هل يجوز صيام يوم الجمعة منفردا؟.. مفتي الجمهورية يجيب
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
يحرص المسلمون على الإكثار من الطاعات يوم الجمعة من كل أسبوع، فهو يوم مبارك ويجتهد المواطنون بالعبادات والطاعات فيه، والإكثار من الدعاء، ويتزامن الجمعة الجارية من أيام البيض، إذ يحرص المسلمون على الصيام خلال هذه الأيام طمعا في مغفرة الله، لكن البعض يبدأ الصيام يوم الخميس وهو أول أيام البيض، أو الجمعة، وسط تساؤلات هل يجوز صيام يوم الجمعة؟، وهو ما تجيب عنه دار الإفتاء.
الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أجاب عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء على تساؤل هل يجوز صيام يوم الجمعة أم لا، قائلا إن صوم يوم الجمعة منفردًا مكروهٌ عند جمهور الفقهاء من الحنفية في معتمد المذهب- والشافعية والحنابلة، إلا لمن يتخذ ذلك عادةً له؛ كمن يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو إذا وافق يوم الجمعة صوم نافلة كيوم عاشوراء، وغير ذلك من صوم النافلة.
واستكمل مفتي الجمهورية، في الإجابة على هل يجوز صيام يوم الجمعة إن الإمام الشُّرُنْبُلَالِي الحنفي قال في «مراقي الفلاح» «ص: 237، ط. المكتبة العصرية»: وكره إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يوافق ذلك اليوم عادته؛ لفوات علة الكراهة بصوم معتادة».
وقال العلامة ابن عابدين الحنفي في «حاشيته على الدر المختار»، في خصوص كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم قوله ويكره إفراده بالصوم هو المٌعتمد وقد أمر به أولًا ثم نهى عنه.
صيام يوم الجمعةواستشهد مفتي الجمهورية، في إجابته على هل يجوز صيام يوم الجمعة، بما ذكره الفقهاء من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ فذلك لِما وٌرد في السنة النبوية المٌطهرة من النهي عن ذلك؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم»، متفق عليه.
أما الإمام النووي قال في «شرح صحيح مسلم» «8/ 19، ط. دار إحياء التراث»: في هذه الأحاديث الدلالة الظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي، وموافقيهم أنه يُكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق عادة له، فإن وَصَله بيوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدًا فوافق يوم الجمعة لم يكره، ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: صيام يوم الجمعة صيام الجمعة صلاة الجمعة دعاء الجمعة المفتي الإفتاء إفراد یوم الجمعة مفتی الجمهوریة صوم یوم
إقرأ أيضاً:
هل يجوز إعلان نية صيام الست من شوال بعد الاستيقاظ من النوم؟.. الإفتاء تجيب
أوضح الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء ، أن الأصل في نية الصيام أن تكون مبيتة من الليل، أي قبل النوم، إلا أن الشرع خفف ذلك في صيام النافلة، ومنها صيام الست من شوال، حيث يجوز لمن استيقظ بعد الفجر ولم يكن قد تناول أي مفطر أن ينوي الصيام في هذا اليوم.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، حيث تساءل أحد الأشخاص: "إذا استيقظت من النوم بعد الفجر أو بعد الظهر أو العصر، ولم أفطر، فهل يجوز لي أن أكمل اليوم صائمًا؟"، فأجاب الشيخ ممدوح قائلًا: "يجوز ذلك بشرط أن تكون النية قبل وقت الزوال، أي قبل أذان الظهر"، مشددًا على ضرورة تجنب أي من مفسدات الصوم، أما إذا كان الاستيقاظ بعد الظهر أو العصر، فلا يجوز حينها نية الصيام.
وفيما يتعلق بحكم النوم على جنابة أثناء صيام الست من شوال، أكد أن الاستيقاظ على جنابة لا يفسد الصوم، حيث يكون الصيام صحيحًا، ولكن ينبغي المسارعة بالغسل حتى يتمكن المسلم من أداء الصلاة في وقتها دون تأخير. وأشار إلى أن جمهور الفقهاء أجمعوا على أن تأخير الغسل من الجنابة أو الحيض إلى ما بعد طلوع الفجر لا يبطل الصوم، مستدلين بما روي عن السيدة عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، حيث قالتا: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيَصُومُ»، وهو حديث صحيح رواه البخاري.
أما فيما يخص وجوب الوضوء قبل النوم في حالة الجنابة، فقد بيّن أن هناك أسبابًا توجب الغسل حتى يكون المسلم على طهارة، ومنها الجنابة، التي تعني في اللغة البعد والتجنب، وسُميت بذلك لأن الجنب يجب عليه تجنب أماكن الصلاة حتى يطهر. وفي الاصطلاح، تعني خروج المني أو حدوث جماع، مما يستوجب الغسل قبل أداء الصلاة أو قراءة القرآن الكريم، حيث لا يجوز للجنب مباشرة هذه العبادات إلا بعد الطهارة التامة.