ورد في مقال بموقع "هيل" الأميركي أن حكم محكمة العدل الدولية القائل إنه "من المعقول" أن إسرائيل قد تورطت في أعمال إبادة جماعية في غزة يؤكد الحاجة إلى مراجعة السياسة الأميركية الحالية بشأن تسليم إسرائيل أسلحة أميركية تستخدمها في هجماتها على غزة.

وقال الكاتبان بالموقع لورا لومبي وويليام دي هارتونغ إن حكم المحكمة يجب أن يعني التخلي عن إعطاء إسرائيل معاملة خاصة عندما يتعلق الأمر بإنفاذ قوانين حقوق الإنسان الأميركية الحالية فيما يتعلق بنقل الأسلحة.

وأوضحا أنه لطالما كانت "الاستثنائية الإسرائيلية" في المساعدات العسكرية الأميركية سرا مفتوحا، إذ لم يتم الأخذ في الاعتبار، ولعقود من الزمان، انتهاكات معايير حقوق الإنسان والقوانين الأميركية من قبل إسرائيل، ويرجع ذلك جزئيا إلى الشعور بأن تخصيص مساعدات "كامب ديفيد" السنوية لإسرائيل -الآن 3.3 مليارات دولار سنويا- لا يمكن إلغاؤها بأي حال من الأحوال.

وأشارا إلى أن ذلك ربما يكون على وشك التغيير في ضوء قرار محكمة العدل الدولية.

لم يسبق له مثيل

وذكرا أن شيئا لم يسبق له مثيل حدث الأسبوع الماضي وهو أن مجلس الشيوخ الأميركي طلب مزيدا من التدقيق من قبل وزارة الخارجية بشأن المساعدات العسكرية التي يدفعها دافعو الضرائب الأميركيون لإسرائيل.

ودعا الكاتبان إلى ضرورة أن تلتزم إسرائيل بالمعايير نفسها التي تلتزم بها الدول الأخرى المتلقية للأسلحة الأميركية، قائلين إن وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين انتهكتا مرارا القوانين التي أقرها الكونغرس في محاولة لضمان عدم تورط دافعي الضرائب الأميركيين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من قبل الدول المتلقية.

ومن الأمثلة الرئيسية على ذلك، يقول ويليام ولورا، إن الإعفاء الفعلي لإسرائيل من قوانين ليهي، التي سميت على اسم مؤلفها، السيناتور السابق باتريك ليهي، يتطلب من وزارتي الخارجية والدفاع وقف عمليات نقل الولايات المتحدة المساعدات العسكرية إلى "أي وحدة من قوات الأمن في بلد أجنبي إذا كان وزير الخارجية لديه معلومات موثوقة أن هذه الوحدة قد ارتكبت انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.

رغم الجرائم

ويستمر المقال ليفيد بأنه رغم العديد من جرائم القتل "المزعومة" في الضفة الغربية من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، بما في ذلك قتل صحفية فلسطينية أميركية، لم تجد الحكومة الأميركية أبدا انتهاكا صارخا واحدا لتفعيل القانون.

ولفت المقال الانتباه إلى أن صحيفة "غارديان" البريطانية أوضحت أن وزارة الخارجية الأميركية أنشأت عملية خاصة لإسرائيل لتتحايل على "قانون ليهي"، على عكس الدول الأخرى، حيث يكون الادعاء الموثوق به بانتهاك وحدة من الجيش أو الشرطة أو غيرها من قوات الأمن القومي كافيا لمنع تلك الوحدة من المساعدة الأميركية حتى الفصل في الأمر.

وقال إن النص على هذا الوضع الاستثنائي تم تسجيله في اتفاقية عام 2021 وقعها مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة. ومن خلال الإشارة إلى "النظام القانوني القوي والمستقل والفعال لإسرائيل، بما في ذلك نظام القضاء العسكري"، يبدو أن الاتفاق نص على منح إسرائيل إعفاء عندما يتعلق الأمر بتطبيق "قانون ليهي".

أين المشكلة؟

وأكدت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية الرائدة في مجال حقوق الإنسان أن المشكلة تكمن في أن إسرائيل تستخدم نظام إنفاذ القانون العسكري كآلية تبييض تهدف إلى منع أي انتقاد لسياساتها وأفعال جيشها في الضفة الغربية، مضيفة أن النسبة المئوية لإدانات الجنود قريبة من الصفر، حتى بالنسبة لأخطر الانتهاكات.

وطالب المقال بأن يناقش مجلس الشيوخ الأميركي علنا استخدام إسرائيل للأسلحة الأميركية في غزة، وإمكانية تطبيق القوانين الأميركية ذات الصلة، مضيفا أن الفشل في القيام بذلك يهدد بجعل كل من الكونغرس ووزارة الخارجية غير ذوي صلة بالسياسة الخارجية، حتى في الوقت الذي يؤدي فيه ذلك إلى تآكل الديمقراطية الأميركية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: من قبل

إقرأ أيضاً:

وزارة الخارجية: المملكة تدين بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية لعيادة تابعة لوكالة (الأونروا)

المناطق_واس

أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه، مجددةً استنكارها لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى.

كما أعربت عن إدانة المملكة لاستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية لعيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مستنكرةً مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلية استهداف المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها.

أخبار قد تهمك وزارة الخارجية: المملكة ترحب بالاتفاق الثلاثي بين “طاجيكستان” و”قرغيزستان” و”أوزبكستان” على تحديد نقطة اتصال الحدود الدولية الثلاثية 1 أبريل 2025 - 11:25 مساءً منظومة الصناعة والثروة المعدنية تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية في معرض التحول الصناعي العالمي “هانوفر ميسي 2025” 1 أبريل 2025 - 9:39 مساءً

وقالت الوزارة في بيان لها: “المملكة إذ تدين هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لتؤكد رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها، وتؤكد على ضرورة حماية المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها، مهيبةً بالمجتمع الدولي ضرورة وضع حدٍّ لآلة الحرب الإسرائيلية التي لا تراعي أي قيم إنسانية ولا قوانين أو أعراف دولية، ومحاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلية على انتهاكاتها كافة، مجددة تحذيرها من أن فشل المجتمع الدولي في ردع مثل هذه الانتهاكات الخطيرة والمستمرة سيضائل من فرص تحقيق السلام المنشود، ويسهم في تراجع مصداقية وشرعية قواعد القانون الدولي، وينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.

مقالات مشابهة

  • مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة
  • رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية
  • وزارة الخارجية: المملكة تدين بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية لعيادة تابعة لوكالة (الأونروا)
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة الإسرائيلية في مركز إيواء للأونروا شمال قطاع غزة
  • مشرعون أمريكيون يهددون الأمم المتحدة بعقوبات في حال التحقيق مع إسرائيل
  • الخارجية الأمريكية تصف غارات إسرائيل على لبنان: دفاع عن النفس
  • متحدث باسم الخارجية الأميركية: واشنطن تدعم رد إسرائيل على إطلاق صواريخ من لبنان
  • قطع الطريق على إسرائيل..الرئاسة الفلسطينية: على حماس إنهاء المواطنين في غزة
  • إعلام عبري: إسرائيل ستناقش إنهاء الحرب على غزة بشرط واحد