نفى مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، التقارير التي أفادت بأن الاستخبارات الأميركية نبهت إيران قبل وقوع الحادث الإرهابي في كرمان في الثالث من يناير.

وفي وقت سابق قال مسؤول أميركي إن واشنطن، حذرت إيران من خطر حصول تهديد داخل حدودها قبل الهجوم الدامي الذي شنه تنظيم داعش الشهر الماضي في مدينة كرمان وأدى إلى مقتل نحو 100 شخص.

ولم يوضح المسؤول كيف نقلت الولايات المتحدة التحذير بشأن معلوماتها الاستخبارية عن تنظيم داعش.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أورد الخبر في وقت سابق أمس الخميس.

ولقي نحو 100 شخص حتفهم وأصيب العشرات في الثالث من يناير جراء انفجارين عند قبر القائد الإيراني قاسم سليماني في مدينة كرمان بجنوب شرق إيران.

وقال المسؤول إن التحذير من الهجوم كان اعتياديا، لكن محللين قالوا إنه ربما يعكس مسعى أميركيا لبناء الثقة مع إيران.

 وتأتي مثل هذه المساعي في غمرة هجمات يشنها وكلاء متحالفون مع إيران على مصالح غربية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "اتبعت الحكومة الأميركية سياسة ’من الواجب التحذير‘ التي تطبقها الإدارات الأميركية لتحذير الحكومات من تهديدات دامية محتملة. نقدم هذه التحذيرات لأسباب منها أننا لا نريد أن نرى أرواحا بريئة تُزهق في هجمات إرهابية".

وقال جون ألترمان مدير برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إن التحذير قد يمثل رغبة أميركية أوسع في السعي إلى الحوار مع إيران على الرغم من الهجمات في الآونة الأخيرة التي شنها وكلاء متحالفون مع إيران على المصالح الأميركية والإسرائيلية والغربية والتقدم الذي أحرزته إيران في برنامجها النووي.

وأضاف "هذا غصن زيتون"، ولفت إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن جاءت إلى السلطة معتقدة أن الحوار بين واشنطن وطهران قد يفيد الجانبين.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات واشنطن كرمان داعش قاسم سليماني إيران جو بايدن أخبار إيران كرمان تفجير كرمان انفجارات كرمان داعش أميركا وإيران قاسم سليماني واشنطن كرمان داعش قاسم سليماني إيران جو بايدن أخبار إيران مع إیران

إقرأ أيضاً:

فيدان في واشنطن: ملامح بداية جديدة للعلاقات التركية- الأميركية

تضفي التطورات التركية المحلية وكذلك الإقليمية والدولية على زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان للولايات المتحدة أهمية إضافية، وتشير الملفات الحاضرة على جدول أعمالها لمسار مختلف للعلاقات بين البلدين في المرحلة المقبلة.

السياق

مقارنة مع المدة الرئاسية لجو بايدن، والتي تخللتها لقاءات رسمية قليلة بين الجانبين ولم يزر خلالها أردوغان واشنطن (ألغيت زيارة كانت مقررة)، أتت زيارة وزير الخارجية التركي إلى واشنطن في توقيت مبكر نسبيًا.

ويبدو أن جملة من التطورات المهمة في تركيا والمنطقة مؤخرًا ساهمت في هذا التوقيت، إضافة للأهمية التي صاحبت الزيارة. ابتداءً، ثمة الأهمية التي يوليها الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية بما دفعه لتوبيخ نظيره الأوكراني أمام أنظار العالم على الهواء مباشرة، وتمتلك أنقرة هنا ميزة تنافسية كبيرة بعدِّها ذات علاقات جيدة مع الجانبين، وذات خبرة في التوسط والجمع بينهما، وتحقيق إنجازات مرحلية مثل اتفاق تصدير الحبوب، واتفاق تبادل الأسرى سابقًا.

كما أن التطورات في المنطقة تلعب دورًا مهمًا، والمقصود هنا العدوان "الإسرائيلي" المستمر على قطاع غزة وفي المنطقة بما في ذلك لبنان وسوريا، والقصف الأميركي على اليمن، والتهديدات المستمرة لإيران. ولئن وقف الجانبان، واشنطن وأنقرة، على طرفَي نقيض من حرب الإبادة على غزة تحديدًا، إلا أنه لا يمكن تحييد دور الأخيرة.

إعلان

التغيير الإقليمي الأهم كان في سوريا، حيث كان تغيير النظام مكسبًا كبيرًا لتركيا وتعظيمًا لأوراق قوتها فيها، في عدة مجالات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية. لكنْ لعل أهمها ما يرتبط بقوات سوريا الديمقراطية التي يمثل الدعم الأميركي المعلن لها القضية الخلافية الأبرز في السنوات الأخيرة بين أنقرة وواشنطن.

محليًا، تأتي الزيارة في ظل تطوّرَين بالغَيْ الأهمية؛ أولهما؛ السعي نحو مسار سياسي لحل المسألة الكردية تُوِّج بنداء الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني لحل الحزب وإلقاء السلاح، وهو المسار الذي يفضل أنصار الحكومة تسميته "تركيا بلا إرهاب".

والتطوّر الثاني؛ هو إلقاء القبض على السياسي المعارض والمرشح الرئاسي المحتمل ورئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو بتهم تتعلق بالفساد المالي، وهو ما أدَّى لتعمّق الاستقطاب السياسي في البلاد ومظاهرات احتجاجية ما زالت مستمرّة.

يعني ما سبق أن فيدان توجّهَ للولايات المتحدة وتركيا أقوى حضورًا وأكثر نفوذًا في المنطقة، وأكثر قدرة على مقاومة الضغوط الروسية في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها سوريا، وأكثر رغبة في علاقات جيدة مع واشنطن، وأكثر قدرة على تسويغ أهمية العلاقات الجيدة معها والاستفادة منها لواشنطن، وأكثر إصرارًا على وأد أي مشاريع انفصالية في شمال سوريا تحديدًا.

وقد سبقت الزيارة بعض الإشارات الإيجابية من واشنطن تجاه أنقرة وأردوغان، مثل المحادثة الهاتفية بين الأخير وترامب في الـ 16 من الشهر الفائت، والتي وصفها المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف "بالرائعة"، مشيرًا إلى أهمية العلاقة الخاصة بين الرئيسين، ومبشرًا بـ "أشياء إيجابية قادمة" خلال أيام.

كما تحدّثت وسائل إعلام أميركية عن أن ترامب "منفتح على بيع تركيا مقاتلات إف- 35″، ويدرس إلغاء العقوبات على أنقرة بسبب شرائها منظومة إس- 400 الدفاعية الروسية. فضلًا عن إشادة ترامب ومرشحه لمنصب السفير الأميركي في أنقرة توم باراك بتركيا وأردوغان، خلال استقبال الرئيس الأميركي عددًا من السفراء الأميركيين الذين اختارهم لعدة دول.

إعلان هل هي بداية جديدة؟

على أجندة الوزير التركي في زيارته لواشنطن حضرت ملفات بالغة الأهمية لأنقرة، بدءًا من التعاون الاقتصادي والتجاري، مرورًا بملف الصناعات الدفاعية والتسلح، وليس انتهاء بسوريا التي تسعى تركيا بخصوصها للاستقرار ورفع العقوبات الأميركية ووأد مشاريع التقسيم والانفصال، فضلًا عن ملف العدوان "الإسرائيلي" على غزة.

في المقابل، فإن ملفات أخرى، مثل الحرب الروسية – الأوكرانية، والعلاقات مع "إسرائيل"، وكيفية إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا، وكذلك مواجهة إيران وحلفائها في المنطقة كانت حاضرة على الأجندة الأميركية.

بيان وزارة الخارجية الأميركية عن الزيارة، قال إن الوزيرين هاكان فيدان وماركو روبيو "بحثا شؤونًا تتصل بالتعاون الأمني والتجاري" بين البلدين، ورحّب الوزير الأميركي بـ "قيادة تركيا جهود مكافحة تنظيم الدولة"، وأكد الحاجة لتعاون وثيق لدعم سوريا مستقرّة وموحدة وسلمية، كما طلب من نظيره التركي دعم بلاده "السلام في أوكرانيا وجنوب القوقاز".

مصادر في الخارجية التركية قالت إن الوزيرين تابعا القضايا التي ناقشها الرئيسان أردوغان وترامب خلال الاتصال الهاتفي المذكور، والعمل على زيارات بين البلدين في الفترة المقبلة على المستوى الرئاسي.

وأكد الوزيران، وفق المصادر، حرصهما على أهمية الانخراط مع الإدارة السورية وضمان استقرار البلاد ومكافحة الإرهاب، وعلى ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار دائم في غزة، كما أظهرا إرادة سياسية واضحة "لإزالة العقبات أمام التعاون في مجال الصناعات الدفاعية".

وفيما يختصّ بمظاهرات المعارضة التركية بعد توقيف إمام أوغلو، قال الوزير الأميركي بعد اللقاء إنه أعرب لفيدان عن "قلقه بشأن التوقيفات والاحتجاجات"، لكنه أكد على أن بلاده "لن تعلق على كل شأن داخلي تركي، ما يعني عدم تركيز الإدارة الأميركية على الأمر، فضلًا عن أن مصدرًا تركيًا كان نفى حصول هذا التعقيب ابتداءً.

إعلان

ورغم أنه ما زال من المبكر تقييم مخرجات الزيارة، فإن ثمة إشارات ومؤشرات لا تخطئها العين، في مقدمتها الرسائل الإيجابية التي سبقتها، وكذلك الخطاب الرسمي الذي رافقها ثم تبعها، ومن الجانبين، وخصوصًا الحديث بمنطق التحالف وضرورة التعاون. وهو ما يعني افتراقًا واضحًا واختلافًا جذريًا عن مستوى العلاقات وصيغة الخطاب بين البلدين في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

كما أن وسائل إعلام تركية رجحت أن يزور أردوغان واشنطن خلال الشهر الجاري، وهو الأمر الذي لم تؤكده مصادر رسمية بعد، وإن كانت مصادر في الخارجية التركية تحدثت عن "زيارات رئاسية" بصيغة فضفاضة.

يُذكر أن الرئيس التركي لم يزر البيت الأبيض خلال رئاسة بايدن، حيث أعلن عن تأجيل زيارة كانت مقررة له في مايو/ أيار 2024 دون إبداء أسباب واضحة أو تحديد موعد بديل.

من جهة ثانية، تبدو أنقرة متفائلة بإمكانية تجاوز منطق العقوبات في علاقات البلدين، وبالتالي ليس فقط إمضاء صفقة مقاتلات إف- 16 التي وافقت عليها إدارة بايدن، ولكن لم تصل للحظة التسليم، ولكن أيضًا احتمال إعادتها لمشروع مقاتلات إف- 35 الذي أخرجت منه بقرار الإدارة السابقة، وهو ما تقول بعض المصادر الأميركية إن ترامب منفتح على نقاشه – بالحد الأدنى – مقابل شروط أو ضمانات تتعلق بمنظومة إس- 400 الروسية، كعدم تفعيلها مثلًا.

وأخيرًا، ورغم أن الولايات المتحدة ما زالت متمهلة في مسألة رفع العقوبات عن سوريا وتشترط لذلك، فإن الخطاب السائد ركز على فكرة التعاون وضرورة دعم المسار الانتقالي في البلاد.

بينما تبقى العقدة الكبرى في علاقات البلدين في السنوات الأخيرة، وهي دعم واشنطن قوات سوريا الديمقراطية (قسَد)، بانتظار توافق البلدين على مسار محدد. وهنا، كذلك، تبدو أنقرة متفائلة وإن بحذر بعد تصريحات أميركية بخصوص إمكانية الانسحاب من سوريا، والاتفاق الذي وقعته (قسَد) مع الرئاسة السورية، فضلًا عن التأكيد التركي المستمر بضرورة حل القوات وإدماجها في القوات المسلحة السورية، مع التلويح بإمكانية التدخل الخشن المباشر في حال لم يتحقق ذلك.

إعلان

وبعيدًا عن كل ما سبق، ولكن على علاقة وثيقة به، تنظر واشنطن بعين القلق للتطورات الأخيرة في سوريا من زاوية أنها رفعت من منسوب التوتر بين حليفيها، تركيا و"إسرائيل"، بسبب تناقض المصالح والتنافس على النفوذ، خصوصًا في ظل العدوان "الإسرائيلي" المستمر على سوريا.

ولذلك، ليس من المستبعد أن تعمل واشنطن على التوسط لإبرام تفاهمات معينة تعمل على تجنبيهما الصدام المباشر، وربما تدفعهما لاحقًا للتنسيق.

في الخلاصة، وضعت زيارة فيدان لواشنطن العلاقات بين البلدين على مسار جديد مختلف عن عهدة بايدن الرئاسية، تأثرًا بنظرة ترامب الإيجابية لأردوغان من جهة، والمتغيرات المحلية والإقليمية التي صبت في صالح تركيا من جهة ثانية، ورغبة أنقرة في تأكيد قدرتها على لعب أدوار تخدم مصالح واشنطن على الساحتين؛ الإقليمية والدولية، وإقناع الأخيرة بذلك من جهة ثالثة.

وسيكون الاختبار الأول لهذا الاستخلاص، تأكيدًا أو نقاشًا أو نفيًا، هو زيارة الرئيس التركي المرتقبة لواشنطن، من حيث الحدوث والتوقيت والخطاب والمخرجات.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • فيدان في واشنطن: ملامح بداية جديدة للعلاقات التركية- الأميركية
  • ترامب يعلن فرض رسوم شاملة على الواردات الأميركية
  • هجوم وشيك على إيران.. دول خليجية تعلن عن موقفها من استخدام القواعد الأمريكية في أراضيها 
  • بين التحذير والوعيد.. إلى أين تتجه العلاقات الأميركية الإيرانية؟
  • ترامب يدرس بجدية عرض إيران لإجراء محادثات غير مباشرة
  • العدو يستعد لهجمات صاروخية كبيرة ومحتملة من إيران واليمن
  • إعلام عبري: هجوم أمريكي واسع النطاق مرتقب على إيران