بسام الياسين صدقوني ان قلت لكم،  انني اشعر بالخجل، لما حصل ويحصل واكاد ان انفجر غيظاً لما اقترفته النخبة من اخطاء وخطايا، وما وصلنا اليه من سوء تخطيط وتخبط في الادارة وانعدام شفافية بل وتعتيم لم نتعلم او نتعظ من الفواجع التي حلت بنا، ومع هذا لا سؤال ولا مُساءلة للمقصرين ولا ثناء للمبدعين  فهل يُعقل ان نلاحق اصحاب البسطات ونسكت عن من القوا بنا للتهلكة  ما يثير الحقيظة تغافل اصحاب القرار،  عما لحق بالمؤسسات كافة، وكأن شيئاً لم يكن ؟ّ  خراب بمتواليات هندسية، في ظل عجز ومديونية، انعكست احباطاً وكآبة على العامة عامة، نتج عنها تحولات اجتماعية مدمرة، تتراكم يوماً بعد يومٍ، ومخاطر خارجية محدقة،  تتعاظم كل ساعة،  بينما الاغلبية في دوامة ـ تراهم سكارى و ما بسكارى.

تصريحات كطبخ الحصى، ومقالات بالامتار، تذكرنا بعبقرية ضاحي خلفان،  ـ ابقاه الله سنداً للعربان ـ  زوابع اعلامية تثير غباراً يعمي الابصار، ويسبب ضيق تنفس لا تنفع معه بخاخات ولا كمامات ما يستدعي السؤال عن نخبوي ابدع في دائرته، او رمم مؤسسته، او ابتكر مشروعاً ينفع مواطنيه، او غطى راتبه خبروني عن ادارة احسنت للذين احسنوا، وساقت من فرطوا للمحكمة . العتبة الاولى لمعرفة الحقيقة،  ان تعرف نفسك جملة قالها الفيلسوف سقراط ، واضع اللبنة الاولى في علم الاخلاق  فالحكيم من عرف قدره وعمل ما يرضي ربه وينفع شعبه ما تفرضه الحكمة المجاهرة بالحقيقة،  لا التباكي في المجالس المقفلة ولا التشاكى في صالونات النميمة فعشرات الحكومات تقلبت علينا،  ومئات الوزراء تدربوا فينا، فيما الخدمات سيئة، والاحوال ضيقة  اذاً، الاصلاح يبدأ باصلاح النخبة وعلى رأس أولوياتها.  اخطر ما يهددنا،  الكيان الاسرائيلي، ومشروعه التصفوي للقضية على حسابنا،  وتهديد الهوية الاردنية وما ممارساته اليومية في الضفة،  الا مؤشرات على نواياه، خصوصاً بعد تأرجح السلطة، وثبوت كذبة قيام الدولة فما اطلقه الحاخام اليهودي، ميلاميد امام تلاميذ  قبل ايام :ـ ” حدود اسرائيل تشمل الاردن ” اما سموتريش فيعلنها صراحة ان الخيار الاردني هو الحل لذا لا سلام ولا امن ولا امان مع اسرائيل  الخطر الاخر، حشر السفير الامريكي بعمان انفه ، بالشؤون الداخلية وتعميق الازمات بين الاردن واشقاء الجوار حتى تبقى المملكة نزيلة غرفة الانعاش الامريكية. الاخطار الداخلية كثيرة،  لا تقتصر على اتفاقية العطارات هناك ما يوازيها ويفوقها :ـ استنزاف المياه الجوفية بلغ 200 %،  قضية الابار المخالفة التي بلغت 659 بئراً يسرق اصحابها حصص الشعب المائية، اتفاقية الغاز مع العدو التي كبلتنا لعقود طويلة،  شركة الكهرباء الوطنية وخسائرها المستمرة التي يتكبدها المواطن، شركات محلية لجأت لقانون الاعسار، وهناك  11 الف محل تجاري في اربد لم تجدد ترخيصها، الطريق الصحرواي وما اعتورها من لغط، واصبحت مصيدة موت  هذه عينة. في تقرير اطلس،  اهداف التنمية المستدامة لعام 2023،  ان عدد فقراء الاردن حوالي اربعة ملايين،  بنسبة 35 % من السكان، والمخدرات واحوالها التي تقتل الفرد وتفكك المجتمع صارت طقساً يومياً مخيفاً، تذكرنا بحرب الافيون في الصين، واهم عنصر في هذه المعادلة الشيطانية،  الحاضنة الداخلية جوهر مشكلتنا في سوء اختيار الكوادر القيادية ـ النخبة الرسمية ـ وما انتجت كان هدية لنا ” قانون الجرائم الالكترونية العقابي، الذي وضع حرية التعبير في حفرة معتمة بلا شاهدة ،  واهال عليها التراب بلا رحمة   انها ردة مكشوفة الى زمن الاحكام العرفية الملعونة هذه شهادتي امام الله والتاريخ،  ” ومن كتم الشهادة فانه آثم قلبه “. كاتب اردني

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

التقاعد يفتح الطريق امام عسكرة البرلمان العراقي

بغداد اليوم - بغداد 

تثار التساؤلات حول إمكانية ترشيح ضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية سواء من المستمرين بالخدمة أو المتقاعدين وكذلك الخبراء بمجال الأمن في الانتخابات المقبلة، بالرغم من عدم وجود قانون بالدستور العراقي يجيز ذلك، وما يقابلها من مخاوف، فيما اذا تم ترشيح هذه الفئات سيكونون ذو ولاء لدول إقليمية أو غربية على غرار الكثير من السياسيين والبرلمانيين والوزراء.

وفي هذا الشأن، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد طارق الزبيدي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنه "لا يجوز مشاركة المنتمين للقوات المسلحة العراقية، وكذلك مشاركة الذين يمتلكون فصائل في الإنتخابات البرلمانية، فالدستور العراقي وقانون الأحزاب، يمنعان مشاركة هؤلاء باعتبار ان الطابع المدني يجب أن يكون السائد في مجلس النواب، ولهذا هناك مواد وفقرات دستورية وقانونية واضحة بهذا الخصوص".

وبين أن "هناك مشاركة لبعض المتقاعدين من الصنوف الأمنية والعسكرية، والمتقاعد لا يشمله المنع من المشاركة بالعملية الانتخابية.

وأضاف الزبيدي ان "مشاركة هؤلاء في العملية الانتخابية لن يكون مؤثرا، ولهذا لا مخاطر من وجودهم داخل مجلس النواب والسعي الى عسكرة المجلس من الذين لديهم انتماءات لدول أجنبية، فهؤلاء وجودهم غير مؤثرة وأعدادهم لن تكون كبيرة ان وجودت أساسا".

وختم أستاذ العلوم السياسية قوله إن "إنتخابات مجلس النواب القادمة ستكون مصيرية، وفي حال وجود هكذا شخصيات فستكون عرضة للانتقاد والشكاوى القضائية وغيرها من قبل جهات سياسية ضد جهات أخرى منافسة لها، فهناك تدقيق سيكون على أي مرشح لمعرفة اذا ما كان منتمي للأجهزة الأمنية والعسكرية او عليه مؤشر ضمن أي جهة تحمل السلاح".

ومنذ عام 2005، شكّلت الانتخابات العراقية ساحة تنافسية حادة بين القوى السياسية، لكنها أيضًا تحوّلت إلى ميدان مفتوح أمام تدخلات الدول الإقليمية والدولية، عبر وسائل إعلام، ودعم مالي، ونفوذ مباشر أو غير مباشر. ومع تطور أدوات التأثير السياسي.

مقالات مشابهة

  • وزير الشئون النيابية: النخب السياسية والأحزاب عليها دور فى توعية الرأى العام
  • انتصار وتعادل في دوري النخبة لكرة اليد
  • لماذا يكره الحداثيون التونسيون تركيا؟
  • أرقام صادمة.. 4.5 مليون طفل في بريطانيا تحت خط الفقر
  • ابتكار صيني مرعب: أقوى كاميرا تجسس في العالم!
  • حماية مصادر المياه واثرها على بيئة الاستثمار في الاردن
  • نواب من لبنان القوي يطعنون بالموازنة امام المجلس الدستوري ظهرا
  • وزير الشئون النيابية: النخبة السياسية تتطوّر.. والأمن القومي خطوط حمراء لا خلاف عليها
  • التقاعد يفتح الطريق امام عسكرة البرلمان العراقي
  • رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للدم والأورام الدكتور جميل الدبل خلال المؤتمر: نعلم ‏جميعاً حالة الفقر التي يعاني منها شعبنا حالياً، وصعوبة تأمين بعض الأدوية ‏وغلاء ثمنها، وهذه المعاناة تتضاعف مرات ومرات عند مرضى السرطان ‏في سوريا بسبب ندرة توافر أدوية الس