نوارة.. فتاة فلسطينية تروي كيف تعيش في جحيم منذ بداية الحرب على غزة (شاهد)
تاريخ النشر: 26th, January 2024 GMT
نشرت شبكة "سي أن أن" الأمريكية، تقريرا لها من غزة، على لسان الفتاة الفلسطينية، نوارة دياب، التي روت كيف يعيش الناس في "حجيم غزة" على وقع القصف والقتل اليومي، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 3 أشهر.
وروت دياب كيف تلقت خبر استشهاد أقرب صديقاتها، مع عائلتها، في قصف إسرائيلي.
“This is me giving you a sneak peek into hell.
Watch this visceral look at life and death inside Gaza from 20-year-old Nowara Diab – and her tribute to her two best friends, who were killed.
Producers: @ZahidM_ and @AbeerSalmanCNN pic.twitter.com/9vb5NctdtH — Christiane Amanpour (@amanpour) January 24, 2024
وقالت إن هاتفها رن، وكان أحد الأصدقاء الذي يحمل خبر استشهاد صديقتها، وحاولت الاتصال برقمها مرارا وتكرارا دون رد، إلى أن تبينت أن الأمر صحيح.
وتقول الفتاة البالغة من العمر 20 عاماً إنها انهارت بالبكاء لأنها علمت قبل عشرة أيام فقط أن صديقا مقربا، قُتل أيضاً في غارات جوية إسرائيلية.
قال دياب: "العيش بدونهم هو أسوأ شيء شعرت به في حياتي (...) قلبي يؤلمني كل يوم عندما أفكر أنهم ليسوا هنا ولن يكونوا هنا من أجلي بعد الآن، هذا يؤلمني."
وعلى الرغم من انقطاع الاتصالات المتكرر وسط الحصار الإسرائيلي، تمكنت دياب من التحدث إلى "سي أن أن" من غزة من خلال الرسائل الصوتية والرسائل النصية ومقاطع الفيديو حول الحياة والأصدقاء الذين فقدتهم منذ بداية الحرب.
الأوضاع في غزة "جحيم"
في بداية الحرب، شاهدت دياب سقوط القنابل بالقرب من منزلها في مدينة غزة. عرفت هي وعائلتها أنه يتعين عليهم المغادرة حفاظًا على سلامتهم.
وقالت: "كانت تلك الليلة مروعة، كانت مخيفة للغاية، وكنت متأكدة من أنني سأموت".
وبعد النزوح عدة مرات، تقيم دياب وعائلتها الآن في رفح، جنوب غزة، وهم من بين ما يقرب من 1.9 مليون نازح في جميع أنحاء القطاع، وفقًا لبيانات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وقالت دياب، وهي تتجول في الشوارع، إنها تنظر إلى وجوه مواطني غزة ولا ترى سوى الحزن والألم.
وقالت: "لا أستطيع أن أشعر بأي شيء، لا أشعر بالسعادة أو الحزن أو أي شيء (..) لا أعرف لماذا لكن كل هذا يستهلك طاقتي، أبكي بين الحين والآخر ولكن ليس بالطريقة التي اعتدت أن أبكي بها من قبل".
ومنذ 7 أكتوبر، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الخميس 25 ألفا و900 قتيل، و64 ألفا و110 مصابين، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل احتلال حماس غزة طوفان الاقصي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
اندفاع ثم تراجع..الانقسامات تفتك بصفوف جنود الاحتياط الإسرائيلي
عقب هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تدفق مئات آلاف الإسرائيليين للانضمام إلى القتال ضد حركة حماس والفصائل المسلحة المتحالفة معها في قطاع غزة، وارتفعت نسبة التجنيد بشكل غير مسبوق، حيث فاق عدد الجنود الذين لبّوا النداء عدد الذين استدعوا رسمياً للخدمة.
ولكن مع استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بعد وقف إطلاق النار المؤقت، بدأ بعض جنود الاحتياط في التشكيك بدورهم في هذه الحرب المستمرة منذ 17 شهراً، بحسب تقرير في صحيفة "واشنطن بوست".
تحديات كبيرةوتقول الصحيفة إن هؤلاء الجنود يرون أن الحملة العسكرية لم تحقق هدفها في القضاء على حماس أو تحرير جميع الرهائن الذين تم اختطافهم خلال الهجمات التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص.
ويشكل هذا التغيير في الموقف تحدياً أمام خطط إعادة احتلال غزة، التي تدرسها القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
يقول حاييم هار زهاف، أحد جنود الاحتياط الذين التحقوا بالخدمة بعد الهجوم: "في البداية، لم يكن هناك مجال للتردد، لأننا شعرنا بأننا جميعاً نندفع لإنقاذ دولة إسرائيل".
إلا أنه، وبعد خدمته لمدة 254 يوماً في صفوف الاحتياط، قرر هار زهاف التوقف عن الخدمة في ديسمبر (كانونا الأول)، مشيراً إلى أنه أدرك أن الحكومة الإسرائيلية "غير مهتمة بإبرام صفقة لإطلاق سراح الرهائن"، وأن "الحرب لا تحقق أي تقدم".
ورغم أنه تجاوز سن الاستدعاء الإجباري، حاول قادته إقناعه بالبقاء، لكنه رفض.
WATCH ????
GAZA WAR PLANS APPROVED!
Israel DM Katz: "Our main goal now is to return all the hostages home. If Hamxs continues its refusal, it will pay increasingly heavy prices, in land that will be taken, operatives who will be eliminated, and infrastructure, until it is… pic.twitter.com/dH7fChERmX
إسرائيل، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9 ملايين نسمة، تعتمد على جيش نظامي مدعوم بقوات احتياط جاهزة للقتال. وخلال الأيام الأولى من الحرب، استدعى الجيش الإسرائيلي نحو 360 ألف جندي احتياط، وقد خدم آلاف منهم في غزة ولبنان، حيث خاضت إسرائيل مواجهة مع حزب الله.
ولطالما لعب جنود الاحتياط دوراً حاسماً في أوقات الأزمات، لكن الحروب السابقة كانت قصيرة، وكان استدعاء الجنود لا يتجاوز بضعة أسابيع، على عكس الوضع الحالي، حيث يُطلب منهم البقاء في الخدمة لعدة أشهر.
وتشير الصحيفة إلى أن الابتعاد عن الحياة المدنية لفترات طويلة أثر سلباً على هؤلاء الجنود، حيث يواجهون صعوبات مالية بسبب تعطل أعمالهم، وضغوطاً عائلية للبقاء في المنزل، فضلاً عن الإحباط بسبب عدم تحقيق الأهداف العسكرية.
ووفقاً لمصادر عسكرية، فإن الجيش لا ينشر بيانات حول معدلات رفض الخدمة في صفوف الاحتياط، لكنه يؤكد أن "نظام الاحتياط يعمل بكامل طاقته".
ومع ذلك، يرى خبراء أن أي خطة لشن حملة عسكرية شاملة أو احتلال غزة ستتطلب نحو 60 ألف جندي، وهو رقم يصعب تحقيقه في ظل تراجع الحماس بين جنود الاحتياط.
As Israel resumes war in Gaza, families of hostages fear the worst - The Washington Post. [it was never about the hostages.] https://t.co/8MDbNhyOxM
— @mbalter — investigations and commentary (@mbalter) March 20, 2025 انقسامات داخل الجيش والمجتمعأحد جنود الاحتياط، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قال للصحيفة إن وحدته الخاصة التي كانت تتألف من 14 فرداً تقلصت إلى 5 فقط.
وأضاف أنه رفض الاستدعاء مرتين في العام الماضي، لكنه شارك في الخدمة بعد ذلك، مشيراً إلى أن الكثيرين ممن يخدمون ما زالوا يشعرون بأن إسرائيل مهددة، لكنهم بدأوا في الوصول إلى حدود قدرتهم على التحمل.
وأوضح أن تزايد الاعتراضات على الحرب ينبع من القلق بشأن استغلال الحكومة للخدمة العسكرية لدعم استراتيجيات غير شعبية في غزة، مشيراً إلى أن "الآن، بعدما عاد الجنود إلى منازلهم وأتيحت لهم فرصة التفكير، أعتقد أن عدداً أقل سيستجيب للاستدعاء القادم".
JUST IN ????
FT Report: The IDF’s plan reportedly calls for deploying multiple combat divisions to re-enter Gaza, crush Hamxs, seize control of large areas of the Strip, and push the enclave’s 2.2 million residents into a narrow coastal corridor. Israeli forces would then remain… pic.twitter.com/lTmpG2BhWJ
بالتزامن مع تصاعد الانقسامات داخل الجيش، تعيش إسرائيل أزمة سياسية حادة، حيث يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو احتجاجات واسعة تطالبه بإنهاء الحرب والتوصل إلى صفقة لتحرير الرهائن.
ورغم ذلك، فقد مضى قدماً في قرارات مثيرة للجدل، بما في ذلك عزل رئيس جهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، وكذلك المدعي العام، الذي اتهم نتانياهو بمحاولة وضع نفسه "فوق القانون" حتى في ظل الحرب.
تقول هاغار تشين-تزيون، زوجة أحد قادة الدبابات في الجيش الإسرائيلي، إن زوجها يستعد الآن للانتشار في غزة للمرة الرابعة، لكنها باتت تشعر بقلق متزايد على سلامته، خاصة مع فقدان العديد من أصدقائهم وجيرانهم في الحرب.
وتضيف: "إحصائياً، يبدو أن الأمر سيصيبنا في النهاية أيضاً".
BREAKING: Palestinian deaths from Israeli airstrikes in Gaza rise to 413, and the dead include women and children, hospital officials say.
Follow AP's live coverage. https://t.co/c2U96cJwy5
وبحسب التقرير، فإنه حتى الآن، قُتل أكثر من 840 جندياً إسرائيلياً وأُصيب أكثر من 5700 منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لأرقام الجيش الإسرائيلي، وهي أعداد كبيرة في بلد صغير مثل إسرائيل، حيث الخدمة العسكرية إلزامية.
ويقول آري كراوس، أحد جنود الاحتياط في لواء جولاني، إنه بعد أن أمضى خمسة أشهر بعيداً عن عائلته، تلقى تعليمات بالاستعداد لشهرين إضافيين من الخدمة.
BREAKING:
Netanyahu announces that the ceasefire is over.
He has ordered the Israeli military to restart operations against Hamas in Gaza pic.twitter.com/Z7XhgyBhoA
ويضيف "مع عائلاتنا، هناك احترام وتقدير، لكن ذلك لا يفيد كثيراً عندما لا يكون الأب في المنزل لمساعدة أسرته".
أما تشين-تزيون، التي دعمت سابقاً تحالف نتانياهو اليميني المتشدد، فتشعر الآن بالخذلان، قائلة: "أريد أن أكون واثقة من أن زوجي يُستدعى لأن الأمر ضروري فعلاً، ولأننا سنحقق النصر حقاً. لكن في الوقت الحالي، الأهداف لا تبدو واضحة بما يكفي"