تقرير يحذر من نقص المياه في قناة بنما.. خطر آخر على التجارة العالمية
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
نشرت صحيفة "لكسبرس" الفرنسية تقريرًا تحدثت فيه عن أزمة تعطل السفينة العملاقة "إيفر غيفن" في قناة بنما، وكيف يمكن أن تؤثر هذه الأزمة على حركة التجارة العالمية.
وقالت الصحيفة في تقريرها، الذي ترجمته "عربي21"، إن هذا تهديد لم يتوقعه فرديناند ديليسبس، ففي عام 1882، بدأ رجل الأعمال الفرنسي العمل في قناة بنما، بعد عقد من افتتاح قناة السويس.
وذكرت الصحيفة أن بنما، إحدى الدول الخمس الأكثر رطوبة على هذا الكوكب، تواجه إحدى أسوأ حالات الجفاف في تاريخها. يقول ستيف باتون، مدير برنامج المراقبة في معهد سميثسونيان للأبحاث الاستوائية، الذي يقع مقره في بحيرة جاتون، أحد الخزانين اللذين يزودان القناة بالمياه العذبة: "كانت سنة 2023 هي السنة الأكثر جفافًا أو ثاني أكثر السنوات جفافًا منذ أن قمنا بجمع البيانات".
يسجل الممر الذي يربط بين المحيطين عجزًا في هطول الأمطار يبلغ حوالي 30 بالمائة مقارنة بالمعدل الطبيعي. وفي كل مرة تمر فيها سفينة عبر الأهوسة، يذهب 200 مليون لتر من المياه العذبة إلى المحيط. ولذلك اتخذت هيئة قناة بنما قرارًا تاريخيًا: وهو تقليل عدد عمليات العبور. ويوضح أياكس موريللو، رئيس مكتب الأرصاد الجوية في هيئة قناة بنما، قائلاً: "لا يوجد حل آخر. لأن الأولوية هي تلبية احتياجات السكان من المياه".
وتمثل القناة، التي تربط 180 طريقًا ملاحيًّا بين 1920 ميناء في 170 دولة، 6 بالمائة من التجارة العالمية. وتجدر الإشارة إلى أن تأثير التباطؤ النشاط لا يخلو من العواقب. تتزايد قوائم الانتظار عند مدخل القناة (تجاوزت 160 سفينة شحن الصيف الماضي) مع أسعار الرسوم. واعتمادًا على قيمة حمولاتها، تسلك السفن التجارية طرقًا بديلة. ويوضح المستشار خورخي كويجانو، المدير السابق للقناة: "تدور بعض سفن الحاويات حول أمريكا الجنوبية عبر كيب هورن. ويسلك البعض الآخر، القادم من آسيا، قناة السويس للوصول إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة".
"إذا لم نتكيف سنختفي"
وأشارت الصحيفة إلى أن قناة السويس، التي يمثل حوالي 12 بالمائة من التجارة العالمية، تواجه مشكلة ويرجع ذلك إلى المتمردين الحوثيين في اليمن الذين يهاجمون السفن التجارية في البحر الأحمر. وعلى خلفية ذلك؛ أوقفت شركة الشحن الدنماركية العملاقة ميرسك، مرورها عبر قناة السويس، وتقوم سفنها الآن بالالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. ويعد تأثير هذه الأحداث على سلاسل التوريد حاسمًا؛ ففي كانون الأول/ ديسمبر، حذرت شركة إيكيا من مخاطر تأخير التسليم، أوقفت شركة تسلا النشاط في مصنع الإنتاج التابع لها في ألمانيا لمدة أسبوعين بسبب نقص الأجزاء.
وحسب الاقتصادي البنمي فيليبي تشابمان، الذي يرى أن الوضع لا يزال قابلًا للسيطرة: "يجب إضافة قيود أخرى إلى هذه التعقيدات حتى يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي". في بنما؛ بدأ موسم الجفاف للتو وسيستمر حتى شهر أيار/مايو، واحتمالات تحسن الوضع منخفضة. ويتوقع ستيف باتون أن "بحيرة جاتون ستصل على الأرجح إلى مستوى منخفض تاريخي". من جانبه؛ أكد أياكس موريلو أن "الإجراءات الحاسمة المتخذة منذ تموز/يوليو ستمكن من الحفاظ على تدفق ما بين 20 إلى 24 قاربا حتى عودة موسم هطول الأمطار".
وأكدت الصحيفة أن هيئة قناة بنما أعربت عن قلقها بشأن جدوى القناة على المدى الطويل. وحذر مدير هيئة قناة بنما ريكورتي فاسكيز موراليس في منتصف أغسطس/آب من "أنه يجب أن نجد حلولًا لكي نظل طريقًا تجاريًّا رئيسيًّا. وإذا لم نتكيف، فسوف نختفي". كان القلق أكبر منذ أن أثبتت البيانات الهيدروغرافية لستيف باتون، التي تعود إلى أكثر من 143 عامًا، أن "السنوات الثلاث الأكثر جفافًا (1997 و2015 و2023) حدثت خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية:
وخلصت الصحيفة إلى القول أن هيئة القناة تدرس إنشاء خزانات مياه جديدة على مرتفعات بنما، إدراكًا منها بالخطر المحدق بها.
للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية قناة بنما التجارة العالمية قناة السويس الحوثيين مصر قناة السويس الحوثي التجارة العالمية قناة بنما صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التجارة العالمیة قناة السویس
إقرأ أيضاً:
17 أبريل.. كلية التمريض بجامعة قناة السويس تنظم مؤتمرها الطلابي الـ11 حول دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز نظام رعاية صحية مستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تنظم كلية التمريض بجامعة قناة السويس مؤتمرها الطلابي الحادي عشر تحت عنوان "تعزيز نظام رعاية صحية مستدام - دور الذكاء الاصطناعي في التمريض"، وذلك يوم الخميس الموافق 17 أبريل 2025، تحت رعاية الدكتور ناصر مندور، رئيس الجامعة، وإشراف عام الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وإشراف الدكتورة إيناس عبد الله، عميد الكلية، وإشراف تنفيذي للدكتورة منى حسن، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب.
ويتولى مقرّر المؤتمر الدكتورة هدير حسين، فيما تتولى الدكتورة مي جمال منصب مساعد مقرر المؤتمر، ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على التحولات الرقمية المتسارعة في مجال الرعاية الصحية، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات التمريضية وتعزيز استدامة النظم الصحية.
ويناقش عدة محاور رئيسية تتناول تأثير الذكاء الاصطناعي على الممارسات المستدامة والطويلة المدى في التمريض، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتعزيز استدامة نظم الصحة العالمية.
يتناول المؤتمر استخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز الابتكار والكفاءة في التمريض، ودوره في دعم الرعاية الصحية المبنية على الأدلة.
وفي إطار الاهتمام بإعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، يركز المؤتمر على كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في تعليم التمريض لمستقبل أكثر استدامة، إلى جانب استعراض نماذج تبني الذكاء الاصطناعي في رعاية المرضى، وبناء بيئات رعاية صحية مستدامة من خلال مفهوم "المستشفيات الخضراء".
كما يناقش المؤتمر آليات تسخير الذكاء الاصطناعي لتحقيق أفضل نتائج للمرضى مع تقليل التأثير البيئي، بما يسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية على أسس حديثة ومستدامة.
يعد هذا المؤتمر منصة علمية هامة تجمع الأكاديميين والمتخصصين والطلاب لمناقشة أحدث الاتجاهات في مجال الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية، ما يسهم في تعزيز الوعي بأهمية تبني الحلول التكنولوجية المبتكرة في مجال التمريض، وتأهيل الكوادر لمواكبة التطورات المتسارعة في القطاع الصحي.