كشف تقرير اقتصادي حديث عن عدد من شركات الصرافة المنشأة حديثا والتي تقوم بدور غسل الأموال وتمويل الإرهاب والربط الشبكي المالي مع أذرع إيران في المنطقة ضمن شبكة موسعة للجريمة المنظمة.

وأفاد تقرير مبادرة استعادة حول شركات الصرافة أن الميليشيا الحوثية عمدت إلى أساليب متعدّدة لإحكام السيطرة على شركات ومنشآت الصرافة وتوظيفها لخدمتها، وذلك بعد تدمير الميليشيا الحوثية للبنوك.

كما أجبرت الميليشيا شركات الصرافة التي كانت قائمة قبل الانقلاب على إجراء معاملاتها المالية بعيداً عن أي رقابة دولية أو محلية، وأسندت إليها مهاماً مالية، حيث يتم توريد الإتاوات والجبايات وصرف مرتّبات عناصر الميليشيا، وتوزيع المساعدات النقدية لعناصرها وأسر قتلاها وغيرها من المهام.

وقال تقرير "Regain Yemen" إن الميليشيا تستخدم شركات الصرافة في صرف الأموال والمخصّصات المالية لقياداتها وجميع منتسبيها، وتجني مئات المليارات من الريالات سنوياً من شركات ومنشآت ومحلات الصرافة في مناطق سيطرتها مقابل الضرائب والزكاة وتجديد التراخيص والرسوم الحكومية.

كما تجبر الميليشيا شركات ومنشآت ومحلات الصرافة على تسليم مبالغ مالية كبيرة لتمويل المهرجانات والفعّاليات الطائفية الحوثية على مدار العام.

وبيّن التقرير أن الميليشيا اتجهت بعد ذلك إلى إنشاء شبكتها ومنظومتها المالية الخاصة بعيداً عن الشركات التي كانت قائمة والتي تعرّضت بعد ذلك للتنكيل والملاحقة والاختطافات والنهب والابتزاز، واستخدمت الشبكة الحوثية الجديدة في التعاملات المالية مع الفصائل الموالية لإيران في المنطقة لتهريب ونقل الأموال وشراء الأسلحة والممنوعات.

وأشار إلى استمرار دعم الحوثيين لشركات الصرافة الخاصة بهم وتقويض القطاع البنكي والصيرفي ما يهدّد بانهيار ما تبقّى من دعائم الاقتصاد اليمني ككل، بالإضافة إلى استمرار تفريخ الحوثيين لشركات الصرافة ما يساعدهم في التحايل على الرقابة الدولية ويسهم في تنامي تمويل الإرهاب واستمرار الحرب.

ومنذ الانقلاب الحوثي على الدولة وسيطرتها على القطاع المصرفي مارست الميليشيا الحوثية انتهاكات ممنهجة ضد شركات ومنشآت الصرافة شملت اعتقالات واقتحامات ومداهمات ومصادرة ونهب الأموال وممارسة شتّى أنواع الضغوط، بهدف توظيف شركات الصرافة لتنفيذ أجندتها، والقضاء على تلك الشركات ودفعها للإفلاس، وإحلال شركات أخرى بديلة عنها.

وتتمثّل أبرز انتهاكات ميليشيا الحوثي ضد شركات ومنشآت الصرافة في الضغط على شركات الصرافة التقليدية لتحويل الأموال الإيرانية وتجارة النفط الإيراني غير الشرعية المشبوهة والضغط على العديد من شركات الصرافة التقليدية لتقليص نشاطها لصالح شركات ومنشآت الصرافة الحوثية والمستحدثة خلال الأعوام الأربعة الأخيرة مثل شركة "الروضة" وشركة "الرضوان" وشركة "النيل" وغيرها.

وأوصى تقرير"Regain Yemen" بتهيئة المناخ لاستقطاب شركات الصرافة العريقة لنقل مراكزها من مناطق الحوثي إلى مناطق الحكومة.

وطالب الحكومة بتفعيل التبادل المعلوماتي لمراقبة تهريب الأموال عبر المنافذ التي تغذي أرصدة شركات الصرافة الحوثية في الخارج، وتحويل الشركات الواردة في التقرير إلى النائب العام بتهمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والإضرار بالاقتصاد الوطني.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: شرکات الصرافة من شرکات

إقرأ أيضاً:

الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته

عبد الله أبو ضيف (القاهرة)

أخبار ذات صلة «الرئاسي اليمني»: استعادة صنعاء صار أقرب من أي وقت مضى رصد 277 حالة شلل أطفال باليمن

أكدت الحكومة اليمنية أن قيام عدد من قيادات جماعة الحوثي، بتهريب عائلاتهم عبر مطار صنعاء، بالتزامن مع حملة بيع واسعة لأصولهم العقارية داخل العاصمة والمناطق الخاضعة لسيطرتهم، ونقل تلك الأموال للخارج، مؤشرات واضحة لقرب نهاية المشروع الحوثي، كما تكشف حجم الضربات الموجعة التي تتلقاها الجماعة.
وأوضح وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في تصريح صحفي، أن هذه التحركات تعكس حالة الارتباك التي تعيشها جماعة الحوثي، مع تسارع وتيرة انهيار مشروعها، مضيفاً أن عمليات البيع السريعة للعقارات ونقل الأموال للخارج أدت إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الأراضي والعقارات.
وأشار الإرياني إلى أن هذه التحركات ليست سوى دليل قاطع على حالة الهلع التي يعيشها قادة الحوثي، الذين يواجهون اليوم ضربات قاسية، جعلتهم يدركون أن مشروعهم التخريبي يقترب من نهايته، لافتاً إلى أنه عندما تبدأ القيادات بتهريب أسرهم وبيع ممتلكاتهم، فذلك يعني أنهم فقدوا الثقة في قدرتهم على الاستمرار، وأنهم يتهيأون للانهيار الحتمي، والبحث عن طريق للهرب بينما يتركون أتباعهم يواجهون المصير المحتوم.
وأكد الإرياني أن هذه التطورات تمثل مؤشراً واضحاً على اقتراب نهاية مشروع الحوثي، مشدداً على أن الأيام والأسابيع القادمة ستشهد مزيداً من الأخبار السارة للشعب اليمني، الذي يقترب من استعادة دولته وطي صفحة الانقلاب الحوثي، والانطلاق نحو مستقبل يعيد لليمن حريته وكرامته.
وقال الإرياني، في تصريحات لـ «الاتحاد»، إن الانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية شكل نقطة تحول خطيرة في تاريخ اليمن، حيث انزلقت البلاد إلى دوامة العنف المتصاعد، وتفاقمت معاناة الشعب اليمني على مختلف الأصعدة، ومع مرور الوقت، بات واضحاً أن الحوثيين ليسوا مجرد فصيل مسلح يسعى إلى مكاسب محلية فقط، بل هو ذراع عسكرية لقوى إقليمية تستخدم اليمن كورقة ضغط في حساباتها الدولية.
وأضاف الوزير اليمني أن ممارسات الحوثي حوّلت اليمن إلى ساحة صراع تُستخدم من قبل قوى إقليمية لتنفيذ أجنداتها وإدارة معاركها ضد المنطقة والعالم، مشدداً على أن الانقلاب الذي نفذه الحوثيون ضرب أسس الدولة اليمنية، وزعزع استقرارها السياسي والاجتماعي.
وأوضح أن جماعة الحوثي لم تسعَ منذ اللحظة الأولى إلى تحقيق شراكة وطنية أو العمل ضمن إطار سياسي جامع، بل جاءت كأداة تخريبية هدفها تمزيق النسيج الاجتماعي، وفرض أيديولوجية متطرفة، وتحويل اليمن إلى منصة تهديد دائمة لجيرانه والمنطقة بأسرها. 
وذكر الإرياني أن استهداف الجماعة الانقلابية عسكرياً لم يكن خياراً عبثياً، بل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن الإقليمي والدولي، موضحاً أنه غير مقبول أن تظل جماعة مسلحة خارجة عن القانون تعبث باستقرار المنطقة، وتتحكم في مصير ملايين اليمنيين. 
وشدد على أن استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها، وإنهاء سيطرة الجماعة الانقلابية على المناطق التي تحتلها بقوة السلاح هو السبيل الوحيد لضمان استقرار اليمن، وتأمين منطقة الشرق الأوسط من خطر دائم يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وأشار الإرياني إلى أن المرحلة الحالية تفرض مسؤوليات جسيمة على الجميع، وتتطلب توحيد الجهود لمواجهة المشروع الحوثي، والعمل على استكمال مهمة استعادة الدولة اليمنية، مشدداً على أن الضغط المستمر على الحوثيين هو العامل الأساسي لتسريع إنهاء الأزمة اليمنية، وتحرير البلاد من قبضة جماعة ترفض كل مساعي السلام العادل والمستدام.

مقالات مشابهة

  • خلال 8 سنوات.. تقرير حقوقي يوثق مقتل واصابة أكثر من 6 آلاف مدني جراء الالغام الحوثية في اليمن
  • ممر تحت أرضي جديد يعزز الشبكة الطرقية بالعاصمة الرباط
  • مصادر أمريكية تكشف عن خسائر واشنطن المالية للعمليات العسكرية ضد الحوثيين وتتوقع أن تستمر 6 أشهر
  • نقل الكهرباء: الإشراف والمتابعة على تنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة بشأن تأمين الشبكة القومية
  • أكسيوس: نتنياهو يناقش مع ترامب ضرب المنشآت النووية الإيرانية حال فشل الدبلوماسية
  • الإمارات تكشف حقيقة وجود شركات سودانية معاقبة أمريكياً على أراضيها
  • الميليشيا دخلت الولاية الشمالية بكل عتادها، ولم يحرك الجيش وقتها طيرانه
  • ياسين: تطوير البقاع يتطلب استعادة هيبة الدولة وتنظيم المعابر
  • بعد توقف معظم تأشيرات العمرة.. شركات السياحة تكشف أعداد المعتمرين حتى الآن
  • الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته