CNN Arabic:
2025-04-05@21:13:07 GMT

الركاب المشاغبون كانوا قبل الجائحة.. لكنهم ازدادوا سوءًا بعدها

تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT

‍‍‍‍‍‍

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- اختبر الراكب فيليب باوم واحدة من أكثر الرحلات الجوية غير المريحة في حياته، في الآونة الأخيرة.

بالنسبة إلى باوم، كان من الواضح أنّ جاره في الرحلة كان ثملاً. 

ورُغم تأكيد الطاقم أنّهم "منعوه من شرب الكحول"، إلا أنّ باوم قال إنّ الراكب "تمكن من تهريب المزيد من الكحول خلسةٍ من عربة (المشروبات)".

وبالنسبة لباوم الذي كان جالسًا في مقصورة الدرجة الاقتصادية، لم يستمتع بالتواجد بالقرب  من هذا الراكب "الجامح" لساعات عدة، وقال لـCNN: "اعتقدت حقًا أنّني سأتقيأ".

وعلاوةً على ذلك، شعر باوم بالقلق من أنّ الراكب "سيفقد السيطرة تمامًا" في أي لحظة.

وطوال الرحلة، شعر باوم بأنّه يعمل بجد للسيطرة على ردة فعله تجاه الموقف، مع شعوره في مراحل عدّة بأنّه على حافة الاستسلام لغضبه وإحباطه.

وكان الأمر الوحيد الذي منعه من التحول لراكبٍ جامح قوله لنفسه: "فيليب، أنت تعرف ما هو الأفضل. لا يمكنك أن تصبح جامحًا فجأة".

وباوم خبير في أمن الطيران، ورئيس التحرير السابق لمجلة Transport Security International Magazine، ومؤسس DISPAX World، المؤتمر الدولي المعني بإدارة وتقييد ركاب الرحلات الجوية الجامحين.

وقبل جائحة كورونا، أشارت الإحصائيات التي سجلها الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) إلى أنّ عدد ركاب الطائرات المشاغبين آخذ بالارتفاع. 

وتزايدت المناقشات حول هذه القضية، وأطلقت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) مبادرتها #notonmyflight في عام 2019، بهدف زيادة وعي الركاب.

مستوى الشغب

ويصنِّف الاتحاد الدولي للنقل الجوي حوادث السلوكيات الجامحة ضمن 4 مستويات. ينطوي المستوى الأول "البسيط" على حصول سلوك جدلي، أو عدم الامتثال للوائح السلامة، وفقًا لدليل "أفضل ممارسات سلامة عمليات المقصورات" الصادر عن "إياتا"، بينما يُشير المستوى الثاني "المعتدل" إلى السلوك العدواني الجسدي.

ويعني المستوى الثالث "الخطير" وجود "نية أو تهديد لإلحاق الأذى"، على حد تعبير الاتحاد الدولي للنقل الجوي، بينما تصنف المنظمة المستوى الرابع، أي "اختراق سطح الطائرة"، كـ"تهديد حقيقي بالقتل".

وتُشير البيانات المتاحة للمنظمة اعتبارًا من عام 2022، إلى أنّ معظم حوادث الركاب الجامحين تتعلق بعدم الامتثال للأوامر، والإساءة اللفظية، والثمالة.

وهذه الحوادث أقل خطورة، لكن لا يزال يُنظر إليها كمواقف قد تضر بسلامة الرحلات الجوية.

وفي وثيقةٍ صدرت عام 2023 بعنوان "سفر جوي أكثر أمانًا ومتعة للجميع: استراتيجية للحد من حوادث الركاب الجامحة والتخريبية"، ذكرت منظمة "إياتا" أنّه رُغم تصرف "أقلية صغيرة فقط" من الركاب بشكلٍ سيئ، إلا أنّهم يتمتعون بـ"تأثير غير متناسب".

وشرحت أنّ الحوادث يمكن أن "تهدد سلامة وأمن الطائرة، والركاب الآخرين، وأفراد الطاقم".

كما قد تؤثر تصرفاتهم على الصحة العقلية للطاقم والركاب أيضًا، وزيادة احتمال حدوث عمليات تحويل لمسار الطائرة ربما، أو تأخير، أو إلغاء مزعجة.

وقالت مضيفة الطيران السابقة، ليز سيمونز، التي عملت في هذه المهنة مدة 17 عامًا، لـCNN إنّ الركاب الجامحين "قد يؤثرون على قدرة طاقم الطائرة على القيام بواجباتهم المتعلقة بالسلامة".

وتعمل سيمونز الآن، وهي أسترالية، على إعداد رسالة دكتوراه تتناول فيها الرفاهية الجسدية والنفسية الاجتماعية لطاقم الطائرة في أوقيانوسيا، وكيفية تقاطع ذلك مع الأداء وسلوكيات السلامة.

وأوضحت سيمونز أنّ سلوكيات الركاب التخريبية قد تؤدي إلى "إصابة جسدية، أو عاطفية، أو نفسية" لمضيفي الطيران والركاب الآخرين على حدٍ سواء.

تأثير الجائحة

من بين 5،981 من حوادث الركاب الجامحين المبلغ عنها إلى إدارة الطيران الفيدرالية في عام 2021، ارتبطت 4،290 منها بارتداء كمامات الوجه.

وليس مستغربًا افتراض عمّال الطيران والمسؤولون أنّ الوضع سيتحسن مع تراجع الجائحة ورفع تفويضات ارتداء الكمامات.

لكن ذلك لم يتحقق، فكانت الجائحة "نقطة تحوّل" على حد تعبير المضيفة السابقة في الخطوط الجوية اليابانية، ميزوكي أورانو.

وقال جون فرانكلين، رئيس قسم تعزيز السلامة في الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA)، لـCNN إنّه يعتقد أنّ الزيادة المسجلة في سلوك الركاب الجامح يرتبط بتحول سلوك مجتمعي أكثر عمومية حدث في العامين الماضيين.

وأصبحت السلوكيات السيئة في الأماكن العامة موضوعًا تجاوز نطاق قطاع الطيران. 

وفي المملكة المتحدة على سبيل المثال، كانت هناك زيادة بما أشار إليه اتحاد الفنون المسرحية (Bectu) بـ"السلوك المتطرف المعادي للمجتمع" بين رواد المسرح. وفي الوقت ذاته، شهد عام 2023 عددًا كبيرًا من التقارير بشأن سلوك السياح بشكلٍ سيئ في جميع أنحاء العالم، ما أدى إلى إتلاف المواقع التراثية، وتناول الأنواع المهددة بالانقراض، والسرقة.

وتفترض عالمة النفس في مجال الطيران، ألكساندرا كابيلا، أنّ "العمل المطول عن بُعد والتفاعلات الاجتماعية المحدودة" ربّما أثّر على "مستويات راحتنا في الأماكن المغلقة، مثل الطائرات".

كما تعزو كابيلا أيضًا الزيادة في سلوك الركاب الجامح إلى نظرة البعض إلى السفر الآن "باعتباره حقًا وامتيازًا بعد تحمل حالة من عدم اليقين والقيود".

وتجلب هذه النظرة "توقعات أكبر من رحلاتهم".

الطيرانحوادثحوادث الطيرانحوادث طيرانطائراتنشر الجمعة، 26 يناير / كانون الثاني 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الطيران حوادث حوادث الطيران طائرات

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: من فاته رمضان فلا يفوته هذا الأمر.. اغتنمه لعلك تصيبك نفحة ربانية لا تشقى بعدها

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان للخير مواسم تُرصَد وإنّ لربِّنا في أيام دهرنا نفحات، تعرَّض لها من تعرَّض، وغفل عنها من غفل.  قال رسول الله ﷺ:  "افْعَلُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله، فإنّ لله نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ".

واضاف جمعة؛ في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، انه لا يخلو زمان المسلم من الخير، فعند كل أذانٍ موسمٌ للخير،  وخمس صلوات في اليوم والليلة مواسمُ خير،  وفي الثلث الأخير من الليل موسمٌ آخر، وكل جمعةٍ عيدٌ، ومجلس علم، وساعة ذكر، ونظرة في عبرة، وصمتٌ في فكر.

هل الخصام يؤثر على استجابة الدعاء وثواب الطاعات؟.. أمين الإفتاء يجيبدعاء الصباح لتيسير الأمور .. ردده الآن تحل عليك البركة والطمأنينة ويرزقك الله بالفرج

كلّ أوقات المسلم غنيمة ، في كلّ لمحة من عمره، وكل نفس من أنفاسه،  وفي الكون من حوله خلقٌ جديد يسبّح بحمد الله الحي القيوم جلّ في علاه.

مضى رمضان، وبقي أريجه في النفوس، وحصاده في القلوب.

وما أجمل أن نؤسس بعده علاقةً سليمة مع الله،  عسى أن ينظر إلينا بنظر الرضا والرحمة.

رمضان قد تفلّت من بين أيدينا، وفق الله من وفقه في صيامه وقيامه وتلاوة كتابه،  والمحروم من حرمه الله لكن لا تيأس!  فباب الله مفتوحٌ للعالمين.

رمضان نفحة ربانية، ومنحة صمدانية،  تجعلك مهيئًا لما بعده فمن فاته شيءٌ فيه، فليدركه خارج رمضان بعبادة الله الواحد الأحد، بطاعته، وبالمسارعة إلى مغفرته ورضوانه،  وبترك الإصرار على الذنوب ونسيان الله.

القرآن الذي أُنزل في رمضان،  يؤسّس لك علاقةً متينة مع ربك،  ومع نفسك،  ومع الكون من حولك. متّسقًا في تيارٍ واحدٍ يسبّح الله سبحانه وتعالى.

تأمّل في سورة الجمعة، فيها برنامج عملي لما بعد رمضان:
{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الكون كله يسبّح فلا تكن أنت النغمة النشاز التي لا تسبّح.

لا تنسَ ذكر الله اجعل لسانك رطبًا بذكره. قال ﷺ:  "لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله".

حتى لو لم يحضر قلبك، فاذكر الله فذكر الله مع الغفلة خير من تركه كليًا.

والقرآن؟ اجعل لك معه وردًا يوميًا، حتى لو لم تتدبّر فالتدبّر سيأتي، والنور سينسكب، والخشوع سيحضر بإذن الله.

داوم على الصلاة، حتى لو لم تخشع، حتى يأذن الله سبحانه وتعالى أن يملأ هذا الوعاء بالنور فإن قلب المؤمن لا يسعه شيء في هذا الكون، من اتّساعه لمعرفة الله الواحد القهّار.

مقالات مشابهة

  • حظر سير سيارات البيك أب لنقل الركاب في مدينة المنيا بالكامل
  • الحبس شهر لسايس متهم بالبلطجة على الركاب بمصر الجديدة
  • ترامب يبث فيديو لاستهداف تجمعا حوثيا كانوا يخططوا لهجمات بالبحر الاحمر
  • الركاب نطقوا الشهادة.. محمد رضوان يروي مشهدا مرعبا حدث في طائرة لبنان| فيديو
  • النفط يهوي لمستويات غير مسبوقة.. ويتجه لأدنى مستوى منذ الجائحة
  • زاره باهبري ليصبح بعدها حلاق نجوم كرة القدم بالرياض
  • جولة مفاجئة لوزير الطيران المدني بمطار القاهرة الدولي للاطمئنان على انسيابية حركة التشغيل
  • علي جمعة: من فاته رمضان فلا يفوته هذا الأمر.. اغتنمه لعلك تصيبك نفحة ربانية لا تشقى بعدها
  • أستاذ طب نفسي يحذر من سلوك شائع نهارًا يصيب الإنسان بأمراض مزمنة
  • الأزهر يدين رشق القطارات بالحجارة: سلوك عدواني محرم وإتلاف مستنكر للمرافق العامة