الانزال الجوي هو الحل الوحيد لإنقاذ غزة
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
يقترب العدوانُ الاسرائيلي على غزة من إتمام أربعة شهور متواصلة، وبات واضحاً أن اسرائيل تستخدم سياسة التجويع والحصار للمدنيين كأحد الأسلحة في هذه الحرب، وهي جريمة مكتملة الأركان تُشكل انتهاكاً لا لبس فيه للقانون الدولي الانساني الذي ينص على ضرورة حماية هؤلاء المدنيين وتوفير الأساسيات الضرورية لهم لا تجويعهم خلال العمليات العسكرية والقتالية.
اسرائيل تشنُ حرباً مفتوحة ضد المدنيين في غزة، ولم يعد هناك أي شك في أنها حرب مقصودة في سياق العقاب الجماعي لكل السكان في القطاع، ولذلك فليس أمام الدول المانحة، بما فيها الدول العربية والاسلامية، سوى استخدام أسلوب "الانزال الجوي الانساني" من أجل إمداد السكان المدنيين بالمساعدات الانسانية الضرورية من الطعام أو الدواء أو غير ذلك، حيث دخلت غزة منذ عدة أسابيع في حالة "مجاعة"، وهي مجاعة وصفتها الأمم المتحدة في أحد تقاريرها بأنها في أعلى درجاتها.
"الانزال الجوي للمساعدات الانسانية" هو أسلوب قديم ومعترف به دولياً من أجل إيصال المساعدات لمستحقيها، حيث تقول منظمة "الصليب الأحمر" إن هذا الأسلوب يتم استخدامه "عندما تكون البنية التحتية ضعيفة أو لا وجود لها من الأساس، أو عندما تتسبب الأحداث المناخية في عزل المجتمعات المحلية بصورة مؤقتة، أو عندما يستعصي على المنظمات الإنسانية الوصول إلى المجتمعات المحلية نتيجة انعدام الأمن، فعندئذٍ يمكن إيصال المساعدات المنقذة للحياة بصورة عاجلة باستخدام الإنزال الجوي".
إقرأ أيضاً: ما الذي يمنع العرب من تسيير جسر جوي إنساني لإنهاء مجاعة غزة؟
كما أن الانزال الجوي للمساعدات الانسانية تم استخدامه في مرات عديد عبر التاريخ، آخرها وأهمها الانزال الجوي الأردني الذي تم تنفيذه مرتين خلال هذه الحرب على غزة، حيث كان الأردن أول من بادر الى ذلك خلال هذه الحرب، وتمكن بالفعل من إنزال مواد طبية على المستشفيين الميدانيين التابعين للجيش الأردني في غزة، وتمكن بالفعل تبعاً لذلك من ضمان استمرارهما في العمل واستمرارهما في تقديم الخدمات الطبية لمحتاجيها من أبناء القطاع.
وتاريخياً ثمة العديد من المبادرات المشابهة، حيث إن حصار برلين الذي استمر من منتصف العام 1948 حتى منتصف العام 1949 تم التغلب عليه بإنزال المعونات الانسانية جواً وإنقاذ ملايين الألمان المحاصرين هناك، وكذا الحال بالنسبة لحصار مدينة "دنكيرك" البريطانية خلال العام 1940 خلال الحرب العالمية الثانية عندما بدأ الجنود البريطانيون يتساقطون جوعاً وعطشاً قبل أن يتم إنقاذهم بمساعدات إنسانية تم إنزالها جواً.
في حالة غزة فان الأردن قدم مثالاً ناجحاً على إمكانية تنفيذ "إنزال جوي إنساني"، وهذا يعني أن العذر المتداول لعدم إيصال المساعدات الى غزة لا معنى له، فاسرائيل لا تستطيع من الناحية العملية أن تتصدى لطائرة تابعة لدولة ما وتقوم بإسقاط مساعدات انسانية وأدوية وأغذية للنازحين المدنيين في غزة. وهذا يعني أن العديد من الدول وربما المنظمات الانسانية أيضاً تستطيع أن تفعل ذلك، كما فعل الأردن تماماً، كما أن الأردن ذاته يستطيع أن يعاود الكرة مراراً من أجل إنقاذ من يُمكن إنقاذه من المدنيين.
وكذا الحال بالنسبة لمصر التي تقول بأن اسرائيل هي التي تعرقل إدخال المساعدات الى غزة وأن معبر رفح مفتوح على مدار الساعة، فإذا ما كان الاسرائيليون يعرقلون دخولها براً فلا حل لهذه المساعدات المكدسة سوى بتحميلها في طائرات ومن ثم إلقاءها فوق رؤوس المدنيين على الأرض ليلتقطوها ويؤمنوا أكلهم وشربهم ودوائهم.
وإذا لم يحصل الانزال الجوي للمساعدات الانسانية على غزة، فإن المنطقة بأسرها تكون قد شاركت في حصار غزة وتجويع سكانها، وهي جريمة حرب اسرائيلية سيسجلها التاريخ الى الأبد، خاصة وأن بعض التقارير تشير الى أن الذين سيفقدون حياتهم في غزة بسبب الجوع والمرض أكثر بكثير من الضحايا المباشرين لهذه الحرب.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه غزة الإنزال الجوي فلسطين غزة إنزال جوي محمد عايش مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الانزال الجوی فی غزة
إقرأ أيضاً:
تعرف على الحل السحري لهشاشة العظام والقلق
بغداد اليوم - متابعة
سلط خبراء في مدرسة فريدمان لعلوم التغذية بجامعة تافتس، في الولايات المتحدة، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، الضوء على الأدلة العلمية حول المغنيسيوم، باعتبارها "حلا سحريا لكل شيء"، من الأرق إلى هشاشة العظام.
وقال البروفيسور في جامعة تافتس، إدوارد سالتزمان، إن "المغنيسيوم معدن حيوي للجسم بالفعل"، مشيرا إلى أن "معظم الناس يحصلون على حاجتهم منه عبر الغذاء الطبيعي، حيث يوجد المغنيسيوم بشكل طبيعي في العديد من الأغذية الأساسية التي نتناولها يوميا، مثل المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة بالإضافة إلى الخضروات الورقية الخضراء".
وأضاف، أن "هذا المعدن يقوم بوظائف حيوية متعددة في الجسم، أهمها دعم عمل العضلات والأعصاب بشكل سليم، وكذلك المساهمة في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية"، مبيناً أنه "يندر حدوث نقص في هذا المعدن، إلا في حالات معينة مرتبطة بمشاكل صحية تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية، مثل بعض اضطرابات الجهاز الهضمي".
وأشار، سالتزمان، الى أن "الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من المغنيسيوم يتمتعون بعظام أكثر صحة. كما توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن زيادة تناول المغنيسيوم يمكن أن تساعد في تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد سن اليأس وكبار السن الذين يعتبرون أكثر الفئات عرضة للإصابة بهشاشة العظام".
وتابع، أن "للمغنيسيوم دور في عملية إفراز النواقل العصبية وفي استرخاء العضلات، ما قد يفسر الادعاءات حول تأثيره الإيجابي على النوم. ولكن الأدلة العلمية المؤكدة على هذا التأثير ما تزال غير كافية. لذلك ينصح الخبراء باللجوء أولا إلى تحسين عادات النوم الأساسية، مثل المحافظة على مواعيد نوم منتظمة وتقليل التعرض للشاشات الإلكترونية قبل النوم والتقليل من تناول الكافيين، قبل التفكير في استخدام مكملات المغنيسيوم كمساعد للنوم".
المصدر: وكالات