سودانايل:
2025-04-05@05:43:47 GMT

إلى العقلاء من الإسلاميين… الآن وقبل فوات الأوان

تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT

ونحن على بعد شهر من حلول شهر رمضان الكريم فإن الحرب في السودان قد شارفت على دخول عامها الثاني. هذه الحرب التي ظن من أشعلها أنها لن تدوم سوى ساعات فقط يتم فيها ضرب معسكرات الدعم السريع بالطيران ويسحب الجيش ضباطه المنتدبين لدى الدعم السريع ويتم تسريح المنتسبين... كانت الحرب مرسومة هكذا وبكل بساطة في مخيلة متخذ القرار.


إلا أن تلك الحرب الملعونة خالفت المتوقع وتجاوزت قدرة الذين اتخذوا قرار إشعالها وانتفخت كجيفة ملقاة في قارعة الطريق... كبرت كبطن عاهر حملت سفاحا وولدت بؤسا وشقاء وتهجيرا.
وأصبحت ساعاتها أياما وتمددت أيامها إلى شهور وها هي الشهور رغما عن أنف من أشعلها قد أوشكت على أن تكون سنانا عجافا يأكلن ما قدمنا لهن وما ادخرنا.
ولا زالتا نحن السودانيون الصابرون نحلم كل يوم بعام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون.
ذلك العصر الشديد الذي عشناه منذ 15 أبريل 2023 حتى تسرب الزيت من بين جنبتنا ولا بواكي لنا. فقدنا النفس والمال والدار والعيال... رأينا البيوت تنهار تحت ضربات الطيران وتنهب من قبل المليشيات. ولا أحد يحرك ساكنا. الجميع فاغر فاه في ذهول ينتظر معجزة السماء... ولكن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.
وأتوجه بالسؤال إلى من أشعل هذه الحرب... والإسلاميون ليسوا بريئين من ذلك.
ماذا استفاد السودان والسودانيون بعد مرور عام من اندلاع الحرب؟ وماذا كان سيضير لو أنفذتم الاتفاق الإطاري؟ أو اتفقتم على الدمج في عشر سنين أو تركتم الدعم السريع كقوة منفصلة.
ماذا لو صبرتم وآثرتم السلامة وعملتم بقول المعصوم مداراة المؤمن على نفسه حسنة من أجل البلد.
لقد أعلنتم أنكم فعلتم ذلك من أجل الدين... أي دين يقبل هذا الذي حدث للسودانيين.
عندما جئتم إلى الحكم لم تكن الأوثان موزعة على قارعة الطريق يعبدها الناس من دون الله... لقد وجدتم الحيران في الخلاوي والمصلين في المساجد وحفظة القرآن يجيبون السودان يعلمون الناس الدين. في دارفور وفي الجزيرة وفي كدباسة وفي وقر وتمالان بشرق السودان.
فأي خوف على الإسلام يبيح لكم أن تطلقوا فينا هذه الحرب اللعينة وأي حرص على الدين يمنعكم من مد اليد لإيقافها حتى الآن وقد قال الله تعالى فإن جنح السلم فاجنح لها
لقد شاطر النبي مشركي غطفان على ثلث تمر المدينة ليجنب المدينة الخراب وتكالب الأحزاب
وقد صالح- عليه السلام- في الحديبية
وصالح الصديق في حروب الردة
وصالح عمر في حرب بيت المقدس
وصالح عثمان ثوار المدينة
وصالح عليا في صفين
وما فيكم من هو في إيمان أبي بكر ولا عدل عمر ولا صدق عثمان ولا شجاعة علي... فكيف تحكمون

yousufeissa79@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

انتهت أحلام قيام “دولة العطاوة – جنيد”

مافي زول حا يقول ليك الكلام ده غيري، لأن الجميع دافن رأسه في الرمال. انتهت أحلام قيام “دولة العطاوة – جنيد”، وهي كانت السبب الأساسي وراء اندلاع حرب 15 أبريل. أما مشروع “دولة الزغاوة الكبرى”، فهو المعركة المؤجلة. وما قام به مناوي من إضافة جزء من الشمالية إلى خريطة دارفور ما كان خطوة عشوائية، بل قرار مدروس، لأنه في حال انفصال دارفور، لابد أن تكون لها حدود مع مصر وليبيا وجبل العوينات، بدل أن تصبح دولة محاصرة “حبسية” بلا امتداد استراتيجي.

في شباب كثيرين ما عندهم فكرة عن المعلومات دي، وهي مجرد جزء بسيط من اجتماعات سرية كانت وما زالت مستمرة. للأسف، أنت وغيرك مغيبين عن الحقيقة، وهم مستغلين الوضع ده لمصلحتهم. في فجوة كبيرة بين الناس العارفين التفاصيل دي وبين الجيل الحالي، والوعي بالمخططات دي هو الخطوة الأولى لفهم الواقع الحاصل.

الجنجويد أشعلوا الحرب تحت غطاء الصراع بين الكيزان الديمقراطية والدولة المدنية، لكن الحقيقة الأساسية وراء الحرب كانت السعي لإقامة “دولة العطاوة الكبرى”. أما الحرب القادمة، فسببها سيكون تداعيات اتفاق جوبا وما تبعه من نزاعات حول ملكية الأراضي والحواكير، مثل قضية إيثار خليل وغيرها.

الكلام ده ما مجرد ونسة، بل مسألة في غاية الأهمية، وموجهة تحديدًا لشباب مواليد 2000 وما بعده، لأنكم خلال السنوات القادمة، ومع وصولكم لعمر الثلاثين، ستجدون أنفسكم داخل مرحلة الحرب القادمة، والتي يتم التأسيس لها الآن بخطوات محسوبة. وعيكم بالحقائق من الآن هو الذي سيحدد موقفكم عندما يحين الوقت. والله أعلم.

وما حا تخسر حاجة لو مشيت وبحثت عن المعلومات التي ذكرتها بنفسك. خذ وقتك وافهم التفاصيل، لأن المعرفة هي السلاح الحقيقي. كمان ركّز مع أي شخص يهاجم الكلام ده في التعليقات، ادخل صفحته وشوف توجهاته، وستعرف مباشرةً لماذا يهاجم، لأنك ببساطة كشفت مخططهم القادم، وهذا ما يخيفهم.

River and sea

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى (..)
  • السودان… مفاوضات أو لا مفاوضات!
  • انتهت أحلام قيام “دولة العطاوة – جنيد”
  • من المتحف القومي إلى مكتبة الترابي: كيف يُعاد تشكيل السودان بممحاة الإسلاميين؟
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • قبل فوات الأوان .. روسيا تعرض المساعدة في التوصل لاتفاق بين إيران وأميركا
  • روسيا تسعى لاتفاق أمريكي إيراني "قبل فوات الأوان"
  • قبل فوات الأوان.. روسيا تبدي استعدادها للمساعدة في التوصل لاتفاق بين إيران وأمريكا
  • بالمنطق.. صلاح الدين عووضه..تخيل بس!!…
  • أنقذوا دار الوثائق القوميَّة السُّودانيَّة قبل فوات الأوان