيا ومصريا استعانوا بهؤلاء الوسطاء. ولم يتمكن سوى اثنين منهم من مغادرة قطاع غزة، ودفع كل منهم 4500 دولار، وتعرض 3 آخرون للاحتيال من قبل وسطاء وخسروا أموالهم، بينما لا يزال آخرون يسعون إلى جمع المبلغ المطلوب عن طريق بيع ما لديهم من ذهب أو ممتلكات شخصية أو الاقتراض من الأقارب أو جمع التبرعات عبر الإنترنت. وهذه هي حالة رشا إبراهيم، التي طلب منها الوسيط أكثر من 40 ألف دولار لإخراجها من قطاع غزة مع زوجها وأطفالهما الثلاثة.
مزاعم الفساد"لا نستطيع تحمل تكاليف ذلك"، هكذا صرحت المصرية رشا البالغة من العمر 31 عاما، التي لجأت إلى خيمة في وسط القطاع منذ أن دمّر القصف الإسرائيلي منزلها قرب مدينة غزة. وظنّت رشا أن جواز سفرها المصري سيفتح لها أبواب رفح وأيضا لزوجها وأبنائها الذين يحملون الجنسية الفلسطينية. ولم تتلق حتى الآن ردا على طلب الإعادة إلى الوطن الذي أرسلته على البوابة الإلكترونية التي افتتحتها السلطات المصرية بداية ديسمبر/كانون الأول 2023.
يقول أحد المصريين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، متأسفا: "فقط من لديه المال يمكنه الدفع والمغادرة"، قائلا إن إحدى وكالات السفر والسياحة في جنوب قطاع غزة طلبت منه مبلغ 6500 دولار له ولزوجته وأطفالهما الثمانية، علما أن جميعهم مصريون.
وأورد التقرير أن الفلسطينيين، الذين أصيب أقاربهم بجروح خطيرة ولكن لم يتم إجلاؤهم بعد، لجؤوا إلى الوسطاء أيضا. وأوضح محمود، وهو فلسطيني يبلغ من العمر 23 عاما ويعيش في القاهرة: "طلب منا السماسرة مبلغ 9500 دولار لإخراج زوجتي و7 آلاف دولار لكل من ابنتي أخي، فرح وريهام، اللتين أصيبتا بجروح خطيرة أثناء الحرب وهما على كرسي متحرك".
ترويج عبر الانترنتوتروج وكالات السفر خدماتها عبر الإنترنت. وتزعم وكالة مصرية أنها تتقاضى 7 آلاف دولار لكل تصريح عبور للفلسطينيين، و1200 دولار للمصريين، و3 آلاف دولار للجنسيات الأخرى. ولم يتمكن محققو "مشروع الإبلاغ عن الفساد والجريمة المنظمة" وموقع "صحيح مصر" من تحديد كيفية تمكن مقدمي الخدمات هؤلاء من الحصول على تصريح العبور في الوقت المناسب.
من جانب آخر، اعتبر رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، في بيان صدر في العاشر من يناير/كانون الثاني، أن الادعاءات بفرض رسوم إضافية على الفلسطينيين "لا أساس لها من الصحة"، داعيا إياهم إلى التنديد بهذه الممارسات.
نظام موازوأوردت الكاتبة أن وجود نظام مواز يسمح لسكان غزة بشراء تصاريح العبور إلى مصر ليس أمرا جديدا. فمنذ عام 2007 كان فتح معبر رفح عشوائيا. وأغلقته مصر بشكل شبه كامل بعد عام 2013 حتى مايو/أيار 2018، عندما تم تخفيف القيود. وفي عام 2018، أشار تقرير صادر عن "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" إلى وجود نظام "القائمة المزدوجة"، مما يسمح لسكان غزة بالحصول على تصريح العبور بسرعة أكبر من غيرهم.
وحسب تصريحات الناطق الرسمي باسم معبر رفح في الجانب الفلسطيني، وائل أبو عمر، لمحققي "مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد" في 11 يناير/كانون الثاني، فإن "هذا النظام الموازي هو اليوم الخيار الوحيد للخروج من غزة. وهو يسمح لنحو 200 فلسطيني ومصري بعبور رفح يوميا".
ويؤكد أحد عملاء شركة استشارات وسياحة في قطاع غزة لصحيفة "لوموند" أن "عملية التسجيل عن طريق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) توقفت بعد الحرب. ولم يعد للجانب الفلسطيني أي علاقة بهذه التصاريح".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: آلاف دولار قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
آخر تحديث لأعلى سعر دولار اليوم 4-4-2025
سجل أعلي سعر دولار مقابل الجنيه في بنك التنمية الصناعية، وذلك خلال مستهل تعاملات اليوم الجمعة الموافق 4-4-2025، مسجلا بذلك نحو 50.58 جنيها للشراء و50.68 جنيها للبيع.
وأظهر سعر الدولار استقرارا أمام الجنيه، في آخر تداولات له بالسوق الرسمية بعد ان زاد بقيمة قرشين اثنين أمس.
وعادات البنوك المصرية لعمل عقب انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك.
وعطل البنك المركزي المصري العمل في الجهاز المصرفي اليوم الجمعة وحتي مساء غدا السبت نظرا لبدء موعد الراحة الأسبوعية لكل العاملين في البنوك وفروعها بمختلف المحافظات والمناطق.
سعر البنك المركزيسجل متوسط سعر الدولار أمام الجنيه نحو 50.54 جنيها للشراء و 50.64 جنيها للبيع في البنك المركزي المصري
أقل سعروسجل سعر أقل سعر دولار أمام الجنيه، 50.42 جنيها للشراء و 50.52 جنيها للبيع في البنك الزراعي المصري
وصل ثاني اقل سعر دولار مقابل الجنيه نحو 50.5 جنيها للشراء و 50.6 جنيها للبيع في بنوك " قطر الوطني QNB، التعمير والاسكان، المصري الخليجي".
أغلب سعروسجل سعر الدولار مقابل الجنيه نحو 50.54 جنيها للشراء و 50.64 جنيها للبيع في معظم البنوك منها " مصر، الأهلي، القاهرة، المصرف العربي الدولي، فيصل الاسلامي، المصرف المتحد، التجاري الدولي CIB، الاسكندرية، البركة، العربي الافريقي الدولي، الامارات دبي الوطني، أبوظبي الأول، أبوظبي التجاري، HSBC"
وصل سعر الدولار مقابل الجنيه نحو 50.55 جنيها للشراء و 50.65 جنيها للبيع في بنوك " كريدي أجريكول، بيت التمويل الكويتي، العقاري المصري العربي".
بلغ سعر الدولار مقابل الجنيه نحو 50.56 جنيها للشراء و 50.66 جنيها للبيع في بنوك " نكست، مصرف أبوظبي الإسلامي، ميد بنك، سايب، قناة السويس، الأهلي الكويتي".
طباعة عملة 10 جنيهات ورقيةتداول ناشطون علي مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إعادة البنك المركزي المصري لورقة النقد 10 جنيهات الورقية بدلا من نظيرتها البلاستيكية من ذات الفئة.
علق مصدر مصرفي بارز بأحد البنوك الحكومية لصدي البلد، بأن البنك المركزي المصري وتحديدا قطاع المطابع المركزية، أعلن في وقت سابق عن استمرار طباعة العملة العملات الورقية رغم إجراءات إصدار العملات البلاستيكية من خامات بوليمار التي تمت قبل 4 أعوام سابقة .
مصير العملات الورقيةأوضح المسئول أن عمليات طباعة العملة المساعدة الورقية سواء ال50 جنيه والعملات الأخري 10 و 20 جنيه، مستمرة ولكنها بمعدلات تقل نسبيا عما يتم إصداره من فئتي 10و20 جنيه البلاستيكية.
أسباب طباعة النقود البلاستيكيةقال المسئول أن طباعة النقود البلاستيكية كان له أبعادا اقتصاديا وهو تسريع وتيرة عمليات الانتقال لمجتمع لانقدي والأقل اعتمادا علي الكاش و ارتفاع معدلات العمر الافتراضي للورقة البلاستيكية بمعدل 3اضعاف معدلات اهلاك العملة الورقية التقليدية .
تضمنت أيضا تعليمات البنك المركزي وفقا للمسئول توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر واستخدام مصادر أكثر نظافة وحفاظا علي البيئة و كذلك معدلات أقل للأمراض والملوثات نتيجة تداول للعملة وهي أمر تنطبق علي النقود البلاستيكية .
وأكد المسؤول بأن طباعة العملات الورقية لم تتوقف ولكنها بنسب أقل تدريجيا من نظيرتها البلاستيكية.