الناصرة ـ “راي اليوم”: خلّف سفر وزيرة البيئة الإسرائيلية، عيديت سيلمان، إلى المغرب مرتين في غضون شهر العديد من التساؤلات، خاصة أنها وجهت مكتبها بعدم تقديم أي معلومات حول هذه الزيارات الرسمية. ورغم هذا التعتيم، إلا أن صحيفة “إسرائيل هيوم”، نقلت عن مسؤولين سياسيين في إسرائيل لم تسمهم، أن رحلة الوزيرة تمت بحضور موظفين من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، وأن تواتر هذه الرحلات يتعلق بموضوع سياسي مشترك لا يمكن نشره.

يظهر تحقيق الصحيفة أن مجلس الأمن القومي وجّه وزارة البيئة بعدم تقديم أي معلومات تعريفية حول الاجتماعات التي عقدت في المغرب، والأطراف التي شاركت فيها. وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة، فقد نصت تعليمات مجلس الأمن القومي للوزيرة سيلمان، منذ بداية الشهر، على حظر شامل لكشف تفاصيل الزيارة سببه “حساسية سياسية” وكذلك “خوف من الإضرار بالعلاقات الخارجية من خلال الكشف عن أسماء موظفي مجلس الأمن القومي ومناصبهم”. بعد استفسارات وسائل الإعلام لمكتب سيلمان، أصدر مدير مكتبها، غاي سميت، بيانا كتب فيه أن “الغرض من الرحلة كان سياسيا، ومع ذلك، بعد التشاور مع مجلس الأمن القومي لا يمكن تفصيل أغراض الرحلة، هوية الطرف الداعي، أو موظفي مجلس الأمن القومي الذين شاركوا، إذ أن هناك خوف من الإضرار بالعلاقات الخارجية لدولة إسرائيل”. كانت تواريخ رحلة سيلمان إلى المغرب متقاربة جدًا، وبالتالي أثارت علامات استفهام، على الرغم من أن وزراء الحكومة الإسرائيلية يعتبرون المغرب وجهة مفضلة. وبمجرد أن ظل جدول الزيارة سريا، تضاعفت علامات الاستفهام وألقت بظلالها على إمكانية أن يكون الحديث يدور عن حدث سياسي، يجب أن يظل طي الكتمان، وفق الصحيفة. إلى جانب الجدول الزمني السري، نشر مكتب سيلمان معلومات عن اجتماعين فقط، عقدتهما في المغرب، أحدهما مع نظيرها المغربي، والآخر مع رئيس منظمة الصناعيين المغاربة، فيما زارت أيضا المواقع اليهودية في الدولة التي نشأ فيها والداها. ويوم الاحد الماضي، أعلن الديوان الملكي المغربي أن “إسرائيل اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء الغربية”. وأفادت وكالة الأنباء المغربية، بأن “الوزير الأول لدولة إسرائيل بنيامين نتنياهو، بعث رسالة إلى الملك محمد السادس”، مشيرة إلى أن “دولة إسرائيل قررت الاعتراف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية”. وأكد نتنياهو، وفقا للرسالة، أن “موقف بلاده هذا سيتجسد في كافة أعمال ووثائق الحكومة الإسرائيلية ذات الصلة”، مشددا على أنه “سيتم إبلاغ الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعتبر إسرائيل عضوا فيها، وجميع البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية بهذا القرار”. وفي رسالته إلى العاهل المغربي، أعلن نتنياهو أن “إسرائيل تدرس إيجابيا فتح قنصلية لها في مدينة الداخلة، وذلك في إطار تكريس قرار الدولة”. وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، عن خطوة وصفها بـ”التاريخية” مع المغرب، في إطار العلاقات العربية مع إسرائيل. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان له، إن “رئيس هيئة الأركان العامة، الجنرال هرتسي هاليفي، قرر تعيين العميد شارون إيتاح، كملحق عسكري أول في المغرب”، مشيرا إلى أنها “خطوة ترفع مستوى تطور العلاقات الأمنية بين الدولتين”. وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول 2020، أعلن المغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، بعد قطعها في عام 2000، بسبب الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وبذلك أصبح المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل، بعد قطع موريتانيا علاقاتها مع إسرائيل في 2010، ويعتبر السادس بين البلدان العربية بعد السودان والإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن ومصر. وتم اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، المتنازع عليها بين المغرب والجبهة البوليسارية المدعومة من الجزائر، وفقًا للاتفاق الثلاثي بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة.

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

نتانياهو طلب مرتين من الشاباك ملاحقة المعارضين السياسيين

قالت تقارير إسرائيلية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طلب من جهاز الشاباك في مناسبتين على الأقل التحرك ضد معارضيه السياسيين.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"،أن الصحافي الإسرائيلي بن كاسبيت، قال لإذاعة 103FM، إن "المناسبة الأولى كانت  في2014". وأضاف، أن "نتانياهو انصل برئيس جهاز الأمن العام شاباك آنذاك، يوروم كوهين، وأبلغه بحصوله على معلومات تفيد بطرد وزير الأمن آنذاك، نفتالي بينيت، من وحدة "سايرت ماتكال" النخبوية.

وتابع قائلاً: "طلب ​​نتانياهو من كوهين التحقق من صحة المعلومات وسحب تصريحه الأمني، في خطوة كانت ستؤدي على الأرجح إلى  إنهاء مسيرة بينيت، لكن كوهين رفض طلب نتانياهو

وفي الشهر الماضي، قال كوهين للقناة  الـ12،  إن "نتانياهو طلب منه أكثر من مرة خلال ولايته "أعمالاً غير مشروعة".

 وأعرب  كوهين عن قلقه من عجز الرئيس المقبل لجهاز الأمن عن مواجهة مثل هذه المطالب.

وحسب الصحافي الإسرائيلي طلب نتانياهو في المناسبة الثانية من شاباك التدخل في الشؤون السياسية في 2019، عشية انتخابات الكنيست، عندما أدرك نتانياهو أن كتلته اليمينية لن تحصل على مقاعد كافية لتشكيل ائتلاف بسبب الأداء القوي لرئيس حزب أزرق أبيض آنذاك، بيني غانتس.

لماذا تراجع نتانياهو عن تسمية شارفيت رئيساً للشاباك؟ - موقع 24تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم الثلاثاء، عن تسمية قائد البحرية السابق نائب الأدميرال إيلي شارفيت، رئيساً لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، بعد انتقادات وجهها خصوصاً السناتور الجمهوري ليندسي غراهام حليف دونالد ترامب.

واتصل نتانياهو يومها هاتفياً برئيس الجهاز آنذاك، نداف أرغمان، وطالبه بإعلان أن غانتس غير مؤهل لرئاسة الوزراء، بسبب تقارير عن اختراق هاتفه من عملاء إيرانيين. ولكن أرغمان رفض الطلب، وفق الصحيفة .

وأعلن نتانياهو، في وقت سابق اليوم، أنه سيعين نائب رونين بار رئيساً لجهاز الأمن العام شاباك، بعد أن قرر إقالة الرئيس الحالي للجهاز.

Netanyahu has backed off plans to appoint former Navy commander Eli Sharvit as the next Shin Bet chief, following pushback from the coalition and public criticism by Sen. Lindsey Graham over Sharvit’s past remarks about President Trump. pic.twitter.com/AaZU7DzmQN

— Open Source Intel (@Osint613) April 2, 2025

وجاء الإعلان بعد التراجع أمس الثلاثاء عن تعيين قائد البحرية السابق إيلي شارفيت في المنصب.

مقالات مشابهة

  • بأمر من ترامب.. عاصفة إقالات تجتاح مجلس الأمن القومي
  • ترامب يعتزم الاستغناء عن مسؤولين بمجلس الأمن القومي
  • تقرير: ترامب يبدأ "حملة تطهير" في مجلس الأمن القومي
  • السعودية تطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
  • "مجزرة".. ترامب يطيح بعدة أعضاء في مجلس الأمن القومي
  • وزيرة الخارجية الألمانية: زيارة نتنياهو إلى هنغاريا يوم سيئ للقانون الدولي
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • نتانياهو طلب مرتين من الشاباك ملاحقة المعارضين السياسيين
  • في عيد الفصح..إسرائيل تحذر اليهود من السفر إلى سيناء
  • في هذا الموعد.. إسرائيل تحذر من السفر إلى سيناء