قالت مصادر إسرائيلية رفيعة يوم الجمعة إن قرار محكمة العدل الدولية كان "انتصارا قانونيا مهما وضربة قاسية لحماس بشكل أساسي".

وأشارت المصادر إلى أن "المحكمة لم تجرؤ على انتهاك حقنا في الدفاع عن النفس، وعلى أي حال أعلنت المدعية العامة بالفعل أنها تدرس تصريحات تدعو إلى الإبادة الجماعية".

إقرأ المزيد "إنه انتصار للعدالة".

. رئيس جنوب إفريقيا يرحب بقرار العدل الدولية

وصرحوا بأنه من غير المرجح أن يكونوا قد تجاوزوا العتبة العالية فيما يتعلق بحرية التعبير، وبالتأكيد بالنسبة للمسؤولين المنتخبين الذين يتمتعون بحصانة جوهرية.

وفي المقابل انتقد وزراء في حكومة نتنياهو قرار العدل الدولية، حيث قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إنها "مناقشة منفصلة ومنافقة وكاذبة".

وأضاف "منذ النقاش الذي حاول تعريف الصهيونية على أنها عنصرية، لم يكن هناك مثل هذا النقاش المنفصل والمنافق والخاطئ".

وأفاد سموتريتش بأنه "في الواقع كانت هناك محاولة للإبادة الجماعية هنا للشعب اليهودي من قبل "النازيين البربريين لحماس"، لقد كلفتنا هذه المحاولة الكثير من الضحايا، ونتيجة لذلك فإن المجتمع الإسرائيلي متحد في الطريق الوحيد لتحقيق النصر والقضاء على حماس على أكمل وجه، وهذا هو المهم".

إقرأ المزيد "نخاف حكومتنا أكثر من حماس".. حماس تبث رسالة مصورة لثلاث إسرائيليات محتجزات في قطاع غزة (فيديو)

أما عضو حكومة الطوارئ الإسرائيلية ووزير الدفاع السابق بيني غانتس، فقد صرح بأنه "من يجب أن يحاكم هم الذين قتلوا وخطفوا الأطفال والنساء والشيوخ".

وأوضح الوزير "عندما تأسست إسرائيل أقسمنا لن يتكرر ذلك أبدا، والآن نحن نفي بوعدنا ونفي بواجبنا الوطني والتاريخي وفقا للقانون الدولي والتراث اليهودي وقيم الجيش الإسرائيلي".

وشدد غانتس على أن تل أبيب ستواصل احترام هذا الالتزام التاريخي والتمسك بالمعايير الأخلاقية والقانونية.

من جهته، ذكر وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير أن العدل الدولية "محكمة معادية للسامية".

وقال إيتمار بن غفير "يثبت ما كان معروفا مسبقا، هذه المحكمة لا تسعى إلى العدالة بل لاضطهاد الشعب اليهودي، لقد التزموا الصمت خلال الهولوكوست، واليوم يواصلون نفاقهم ويأخذونه إلى مستوى آخر.. لاهاي شماج!".

إقرأ المزيد نتنياهو تعليقا على قرار العدل الدولية: نخوض حربا عادلة وسنواصلها حتى تحقيق النصر الكامل

ودعا بن غفير لعدم الانصياع للقرارات التي تعرض استمرار وجود إسرائيل للخطر، وطالب بالاستمرار في الحرب حتى النصر الكامل.

وفي المقابل، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد الوزراء وأعضاء الائتلاف إلى ممارسة ضبط النفس وتوخي الحذر في تصريحاتهم حتى لا يتسببوا في مزيد من الضرر الدولي وتشويه وجه إسرائيل في العالم

وأفاد يائير لابيد بأنه كان ينبغي على المحكمة أن ترفض فورا التماس جنوب إفريقيا الوهمي، مشددا على أنه من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها.

وبين زعيم المعارضة الإسرائيلية أن "136 مختطفا في أنفاق حماس هم شهود تم إسكات أصواتهم من المحكمة في لاهاي".

واليوم الجمعة طالبت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ كافة الإجراءات لمنع "الإبادة الجماعية" في غزة.

المصدر: "يديعوت أحرونوت"

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة السلطة القضائية القضية الفلسطينية بنيامين نتنياهو بيني غانتس تل أبيب حركة حماس طوفان الأقصى قطاع غزة كتائب القسام لاهاي محكمة العدل الدولية قرار العدل الدولیة

إقرأ أيضاً:

17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل

حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".

جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.

ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.

وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.


الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.

وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.

مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.

وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.

فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.

وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.


نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.

وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.

مقالات مشابهة

  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • حماس تستنكر انسحاب المجر من الجنائية الدولية وتطالب بمحاكمة نتنياهو
  • خلال زيارة نتنياهو..”المجر” تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
  • أول تعليق من نتنياهو على الانسحاب المجري من المحكمة الجنائية الدولية
  • بالتزامن مع زيارة نتنياهو.. المجر تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
  • تزامناً مع زيارة نتنياهو..دولة أوروبية تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية
  • المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية تزامناً مع زيارة نتنياهو
  • المجر تعلن الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بعد زيارة نتنياهو
  • عاجل. بالتزامن مع زيارة نتنياهو.. المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية