NY: أوروبا تواجه تفشي مرض الحصبة والسبب عدم تطعيم الأطفال
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا للصحفية أبورفا ماندافيلي قالت فيه "إن مرض الحصبة، بدأ بالعودة إلى الظهور في أجزاء من أوروبا، بما في ذلك بريطانيا، كما ظهر المرض في أجزاء متعددة من الولايات المتحدة".
وقالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء الماضي، إن حالات الإصابة بالحصبة المبلغ عنها في أوروبا ارتفعت أكثر من 40 ضعفا العام الماضي مقارنة بعام 2022.
وكان ما يقرب من ثلث هذه الحالات في كازاخستان "التي تعتبرها الصحة العالمية ضمن المنطقة الأوروبية"، حيث يُعزى تفشي المرض إلى حد كبير إلى الأطفال الذين فاتتهم التطعيمات الروتينية، وكان يخشى الخبراء من انتشار الفيروس خارج كازاخستان.
ىتم ربط معظم الحالات في الولايات المتحدة بالسفر خارج البلاد. وكان عدد الحالات المبلغ عنها في العام الماضي أقل مما كان عليه في معظم السنوات قبل الوباء.
وقال الدكتور ديفيد شُغرمان، الذي يقود فريق الحصبة في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (C.D.C.)، إن بعض حالات الحصبة يمكن أن تكون خفيفة، لكن ما يصل إلى نصف الأطفال المصابين قد يحتاجون إلى رعاية طبية.
وقال الدكتور شُغرمان إن الأطفال المصابين بالحصبة قد يصابون بالإسهال والجفاف، والالتهاب الرئوي الذي يؤدي إلى صعوبات في التنفس على المدى الطويل، والتهاب الدماغ الذي يؤدي إلى مشاكل عصبية.
ومن بين كل 1000 حالة لدى الأطفال، قد يصاب طفل واحد بالصمم أو الإعاقة الذهنية، وقد يموت طفل إلى ثلاثة أطفال.
وارتفعت الوفيات الناجمة عن الحصبة في جميع أنحاء العالم بنسبة 43 بالمئة، بين عامي 2021 و2022، وفقا لتقرير صدر في تشرين الثاني/ نوفمبر من منظمة الصحة العالمية. و مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وتعد الحصبة من أشد الأمراض عدوى، ويمكن للفيروس أن يبقى في الهواء لمدة تصل إلى ساعتين.
وقال الدكتور شُغرمان: "إنه مرض معدي للغاية، لدرجة أنه إذا أصيب به شخص واحد، فإن ما يصل إلى 90 بالمائة من الأشخاص المقربين منه سيصابون أيضا إذا لم يكونوا مطعمين".
ويتميز المرض بأعراض الجهاز التنفسي والحمى والتهاب الملتحمة والطفح الجلدي الذي يمكن الخلط بينه وبين الوردية أو الحمى القرمزية أو غيرها من الالتهابات الفيروسية.
وفي الولايات المتحدة، يُعطى لقاح الحصبة مرتين، في عمر 12 إلى 15 شهرا، وفي عمر 4 إلى 6 سنوات. وحتى جرعة واحدة تكون فعالة بنسبة 93 بالمئة، في الوقاية من المرض، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
ودعا الدكتور شُغرمان العائلات التي تخطط للسفر، أو التي تشعر بالقلق بشأن التعرض، على تحصين الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 11 شهرا، وإعادة النظر في تلك الخطط إذا كان الرضع أصغر من 6 أشهر.
وأدى ادعاء كاذب في التسعينيات بأن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية يسبب مرض التوحد إلى انخفاض معدلات التحصين.
وفي وقت لاحق، تقاطعت حملات الصحة العامة مع جزء كبير من هذا العجز، لكن المعدلات انخفضت مرة أخرى خلال جائحة كوفيد - 19، وخاصة في البلدان المنخفضة الدخل.
وقال الدكتور سعد عمر، عميد كلية أودونيل للصحة العامة بجامعة تكساس جنوب غرب دالاس، إن فيروس الحصبة ماهر بشكل خاص في العثور على جيوب الضعف، ولكن قد يتبع ذلك تفشي أمراض أخرى يمكن الوقاية منها باللقاحات.
وأضاف، "عادة ما تكون الحصبة بمثابة طائر الكناري في منجم الفحم".
وفي الولايات المتحدة هذا العام، سجلت فيلادلفيا تسع حالات إصابة بالحصبة، وسجلت ولاية واشنطن ثلاث حالات وتجري تحقيقات في ثلاث حالات أخرى، وكانت عدة ولايات تتعقب المخالطين لحالة واحدة في كل منها.
واعتبارا من كانون الثاني/ يناير، كان لدى 49 دولة ما تسميه منظمة الصحة العالمية "تفشيات كبيرة أو مزعجة"، وفقا للدكتورة ناتاشا كروكروفت، كبيرة مستشاري الحصبة والحصبة الألمانية في المنظمة.
وأكدت بريطانيا تسجيل 250 حالة إصابة بالحصبة عام 2023، معظمها لأطفال تقل أعمارهم عن 10 سنوات.
وفي أوروبا العام الماضي، كانت واحدة من كل خمس حالات لشخص بالغ يبلغ من العمر 20 عاما أو أكثر، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وأوضح الدكتور عمر، أن هذه الأرقام قد تبدو متواضعة، لكنها علامة على أن مسؤولي الصحة العامة يجب أن يكثفوا حملات التطعيم.
وتابع، "إذا كان الحريق قد بدأ للتو، فهذا هو الوقت المناسب لبذل كل ما في وسعنا وإخماده على الفور، بدلا من انتظار انتشاره".
ولكي تظل الحصبة تحت السيطرة، يجب تحصين ما لا يقل عن 95 بالمئة من السكان. وفي أوروبا، انخفضت نسبة الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من 96 بالمئة في عام 2019 إلى 93 بالمئة في عام 2022.
وفات أكثر من 1.8 مليون رضيع تطعيماتهم ضد الحصبة بين عامي 2020 و2022.
وقال الدكتور كروكروفت عن ارتفاع حالات الحصبة في أوروبا: "كنا نعلم بالفعل أن هذا سيحدث، لذا فهذا ليس خبرا جديدا بالنسبة لنا".
وأضاف: "هناك أوقات لا يوجد فيها أي متعة على الإطلاق في أن تكون مُحقا، وهذه واحدة من تلك الأوقات".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الحصبة أوروبا بريطانيا الولايات المتحدة الصحة العالمية التطعيمات بريطانيا الولايات المتحدة أوروبا تطعيم الصحة العالمية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة الصحة العالمیة وقال الدکتور فی أوروبا
إقرأ أيضاً:
الصحة العالمية تحذّر من خطورة الوضع في ميانمار عقب الزلزال
صنّفت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، زلزال ميانمار حالة طوارئ من أعلى مستوى، وطالبت بتمويل عاجل قدره ثمانية ملايين دولار أميركي لإنقاذ أرواح ومنع تفشي الأمراض خلال الأيام الثلاثين المقبلة.
وحذّرت المنظمة من مخاطر تفاقم الإصابات بسبب محدودية القدرات الجراحية في البلاد، لافتة إلى أن الظروف تجعل ذلك مرجّحا.
وقالت المنظمة، في ندائها العاجل لجمع التمويل، إنها "صنّفت هذه الأزمة على أنها حالة طوارئ من الدرجة الثالثة"، في إشارة إلى المستوى الأعلى لتفعيل الاستجابة للطوارئ.
وضرب زلزال بقوة 7,7 درجات مدينة ماندالاي في وسط ميانمار الجمعة، أعقبته بعد دقائق هزة ارتدادية بقوة 6,7 درجات. حصد الزلزال أرواح أكثر من 1700 شخص في ميانمار و18 شخصا على الأقل في تايلاند.
وفق المنظمة "تشير عمليات التقييم الأولية إلى أعداد كبيرة من المصابين والإصابات المتّصلة بالصدمات، مع احتياجات عاجلة للرعاية الطارئة. إمدادات الكهرباء والمياه ما زالت مقطوعة، ما يزيد من صعوبة الحصول على خدمات رعاية صحية ويفاقم مخاطر تفشي أمراض تنتقل بالمياه أو بالغذاء".
ولفتت المنظمة إلى "ارتفاع مخاطر العدوى والمضاعفات في حالات الإصابات المتّصلة بالصدمة، بما في ذلك الكسور والجروح ومتلازمة السحق بسبب محدودية القدرات الجراحية وعدم كفاية الوقاية من العدوى ومكافحتها".
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها بحاجة إلى ثمانية ملايين دولار أميركي للاستجابة للاحتياجات الصحية العاجلة على مدى الأيام الثلاثين المقبلة "لإنقاذ الأرواح والوقاية من الأمراض وتحقيق الاستقرار واستعادة الخدمات الصحية الأساسية".
وأضافت "بدون تمويل فوري، سنفقد أرواحا وستتعثر الأنظمة الصحية".