في اليوم الـ113 من العدوان الإسرائيلي على غزة، واصل جيش الاحتلال غاراته على مناطق متفرقة من القطاع مخلفا مزيدا من الشهداء والجرحى.

يتزامن ذلك مع احتدام المعارك بين قوات الاحتلال وفصائل المقاومة، وفي مقدمتها كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، مما كبد القوات الإسرائيلية المتوغلة خسائر جديدة.

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" (رسمية)، فقد تجدد القصف الإسرائيلي ليل الجمعة/السبت، ليشمل مناطق في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، مما أسفر عن عشرات الضحايا بين شهيد وجريح ومفقود.

واستشهد مواطنان وأصيب أخرون، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في حي الجنينة شرق رفح، جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية بأن الشهيدين والمصابين نقلوا إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح.

وفي دير البلح وسط القطاع، استشهد عدد المواطنين وأصيب آخرون بعد أن قصف الاحتلال منزلا على رؤوس ساكنيه.

اقرأ أيضاً

بسبب الفشل في حرب غزة.. مسؤولون إسرائيليون سابقون يطالبون بإقالة نتنياهو

وقصف الاحتلال جباليا البلد ومحيط الدوار الغربي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

كما استشهد أكثر من 10 فلسطينيين في قصف لطائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف منزلا لعائلة فياض جنوب غرب قطاع غزة.

واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي أيضًا وسط مدينة خانيونس بقصف مدفعي، بالإضافة إلى محيط حي الأمل، حيث وصلت شظايا القصف إلى مبنى الهلال الأحمر الفلسطيني.

وارتقى عدد من الشهداء شهداء باستهداف اسرائيلي قرب مفترق الترنس وتم دفن عدد من الشهداء قرب مطعم زهرة، وفي مربع المنتزه.

فيما ذكرت مصادر طبية، أن 28 فلسطينيا استشهدوا وأصيب أكثر من 80 بجروح بقصف إسرائيلي متواصل على خان يونس، خلال 24 ساعة.

كما أجبر جيش الاحتلال آلاف المواطنين على النزوح مجددا من مجمع ناصر الطبي، بعد محاصرته بالدبابات، قبل أن يستهدف النازحين والصحفيين بالرصاص خلال نزوحهم.

اقرأ أيضاً

تواصل المظاهرات المنددة بحرب غزة في دول عربية (فيديو)

يأتي ذلك في وقت أفادت وسائل إعلام فلسطينية، باندلاع اشتباكات في ساعة مبكرة من صباح السبت، بين مقاتلين فلسطينيين، وقوات إسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن مقاتلين فلسطينيين "يخوضون اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في عدة محاور" بالمدينة.

وبالتزامن، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مقتل ضابط وإصابة 47 جنديا وضابطا خلال 24 ساعة بمعارك في قطاع غزة.

وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن ضابطا برتبة رائد من لواء غفعاتي قتل في معارك جنوب قطاع غزة.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن عدد الضباط والجنود الذين قتلوا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى 557 بينهم 220 منذ بداية الحرب البرية في قطاع غزة يوم 27 من الشهر نفسه.

كما بلغ عدد الضباط والجنود الذين أصيبوا منذ بداية الحرب بلغ 2748، بينما ارتفع عدد الجنود المصابين منذ بداية الهجوم البري إلى 1258.

اقرأ أيضاً

بايدن لنتنياهو: لن أدعم حربا مستمرة لمدة عام في غزة

وما زال 396 جنديا يعالجون في المستشفيات، من بينهم 38 مصابون بجروح خطيرة، و253 بجروح متوسطة، بينما يرقد 105 إثر تعرضهم لإصابات طفيفة.

يذكر أن هذه هي الأرقام الرسمية المعلنة من الجيش الإسرائيلي، لكن المقاومة الفلسطينية تشكك دائما في صحتها، وتؤكد أن أعداد قتلى ومصابي الاحتلال أكثر منذ لك بكثير.

في المقابل، قالت وزارة الصحة الفلسطنية في غزة، إن الحرب المدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الجمعة 26 ألفا و83 شهيدا، و64 ألفا و487 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

يأتي ذلك وسط كارثة إنسانية وبيئية، يشهدها سكان القطاع، في ظل نقص الإمدادات الطبية والغذائية.

فيما أدّت الأمطار الغزيرة التي تتساقط على خيام النازحين، إلى غرق أعداد كبيرة منها.

وتدفقت مياه الأمطار إلى داخل الخيام، ولم يجد عدد كبير من النازحين من خان يونس إلا الشوارع للمبيت بها، بعد لأن وصلوا رفح في ساعة متاخرة من الليل الماضي.

اقرأ أيضاً

ميدل إيست آي: اتساع التحالف الإسرائيلي المناهض لحرب نتنياهو "الأبدية" في غزة

وفي أكثر من مرة، أعلنت إسرائيل أن هدفها من الحرب على قطاع غزة هو "القضاء" على حماس، واستعادة الأسرى، دون أن تحقق أياً منهما رغم الحرب المدمرة التي تشنها على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وحسب وسائل إعلام عبرية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما زال يرفض مناقشة ما يسمى بـ"اليوم التالي" للحرب على غزة.

هذا الفشل، دفع مسؤولون أمنيون ومدنيون إسرائيليون سابقون، للدعوة إلى عزل نتنياهو، من منصبه.

جاء ذلك في رسالة وقع عليها 26 من كبار المسؤولين السابقين في مؤسسة الدفاع، و17 من كبار المسؤولين بالقطاع المدني، من بينهم 3 حائزين على جائزة نوبل.

وتابعت: "أبدى معظم الموقعين رأيهم الثابت بشأن نتنياهو حتى قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعضهم من على المنصة، في مظاهرات في كابلان" وسط تل أبيب، بسبب قوانين التعديلات القضائية.

وتراجعت شعبية نتنياهو بشكل كبير منذ أن بدأ ولايته السادسة كرئيس للوزراء، قبل ما يزيد قليلاً عن العام، إذ يتم انتقاد جهوده للإصلاح القضائي التي هددت بإثارة أزمة دستورية وتقسيم البلاد بعد أشهر من المظاهرات الحاشدة.

اقرأ أيضاً

ريسبونسبل ستيتكرافت: الحرب على غزة كشفت النفاق الغربي في مسؤولية الحماية

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: غزة حرب غزة العدوان على غزة إسرائيل جيش الاحتلال قصف شهداء الاحتلال الإسرائیلی جنوب قطاع غزة جیش الاحتلال اقرأ أیضا منذ بدایة على غزة أکثر من

إقرأ أيضاً:

كيف تفاعل غزيون مع حلول عيد الفطر للعام الثاني تحت القصف؟

وحاولت الأمهات الغزيات -رغم الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة- زرع البهجة في قلوب الأطفال المتعبين من الحرب، وأعددن لهم كعك العيد بما توافر لديهن من إمكانيات.

وصدحت تكبيرات العيد من أفواه الصغار والكبار في جميع مناطق قطاع غزة، الذي حولته آلة الاحتلال الإسرائيلي إلى دمار وأنقاض، ولم تسلم معه حتى المساجد ودور العبادة من التدمير المتعمد، إذ دمر أكثر من 1109 مساجد.

وتجمّع الغزيون لإحياء شعيرة صلاة العيد على أنقاض البيوت المدمرة والمساجد المهدّمة، متذكرين أهاليهم الذين قُتلوا في الحرب، وربما لم يتمكنوا من دفنهم، داعين الله أن يأتي بفرج قريب من عنده.

وفي السابق، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أنّ استمرار منع دخول المساعدات الإنسانية سيؤدي إلى تداعيات كارثية على الأطفال والأسر، الذين يكافحون من أجل البقاء في ظل الظروف القاسية في القطاع.

وكذلك، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن مئات الآلاف يواجهون خطر الجوع الشديد وسوء التغذية، مع تناقص مخزونات الغذاء الإنساني في القطاع.

تعليقات تضامنية

ورصد برنامج "شبكات" -في حلقته بتاريخ (2025/3/30)- جانبا من تعليقات واسعة تعاطفت مع غياب أجواء العيد في قطاع غزة، بسبب الحرب الإسرائيلية غير المسبوقة.

إعلان

فقالت سمر في تغريدتها "أهل غزة لا يرفضون الفرح، لكنهم مضطرون لتأجيله عاما بعد عام"، ثم تساءلت "إلى متى يُحرم أطفال غزة من أبسط حقوقهم في الضحك والأمان؟".

وفي الإطار ذاته، قال محمد "أهل غزة لا يسألون هذا العام عن ملابس العيد أو حلواه، بل عن أسماء الضحايا وعدد البيوت التي سُويت بالأرض. ليس العيد لمن لبس الجديد، في غزة، العيد لمن نجا من القصف".

وسلط رامي الضوء على استمرار القصف الإسرائيلي، إذ قال "لم يكن القصف فجر العيد في غزة عشوائيا، بل كان رسالة واضحة: حتى في العيد، لا راحة، لا فرح، ولا أمن".

وأضاف "إسرائيل لم تكتفِ بحرماننا من الحياة، بل تصر على سرقة لحظات الفرح القليلة".

وأبدى سليم أسفه وحسرته لعدم التوصل إلى هدنة مؤقتة خلال العيد، وقال "كان بدنا نسمع عن هدنة، عن تهدئة عن متنفس للعالم تفرح وتحتفل بالعيد، لكن زي ما أنتم شايفين (مثلما ترون) إسرائيل تخطف أبسط شيء ممكن نحتفل فيه".

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيعَ عملياته البرية جنوبي قطاع غزة، في حين استُشهد 51 فلسطينيا على الأقل في غارات إسرائيلية على مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم.

وتزامن ذلك، مع إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موافقتها على اقتراح جديد لوقف إطلاق النار في غزة من الوسيطين مصر وقطر، في حين ذكرت إسرائيل أنها قدمت "اقتراحا مضادا بالتنسيق الكامل" مع الوسيطة الثالثة الولايات المتحدة.

30/3/2025-|آخر تحديث: 30/3/202507:50 م (توقيت مكة)

مقالات مشابهة

  • كيف تفاعل غزيون مع حلول عيد الفطر للعام الثاني تحت القصف؟
  • غزة تستقبل عيد الفطر بالقصف.. شهداء وجرحى في غارات الاحتلال الإسرائيلي
  • ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 5 شهداء
  • ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة في غزة إلى 5 شهداء
  • نتنياهو: مستعدون للحوار لإنهاء الحرب بشرطين.. ولا تراجع عن التهجير
  • عيد الفطر في غزة.. فرحة سرقتها نيران الحرب- صور فيديو
  • عائلات المحتجزين في غزة: نتنياهو يطيل الحرب للنجاة من لجنة التحقيق
  • عشرات الشهداء والجرحى في تواصل القصف وحرب الإبادة على قطاع غزة (حصيلة)
  • 50 ألفًا و277 شهيدًا وأكثر من 114 ألف مصاب منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة
  • 50 ألفا و277 شهيدا وأكثر من 114 ألف مصاب منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة