العدو الصهيوني يواصل ارتكاب المجازر بحق المدنيين في اليوم الـ111 من عدوانه الهمجي على غزة
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
يمانيون – متابعات
يواصل العدو الصهيوني، قصفه الهستيري لمختلف المناطق في قطاع غزة، ويوغل في ارتكاب المزيد من المجازر الدامية التي راح ضحيتها عشرات الشهداء معظمهم من الأطفال والنساء، في اليوم الـ111 من العدوان الصهيو-أمريكي الهمجي على القطاع في ظل صمت مخزي وعلى مرأى ومسمع العالم.
وفي هذا السياق أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أنّ قوات العدو الصهيوني ارتكبت “مجزرة” جديدة بحق آلاف الأفواه الجائعة التي كانت تنتظر حصولها على مساعدات قرب مفترق دوار الكويت جنوب مدينة غزة راح ضحيتها 20 مواطناً فلسطينيا على الأقل و150 إصابة.
وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة، في بيان مقتضب له اليوم: “العدو الصهيوني يرتكب مجزرة جديدة بحق آلاف الأفواه الجائعة التي كانت تنتظر المساعدات الإنسانية عند دوار الكويت بغزة”.
وأوضح أن هذه “المجزرة أسفرت عن استشهاد 20 فلسطينياً وإصابة 150 آخرين”.
ولفت إلى أن عدد الضحايا “مرشح للزيادة نتيجة عشرات الإصابات الخطيرة التي وصلت لمجمع الشفاء الطبي بغزة، والذي يفتقر للإمكانات الطبية”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها جيش العدو الصهيوني تجمعات لمواطنين فلسطينيين ينتظرون مساعدات إنسانية وإغاثية شحيحة نادراً ما تصل لمحافظة غزة وشمال القطاع.
ويؤكد شهود عيان، أنّ جيش العدو استهدف المواطنين الذين كانوا ينتظرون حصولهم على المساعدات بالقذائف المدفعية وإطلاق النار من طائرات مسيرة صوبهم.. مشيرين إلى أنّ “المساعدات المُنتظرة لم تصل محافظة غزة بعد”.
وفي الثاني من يناير الجاري، أعلنت الوكالة الأممية “أونروا” عن إدخال مساعدات لمحافظتي غزة والشمال في القطاع منذ 27 ديسمبر الماضي، وذلك للمرة الأولى بعد انتهاء الهدنة الإنسانية بأسبوع في الأول من الشهر ذاته.
وقال متحدث “أونروا” عدنان أبو حسنة في تصريح لوكالة “الأناضول” آنذاك: “متوسط أعداد الشاحنات التي تدخل يوميا منذ نحو أسبوع يقدّر بحوالي خمس الى سبع شاحنات، محمّلة بالمواد الغذائية”.
وأكد أنّ هذه المساعدات “لا تلبّي شيئاً من احتياجات سكان محافظتي غزة والشمال”.. لافتًا إلى أنّ “عشرات الآلاف منهم يتضوّرون جوعًا”.
ولأكثر من مرة، تقول وكالة “أونروا”: إن حافلاتها المحملة بالمساعدات “تتعرض لإطلاق النار” من الجانب الصهيوني.
وأغلقت قوات العدو الصهيوني منذ السابع من أكتوبر الماضي، المعابر الواصلة بين قطاع غزة والعالم الخارجي، فيما تم فتح معبر رفح البري مع مصر بشكل جزئي لدخول مساعدات محدودة وخروج عشرات المرضى والمصابين وعدد من حاملي الجوازات الأجنبية.
وسمحت قوات العدو الصهيوني في 24 نوفمبر 2023، بدخول كميات شحيحة من المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر معبر رفح، ضمن هدنة استمرت أسبوع بين المقاومة في غزة والعدو، تم التوصل إليها بوساطة قطرية مصرية أمريكية، تخللتها صفقة تبادل أسرى.
مجزرة اليوم بحق الأفواه الجائعة لاقت تنديدا واستنكارا واسعا.. حيث نددت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالمجزرة التي ارتكبتها قوات العدو الصهيوني بحق مدنيين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات في دوار الكويت بمدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 20 وإصابة أكثر من 150 آخرين.
ووصفت الحركة استهداف هؤلاء المدنيين بأنها “جريمة حرب مروعة”.. قائلة: إن تكرار هذه الجرائم يعبر عن استخفاف العدو الصهيوني بحياة البشر والقوانين الدولية.. معتبرة أن هذه القوانين تنتهك بضوء أخضر أمريكي.
ودعت الحركة الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها من خلال اتخاذ مواقف حازمة لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.
القوى الفلسطينية بمختلف توجهاتها، اعتبرت قتل العدو الصهيوني لمواطنين ينتظرون المساعدات في غزة “جريمة حرب”.. داعية الأمم المتحدة إلى محاسبة قوات العدو الصهيوني علي جريمتها الجديدة التى نفذتها باستهداف تجمهر للمواطنين ينتظرون المساعدات الإغاثية جنوب مدينه غزة .
وجاء في بيان للجنة المتابعة، للقوى الوطنية والإسلامية في فلسطين، اليوم: إن هذه المذبحة الجديدة جريمة حرب مكتملة الأركان ترتكبها قوات العدو النازي استمرارً لجرائمها في التطهير العرقي والإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة.
وحملت لجنة المتابعة الأمم المتحدة وكافة الأطراف الدولية والإقليمية مسئولية الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني في تأخير المساعدات وتعقيد دخولها وحرمان الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه في الحياة.
بدوره..أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في بيان له بأشد العبارات قتل جيش العدو الصهيوني 20 فلسطينيًا وإصابة العشرات بجروح من خلال فتح النار عليهم بشكل مباشر أثناء انتظارهم دخول إمدادات إنسانية إلى مدينة غزة وشمالها في إصرار على نهج تجويع المدنيين، وترويعهم في كل مكان، وفرض مزيدًا من التعقيدات على عملية دخول وتوزيع واستلام المساعدات الإنسانية المحدودة أصلًا في قطاع غزة.
وأكد المرصد الأورومتوسطي في بيانه تعمّد قوات العدو، استهداف عشرات المدنيين الجوعى بقذائف مدفعية على دوار “الكويت” المؤدي إلى مدينة غزة، ما أسفر إلى استشهاد 20 منهم على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين بجروح، حالة عدد منهم حرجة.
وفي تطور آخر قدم فريق يضم أكثر من 600 محام من أنحاء العالم، اليوم، أدلة إلى المحكمة الجنائية الدولية في إطار دعوى أقاموها ضد العدو الصهيوني بتهمة ارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة.
جاء ذلك في اجتماعين منفصلين عقدهما المحامون مع كل من مكتب المدعي العام للمحكمة وقسم الضحايا التابع لها.
وكان هذا الفريق الذي يقوده المحامي الفرنسي جيل ديفير قد قدم للجنائية الدولية في نوفمبر الماضي دعوى تقع في 56 صفحة للمطالبة بفتح تحقيق في الوقائع المنسوبة لجيش العدو الصهيوني في غزة منذ السابع من أكتوبرالماضي.
ويتتبع نص الدعوى خيوط القضية منذ بدايتها، انطلاقا من فترة الانتداب البريطاني ووعد بلفور ثم نكبة الشعب الفلسطيني، والحروب الصهيونية العربية المختلفة واتفاقيات أوسلو عام 1993 والحصار المفروض على قطاع غزة وعملية طوفان الأقصى، ثم الحرب المستمرة على القطاع.
ويأتي تقديم الأدلة الجديدة في ملف الدعوى قبل يوم من قرار منتظر لمحكمة العدل الدولية بشأن الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد العدو الصهيوني بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وقالت المحكمة -التابعة للأمم المتحدة- إنها ستعقد جلسة عامة بقصر السلام في لاهاي، وسيعلن خلالها رئيس المحكمة القاضي جوان دونوغو أمر اللجنة المؤلفة من 17 قاضيا.
وقد تصدر المحكمة أمرا لقوات العدو الصهيوني بوقف حربها على غزة في إطار ما يسمى “التدابير المؤقتة”، وذلك لحماية فلسطينيي غزة إلى حين البت في جوهر القضية، وهو أمر قد يستغرق سنوات.
إلى ذلك وصف نائب منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة توماس وايت، الهجمات الصهيونية المتواصلة على المواقع المدنية في خانيونس بأنها غير مقبولة على الإطلاق ويجب أن تتوقف على الفور.
وقال وايت في تصريح صحفي اليوم: “إن الناس يُقتلون ويصابون.. ومع اشتداد القتال حول المستشفيات ومراكز الإيواء التي تستضيف النازحين، يخضع الناس للحصار داخلها وتجري عرقلة العمليات المنقذة للحياة.”
وأوضح أنّ الوضع في خانيونس يؤكد الفشل المستمر على صعيد احترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني: “التمييز والتناسب والحيطة عند شنّ الهجمات”.. واصفًا الأمر بأنه مقيت وغير مقبول على الإطلاق ويجب أن يتوقف فورًا.
وطالب وايت بضرورة أخذ كل التدابير اللازمة لحماية المدنيين.. مشددًا على أن حماية المستشفيات، والعيادات، والطواقم الطبية والمنشآت الأممية منصوص عليها بكل وضوح في القانون الدولي.
ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، يشنّ جيش العدو الصهيوني حرباً مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأربعاء “25 ألفاً و700 شهيد و63 ألفاً و740 مصاباً معظمهم أطفال ونساء”، وفق إحصائية رسمية للسلطات الفلسطينية، وتسببت في “دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب الأمم المتحدة.
– سبأ / عبدالله المراني
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: قوات العدو الصهیونی جیش العدو الصهیونی الأمم المتحدة فی قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومستوطنون يصعدون اعتداءاتهم بالضفة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، وسط تعزيزات عسكرية واسعة، في حين صعد مستوطنون اعتداءاتهم على عدة مناطق بالضفة الغربية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن قوات الاحتلال دفعت -فجر اليوم السبت- بتعزيزات عسكرية إلى طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس، ونشرت فرق المشاة بشكل كبير داخل حاراتهما، مع اقتحام المنازل وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الضوئية.
وأضافت أن قوات الاحتلال ما زالت تتمركز في عدة منازل داخل مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث حولت عددا منها إلى ثكنات عسكرية. في وقت تنتشر فيه آليات الاحتلال في مختلف شوارع المدينة، خاصة شارع نابلس ومحيط المخيمين، وسط حصار مطبق عليهما.
وشهد مخيم نور شمس -فجر اليوم- إطلاقا كثيفا للقنابل الضوئية، بالتزامن مع اقتحام جنود مشاة عددا من المنازل في حارة المسلخ، كما شوهدت جرافة عسكرية تتحرك في حارة المسلخ متجهة نحو جبل النصر، وسط تخوفات المواطنين من تنفيذ عمليات تجريف أو هدم للمنازل.
وبموازاة ذلك، انتشرت قوات الاحتلال -في ساعة متأخرة من الليلة الماضية- داخل حارات مخيم طولكرم، وأطلقت القنابل الضوئية في حارة المطار، في إطار التصعيد المستمر الذي طال كافة حارات المخيم.
إعلانوتواصل قوات الاحتلال استيلاءها على عدد من المنازل والمباني السكنية في شارع نابلس والحي الشمالي في طولكرم، وقامت بتحويلها إلى ثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها.
وقد أسفر العدوان المتواصل على طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4 آلاف عائلة من المخيمين، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية.
كما ألحق العدوان الإسرائيلي دمارا شاملا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين من المنازل والمحلات التجارية والمركبات، والتي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمر الاحتلال 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.
وفي نابلس، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن شابا أُصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة بيتا جنوب المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بيتا، واعتلى قناصتها أسطح عدد من المباني وأطلقوا الرصاص الحي تجاه المواطنين.
وذكرت هذه المصادر أن مواجهات عنيفة اندلعت في الحارة الشرقية من بيتا.
واعتدى مستوطنون على منازل مواطنين في حي الضباط ببلدة بيت فوريك شرقي نابلس، وقالت مصادر محلية للجزيرة إن مستوطنين هاجموا منازل وممتلكات مواطنين تحت حماية جيش الاحتلال الذي أطلق قنابل الغاز والصوت نحو منازلهم.
ويأتي هذا بالتزامن مع اقتحام القوات الإسرائيلية قرية دير الحطب شرقي نابلس قبل أن تنسحب من المنطقة.
كما اعتدى مستوطنون على فلسطينيين في منطقة الباحة بمدينة الظاهرية جنوب الخليل، وقال أحد السكان للجزيرة إن مستوطنين هاجموا مزارعين في المنطقة واعتدوا عليهم.
ومن جانب آخر، أكدت منظمتان إسرائيليتان -أمس- أن الجيش يرعى رسميا عنف وإرهاب المستوطنين بالضفة الغربية الذي أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية من منازلها في 7 تجمعات رعويّة خلال أقل من عامين.
إعلانوجاء ذلك في تقرير مشترك أعدته منظمتا "ييش دين" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" والذي خلص إلى أن إسرائيل ترتكب جريمة حرب في الضفة عبر التهجير القسري والتطهير العرقي للفلسطينيين.
وقال التقرير المشترك إن تهجير هذه العائلات من منازلها جاء نتيجة لسياسة تنتهجها إسرائيل وبسبب عنف المستوطنين.
وأوضح أن هذا لم يكن رحيلا طوعيا بل هو تهجير قسري، جراء عدة عوامل متداخلة منها القمع المؤسسي طويل الأمد، والعنف الجسدي اليومي، والإرهاب النفسي، والأضرار الاقتصادية الجسيمة.
وأضافت "ييش دين" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" -في تقريرهما- أن تصاعد العنف المنطلق من هذه البؤر الاستيطانية خلال العامين الأخيرين خلف بيئة لا تُحتمل ولا تتيح سُبل العيش أو البقاء للتجمعات الرعوية الفلسطينية، وعمليا أجبرها على النزوح والتهجير من منازلها.
وتابع تقرير هاتين المنظمتين أنه رغم أن إسرائيل تتنصل رسميا من أفعال المستوطنين بحجة أن البؤر غير قانونية، فإنها عمليا تدعمها وتستفيد من نتائج العنف ضد الفلسطينيين، مما يُسهم في تحقيق أهداف الدولة نفسها.
وأوضح أن إسرائيل تمس بشكل منهجي ومتواصل بحقوق المجتمعات الرعوية الفلسطينية في الضفة، بما يشمل: الحق في الحياة والأمان، والحق في الصحة، وحرية الحركة والتنقل، والحق في الملكية الخاصة، والحق في العمل وكسب الرزق، والحق في الكرامة الإنسانية.
ووفق تقارير فلسطينية، فإن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى لاستشهاد أكثر من 944 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف آخرين، واعتقال 15 ألفا و700 مواطنا.
إعلان