الخشت بمنتدى أبو ظبي للسلم بمعرض الكتاب: السلام يتحقق أولا في العقول
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
قدم الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، محاضرة افتتاحية تأطيرية حول "السلام العالمي والدولة الوطنية" بدعوة من العلامة الدكتور عبد الله بين بيه رئيس مجلس الإفتاء الإماراتي ورئيس منتدى السلم العالمي، وذلك بجناح منتدى أبو ظبي للسلم بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
وأوضح الدكتور محمد الخشت، في بداية محاضرته أن موضوع السلام العالمي يشغل بال كل مُحبي السلام وكل رافضي الحروب والنزاعات في العالم حتى وإن عجزنا مرحليا عن تحقيق السلام في العالم، مؤكدًا أن السلام لابد من تحقيقه أولًا في العقول باعتبار أن العقول هي البداية؛ وتاريخ الدول والممالك خير دليل علي ذلك، فإذا كان هناك نوع من السلام النفسي والعقلي لدى الشعوب سيقودون بلادهم نحو السلام، ولا يخوضون سوى حروب دفاعية، على العكس من الشعوب التي تمتلك نزعة عدوانية في نفوسهم سيقودون بلادهم للحروب العدوانية الاستعمارية.
وشدد على أن سلام العقول هو نقطة البداية التي يجب أن تحل وتسود في العالم.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أن السلام العالمي لا يعني زوال العنف في العالم، لأن السلام غير المبني على العدل أو الإنصاف هو سلام هش وسرعان ما يزول، مشيرًا إلى أن عصرنا يشهد العديد من الحروب يتم التدخل لوقفها ولكن سرعان ما تعود مره ثانية بسبب عدم التعامل الصحيح مع الأسباب الحقيقية للنزاع والتي تقوم على عدم تحقيق الإنصاف للشعوب، لافتًا إلى أن السلام هو أكثر من مجرد غياب العنف فهو تحقيق العدالة وإزالة أسباب النزاع.
وتطرق الدكتور محمد الخشت، إلى النظريات المختلفة عبر التاريخ حول تحقيق السلام، وفند وطرح رؤية نقدية علمية للنظريات المتعلقة بتحقيق السلام ولم تقدم للعالم السلام المنشود ودعا إلى تبنى رؤى جديدة تحقق السلام الحقيقي القائم على العدل والإنصاف. وقام بمراجعة النظريات التى أخفقت فى صناعة السلام بدءا من نظريات ماركس والديمقراطيات والتجارة الحرة والردع المتبادل وسلام العولمة.
كما تطرق رئيس جامعة القاهرة، إلى طرق تحقيق سلام العقول ويتمثل أهمها في تطوير نظم التعليم في مختلف دول العالم والذي يقوم على ترسيخ مفهوم السلام في عقول الأطفال وبالتالي ينشأ داخل أطر ومحددات السلام فالتعليم هو القادر على صناعة السلام في العالم، مضيفًا أن البحث العلمي والتجارب الثقافية والفكرية القابلة للنمو يمكن من خلالها الوصول إلى ما يمنع هذه الحروب، موضحًا أن تحقيق السلام في العقول لا يعني أن يؤمن جميع الناس بعقائد وأفكار واحدة، وأننا لسنا بحاجة أن نكون متشابهين حتي نعيش في سلام بل يجب أن يكون لدينا القدرة على إدارة الصراع والخلاف والدليل على ذلك التنوع الفكري والعرقي في العديد من الدول.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة، أن مفهوم الدولة الوطنية له شقان هما الدولة والوطن، وأن الدول عبر التاريخ أخذت أشكالا متعددة كالإمبراطورية والخلافة ودولة المدنية، وتصبح الدولة وطنية عندما تكون لها هوية وطنية فوق الهويات النوعية مثل العرق والجنس والدم والمذاهب والطوائف المتعددة داخل ذات الإقليم، مؤكدًا أن الدولة الوطنية فوق هذا التنوع وتقوم على الولاء للوطن باعتباره مظلة فوق الاختلافات المختلفة سواء كانت دينية أو عرقية وغيرها، ويتواجد في إقليم ولها مؤسسات وسلطة سياسية، لافتًا أن الدولة الوطنية لابد أن يكون بداخلها احتكار لسلطة القوة لتحقيق الأمن وعدم التحول لنزاعات وانقسامات وحروب أهلية.
وأضاف الخشت، أن الدولة الوطنية تقوم على الوحدة في التنوع وإدارة الاختلافات بطريقة سلمية ويوجد بداخلها سلطة قضائية وبرلمان وحكومة وآليات تحكمها، وتعني العيش سويًا علي أساس المواطنة والسيادة للوطن.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة، الفرق بين مفهوم الدولة الوطنية وعلاقته بالخطاب الديني، وهو أن الخطاب الديني المتطرف ليس لديه فكرة الدولة الوطنية، والانتماء لديه يكون للمذهب أو الطائفة وليس للوطن، أما الخطاب الديني الجديد يقوم على مركزية الدولة الوطنية، مضيفًا أن الخطاب الديني القديم تقوم فيه الدول علي فكرة الحق المطلق وأن الخير واحد وفكرة الصواب الواحد، ولكن الخطاب الديني الجديد يقوم علي شرعية الصواب المتنوع وتعددية الصواب وهو ما يلغي فكرة الحروب الدينية وما يساعد علي تحقيق سلام العقول.
وأضاف أن الحروب لا تتعلق بالدين فقط ولكن تحدث أيضًأ لأسباب سياسية واقتصادية وغيرها، وأن الخطاب الديني القديم لا توجد به أرضية مشتركة، علي العكس من الخطاب الديني الجديد التي يتواجد به أرضية مشتركة لا تلغي التنوع أو الاختلاف، وأن الحقيقة المطلقة لا يملكها إلا الله.
كما لفت إلى أن مصر دولة وطنية منذ القدم، وهي أول دولة وطنية في التاريخ منذ ما يزيد على سبعة آلاف عام.
IMG-20240126-WA0072 IMG-20240126-WA0074 IMG-20240126-WA0073 IMG-20240126-WA0065 IMG-20240126-WA0069 IMG-20240126-WA0071المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الدكتور محمد الخشت القاهرة الدولى للكتاب جامعة القاهرة الدولة الوطنية معرض القاهرة الدولي للكتاب رئیس جامعة القاهرة الدولة الوطنیة الخطاب الدینی تحقیق السلام أن السلام السلام فی فی العالم IMG 20240126
إقرأ أيضاً:
بعد ذهبية بطولة العالم.. وزير الرياضة يُكرم أبطال منتخب مصر لسلاح السيف
كرم وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، منتخب مصر لسلاح السيف عقب فوزه بالميدالية الذهبية في بطولة العالم التي أُقيمت في المجر.
جاء ذلك في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الخميس بحضور أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري للسلاح وعدد من قيادات الوزارة.
وأشاد الوزير خلال اللقاء بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب، مشيرًا إلى أن هذا الفوز يأتي في إطار الدعم المستمر الذي توليه الدولة للرياضة المصرية، والذي يعد جزءًا من رؤية القيادة السياسية للنهوض بالقطاع الرياضي.
وأكد الدكتور أشرف صبحي أن الوزارة ستواصل تقديم الدعم الكامل للمنتخب المصري في كافة المحافل الدولية، سواء من خلال برامج إعداد متكاملة أو دعم المشاركات الخارجية، لتحقيق مزيد من الإنجازات التي ترفع من اسم مصر عالميًا.
من جانبهم، عبّر لاعبو المنتخب عن سعادتهم بتهنئة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي واهتمام الدولة بهذا الإنجاز، مؤكدين أن هذا التكريم يعكس دعم الدولة اللامحدود للأبطال الرياضيين في مختلف الألعاب.
وأضاف اللاعبون: "الفوز بالميدالية الذهبية في بطولة العالم شرف كبير لمصر ولنا كلاعبين. لقد بذلنا جهدًا هائلًا في التدريبات، وكان لدينا إصرار على تحقيق هذا الإنجاز ونعد الجماهير المصرية بالمزيد من البطولات."
واستكملوا: "لحظة التتويج كانت لا تُنسى، وشعرنا بالفخر عندما عُزف النشيد الوطني المصري. وسنعمل بجد للحفاظ على هذا المستوى في البطولات القادمة."
وقالوا: "هذه الميدالية لم تأتِ بسهولة، فقد واجهنا فرقًا قوية على المستوى العالمي، لكن عزيمتنا كانت أقوى. نشكر وزارة الشباب والرياضة والجهاز الفنى والاتحاد المصري على دعمهم ونتطلع إلى مزيد من النجاح في المستقبل."
وفي ختام اللقاء، كرم الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة أعضاء المنتخب الوطني، واكد وزير الرياضة خلال التكريم أن هذا الإنجاز يُعد حافزًا قويًا لبقية الرياضيين المصريين لمواصلة العمل والتفوق في المنافسات الدولية، بما يعكس قوة الرياضة المصرية وقدرتها على المنافسة عالميًا.