القندولي: ليبيا في أشد الحاجة لرفع الدعم عن المحروقات
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
ليبيا – قال أستاذ الاقتصاد في جامعة محمد بن علي السنوسي بمدينة البيضاء أمجد القندولي إن عدم وجود حكومة موحدة وانعدام سيطرة الحكومتين على كامل التراب الليبي، سيكون أحد أبرز التحديات التي قد تواجه قرار رفع الدعم عن المحروقات.
القندولي وفي تصريحات خاصة لوكالة “الأناضول”، أضاف:”هناك تحديات أخرى تكمن في عدم وجود بدائل للمواصلات الخاصة، بمعنى أنه لا يوجد لدينا وسائل نقل جماعي مثل البواخر والقطارات والحافلات الجماعية”.
وأوضح أن جميع الليبيين يعتمدون على سيارتهم الخاصة، سواء في حركة الأفراد أو نقل البضائع.
أما الغضب الشعبي الذي ظهر مؤخرا، فأرجعه القندولي إلى عدم وضوح رؤية الحكومة في برنامج رفع الدعم، فالخطة غير مدروسة.
وتابع القندولي حديثه: “لم يوكل الأمر إلى أهل الاختصاص، مثل وزارة الاقتصاد والمؤسسة الوطنية للنفط ووزارة المالية وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الليبية والفنيين والمهنيين في هذا المجال. يجب أن يسبق هذا القرار اجتماعات وورش عمل مكثفة برعاية الحكومة”.
ومؤيدا ما تسعى إليه حكومة عبد الحميد الدبيبة، قال القندولي إن ليبيا في أشد الحاجة فعلا لرفع الدعم عن المحروقات؛ لأن تهريبه أصبح مشكلة، والحكومة جزء منها؛ لأنه يتوجب عليها العمل على وضع الخطط والبرامج التي تحد من التهريب المستمر للوقود.
وتابع القندولي حديثه: “رفع الدعم سيحد من عمليات التهريب؛ فلن يكون هناك فارق في الأسعار، وبالتالي لن يكون هناك أي استفادة من نقل المحروقات إلى خارج البلاد، ويمكن للحكومة إن رغبت أن تبيعها بسعرها العادل للدول الراغبة، ولن يؤثر على حصة المواطن”.
وشدد على أن الليبيين لا يستفيدون من جزء كبير من دعم المحروقات، بينما يتمتع به الأجانب والمغتربون على حساب المواطنين لهذا يجب على السلطات وضع الآليات الكافية لضمان عدم هدر المزيد من الأموال.
وبحسب القندولي فإن “اقتصاديات الدول المتقدمة تخلت عن فكرة الدعم؛ فالصحيح أن تُباع السلع بأثمانها الحقيقة، ولا ضير من أن تكون الدولة هي التي تراقب الأسعار في الأسواق. وعلى الحكومة إتباع خطوات تسبق قرار رفع الدعم”.
ومن هذه الخطوات، كما أوضح القندولي: “الرفع التدريجي للدعم مع وضع آليات لتقليل الاعتماد على وسائل النقل الخاصة والتركيز على تفعيل وسائل النقل الجماعي داخل المدن وخارجها في أسرع وقت ممكن، وتفعيل وسائل نقل وشحن البضائع بالقطارات وبواخر النقل والطائرات”.
وأردف: “يمكن أيضا تفعيل الخدمات الإلكترونية والاستفادة منها عبر تطبيقات أو كود أو كبون يصرف لكل مواطن يرغب في شراء الوقود بالسعر المدعوم، أو أن يستبدل قيمة هذا الدعم بالنقد”.
واستطرد: “وفي حالة نفاد حصته المواطن يشتري الوقود بالسعر العادل له.. وأيضا أصحاب وسائل النقل يمكن أن يسري عليهم رفع الدعم مع زيادة حصتهم من الكميات نظرا لطبيعة العمل”.
كما دعا القندولي إلى وضع الآليات والخطوات السريعة للقضاء على المهربين للوقود بقوة القانون والدولة؛ فهذا الأمر يسبب الأضرار الجسيمة للاقتصاد
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: رفع الدعم
إقرأ أيضاً:
قد حبة الرز .. اختراع أصغر جهاز تنظيم ضربات القلب في العالم
اكتشف الأطباء جهاز لتنظيم ضربات القلب أقل تدخلا من الأجهزة التقليدية واصغر حجما، ما يجعله مثاليا للأطفال الرضع الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب.
ووفقا لما جاء في موقعinteresting engineering حجم جهاز تنظيم ضربات القلب الجديد صغير جدا فهو أقل من حبة أرز، ويعمل من خلال جهاز لاسلكي مرن يتم تثبيته على صدر المريض حيث يستخدم ضوء الأشعة تحت الحمراء للتمكن من اختراق الجسم بأمان.
يراقب الجهاز نبضات القلب وعند رصد أي اضطراب، يقوم بإصدار نبضة ضوئية تخترق الجلد لتنشيط جهاز تنظيم ضربات القلب واستعادة الإيقاع القلبي الطبيعي تلقائيا بكفاءة، دون الحاجة إلى أسلاك أو بطاريات تقليدية.
ولللتمكن من انجاز تحدي تصغير حجم الجهاز، أعاد فريق البحث تصميم نظام الطاقة واستبدل البطارية التقليدية بخلية فولتية صغيرة تولد الكهرباء من خلال تفاعل كيميائي بين قطبين معدنيين مختلفين والسوائل الحيوية بالجسم ليصبح الجهاز صغيرا جدا وقابل لذوبان بعد عمل وظيفته دون الحاجة إلى جراحة إضافية لإزالته وعند زرع الجهاز، وداخل جهاز القلب الجديد تعمل السوائل كإلكتروليت موصل اى مادة تحتوي على أيونات حرة، ما يسمح له بإنتاج النبضات الكهربائية اللازمة لتحفيز القلب.
ونشرت الدراسة في مجلة Nature تصريح لجون أ. روجرز، رائد الإلكترونيات الحيوية في جامعة نورث وسترن وقائد فريق التطوير: "لقد ابتكرنا أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب في العالم".
وقال إيغور إيفيموف، المشارك في قيادة هذه الدراسة: "كان هدفنا الأساسي في البداية هو الأطفال، حيث يولد حوالي 1% منهم بعيوب خلقية في القلب، وبعد هذا الاكتشاف يمكننا تثبيت هذا الجهاز مباشرة على القلب، وتحفيزه بجهاز مرن يُرتدى على الجلد، دون الحاجة إلى عمل جراحة اخرى لإزالته".
وبفضل حجم جهاز القلب الصغير، يمكن زرع عدة أجهزة في أماكن مختلفة حول القلب وتشغيلها بشكل مستقل عبر ألوان ضوئية مختلفة، مما يفتح المجال لعلاج اضطرابات نظم القلب المتنوعة كما تشمل هذه التقنية إمكانيات واسعة في مجالات الطب الحيوي، مثل تسريع التئام الأعصاب والعظام وعلاج الجروح وتخفيف الألم.
.