قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتسوية السورية ألكسندر لافرينتيف، إن العراق أبلغ الجانب الروسي باستعداد الولايات المتحدة لسحب قواتها من العراق.

لافرينتيف: الوجود الأمريكي غير الشرعي بسوريا سبب رئيسي لعدم الاستقرار

وأشار لافرينتيف في حديث لوكالة نوفوستي، إلى أن السؤال هو الآن كم من الوقت سيستغرق ذلك وكيف ستتم عملية سحب العسكريين الأمريكيين.

وفي وقت سابق، صرح وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي، على خلفية نبأ تشكيل لجنة بين العراق والولايات المتحدة بشأن انسحاب العسكريين الأجانب، بأن القوات العراقية مستعدة تماما لتأخذ على عاتقها مسؤولية المحافظة على الأمن في البلاد بعد انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.

وأضاف لافرينتيف: "أخبرنا زملاؤنا العراقيون بهذا الأمر، وأبلغونا أن السفير الأمريكي في بغداد أعلن استعداد بلاده لتنفيذ هذا الإجراء - لتلبية طلب الجانب العراقي، والذي تم تأكيده بقرار برلماني. من جانبي سألت أصدقاءنا العراقيين بشكل خاص هل تم رفض طلبهم، فأجابوا بأن الولايات المتحدة وافقت".

ووفقا للمبعوث الروسي، أكد الجانب العراقي أنه مستعد للحفاظ على النظام في جميع أنحاء العراق عمليا، ولا يحتاج لدعم عسكري خارجي.

وبالنسبة للانسحاب الأمريكي، قال لافرينتيف:"يمكن أن يتم ذلك خلال شهر أو شهرين، كما حدث في أفغانستان، أو يمكن أن يمتد لسنوات، ويمكن أن يتم بطريقة يجري فيها سحب الوحدات العسكرية ونشر بدلا عنها قوات أمنية من شركات خاصة. وبذلك سيبدو أنه لا توجد وحدات عسكرية أجنبية، ولكن سيكون هناك تواجد عسكري غريب".

المصدر: نوفوستي

 

 

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: التحالف الدولي الجيش الأمريكي الجيش العراقي

إقرأ أيضاً:

الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟

كتب د. نبيل العبيدي – الخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية

عند الحديث عن الأمن الداخلي، فإننا نتناول جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة من أجل حماية أمنها الداخلي والحفاظ على استقراره، سواء من زاوية ضبط النظام وتطبيق القانون، أو من حيث حماية المواطنين وممتلكاتهم الشخصية.

فالأمن الداخلي مسؤولية جماعية، لا تنحصر في أفراد أو جهات بعينها، بل تتحقق بتكامل مؤسسات الدولة الأمنية والدفاعية كافة. ولا يمكن لأي طرف بمفرده أن يقرّر مسار هذا الأمن أو يتحكم به، لأنه في جوهره يقع ضمن مسؤوليات الدولة ورئاستها، ممثلةً بكل أجهزتها السيادية والعسكرية.

ونظرًا إلى الترابط الوثيق بين الأمنين الداخلي والخارجي، لا بد من وجود توازن دقيق بينهما، لأن أي اضطراب في محيط العراق الإقليمي، لا سيما في ظل الصراعات المتكررة في المنطقة، سينعكس بشكل مباشر على أمنه واستقراره الداخلي. فالحروب والنزاعات في دول الجوار تُسهم في زعزعة الأمن، وتفتح أبوابًا لتفاقم التهديدات والتحديات الأمنية الداخلية.

وبالنظر إلى الموقع الجغرافي الحساس الذي يتمتع به العراق، وسط منطقة ملتهبة تشتعل فيها الصراعات الإقليمية والدولية، فإن الاستقرار الأمني في الداخل يبدو أكثر هشاشة. وقد أثبت التاريخ، أن كلما خمدت نار الحرب في الجوار، سرعان ما تجد من يشعلها من جديد، في سياقٍ تتقاطع فيه المصالح والنفوذ الخارجي.

لقد مرّ العراق منذ تأسيس الجمهورية، بسلسلة من الحروب والانقلابات والتقلبات السياسية، وقُدنا مرارًا إلى مواجهات لا نعرف من بدأها ولا من يملك الحق فيها. وعشنا صراعات داخلية وخارجية، دفعنا ثمنها باهظًا من دماء أبنائنا ومن حاضرنا ومستقبلنا، في حين ظلّت الدول التي تقود تلك المعارك تأخذ خير العراق، وتترك له الدمار والخراب.

ورغم ذلك، فإن العراق لا يموت. قد يصل إلى حافة الانهيار، لكنه لا يفارق الحياة. كأنما قد كُتب له في لوح القدر أن يبقى حيًّا رغم الجراح، وأن يُبعث من تحت الركام مهما اشتدّت عليه الأزمات.

وعليه، حين يتحدث البعض عن الحرب أو السلام، لا يجوز أن يُبنى الموقف على مصالح شخصية أو ولاءات ضيقة. العراق بحاجة إلى صوت العقل، وإلى من يمنع عنه الحروب لا من يدفعه نحوها. فما عدنا نحتمل حربًا جديدة تشبه تلك التي خضناها مع إيران لثماني سنوات، دون أن نعرف يقينًا من المعتدي، ومن صاحب الحق، ولا لماذا بدأت ولا كيف انتهت.

إن واجبنا في هذه المرحلة، أن نكون دعاة استقرار في المنطقة، وأن نقدم النصح والمشورة لدول الجوار، ونساهم في منع انهيارها لا تسريع سقوطها. فالأمن الإقليمي هو جزء من أمننا، والحروب إن اندلعت، لن تميز بين دولة وأخرى، بل ستحرق الجميع.

ولذلك، يجب أن نضع العراق أولًا، في أمنه ونظامه واستقراره، دون مزايدات ولا شعارات. فمن أحب العراق، وأكل من خيراته، واستظل بسمائه، فليكن ولاؤه له، ولأمنه، ولسيادته. فبدون العراق، لا كرامة لنا، ولا معنى لانتمائنا.

الله، الله في العراق وأمنه.
 هو قبلتنا التي لا نساوم عليها، ولا نجامل أحدًا على حسابها.
 اللهم احفظ العراق من شرور الطامعين، ومن نيران الحروب، ومن سماسرة المصالح الشخصية.
 واحمه من كل من يريد به سوءًا.


مقالات مشابهة

  • الدينار العراقي يتراجع مجددا امام الدولار في بغداد واربيل
  • موسكو: حققنا تقدماً ملحوظاً مع واشنطن بشأن أوكرانيا
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • الأمن الروسي يحبط مخططاً إرهابياً أوكرانياً في موسكو
  • الأمن الروسي يحبط هجوماً إرهابياً استهدف طلاباً عسكريين في موسكو
  • واشنطن تنتظر رد بوتين على نتائج زيارة المبعوث الروسي
  • رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
  • مسؤول أميركي يكشف للجزيرة تفاصيل تعزيز واشنطن قواتها بالشرق الأوسط
  • الكرملين: مبعوث الرئيس الروسي يُجري محادثات فى واشنطن بتعليمات من بوتين
  • الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟