منظمة حقوقية تحذّر من مخاطر مجاعة وأمراض تفتك بسكان شمال غزة
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: "إن سياسة التجويع التي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي في بداية الحرب على قطاع غزة "لا ماء، لا طعام، لا كهرباء" بدأت تشتد في كل أنحاء قطاع غزة وعلى وجه الخصوص في الشمال المحاصر بعد أن نفدت المواد التموينية الأساسية مثل الطحين والأرز أضف إلى ذلك عدم وجود مياه صالحه للاستخدام الآدمي".
وبينت المنظمة في بيان لها اليوم الجمعة أرسلت نسخة منه لـ "عربي21"، أن أكثر من 400 ألف انسان محاصرون في شمال قطاع غزة بينهم نساء واطفال أصبحوا معرضون للموت جوعا وما يزيد الوضع خطورة إنتشار الأوبئه والأمراض مثل الأمراض المعوية والتهاب السحايا والكبد الوبائي مع فقدان أي رعاية طبية.
وأضافت المنظمة أن الناس بدأوا باللجوء إلى علف الحيوانات والحشائش وشرب المياه الملوثة أملا في البقاء على قيد الحياة بل إن البعض بدأ يسأل عن مدى مشروعية أكل لحم القطط وهل أكلها يسبب أي أمراض!
وأشارت المنظمة إلى أن آلة الحرب الإسرائيلية طوال 108 قضت على أي مظهر من مظاهر الحياة فقتلت البشر ودمرت الحجر وأتلفت الزرع والشجر ومن بقي حيا من السكان وقع فريسة الحصار ليموت جوعا وعطشا أو أن تفتك به الأمراض.
وعبرت المنظمة عن إدانتها الشديدة إلى عدم تغير سياسة النظام المصري على معبر رفح رغم الإتهامات التي وجهت لمصر من قبل فريق الدفاع الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية فلا زالت المساعدات مكدسة في العريش وعلى المعبر لا يسمح إلا بدخول نسبة ضئيلة منها بمعدل وسطي 80 شاحنة يوميا لا تكاد تسد أكثر من 7 ـ 8% بالمئة من الحاجة الفعلية لسكان قطاع غزة.
وأكدت المنظمة "أن منع مقومات الحياة الرئيسية عن المدنيين وتعريضهم للمجاعة هو فعل بربري متعمد من الاحتلال الإسرائيلي المدعوم من الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يأتي ضمن جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة بهدف إنهاء وجود الفلسطينيين على أرض القطاع."
وأضافت: "مع تصاعد خطر إتمام جريمة الإبادة الجماعية لم يعد مقبولا من الدول العربية والإسلامية استمرار موقفها الهزيل المبني على التصريحات والشجب والإدانة، فينبغي على تلك الدول استخدام نفوذها وكل أدواتها في الضغط لوقف ما يتعرض له القطاع من إبادة، والضغط على النظام المصري لفتح معبر رفح بشكل كامل، وتوفير المساعدات الإنسانية مثل الغذاء، الماء، الأدوية والمستلزمات الطبية على الفور إلى السكان المتضررين في كافة أنحاء القطاع "، وفق البيان.
وأمس الخميس كشف برنامج الأغذية العالمي، عن عدم قدرة فرقه على الوصول المنتظم إلى معظم مناطق قطاع غزة، التي تكون فيها احتياجات الغذاء كبيرة.
وأضاف البرنامج الأممي، في بيان نشره على حسابه عبر منصة "إكس"، أنه "بهدف تجنب المجاعة، نحتاج إلى الوصول الآمن والمنتظم إلى جميع مناطق غزة، حيث يعاني الناس من الجوع".
وقال البيان: "حتى الآن خلال يناير/ كانون الثاني الجاري، تتمكن المزيد من شاحنات برنامج الأغذية العالمي من العبور إلى غزة يوميًا".
وتابع: "لا يمكننا الوصول بشكل منتظم إلى معظم مناطق غزة التي تكون فيها احتياجات الغذاء كبيرة".
وكانت الأمم المتحدة حذرت من أن 2.3 مليون شخص في قطاع غزة، الذين يتعرضون لهجمات إسرائيلية مكثفة، معرّضون لخطر المجاعة.
وفي حين تسمح إسرائيل بدخول عدد قليل من شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والتي تتوزع بشكل رئيسي في المناطق الجنوبية، تظل مناطق شمال غزة محرومة بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق.
والإثنين الماضي أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، عن نفاد كميات الطحين ومشتقاته والأرز والمعلبات التي كانت متبقية في محافظة شمال قطاع غزة منذ قبل حرب الإبادة الجماعية على غزة، وهذا الأمر يؤكد بدء وقوع مجاعة حقيقية يواجهها 400,000 مواطن من أبناء شعبنا الفلسطيني مازالوا متواجدين في المحافظة.
وتتعرض كل من محافظة شمال غزة ومحافظة غزة إلى حصار شديد ومطبق بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، حيث يمنع الاحتلال وصول أية مساعدات إلى تلك المحافظتين منذ بدء الحرب الوحشية، وتم تسجيل عشرات حالات الإعدام والقتل الميداني التي نفذها جيش الاحتلال لعشرات الشهداء حاولوا الحصول على الغذاء بمحافظتي غزة وشمال غزة.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي بغزة الاحتلال "الإسرائيلي" كامل المسؤولية عن المجاعة في محافظة شمال قطاع غزة، كما ونحمل المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية والرئيس بايدن شخصياً المسؤولية أيضاً تجاه هذه الجريمة التي تخالف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتخالف كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تضمن حق الحصول على الغذاء لأي إنسان، حيث منحوا الاحتلال الضوء الأخضر لارتكاب هذه الجرائم، ورفضوا وقف هذه الحرب الوحشية على قطاع غزة.
وناشد كل دول العالم الحر والمنظمات الدولية المختلفة بالعمل الجاد والفوري والعاجل من أجل إدخال المساعدات التموينية والإمدادات الغذائية لجميع أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة في محافظة شمال غزة ومحافظة غزة، وكذلك نطالب كل العالم بوقف حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ووقف شلال الدم ووقف قتل واستهداف المدنيين والأطفال والنساء.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأربعاء، "25 ألفا و700 شهيد و63 ألفا و740 مصابا معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية بيان الاحتلال المجاعة احتلال مجاعة بيان فلسطين غزة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الإبادة الجماعیة محافظة شمال قطاع غزة شمال غزة
إقرأ أيضاً:
مغردون: قطاع غزة يباد جوعا وقصفا أمام أنظار العالم
في غزة، لا فرق بين الموت جوعًا والموت قصفًا، فكلاهما مصير محتوم في ظل حصار إسرائيلي خانق وقصف لا يتوقف.
ومع استمرار آلة الحرب في حصد أرواح المدنيين، تحاصر المجاعة أكثر من مليون إنسان، محرومين من أبسط مقومات الحياة.
ولا تزال وتيرة المجازر الإسرائيلية تتصاعد باستمرار، حيث تُزهق أرواح الأطفال وتتناثر جثثهم في الشوارع، ويُبتر الجرحى دون تخدير، وتحترق العائلات تحت الأنقاض، فيما تُمنع فرق الإسعاف من الوصول إليهم.
فمنذ بداية فبراير/شباط الماضي، أغلقت إسرائيل جميع معابر قطاع غزة، بعدما تنصلت من تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في نهاية يناير/كانون الثاني.
ومع تفاقم المجاعة واستمرار المجازر، تعالت أصوات الفلسطينيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين الأيام التي اضطروا فيها إلى أكل العشب وطحن علف الطيور بدلًا من رغيف الخبز.
وكتب الناشط علي أبو رزق عبر منصة "إكس": "الحقيقة المؤسفة أن غزة قد جاعت من جديد، والحقيقة الأكثر أسفًا أنها مجاعة جاءت بعد جريمة إبادة، تخللتها مجاعة غير مسبوقة. وهذا كله، مما لا يُطاق، عاشه الناس في بضعة أشهر فقط".
الحقيقة المؤسفة أن غزة قد جاعت من جديد،
والحقيقة الأكثر أسفا، أنها مجاعة جاءت بعد جريمة إبادة، تخللتها مجاعة غير مسبوقة،
وهذا كله، مما لا يطاق في عشرات السنين، عاشه الناس في بضعة أشهر فقط،
ومتى وأين، في أكثر لحظات العالم بذخا وترفا وتواصلا وتعارفا،
وفي أعظم أيام المسلمين…
— Ali Abo Rezeg (@ARezeg) April 2, 2025
إعلانأما أحد الناشطين عبر "فيسبوك"، فقد أشار إلى أن غزة بلا خبز ولا طعام، حيث يُحاصرها الاحتلال الإسرائيلي على مرأى ومسمع من العالم منذ أكثر من 30 يوما.
وفي مقطع فيديو مؤلم، وثّق أحد المواطنين معاناة الناس قائلًا "الأطفال لا يجدون الخبز، سعر الربطة 50 شيكل! أنتم تحاربوننا في لقمة العيش، كفى ما تفعلونه بشعب غزة!".
"الأطفال مش لاقيين الخبز، سعر الربطة بـ50 شيكل، أنتو بتحاربونا باللقمة".. مخابز #غزة تغلق أبوابها ومواطنون يخافون من عودة المجاعة للقطاع#حرب_غزة pic.twitter.com/brWimsWIKN
— قناة الجزيرة (@AJArabic) April 1, 2025
المجازر مستمرةوفي مشهد مأساوي، نشر الناشط تامر مقطع فيديو لطفل يركض خلف والده المصاب للمرة الثانية. كان الاحتلال قد بتر ساقيه في قصف سابق، لكنه الآن أصيب بجروح خطيرة مجددًا. وعلّق على الفيديو بقوله "غزة تحترق… أصبحت جحيمًا لا يُطاق!".
طفل يركض خلف والده الذي أُصيب للمرة الثانية. كانت إسرائيل قد بترت ساقيه في قصف سابق، وأصابته الآن بجروح خطيرة.
أصبح وضع غزة جحيماً لا يُطاق. pic.twitter.com/hnqSIIFUh4
— Tamer | تامر (@tamerqdh) April 2, 2025
أما مدير "المرصد الأورو-متوسطي لحقوق الإنسان"، رامي عبده، فأكد أن المذابح الإسرائيلية مستمرة بلا توقف، وسط صمت عالمي مريب.
المذابح الإسرائيلية مستمرة بلا توقف… والعالم لا يحرك ساكناً.
من مجزرة الشجاعية فجر اليوم pic.twitter.com/HNSeWIzRDP
— Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) April 3, 2025
كما أوضح مدونون أن المواطنين في قطاع غزة حُرموا من كل مقومات الحياة، ويعانون ويلات الحرب منذ أكثر من 16 شهرا، في ظل صمت دولي مطبق، دون أن يحرك أحد ساكنًا.
كما علق أحد المغردين قائلا "لا خبز، لا ماء، لا دواء، لا نجاة… غزة تُباد جوعًا كما أُبيدت قصفًا".
إعلان
وتساءل مغردون: "إلى متى نظل نحارب من أجل لقمة العيش؟ إلى متى يبقى الجوع سلاحًا يُستخدم ضدنا؟".
وارتكبت، أمس الأربعاء، طائرات الاحتلال مجزرة بشعة، عندما قصفت عيادة تابعة لوكالة "الأونروا" تؤوي نازحين في مخيم جباليا، ما أسفر عن استشهاد 19 فلسطينيًا، بينهم 9 أطفال، وعشرات الجرحى.
وكان من بين الشهداء طفلة رضيعة، وهو ما دفع الناشطين للتساؤل: "بأيّ ذنب قُتلت؟! تخيلوا فقط كيف يُقتل أطفالنا وفلذات أكبادنا بهذه الوحشية!".
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الماضي، قتلت إسرائيل حتى ظهر الثلاثاء 1066 فلسطينيا وأصابت 2597 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أميركي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.