مستقبل مظلم وانهيار أمني واقتصادي.. الانسحاب الأمريكي يهدد النظام العراقي
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
شفق نيوز/ على وقع اجتماعات فنية وأمنية بين واشنطن وبغداد، لجدولة الانسحاب الأمريكي الذي يقود التحالف الدولي في العراق منذ العام 2014، يجد محللون أن "الانسحاب المحتمل" قد يترك البلد تحت خطر أمني، وأنه غير مستعد حتى الآن للتعامل مع التحديات العميقة، بدءاً من الفصائل "القوية" المدعومة من إيران، إلى خلايا داعش الارهابية التي ما تزال حاضرة، وصولاً لسيطرة الفصائل على أموال ومقدرات العراق.
ونقل تقرير لصحيفة "ذا ناشيونال" الأمريكية، الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، عن الضابط الأمريكي السابق في القوات الخاصة ديفيد ويتي الذي عمل مع قوات الكوماندوز العراقية، قوله: "إنهم منزعجون من ضرباتنا، لكنهم من هاجم قوات التحالف أولا"، مشيرا بذلك إلى 150 من الهجمات التي استهدفت الامريكيين في العراق وسوريا منذ اكتوبر/تشرين الاول الماضي.
وحذر التقرير، نقلاً عن محللين، من أن التاريخ قد يعيد نفسه في حال انسحبت القوات الأمريكية مرة أخرى، مشيراً إلى أنه عندما انسحبت القوات الأمريكية في العام 2011، خسرت القوات العراقية كفاءتها بسبب تفشي الفساد حيث قام قادة عسكريون ببيع الوقود والذخيرة وحتى الطعام لتحقيق مكاسب شخصية، فضلاً عن تزوير كشوف المعاشات المخصصة للعسكريين".
وأشار التقرير الأمريكي، إلى أن تقارير التحالف الاخيرة الصادرة عن المفتش العام الأمريكي ما تزال تحذر من أن العديد من هذه المشكلات قائمة حتى الآن، خصوصا في الجانب اللوجستي، وهو ما يثير المخاوف من ان داعش او التنظيمات المماثلة قد تعود الى الظهور في حال انسحبت الولايات المتحدة.
ونقل التقرير عن ويتي، وهو مستشار أمني أيضاً، وعمل بشكل وثيق مع جهاز مكافحة الارهاب العراقي الذي قاد القتال ضد داعش، قوله إن "التدريب الحالي الذي يقدمه التحالف للقوات العراقية قد يكون محدودا للغاية بحيث لا يمكنه حماية الدولة، مردفاً: "لا يوجد تواصل مع قوات الأمن العراقية سوى من خلال وزارة الدفاع وهذا أمر محبط للغاية".
وتابع التقرير أن ويتي نصح الولايات المتحدة بالاستمرار في تدريب القوات العراقية على أساس نموذج جهاز مكافحة الارهاب، الذي ضم وحدات أمريكية وعراقية صغيرة عملت معا في تنفيذ مهمات مشتركة".
وبحسب التقرير، فإن ويتي يشعر بالقلق من أنه من دون التدريب المتواصل، فإنه من الممكن ان تعاود المشكلات القديمة الى الظهور مجددا، وهو ما قد يعرض للخطر قدرة بغداد على التصدي لداعش، او مجموعات الحشد الشعبي مثل: كتائب حزب الله وحركة النجباء، التي حذرت من انها قد تطيح بالحكومة العراقية فيما لو طلبت إيران ذلك.
وفي حين لفت التقرير، إلى أن مخاوف ويتي تتعلق بخطر عودة الثقافة العسكرية العراقية الى سابق عهدها، نقل عنه قوله "رأينا هذا يحدث بعد العام 2011، حيث تراجعت المعايير وتدهورت الأمور، وهو يقلقني بشكل خاص فيما يتعلق بجهاز مكافحة الإرهاب وربما ما يحدث الآن مع الجيش النظامي".
وذكر التقرير بانه بغض النظر عن التهديد الذي يمثله داعش، فإن الخبراء يحذرون من أن الصراع بين الولايات المتحدة وايران في العراق من غير المرجح أن يتلاشى في حال انسحبت القوات الأمريكية.
ونقل التقرير عن الباحث في "معهد واشنطن" الأمريكي مايكل نايتس قوله: "عندما غادرت الولايات المتحدة آخر مرة في العام 2011، كان تنظيم داعش يزداد قوة في سوريا وبدأ في استعادة قوته في العراق"، موضحا أنه "ليس هذا هو الوضع الآن، داعش ليس التهديد الحقيقي الآن، فالخطر الرئيسي على أمن العراق هو سيطرة الميليشيات المدعومة من إيران على الدولة وتجريدها من أصولها".
وبحسب نايتس، فإن استيلاء قوات الحشد الشعبي على الدولة العراقية لم يؤد الى نقص التمويل لجهاز مكافحة الإرهاب فقط، وإنما تسبب في تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وقوات الحشد الشعبي، مشيرا الى أن الحشد الشعبي "اخترق الحكومة المركزية العراقية، وهم مندمجون في جميع الوزارات الآن.، ليس فقط وزراء فعليين، بل مساعدي وزراء ونواب وزراء، كلهم رجال من مختلف الميليشيات، اختارهم الإطار التنسيقي".
وفي حين نوه التقرير الأمريكي، إلى أن بموجب ميزانية الحكومة الحالية، فإن تمويل جهاز مكافحة الإرهاب انخفض بنسبة 14%، وتضاعفت ميزانية الحشد الشعبي، نقل عن نايتس قوله: "كنا بحاجة إلى التواجد في العراق الاتحادي لأجل محاربة داعش لأنه كان لدينا شريك عراقي، ولكن الآن لا يوجد شريك داخل العراق لمحاربة التهديد الرئيسي، لأن الميليشيات سيطرت على قطاع الأمن".
وتابع التقرير: "في حال تحول العراق إلى مركز للحروب الإقليمية التي ينفذها الحشد الشعبي، فإن الصراع بين الولايات المتحدة وبين الميليشيات قد يستمر وقد يصبح أكثر سهولة أمام واشنطن تنفيذ ضربات ضد الحشد من خارج العراق في حال انسحاب الأمريكيين".
وأوضح أن "الولايات المتحدة قد تصبح أكثر قدرة على ضرب تلك الميليشيات ومعاقبتها وإلحاق الضرر بها إذا كانت خارج العراق"، مضيفا أن "العراق قد يتعرض لعدد أقل من الضربات الجوية اذا انهار التحالف، لأن رئيس الولايات المتحدة قد يكون أقل تحفظا في حال اضطرت القوات، وربما السفارة إلى المغادرة"، مشيراً إلى أن "هذا الرئيس قد يكون جمهورياً".
وختم نايتس حديثه بالقول، إن "الاستقرار الاقتصادي سيتدهور في العراق في حال لم يكن لدى الولايات المتحدة الدافع لاظهار ضبط النفس فيما يتعلق بحماية الأموال العراقية من الدعاوى القضائية الدولية، وإذا قامت الولايات المتحدة بتقنين إمدادات العراق من الدولارات لأنه قد ينظر إلى اللاعبين الإرهابيين على أنهم استولوا على البلد ووزارة المالية".
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية الكورد الفيليون الكورد الفيليون خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير الكورد الفيليون مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي التحالف الدولي الانسحاب الامريكي من العراق تهديد امني النظام العراقي الولایات المتحدة الحشد الشعبی فی العراق فی حال إلى أن
إقرأ أيضاً:
جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا تحرز تقدما كبيرا في صيانة وتحديث محطات الكهرباء العراقية
فبراير 5, 2025آخر تحديث: فبراير 5, 2025
المستقلة/- أعلنت وزارة الكهرباء العراقية وشركة جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا عن إنجاز تحديثات واسعة في عدد من محطات توليد الكهرباء الرئيسية، مما يعزز أداء وكفاءة وحدات التوليد القائمة استعداداً لموسم الصيف، وتأتي هذه المشاريع ضمن جهود الوزارة لتحديث البنية التحتية الكهربائية وزيادة استقرار الشبكة لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة، بما يواكب استراتيجية العراق لتأمين المزيد من الكهرباء والتحول إلى طاقة أكثر استدامة وتقليل كثافة الانبعاثات الكربونية.
وتشمل إحدى المشروعات تحديث 46 توربين غازي في 12 محطة كهرباء، ما يسهم في إضافة ما يزيد عن 500 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية بحلول صيف 2025. من المتوقع أن تعزز هذه التحديثات المرونة التشغيلية وترفع كفاءة التوليد بشكل ملموس. وشملت المحطات التي خضعت للتحديث كل من نينوى، الديوانية، الحلة، كربلاء، شط البصرة، النجيبية، السماوة، ذي قار، الخيرات، والحيدرية، حيث تم تحويل تشغيلها من الوقود الثقيل إلى الغاز الطبيعي، ما أسهم بإضافة 260 ميغاواط من القدرة التوليدية بالفعل، ومن المنتظر أن تسهم الصيانات والتحديثات في المحطات الأخرى بإضافة قدرة توليدية تصل إلى 250 ميغاواط إضافية بعد استكمال التحديثات قبل صيف 2025.
وفي مشروع آخر تم إنجاز تحديث “مسار الغاز الحار المتقدم” (AGP) على توربينات الغاز من فئةE 9 في محطات القدس وذي قار و القيارة وتحديث MXLII في محطة المنصورية على توربينات الغاز فئة 13E2، ومن المتوقع أن يحقق هذا التحديث زيادة في القدرة التوليدية بنسبة تصل إلى 6% لكل محطة، ما يتيح إنتاج المزيد من الطاقة باستخدام كميات الوقود نفسها.
إضافةً إلى ذلك، أكملت جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا مشاريع صيانة شاملة متنوعة لضمان جاهزية حوالي 3.7 غيغاواط في محطات رئيسية مثل القيارة، الديوانية، الحيدرية، وبغداد الجنوبية. تأتي هذه المشاريع ضمن اتفاقيات خدمات وتحديث مدتها خمس سنوات تم الإعلان عنها مسبقاً، وتهدف ضمان جاهزية واستقرار الشبكة الوطنية على المدى البعيد.
وأكد المهندس زياد علي فاضل، وزير الكهرباء العراقي، أهمية هذه المشاريع قائلاً: “تمثل هذه المشاريع المتنوعة والشاملة خطوة محورية نحو تعزيز قدرات قطاع الكهرباء في العراق، خاصة في مواسم الذروة”. واضاف “إن تحسين كفاءة محطات التوليد وزيادة الإنتاج دون زيادة استهلاك الوقود يعكس التزام الوزارة بتطوير الشبكة الوطنية بالشراكة مع شركات عالمية مثل جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا”.
من جانبه، قال جوزيف أنيس، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: “نحن فخورون بدعم قطاع الكهرباء في العراق من خلال شراكتنا المستمرة مع وزارة الكهرباء. إن إنجاز هذه المشاريع وفق الجدول الزمني يسهم في تعزيز كفاءة واستدامة وحدات التوليد بما يتماشى مع رؤية الحكومة العراقية في قطاع الطاقة”.
تعاون وثيق لدعم قطاع الطاقة في العراق
وخلال زيارته إلى المملكة المتحدة مؤخراً، استقبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وفداً من جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا برئاسة جوزيف أنيس، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وتم استعراض مراحل العمل في المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الشركة في عموم العراق في مجال الكهرباء، بما في ذلك المحطات الثانوية في جميع المحافظات، لرفد المنظومة الكهربائية الوطنية بالطاقة، فضلاً عن أعمال الصيانة طويلة الأمد.
في وقت سابق من العام المنصرم، أعلنت جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا عن تشغيل ست محطات تحويل كهرباء بقدرة 132 كيلوفولت قبل الموعد المحدد، كان آخرها محطة تحويل مركز الرصافة بتاريخ 18 نوفمبر 2024، وذلك قبل الموعد المحدد بأكثر من شهرين.
وخلال أبريل/نيسان 2024، وقعت الحكومة العراقية وجنرال إلكتريك ڤيرنوڤا مذكرات تفاهم برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في واشنطن على هامش زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير النفط حيان عبد الغني، والرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية والاستدامة في جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا، روجر مارتيلا.
أسهمت جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا بشكل كبير في دعم قطاع الكهرباء في العراق على مدى العقد الماضي، حيث أضافت 19 غيغاواط إلى الشبكة الوطنية، وبنت وشغلت 30 محطة تحويل كهرباء، كما ساهمت في مشروع ربط شبكة الكهرباء العراقية مع المملكة الأردنية الهاشمية. إلى جانب ذلك، سهلت الشركة حصول العراق على تمويلات تتجاوز ثلاثة مليارات دولار لدعم مشاريع الطاقة، واستمرت في الاستثمار بتدريب القوى العاملة العراقية وتطوير الكوادر المحلية.