دبي- الوطن:

يحتفل العالم هذا العام للمرة الأولى باليوم العالمي للطاقة النظيفة، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 26 يناير يوماً عالمياً للطاقة النظيفة وهو اليوم الذي يصادف ذكرى تأسيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) عام 2009، والتي تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة مقرها الدائم في العاصمة أبوظبي.

وبهذه المناسبة، أكد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في مجال التحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة، وجاءت في المركز الثاني عالمياً في تحوّل الطاقة، ضمن مؤشر المستقبل الأخضر العالمي (GFI) 2023، والسادس عالمياً في معدل استهلاك الطاقة الشمسية للفرد.

وأشار معالي الطاير إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي تدعم الجهود الوطنية لترسيخ أنظمة وبرامج الاستدامة في مختلف القطاعات التنموية، حيث تسعى دولة الإمارات إلى تعزيز النتائج الإيجابية في مجال البيئة والتغير المناخي من خلال مستهدفاتها الوطنية الطموحة الرامية إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 19% في العام 2030، وبنسبة 62% العام 2040، وصولاً إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول العام 2050. كما تستهدف الدولة مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة بثلاثة أضعاف، وضخ استثمارات وطنية تتراوح بين 150 و200 مليار درهم في قطاع الطاقة المتجددة حتى عام 2030.

 

الحياد الكربوني بحلول 2050

تسير هيئة كهرباء ومياه دبي بخطى حثيثة لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050 من خلال مشاريع رائدة للطاقة المتجددة والنظيفة لتحقيق أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050. ومن أبرز مشاريع الهيئة التي تدعم الانتقال للطاقة النظيفة:

مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية

من أهم مشاريع الطاقة النظيفة التي تنفذها الهيئة مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة، وستصل قدرته الإنتاجية الإجمالية إلى 5,000 ميجاوات بحلول عام 2030. وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع 2,627 ميجاوات بتقنيتي الألواح الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، وستضيف الهيئة 233 ميجاوات بنهاية الربع الأول من عام 2024، لتصبح القدرة الإنتاجية 2860 ميجاوات. ومع انتهاء المرحلة السادسة من المجمع، بقدرة 1,800 ميجاوات، بنهاية 2026، ستصل القدرة الإنتاجية الإجمالية للمجمع إلى 4,660 ميجاوات. ومع انتهاء هذه المرحلة سيوفر المجمع الطاقة النظيفة لمليون و400 ألف مسكن. وعند اكتماله بحلول عام 2030، سيسهم المجمع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 6.5 مليون طن سنوياً.

يتضمن المجمع مركزاً للبحوث والتطوير ومركزاً للابتكار يُشَكِّل حاضنة عالمية للابتكار في قطاعي الطاقة والمياه، ومعلماً رئيسا من معالم دبي يوفر تجربة رائدة للزوار للتعرف على أحدث الابتكارات في مختلف مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة.

المحطة الكهرومائية في حتّا

 

من المشاريع المبتكرة في مجال الطاقة المتجددة التي تعمل على تنفيذها هيئة كهرباء ومياه دبي، محطة كهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة في حتّا بقدرة إنتاجية تصل إلى 250 ميجاوات وبسعة تخزينية 1,500 ميجاوات ساعة، أي ما يعادل سعة تخزينية لمدة 6 ساعات، وبعمر افتراضي يصل إلى 80 عاماً، وتعتمد المحطة في إنتاج الكهرباء على الاستفادة من المياه المخزنة في سد حتّا، وسد آخر علوي تم إنشاؤه في المنطقة الجبلية. وستقوم توربينات متطورة تعتمد على الطاقة النظيفة بالعمل بطريقة عكسية لضخ المياه من السد السفلي إلى السد العلوي، وسيتم تشغيل هذه التوربينات لإنتاج الكهرباء وتزويد شبكة الهيئة بها من خلال الاستفادة من قوة اندفاع المياه المنحدرة من السد العلوي إلى السد السفلي، وذلك عن طريق قناة مائية تحت الأرض يصل طولها إلى 1200 متر، وستصل كفاءة دورة عملية إنتاج وتخزين الكهرباء إلى 78.9% مع استجابة فورية للطلب على الطاقة خلال 90 ثانية، وتصل استثمارات المشروع إلى مليار و421 مليون درهم، حيث من المتوقع الانتهاء من المشروع في الربع الأول من عام 2025، ويعد الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي.

مبادرة شمس دبي

ضمن مبادرة “شمس دبي”، تشجع هيئة كهرباء ومياه دبي المتعاملين على تركيب الألواح الشمسية الكهروضوئية على الأسطح في مبانيهم ومنشآتهم لتلبية جزء من احتياجاتهم من الطاقة كجزء من برنامج إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة المتصلة بشبكة التوزيع في إمارة دبي. وتتضمن عملية الربط عدة مراحل بالاستعانة بمقاول أو استشاري معتمد. وتشمل هذه المراحل الحصول على شهادة عدم الممانعة، والموافقة على التصميم، وتحميل الموافقة الفنية وإخطار هيئة كهرباء ومياه دبي، وفحص الموقع وإتمام عملية الربط، وأخيراً إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. وحتى نهاية 2023، بلغ إجمالي القدرة الإنتاجية لمشاريع الطاقة الشمسية ضمن المبادرة نحو 600 ميجاوات.

المشروع التجريبي لإنتاج الهيدروجين الأخضر

 

نفذت هيئة كهرباء ومياه دبي مشروعاً تجريبياً لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة الشمسية، وتخزينه ثم إعادة تحويله إلى طاقة كهربائية بالإضافة إلى استخدامات أخرى. ينتج مشروع الهيدروجين الأخضر، الذي نفذته الهيئة بالتعاون مع إكسبو 2020 دبي وسيمنس للطاقة، نحو 20 كيلوغرام من الهيدروجين في الساعة، ويمكن لخزان غاز الهيدروجين تخزين ما يصل إلى 240 كيلوغرام من الهيدروجين. وتستخدم المحطة الهيدروجين من خلال محرك يعمل بغاز الهيدروجين بقدرة نحو 300 كيلووات من الطاقة الكهربائية. وتم تصميم وبناء المحطة لتكون قادرة على استيعاب التطبيقات المستقبلية ومنصات اختبار الاستخدامات المختلفة للهيدروجين.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية

أبوظبي (وام)

أخبار ذات صلة 7.6 مليون درهم مساعدات إنسانية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية في دبي «الإمارات الصحية» لـ «الاتحاد»: استقطاب الكفاءات الطبية التخصصية

حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية، عززت مكانة دولة الإمارات الريادية في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر 2024، تم تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، في موازاة الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
وقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية التابعة لمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقاً للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية تقديراً عالمياً تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية، المنظمة النووية العالمية، منذ أبريل 2024، وكذلك ترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين للفترة ما بين 2022 و2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا التابع للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة «تيراباور» المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
وفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» الذي استضافته الدولة في أواخر العام 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة «المرأة في الطاقة النووية» الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقارب 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة «الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي»، والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول عام 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية، بينها شركات عملاقة مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«جوجل»، وغيرها.
وأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في عام 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة على نحو ريادي في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع استراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية - الاستشارات.

مقالات مشابهة

  • أستراليا تخصص 1.39 مليار دولار للتحول نحو الطاقة الشمسية
  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية
  • جمال القليوبي يستعرض جهود الدولة للارتقاء بقطاع الطاقة
  • جمال القليوبي: مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017
  • كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
  • الدفاع الروسية: أوكرانيا تضاعف هجماتها على منشآت الطاقة
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • كهرباء ومياه دبي تحقق إنجازات استثنائية في تمكين أصحاب الهمم
  • جمهورية الكونغو تسعى لزيادة إنتاج الكهرباء إلى 1500 ميجاوات بحلول عام 2030
  • الأنبار تعلن عن تصنيع جهاز لتحلية وتنقية المياه يعمل على الطاقة الشمسية