إسرائيل تطلب من البعثات الدبلوماسية تخزين مولدات وهواتف تعمل بالأقمار الصناعية استعدادا للتصعيد
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" مساء يوم الخميس بأن الخارجية الإسرائيلية استفسرت من البعثات الدبلوماسية في تل أبيب عن جاهزيتها لتصعيد أمني محتمل.
ووفق ما ذكرته "فايننشال تايمز" فقد كتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى البعثات الدبلوماسية في البلاد لتسألها عما إذا كان لديها مولدات احتياطية وهواتف تعمل بالأقمار الصناعية في حالة حدوث "تصعيد أمني" وسط مخاوف من أن تتحول حربها مع حماس إلى صراع أوسع.
ومنذ 7 أكتوبر تصاعدت التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث تبادلت القوات الإسرائيلية النيران عبر الحدود مع حزب الله في لبنان، وأطلق الحوثيون في اليمن صواريخ على إسرائيل واستهدفوا الشحن البحري في البحر الأحمر.
وفي رسالة إلى رؤساء البعثات الدبلوماسية في إسرائيل بتاريخ 22 يناير اطلعت عليها صحيفة ""فايننشال تايمز"، قالت الخارجية إنها تجمع معلومات "استعدادا لتصعيد أمني محتمل قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي".
وتساءلت عما إذا كانت البعثات الدبلوماسية تمتلك مولدات كهربائية، وإلى متى ستعمل على خزان وقود ممتلئ، كما سألت البعثات عما إذا كانت لديها هواتف تعمل بالأقمار الصناعية، وإذا كان الأمر كذلك يتم اختبارها عن طريق الاتصال بوزارة الخارجية.
ويشعر الدبلوماسيون في إسرائيل بقلق بالغ إزاء الوضع على حدودها المشتركة مع لبنان، حيث تصاعدت المواجهات عبر الحدود بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.
إقرأ المزيدوأدت رسالة وزارة الخارجية الإسرائيلية في 22 يناير إلى انقسام الدبلوماسيين، حيث تكهن البعض بأنها قد تكون محاولة لتشجيع الدول التي لها علاقات مع لبنان على الضغط على بيروت للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لتهدئة التوترات على الحدود الشمالية.
وقال أحد الدبلوماسيين: "إذا كنت تعتقد حقا أنه سيكون هناك تصعيد، فستطرح أكثر من هذين السؤالين".
وصرح آخرون بأنهم يشكون في أن الاتصالات تهدف إلى تحفيز الدبلوماسيين على الضغط على لبنان.
وأفاد دبلوماسي آخر بالقول "بالتأكيد هذا غير عادي إنه ليس شيئا تراه كل يوم، لكنني لا أعتقد أنه من الصواب أن أقرأ الكثير فيه.. إذا كانت إسرائيل تريد منا التحدث إلى لبنان فعادة ما يقولون لنا لأنها واضحة".
المصدر: "فايننشال تايمز"
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أحداث الأقصى أخبار لبنان أسلحة ومعدات عسكرية الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة القدس القضية الفلسطينية بيروت تل أبيب حركة حماس حزب الله صواريخ طوفان الأقصى قطاع غزة كتائب القسام البعثات الدبلوماسیة فایننشال تایمز
إقرأ أيضاً:
هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، عن تصاعد القلق في الأوساط الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي من توجهات الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرة إلى أن "إسرائيل" ترى في الأخير "خصما متشددا يعمل على تقويض أمنها"
وقالت الهيئة الإسرائيلية إن "اتجاها مثيرا للقلق يقوده الشرع”، بحسب ما نقلته عن مصدر أمني إسرائيلي لم تسمه، شدد على أن الرئيس الشرع "إسلامي يرتدي ربطة عنق، وهو عدو ومتشدد وليس شريكا بالحوار".
وأضاف المصدر الإسرائيلي ذاته "نحن نفهم أن الجولاني (الشرع) عدو يحاول بيع صورة جديدة للغرب، بينما يعمل في الوقت نفسه على تقويض أمن إسرائيل".
وادعت الهيئة أن "الشرع أفرج عن جميع عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي الذين اعتقلوا خلال فترة حكم بشار الأسد، ومنهم من انخرط في العمل الإرهابي ضد إسرائيل"، حسب تعبيرها.
كما أشارت إلى أن إيران بدأت البحث عن وسائل للبقاء في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، زاعمة أن أحد هذه الوسائل يتمثل في "دعم خلايا حماس والجهاد الإسلامي داخل الأراضي السورية".
ولفتت الهيئة إلى تصريحات سابقة لوزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيها إن "الجولاني كشف عن وجهه الحقيقي بعدما خلع القناع الذي يرتديه"، وذلك في تعليقه على أحداث العنف التي شهدتها منطقة الساحل السوري مطلع آذار /مارس الماضي.
وشدد كاتس أكثر من مرة، حسب الهيئة الإسرائيلية، على أن دولة الاحتلال "ستدافع عن نفسها ضد أي تهديد من سوريا"، رغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تصدر أي تهديدات مباشرة تجاه إسرائيل منذ تسلمها السلطة.
وكانت منطقة الساحل السوري قد شهدت توتراً أمنياً في 6 مارس، عقب هجمات منسقة لفلول من نظام الأسد على دوريات ونقاط أمنية، أسفرت عن قتلى وجرحى، أعقبتها عمليات تمشيط واشتباكات انتهت باستعادة السيطرة الأمنية.
وفجر الأحد 8 كانون الأول/ ديسمبر، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 عاما من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 كانون الثاني/ يناير، أعلنت الإدارة السورية الجديدة عن تعيين قائد قوات التحرير أحمد الشرع رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، بجانب العديد من القرارات الثورية التي قضت بحل حزب البعث العربي الاشتراكي ودستور عام 2012 والبرلمان التابع للنظام المخلوع.
ورغم أن النظام الجديد لم يصدر أي تهديدات مباشرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن "إسرائيل" تواصل منذ شهور شن غارات جوية شبه يومية على الأراضي السورية، تستهدف مواقع عسكرية للجيش السوري وتوقع ضحايا مدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن دولة الاحتلال تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وقد استغلت الوضع الجديد في سوريا عقب سقوط نظام الأسد لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة، معلنة عمليا انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974.