العالم يراقب استجابة واشنطن ولندن لحكم محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
في أعقاب القرار التاريخي الذي اتخذته محكمة العدل الدولية بالتحقيق في قضية الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل، ترددت ردود الفعل والتداعيات على مستوى العالم. وبينما ترفض الحكومة الإسرائيلية هذا الحكم، تواجه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مشهدًا دبلوماسيًا مليئًا بالتحديات، وفقا لمقال الكاتب البريطاني ستيف كروشو بصحيفة الجارديان.
التدابير المؤقتة التي اتخذتها محكمة العدل الدولية، والتي تأمر إسرائيل باتخاذ خطوات لمنع أعمال الإبادة الجماعية، ومعاقبة التحريض على الإبادة الجماعية، وإلزام إسرائيل بإعداد تقرير عن الأفعال في غضون شهر، تمثل نقطة تحول هامة. وتضيف القدرات التنفيذية المحدودة للمحكمة، كما ظهر في القضايا السابقة التي تورطت فيها روسيا، طبقة من الانزعاج السياسي لإسرائيل والمدافعين عنها.
وبحسب المقال، فإن الأحكام الأخيرة، التي صدرت بدعم أغلبية كبيرة، بما في ذلك من القاضي الإسرائيلي المعين أهارون باراك، تمثل تحديًا كبيرًا لإسرائيل، حيث كانت الأدلة على التحريض على الإبادة الجماعية، وهي عنصر أساسي في اتفاقية عام 1948، مقنعة بشكل خاص. ومع ذلك، فإن إحجام بعض الحكومات عن مواجهة هذه الحقيقة يسلط الضوء على التعقيدات الدبلوماسية الأوسع المحيطة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وفي حين يستخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطاباً عدوانياً، مدعياً أن الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع، فإن الجمهور العالمي ينظر الآن إلى النفاق والمعايير المزدوجة. وتجد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، الداعمتان تقليدياً لإسرائيل، نفسيهما تبحران في توازن دقيق في مواجهة التدقيق القانوني الدولي.
وأكد ستيف كروشو، في مقاله بالجارديان، إن حكم محكمة العدل الدولية لا يضغط على إسرائيل فحسب، بل إنه بمثابة تذكير بالحاجة إلى عدالة متوازنة. يؤكد ستيف على التأثير المزعزع للاستقرار للعدالة غير المتكافئة، ويحث الحكومات الغربية على تبني نهج أكثر دقة وإنصافًا. ويثير هذا الحكم نقاشاً عالمياً حول السعي لتحقيق العدالة في مناطق النزاع في جميع أنحاء العالم، مما يؤكد الأهمية الحاسمة لاتباع نهج عادل ومتوازن.
ومع تردد أصداء حكم محكمة العدل الدولية، يراقب العالم كيف قد تستجيب الحكومات الغربية ــ وهي الاستجابة التي سوف تشكل بلا أدنى شك ديناميكيات العدالة والمساءلة الدولية في المستقبل.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محکمة العدل الدولیة الإبادة الجماعیة
إقرأ أيضاً:
العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
يمانيون|
اعتبرت منظمة العفو الدولية أحداث الساحل السوري بانها “جرائم حرب”، محمّلة الجماعات التكفيرية مسؤولية الفوضى الدموية، التي شهدتها المنطقة.وأوضحت المنظمة، في تقريرها اليوم الاربعاء ، أن ميليشيات الجماعات التكفيرية قتلت أكثر من 100 شخص في مدينة بانياس الساحلية، يومي الـ8 والـ9 من آذار/مارس 2025.
ووفقاً للمعلومات، التي تلقتها المنظمة، تم التحقق من 32 حالة قتل متعمدة، استهدفت، بصورة خاصة، الأقلية العلوية.
وأكد شهود عيان للمنظمة أن “المسلحين كانوا يسألون الضحايا عن هويتهم الطائفية، إذا كانوا علويين، قبل تهديدهم أو قتلهم”، مشيرين إلى أنه “تم لوم بعض الضحايا على انتهاكات ارتكبها النظام السابق”.
وأفادت المنظمة أيضاً بأن الجماعات التكفيرية أجبرت عائلات الضحايا على دفن أحبائهم في مقابر جماعية، من دون إقامة مراسم دينية أو جنازات عامة، الأمر الذي يعكس انتهاكاً لحقوق الضحايا وأسرهم.