بعد افتتاح معبد فوق جامع بالهند.. مجموعة هندوسية تشير إلى عدة مساجد
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
قالت منظمة هندوسية ذات تأثير إن عدة مساجد في الهند بنيت فوق معابد هندوسية مدمرة، في ما يبدو تشديدا لموقفها في نزاع طائفي مستمر منذ عقود.
تصريحات منظمة التطوع الوطنية (راشتريا سوايامسيفاك سانج)، الملهم الأيديولوجي لحزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، جاءت بعد أيام من افتتاح مودي وزعيم المنظمة معبدا كبيرا للإله الهندوسي رام في مدينة أيوديا بشمال البلاد، والذي تم بناؤه على موقع مسجد يعود للقرن السادس عشر، دمره حشد من الهندوس في عام 1992 بزعم أن الموقع يمثل مسقط رأس الإله رام.
وتسبب الصراع حول الأماكن المقدسة إلى تقسيم الهند، ذات الأغلبية الهندوسية وصاحبة ثالث أكبر عدد من السكان المسلمين بالعالم، منذ الاستقلال عن الحكم البريطاني في عام 1947.
وبعد أربعة أيام من افتتاح المعبد في أيوديا الهندية، قال محام عن مقدمي التماسات هندوس إن هيئة المسح الأثري في الهند وجدت أن مسجدا يعود تاريخه للقرن السابع عشر في واحدة من أقدس المدن لدى الهندوس، وهي أيضا دائرة رئيس الوزراء في الانتخابات البرلمانية، شُيد على أنقاض معبد هندوسي هناك.
ولم تستجب هيئة المسح الأثري لطلب رويترز للتعليق.
وفي مقابلة لرويترز، قال إندريش كومار أحد كبار القادة في منظمة التطوع الوطنية إن إثارة التساؤلات حول المساجد لا يعني أن الجماعات الهندوسية تشكل "حركة مناهضة للمساجد... هذه ليست حركة معادية للإسلام. إنها حركة للبحث عن الحقيقة التي ينبغي أن يرحب بها العالم... اقبلوا الحقيقة. لنتحاور وندع القضاء يقرر".
وطعن محامو مجموعات من المسلمين في الدعوى القضائية المرفوعة بمدينة فاراناسي في أقوال محامي مقدمي الالتماس الهندوس.
وقال ظفار أحمد فاروقي رئيس المؤسسة الثقافية الإسلامية الهندية في ولاية أوتار براديش "نثق في أن القضاء سيتخذ القرار الصحيح".
وأضاف "نريد العيش في وئام وسلام مع الحفاظ على الآثار كما هي. الأمر لا علاقة له بالسياسة، نحن في المحكمة ونواجه الأمر بالقانون".
وقُتل ما لا يقل عن ألفي شخص، معظمهم من المسلمين، في أعمال شغب طائفية بأرجاء الهند بعد هدم مسجد أيوديا عام 1992.
ويحظر القانون الهندي تغيير صفة أي دار عبادة وينص على الحفاظ على الطابع الديني لدور العبادة كما كانت عليه عند استقلال الهند باستثناء ضريح أيوديا. ومع ذلك، تنظر المحكمة العليا في الطعون على القانون.
وأوقفت المحكمة هذا الشهر خطة لإجراء مسح لمسجد آخر يعود لقرون في أوتار براديش، الولاية ذات الأهمية السياسية في البلاد والأكثر اكتظاظا بالسكان، لتحديد ما إذا كان يحتوي على آثار ورموز هندوسية.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
أبو العباس المرسي.. أشهر مساجد الإسكندرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
هو شهاب الدين أبو العباس ، ولد فى مدينة مرسية فى الأندلس عام 616 هجرية الموافق 1219 ميلادية ، ومنها حصل على لقبه المرسي ، كان جده الأعلى قيس بن سعد بن عبادة أميرا على مصر من قبل سيدنا الامام على بن أبي طالب سنة 26 هجرية.
أرسله والده لتعلم القرآن الكريم والتفقه فى امور الدين ، وقد حفظ القرآن الكريم كاملًا فى سنة واحدة ، وتعلم بالأندلس اصول الفقه والقراءة والكتابة ، عمل بعد ذلك مع والده فى التجارة وكانت معظم أرباحه تذهب إلى جيوب الفقراء والمساكين ، وكان فى تلك الاثناء مستغرقا بقلبه فى ذكر الله ومنشغلا بطريق الحق والحقيقة ، اشتهر أبو العباس بالصدق والأمانة والعفة وكان قدوة للشباب فى التمسك باصول الدين ورعاية حقوق الله كما كان يكثر من الصيام وقيام الليل ، وقد ساهمت تلك النشأة فى إعداده لطريق الصوفية.
فى عام 640 هجرية 1242 ميلادية إعتزم والده الحج إلى بيت الله الحرام وصحبه معه مع أخيه وامهما ، وركبوا البحر عن طريق الجزائر حتى إذا ما كانوا على مقربة من شواطئ تونس هبت عاصفة أغرقت المركب بمن فيها غير أن عناية الله أنقذت أبو العباس وأخاه فقصدا تونس واتخذاها دارا لهم وهناك قابل المتصوف الشهير أبو الحسن الشاذلي.
يعتبر لقاء أبو العباس بأبا الحسن الشاذلي نقطة التحول الكبرى فى مسيرة حياته ، فقد رأى الشاذلي فيه فطرة طاهرة ونفسا خيرة وإستعدادا طيبا للاقبال على الله فغمره بعنايته وأخذ فى تربية ليكون خليفته من بعده وقال له قولته الشهيرة ( يا أبا العباس والله ما اصطحبتك إلا لتكون أنت أنا وأنا أنت ) ومن مأثورات أبى الحسن الشاذلي التى اشتهرت بين الصوفية قوله ( أبو العباس منذ نفذ إلى الله لم يحجب ولو طلب الحجاب لم يجده ، وأبو العباس بطرق السماء أعلم منه بطرق الأرض ) ، تزوج أبو العباس من كريمة الشاذلي فى عام 642 هجرية 1244 ميلادية.
انتقل الشاذلي إلى مصر عام 1244 ميلادية ، مصطحبا معه أبو العباس المرسي قاصدين الأسكندرية فى عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب ، ويقول أبو العباس المرسي ، لما قدمنا من تونس إلى الإسكندرية نزلنا عند عامود السواري واستقر مع شيخه بحى كوم الدكة ، أما دروس العلم والمجالس الصوفية فقد اختار لها الشاذلي المسجد المعروف حاليا بجامع العطارين حيث أقبل على دروسه جمع غفير من خواص الأسكندرية وعوامها.
استمر أبو العباس بصحبة شيخه الشاذلي حتى كانت وفاة الشاذلي سنة 656 هجرية 1258 ميلادية ، وكان عمر أبو العباس حينها أربعين سنة ، فصار خلفا لشيخه وظل يحمل لواء العلم والتصوف ، وقد تتلمذ على يديه الكثير من علماء عصره كالإمام البوصيري وإبن عطاء الله السكندري وياقوت العرش وابن اللبان والعز بن عبد السلام ، كما سطع نجم الطريقة الشاذلية فى الأفاق ، أربعة وأربعين عاما قضاهم أبو العباس المرسي بالأسكندرية حتى وفاته سنة 686 هجرية 1287 ميلادية ، حيث تم دفنه فى المقبرة التى بني عليها مسجده الحالي ، وهذه المقبرة كانت موضع لجبانة يدفن فيها أولياء الله الصالحين بمنطقة رأس التين ، حيث اقيم بناء على مدفنه ليتميز عن بقية القبور من حوله فصار البناء مزارا ، ثم صار مسجدا صغيرا بناه زين الدين القطان وأوقف عليه أوقافا ، كما اعيد بناء المسجد بعد ترميمه وتوسعته سنة 1189.
تعرض مسجد أبو العباس المرسي لفترات من الإهمال خاصة فى فترات وهن الأسكندرية قبل أن بتخذ صورته المعروفة حاليا ، والتي تعود لعهد الملك فؤاد الأول ، الذي أوكل مهمة إنشائه للمهندس الإيطالي ماريو روسي الذي كان مشرفا حينها على القصور الملكية ، وقد بدأ ماريو روسي فى بناء المسجد سنة 1933 ميلادية حيث استخدم فى بنائه الزخارف المميزة المعتمدة على الفن الاسلامي للعمارة المملوكية والأندلسية ، وقد اقيمت أول صلاة بالمسجد بعد افتتاحه سنة 1945 ميلادية ليصبح منذ ذلك التاريخ عنوانا شهيرا للأسكندرية وقبلة لزوارها الوافدين من كل بقاع الأرض.
1200px-Abu_el-Abbas_el-Mursi_Mosque_in_Alexandria 403217806_pflzYWlwDPl0ltEeE9UYFzaFcsGivC5Cg6AwpVOw1tQ Abu_al-Abbas_al-Mursi_Mosque01 Alex_5 CW4jW8KWsAAOCZO الاسكندرية_مسجد_المرسي_ابو_العباس