رئيس جنوب أفريقيا: قرار محكمة العدل ضد إسرائيل خطوة على طريق العدالة
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
أشاد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بالحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بفرض إجراءات طارئة على إسرائيل بسبب الحرب في قطاع غزة، ووصفه بأنه خطوة على طريق العدالة، وتوقع أن تلتزم إسرائيل بالحكم.
وقال رامافوزا في خطاب إلى الأمة مساء الجمعة "نحن في جنوب أفريقيا لن نقف موقف المتفرجين السلبيين ونشاهد الجرائم التي كانت ترتكب ضدنا تحدث في أماكن أخرى"، في إشارة إلى الانتهاكات التي كانت ترتكب بحق السود في جنوب أفريقيا في ظل نظام الفصل العنصري.
وأضاف "نتوقع من إسرائيل، باعتبارها دولة تصف نفسها بأنها ديمقراطية وتحترم سيادة القانون، أن تلتزم بهذه الإجراءات".
وشاهد رامافوزا، وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية الشهيرة، وقائع نظر الدعوى أمام محكمة العدل الدولية مع زملائه من أعضاء حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في تجمع خارج جوهانسبرغ.
وغنّى مسؤولو الحزب ورقصوا بعد قراءة حكم محكمة العدل الدولية.
وفي تجمع آخر في كيب تاون، عبّر مسؤولو الحزب عن سعادتهم بقرار المحكمة.
وقال جوستين دي ليند، المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في كيب تاون، لرويترز "لقد اتخذنا الخطوة الأولى لإنهاء العنف (..) ضد الشعب الفلسطيني البريء. نحن سعداء للغاية بالحكم".
وأمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ كل ما في وسعها من إجراءات لمنع قواتها من ارتكاب أعمال إبادة جماعية وفرض إجراءات عقابية على أعمال التحريض، واتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني في وقت تشن فيه حربا مدمرة على قطاع غزة.
لكن المحكمة لم تصل إلى حد المطالبة بوقف إطلاق النار، ولم تبت في أمر الإبادة الجماعية في غزة، الذي كان محور الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا. وقد يستغرق إصدار مثل هذا الحكم سنوات.
ويمثل رفع هذه الدعوى أمام محكمة العدل الدولية انتصارا دبلوماسيا كبيرا لجنوب أفريقيا، التي دأبت على الدفاع عن القضية الفلسطينية، وشبهت معاناة الفلسطينيين بما تعرض له شعبها من اضطهاد في ظل نظام الفصل العنصري، وهي مقارنة ترفضها إسرائيل بشدة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: محکمة العدل الدولیة جنوب أفریقیا
إقرأ أيضاً:
بعد قرار ترامب | محلل سياسي : خطوة تصعيدية تزيد من التوترات فى الأسواق والتجارة الدولية
قبل شهرين، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ رؤيته الاقتصادية بشأن فرض رسوم جمركية على بعض الدول، بدءاً بكندا والمكسيك والصين، قبل أن يعصف الطوفان بدول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى بلغت أكثر من 200 دولة وجزيرة وإقليم، فيما وصفه ترامب بـ "يوم التحرير".
خطوة تصعيدية تزيد من التوترات فى الأسواق والتجارة الدوليةفي هذا الصدد قال أحمد التايب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي إن اعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فرض تعريفة جمركية شاملة على جميع الواردات لعدد كبير من الدول خطوة تصعيدية تزيد من التوترات فى الأسواق والتجارة الدولية، وينذر بحروب تجارية دولية، واضطراب فى البورصات العالمية، لذلك جاءت ردود الفعل الدولية غاضبة وسريعة، غير الحديث عن العمل على بناء تحالفات جديدة والاستعداد للرد بفرض تعريفات جمركية انتقامية على الصادرات الأمريكية، خاصة في قطاع الخدمات والتكنولوجيا.
واضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد " ان فرض هذه الرسوم الجمركية وبهذه الطريقة الاستعراضية، فإن واشنطن تنتهك بوضوح مبدأ عدم التمييز الذي يعد أحد الركائز الأساسية لمنظمة التجارة العالمية، ما يضعف مصداقيتها على الساحة الدولية ويفتح المجال أمام إعادة تشكيل نظام اقتصادي عالمي بعيدا عن الهيمنة الأمريكية، ما يعنى أنه الولايات المتحدة على المستوى البعيد هى الخاسر من هذه الخطوة ، وما يؤكد ذلك أن اتفاقيات تجارية إقليمية بدأت تحل محل النظام العالمي المتعثر.
وتابع: الصين تسعى لاستغلال تراجع النفوذ الأمريكي لتعزيز علاقاتها التجارية إضافة إلى توجه دول للتنسيق فيما بينها لاتخاذ إجراءات انتقامية للرد، ما ينبئ باندلاع حرب تجارية واسعة النطاق قد تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، والذى يبدأ بالبحث عن بدائل من خلال تبنى ترتيبات جديدة تقلل من الاعتماد على الطلب الأمريكي وللحماية من فائض الإنتاج الصيني في ظل التوترات التجارية المتصاعدة وفى ظل احتدام الصراع بين الصين وأمريكا، مع الاعتماد على تعزيز الشراكات الإقليمية وفقا لاتفاقيات الشراكات الثنائية والاتفاقيات الإقليمية.