واشنطن بوست: تل أبيب تفتقر إلى خطة ما بعد الحرب فى غزة
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرًا أكد أن إسرائيل تفتقر إلى استراتيجية واضحة لما بعد الحرب في غزة، وهي صورة واقعية للتحديات التي تواجه إسرائيل في غزة بعد انتهاء الحرب، وأنها تواجه صعوبات كبيرة في منع حماس من إعادة بناء قواتها.
ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تركز في الوقت الحالي على شن غارات جوية مستهدفة واغتيالات لكبار قادة حماس، لكنها لا تملك خطة شاملة لمنع حماس من إعادة بناء قواتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل الإصرار على القضاء التام على حماس، لكن القادة العسكريين الإسرائيليين يتبنون وجهة نظر أكثر واقعية، معتقدين أنه من المستحيل تحقيق ذلك في ظل الظروف الحالية.
وتقول الصحيفة إن هذا التوتر غير المعلن بشأن استراتيجية ما بعد الحرب بدأ ينتشر في الرأي العام الإسرائيلي. ويضيف أن غادي آيزنكوت، القائد الأعلى السابق للجيش الإسرائيلي، اتهم نتنياهو بسرد "حكايات طويلة" عن الحرب دون "التوصل إلى إنجاز استراتيجي".
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يدعي أنه فكك غالبية ألوية حماس الخمسة، لكنه لم يقدم أي دليل يدعم هذه الادعاءات. ويضيف أن مسئولا في حماس نفى هذه الأرقام، وقال إن إسرائيل تحاول "تجميل إنجازاتها".
ويطرح التقرير سؤالا حول كيفية منع حماس من إعادة بناء قواتها، ويجيب بأنه من الصعب إيجاد حل عسكري لهذا التحدي.
وأضافت الصحيفة أن الوجود الأمني طويل الأمد في غزة سيكون مكلفا للغاية وغير فعال، بينما سيكون من الصعب أيضا التفاوض مع حماس على تسوية سلمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل ترغب في السيطرة على محور فيلادلفيا، وهو شريط من الأراضي على طول الحدود بين غزة ومصر، لمنع حماس من تهريب الأسلحة. لكن المسئولين المصريين يقاومون هذه الخطة.
وأضافت الصحيفة أن هناك أيضا قضية ملحة تتعلق بأكثر من ١٠٠ رهينة ما زالوا محتجزين في قطاع غزة. وتطالب عائلات الرهائن الحكومة الإسرائيلية ببذل كل ما في وسعها لإطلاق سراحهم.
وبعد أكثر من ١٠٠ يوم على اندلاع الحرب على غزة، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديات داخلية وخارجية بشأن مستقبل هذه الحرب.
ففي الداخل، يواجه نتنياهو تحديا من أعضاء حكومة الحرب، الذين يطالبونه بتغيير الاستراتيجية العسكرية. ويستند هؤلاء الأعضاء إلى حقيقة أن الحرب لم تحقق أهدافها حتى الآن، وأن حماس لا تزال تسيطر على غزة، وتطلق الصواريخ على إسرائيل.
وفي الخارج، يواجه نتنياهو ضغوطا من الولايات المتحدة، التي تطالبه بوضع حد للحرب، والدخول في مفاوضات مع حماس.
وتأتي هذه الضغوط من جانب الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي يسعى إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
في هذا السياق، يجد نتنياهو نفسه محاصرا من وزراء اليمين المتشدد في الحكومة، الذين يرفضون أي تنازلات لحركة حماس.
ويشكل هؤلاء الوزراء كتلة تصويت قوية في الكنيست، مما يجعل من الصعب على نتنياهو تجاهل مطالبهم.
خطة عربية لإنهاء الحرب في غزة
تعمل خمس دول عربية على خطة لإنهاء الحرب في غزة وتحقيق حل الدولتين، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مسؤولين عرب.
وتم تقديم هذه الخطة لإسرائيل من خلال الولايات المتحدة، وهي أول خطة مشتركة من قبل الدول العربية لإنهاء الحرب في غزة.
تقترح السعودية، التي تعد واحدة من الدول العربية الراعية للخطة، إقامة علاقات مع إسرائيل مقابل تحقيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية. ومع ذلك، تأثرت هذه العملية بالهجوم الذي شنته حركة حماس في ٧ أكتوبر.
ووفقًا لمسئولين سعوديين ومصريين، الخطة لا تزال تحتاج إلى اللمسات النهائية، ولكن الحكومة الإسرائيلية رفضتها حتى الآن، حيث يعتبر إنشاء دولة فلسطينية القضية الرئيسية التي تعترضها.
ولم يتم الرد على الفور من قبل المسئولين الإسرائيليين على طلبات التعليق، وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إسرائيل غزة واشنطن بوست تل أبيب الحرب فی غزة حماس من إلى أن
إقرأ أيضاً:
إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة
استهدفت إسرائيل خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة في مارس/آذار 2025، مجموعة من قادة حركة حماس البارزين في مجال العمل الحكومي والأمني، مما أودى بحياة 8 من أبرز الشخصيات القيادية في الحركة.
ونعت حركة المقاومة الإسلامية حماس عضو مكتبها السياسي النائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وقالت إنه استشهد في غارة إسرائيلية استهدفت خيمته أثناء قيامه ليلة الـ23 من شهر رمضان في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.
وكان البردويل من أبرز القيادات التي شاركت في إدارة الملف السياسي للحركة، وله دور كبير في توجيه الأنشطة السياسية والإعلامية للحركة في الداخل والخارج.
وقبل انقضاء 24 ساعة على اغتيالها البردويل، اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي زميله في المكتب السياسي القيادي إسماعيل برهوم.
وهو عضو آخر في المكتب السياسي لحركة حماس، والذي اغتيل أثناء تلقيه العلاج في "مجمع ناصر الطبي" بعد إصابته في غارة إسرائيلية سابقة.
برهوم كان قد تعرض لإصابة خطيرة في غارة جوية استهدفته في مدينة رفح قبل أن يتم استهدافه مجددًا أثناء فترة علاجه.
ويعتبر إسماعيل برهوم من الرعيل الأول لحركة حماس منذ تأسيسها إبان الانتفاضة الأولى عام 1987.
إعلانوعرف عنه أنه من رواد العمل الخيري ورجال الإصلاح المجتمعي بالمدينة، وكانت مواقفه السياسية والإستراتيجية هدفا دائما للاحتلال الإسرائيلي.
وبعد مرور 58 يوما على اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في 19 يناير/كانون الثاني 2025، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عددا من قادة العمل الحكومي في القطاع، إثر استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في 18 مارس/آذار 2025، ومنهم:
هو أحد القيادات البارزة في حركة حماس، وشغل الدعليس عدة مناصب قيادية، حيث كان مستشارا سياسيا لرئيس حركة حماس السابق إسماعيل هنية، ورئيسا لدائرة الإعلام في الحركة قبل أن يتم تعيينه رئيسا للجنة متابعة العمل الحكومي في غزة في يونيو/حزيران 2021.
وكان الدعليس عضوا في المكتب السياسي لحركة حماس، وله دور كبير في إدارة شؤون القطاع خلال فترة حكمه.
وكيل وزارة الداخلية في قطاع غزة، وشغل منصبا محوريا في إدارة الشؤون الأمنية للقطاع.
وكان أبو وطفة يشرف على العمليات الأمنية، خاصة في فترات التصعيد العسكري، وهو شخصية بارزة في الحفاظ على استقرار الأمن والنظام في القطاع.
حاصل على درجة الماجستير في القانون، شغل أحمد الحتة منصب وكيل وزارة العدل في قطاع غزة منذ ديسمبر/كانون الأول 2021.
وكان للحتة دور مهم في إدارة النظام القضائي في غزة، ويُعرف بمساهماته في تعزيز القوانين الفلسطينية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
واستشهد الحتة مع زوجته وأبنائه، في واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي شهدها القطاع.
المدير العام لجهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة، والذي كان مسؤولا عن توفير الأمن الداخلي في القطاع والتنسيق بين الأجنحة الأمنية المختلفة لحركة حماس.
أبو سلطان كان شخصية محورية في تعزيز الأمن واستقرار غزة في مواجهة التحديات التي فرضتها الحروب المتواصلة.
إعلانويأتي استشهاد هذه الشخصيات القيادية في حركة حماس، في سياق تصعيد غير مسبوق من العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد غزة، حيث لم تقتصر الهجمات على القيادات العسكرية فقط، بل شملت شخصيات مدنية كان لها دور محوري في إدارة شؤون القطاع وتنظيم الحياة اليومية للسكان.
وهذا التصعيد يرفع من حدة المعاناة الإنسانية في غزة، ويؤكد مرة أخرى على حجم التحديات التي يواجهها سكان القطاع في ظل العدوان المستمر.