واشنطن- نفذت ولاية ألاباما حكم الإعدام في كينيث سميث باستخدام آلية غاز النيتروجين للمرة الأولى في التاريخ الأميركي. وتم إعدام سميث بعدما رفضت المحكمة الأميركية العليا للمرة الثانية خلال 36 ساعة إيقاف الإعدام بسبب السجال حول قانونية وإنسانية استخدام هذه الآلية الجديدة لتنفيذ حكم الإعدام.

وأصبح كينيث سميث أول سجين في العالم يُعدم بغاز النيتروجين.

وتم إعدامه لدوره في جريمة قتل وقعت عام 1988 بمقابل مالي. يُذكر أن محاولة جرت لإعدام سميث قبل 14 شهرا، لكنها فشلت لعدم تمكن الفريق الطبي المختص من وضع الحقنة المميتة في الوريد الصحيح في جسد السجين.

وتحدث شهود -حضروا عملية الإعدام- عن دقائق عصيبة مر بها سميث قبل وفاته، وقالت إيفانا هرينكيو شاتارا، الصحفية المحلية بولاية ألاباما، "رأيناه يعاني عندما بدأ الغاز يتدفق لمدة تراوحت بين دقيقتين و4 دقائق، وتلا ذلك حوالي 5 دقائق من التنفس الثقيل".

إعدام كينيث سميث بعد رفض المحكمة الأميركية العليا إيقاف الحكم بسبب السجال حول استخدام غاز النيتروجين (رويترز) آلية مستحدثة

وقد أثارت هذه الطريقة المثيرة للجدل -التي لم يتم اختبارها وإثباتها من قبل- مخاوف من أنها قد تؤدي إلى ألم مفرط أو حتى تعذيب.

ويتم تنفيذ عقوبة الإعدام خنقا بغاز النيتروجين عن طريق حرمان السجين من الأكسجين باستخدام قناع وجه متصل بجهاز تنفس وأسطوانة نيتروجين.

ويشكل النيتروجين حوالي 78% من الهواء، وعادة ما يكون غير ضار، فيما يشكل الأكسجين قرابة 21%، وهو ضروري لحياة الإنسان. ولكن عندما يتم ضخ النيتروجين في الجسد، يدفع ذلك الأكسجين بسرعة للخروج، ويؤدي استنشاق النيتروجين النقي بدون أكسجين إلى تكسير الخلايا، مما يؤدي إلى فقدان الوعي السريع والموت الفوري.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن قتل سميث بالغاز قد يرقى إلى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ودعا إلى وقفه.

كما ندد بعض المهنيين الطبيين باللجوء إلى القتل بغاز النيتروجين، وحذروا من أنه قد يتسبب في مجموعة من الظروف الكارثية، بدءا من التشنجات العنيفة إلى البقاء على قيد الحياة في حالة قاسية لساعات، كما أن تسريبه قد يؤدي للإضرار الصحي بفريق تنفيذ عملية الإعدام.

وقدم محامو سميث طعنا أمام المحكمة العليا بحجة أن وضع المدانين في محاولات إعدام متعددة ينتهك التعديل الثامن للدستور الأميركي الذي يحمي من العقوبة "القاسية وغير العادية".

رفض المبررات

ورفضت المحكمة العليا ومحكمة استئناف أدنى بولاية ألاباما، مبررات محامي سميث الذين قدموا محاولة أخيرة لدفع هذه المحكمة مرة أخرى لوقف تنفيذ عملية الإعدام، إلا أنهم فشلوا.

وقبل تنفيذ الإعدام، قالت سلطات ولاية ألاباما في دعوى قضائية إنهم يتوقعون أن يفقد سميث وعيه في غضون ثوان، ويموت خلال دقائق. وكان المدعي العام للولاية ستيف مارشال قد وصف الإعدام بالنيتروجين في وقت سابق بأنه "ربما يكون أكثر طرق الإعدام إنسانية على الإطلاق".

حُكم على سميث (58 عاما) بالإعدام بتهمة قتل إليزابيث سينيت عام 1988 عندما كان شابا عمره (22 سنة)، بعدما عرض زوج الضحية، وهو قس، عليه وعلى شريك له، هو جون فورست باركر، مبلغ ألف دولار لقتلها للحصول على مبلغ مالي ضخم من تعويضات التأمين.

وتم تنفيذ حكم الإعدام في فورست باركر عام 2010، في حين يؤكد سميث أنه كان حاضرا عندما قُتلت الضحية، لكنه قال إنه لم يشارك في الجريمة.

أثناء المحاكمة، صوتت هيئة المحلفين بأغلبية 11 صوتا مقابل صوت واحد لمنح سميث حكم السجن مدى الحياة، لكن القاضي رفضها وأصدر حكما بالإعدام في مواجهته.

طريقة بديلة

لماذا اللجوء للخنق بغاز النتروجين؟

أقرت ولاية ألاباما استخدام النيتروجين كطريقة بديلة للإعدام، لأن الأدوية التقليدية المستخدمة في الحقن المميت أصبح من الصعب العثور عليها، مما أسهم بانخفاض في تنفيذ هذه العقوبة بالعديد من الولايات الأميركية.

وتعد هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من 40 عاما التي تستخدم فيها الولايات المتحدة طريقة إعدام جديدة. وجاء السعي لاستخدام نقص الأكسجين النيتروجيني في عمليات الإعدام في الوقت الذي رفضت فيه شركات الأدوية بيع الكوكتيلات الكيميائية اللازمة للحقن المميتة.

كما أنه يُبرز الصراع المجتمعي الذي تشهده الولايات المتحدة حول عقوبة الإعدام. ولا تزال 21 ولاية تطبق هذه العقوبة، في حين أنها لا تزال قانونية في 6 ولايات أخرى علقت تنفيذ أي عمليات إعدام.

وتشهد ألاباما أعلى معدلات الإعدام بالنسبة للفرد في البلاد، ويوجد حاليا 165 شخصا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: بغاز النیتروجین ولایة ألاباما حکم الإعدام الإعدام فی إعدام فی

إقرأ أيضاً:

مسح شامل: تجميد المساعدات الأميركية يدمر عمليات تنقذ أرواحا حول العالم

أظهر مسح شمل 246 منظمة إنسانية أن وكالات إغاثة في أنحاء العالم أوقفت عملياتها وسرحت موظفين وأوقفت أنشطة تنقذ أروحا، مثل مساعدة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، بسبب تجميد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمساعدات الخارجية.

والولايات المتحدة هي أكبر مساهم في المساعدات الإنسانية العالمية إذ قدمت نحو 14 مليار دولار في العام الماضي.

لكن ترامب، في إطار سياسته "أميركا أولا"، أوقف الشهر الماضي معظم المساعدات التي تمولها الحكومة لمدة 90 يوما، وبدأ في تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو.إس.ايد) التي قال إنها يديرها "مجانين متطرفون".

ووجد المجلس الدولي للوكالات التطوعية (آي.سي.في.إيه)، -وهو شبكة من المجموعات في نحو 160 دولة- أن تجميد المساعدات الأميركية له تأثير مدمر على مجتمعات تعاني من أزمات.

وأبلغت نسبة الثلث من المجموعات التي شملها الاستطلاع عن تأثير سلبي يتراوح بين تقليص حجم برامج المساعدة وإنهائها كليا.

تدمير البنية الإنسانية

وذكر تقرير أصدره "آي.سي.في.إيه" أمس الثلاثاء "البنية التحتية الإنسانية تتعرض للتدمير… أوقفت مراكز التغذية العلاجية عملياتها بما يهدد حياة أطفال وحوامل يعانون من سوء التغذية".

ومن بين الوكالات الإنسانية المتضررة : "أنقذوا الأطفال" و"وورلد فيجن" و"كير".

إعلان

وتصدر واشنطن بعض الإعفاءات للمساعدات المنقذة للحياة، لكن المنظمات تقول إن التمويل متوقف. وقال خمسة مسؤولين حاليين وسابقين مطلعين على الأمر إن ذلك يرجع إلى عدم قدرة موظفي "يو.إس ايد" على الوصول إلى نظام الدفع. وقال أحد المصادر "الإعفاءات مسرحية هزلية".

الوكالة الأميركية للتنمية تدخلت في أزمات عديدة في مختلف أنحاء العالم (رويترز) أيتام ومرضى

وقالت منظمة تتخذ من أفريقيا مقرا إن أكثر من 1500 مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة (إتش.آي.في) لم يعد بوسعهم الحصول على علاج تتوقف عليه حياتهم.

 كما قالت منظمة أخرى إن 3250 يتيما وغيرهم من المصابين بفيروس إتش.آي.في والإيدز لا يمكنهم الآن الحصول على دعم مدرسي أو علاج من سوء التغذية.

وقالت منظمة إغاثة دولية "لقد اضطررنا إلى تسريح مئات الموظفين. هذا وضع بائس". وحصلت رويتر على تقارير عن تأثيرات واسعة النطاق لتجميد المساعدات مثل وقف برامج مكافحة المخدرات في المكسيك، وتعطيل جهود تهدف إلى تحميل روسيا المسؤولية عن جرائم حرب محتملة في أوكرانيا.

وفي جنوب أفريقيا، توقف العلماء عن اختبار لقاح واعد لفيروس إتش.آي.في، وتقطعت السبل بإمدادات طبية بقيمة مئات الملايين من الدولارات في مختلف أنحاء العالم.

وقال المدير التنفيذي لـ"آي.سي.في.إيه"  جيمي مون إن جماعات الإغاثة المحلية هي الأكثر تضررا حيث اضطرت 11 منظمة إلى وقف عملياتها في دولة جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأجزاء من آسيا.

مقالات مشابهة

  • مشادة حادة بين ترامب وحاكمة ولاية أمريكية أمام الكاميرات.. أراك في المحكمة (شاهد)
  • حاكمة ولاية ميين الأمريكية لـ ترمب: أراك في المحكمة .. فيديو
  • قرار صادم من المحكمة الرياضية ضد رئيس الاتحاد الإسباني السابق
  • لاستعراض القوة.. قاذفات “بي 52” الأميركية تنفذ مهمة في المنطقة
  • لإظهار القوة.. قاذفات "بي 52" الأميركية تنفذ مهمة في المنطقة
  • تقرير حقوقي: ارتفاع مرعب في حالات الإعدام بإيران عام 2024
  • إيران تشهد "تصعيداً مريعاً" في تنفيذ عقوبة الإعدام
  • منظمتان: إيران نفذت 975 عملية اعدام عام 2024
  • مسح شامل: تجميد المساعدات الأميركية يدمر عمليات تنقذ أرواحا حول العالم
  • فيديو.. تصادم طائرتين في ولاية أريزونا الأميركية